٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
40
Tafseer
الرازي
تفسير : والمعنى أيهم بذلك الحكم زعيم، أي قائم به وبالاستدلال على صحته، كما يقوم زعيم القوم بإصلاح أمورهم. ثم قال:
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} أي سل يا محمد هؤلاء المتقوّلين عليَّ: أيُّهم كفيل بما تقدم ذكره. (وهو أن لهم من الخير) ما للمسلمين. والزعيم: الكفِيل والضّمين؛ قاله ٱبن عباس وقتادة. وقال ابن كيسان: الزعيم هنا القائم بالحجة والدعوى. وقال الحسن: الزعيم الرسول. {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} أي ألهم والميم صلة. «شُرَكَاء» أي شهداء. {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ} يشهدون على ما زعموا. {إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} في دعواهم. وقيل: أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم؛ فهو أمر معناه التعجيز.
البيضاوي
تفسير : {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذٰلِكَ زَعِيمٌ } بذلك الحكم قائم يدعيه ويصححه. {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء } يشاركونهم في هذا القول. {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صَـٰدِقِينَ } في دعواهم إذ لا أقل من التقليد، وقد نبه سبحانه وتعالى في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتشبثوا به من عقل أو نقل يدل عليه الاستحقاق أو وعد أو محض تقليد، على الترتيب تنبيهاً على مراتب النظر وتزييفاً لما لا سند له. وقيل المعنى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء } يعني الأصنام يجعلونهم مثل المؤمنين في الآخرة كأنه لما نفى أن تكون التسوية من الله تعالى نفى بهذا أن تكون مما يشاركون الله به. {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك، وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب. قال حاتم.شعر : أَخو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَرَتْ عَنْ سَاقِهَا الحَرْبُ شَمَّرَا تفسير : أو يوم يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عياناً مستعار من ساق الشجر وساق الإِنسان، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم. وقرىء «تكشف» و «تكشف» بالتاء على بناء الفاعل أو المفعول والفعل للساعة أو الحال. {وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ } توبيخاً على تركهم السجود إن كان اليوم يوم القيامة، أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها إن كان وقت النزع. {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ } لذهاب وقته أو زوال القدرة عليه. {خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } تلحقهم ذلة. {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ } في الدنيا أو زمان الصحة. {وَهُمْ سَـٰلِمُونَ } متمكنون منه مزاحو العلل فيه. {فَذَرْنِى وَمَن يُكَذّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } كله إِليَّ فإني أكفيكه. {سَنَسْتَدْرِجُهُم } سندنيهم من العذاب درجة درجة بالإِمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة. {مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } أنه استدراج وهو الإِنعام عليهم لأنهم حسبوه تفضيلاً لهم على المؤمنين. {وَأُمْلِى لَهُمْ } وأمهلهم. {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ } لا يدفع بشيء، وإنما سمي إنعامه استدراجاً بالكيد لأنه في صورته. {أَمْ تَسْـئَلُهُمْ أَجْراً } على الإِرشاد. {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ } من غرامة. {مُّثْقَلُونَ } يحملها فيعرضون عنك. {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ } اللوح أو المغيبات. {فَهُمْ يَكْتُبُونَ } منه ما يحكمون به ويستغنون به عن علمك. {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ } وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم. {وَلاَ تَكُن كَصَـٰحِبِ ٱلْحُوتِ } يونس عليه الصلاة والسلام. {إِذْ نَادَىٰ } في بطن الحوت. {وَهُوَ مَكْظُومٌ } مملوء غيظاً من الضجر فتبتلي ببلائه. {لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ } يعني التوفيق للتوبة وقبولها وحسن تذكير الفعل للفصل، وقرىء «تداركته» و «تداركه» أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا كان يقال فيه تتداركه. {لَنُبِذَ بِٱلْعَرَاء } بالأرض الخالية عن الأشجار. {وَهُوَ مَذْمُومٌ } مليم مطرود عن الرحمة والكرامة. وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية دون النبذ. {فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُ } بأن رد الوحي إليه، أو استنبأه إن صح أنه لم يكن نبياً قبل هذه الواقعة. {فَجَعَلَهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ } من الكاملين في الصلاح بأن عصمه من أن يفعل ما تركه أولى، وفيه دليل على خلق الأفعال والآية نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف، وقيل بأحد حين حل به ما حل فأراد أن يدعو على المنهزمين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذٰلِكَ } الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل من المؤمنين {زَعِيمٌ } كفيل لهم؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {زَعِيمٌ} كفيل "ع" أو رسول "ح".
ابو السعود
تفسير : {سَلْهُمْ} تلوينٌ للخطابِ وتوجيهٌ لهُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بإسقاطِهِم عن رُتبةِ الخطابِ أي سلهُم مُبكتاً لهُمْ. {أَيُّهُم بِذٰلِكَ} الحكمِ الخارجِ عن العقولِ {زَعِيمٌ} أي قائمٌ يتصدَّى لتصحيحِه {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء} يشاركونهم في هَذا القولِ ويذهبونَ مذهبَهُم. {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صَـٰدِقِينَ} في دعواهُم إذْ لا أقلَّ من التقليدِ، وقد نبَّه في هذِه الآياتِ الكريمةِ على أنْ ليسَ لهُم شيءٌ يُتوهمُ أنْ يتشبثُوا بهِ حتَّى التقليدُ الذي لا يُفلِحُ من تشبثَ بذيلِه، وقيلَ المَعْنَى أمْ لهُم شركاءُ يجعلونَهُم مثلَ المسلمينَ في الآخرةِ. {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} أي يومَ يشتدُّ الأمرُ ويصعبُ الخطبُ، وكشفُ الساقِ مَثَلٌ في ذلكَ وأصلُهُ تشميرُ المُخدَّراتِ عن سُوقهِنَّ في الهربِ، قالَ حاتمٌ: شعر : أخُو الحربِ إنْ عضَّتْ بهِ الحربُ عَضَّها وإنْ شمَّرتْ عنْ ساقِهَا الحربُ شَمَّرا تفسير : وقيلَ ساقُ الشيءِ أصلُهُ الذي بهِ قوامُه كساقِ الشجرِ وساقِ الإنسانِ، أيْ يومَ يُكشفُ عن أصلِ الأمرِ فتظهرُ حقائقُ الأمورِ وأصولُهَا بحيثُ تصيرُ عياناً، وتنكيرُهُ للتهويلِ أو التعظيمِ. وقُرِىءَ تَكْشِفُ بالتاءِ على البناءِ للفاعلِ والمفعولِ، والفعلُ للساعةِ أو الحالِ، وقُرِىءَ نَكْشِفُ بالنونِ وتُكْشِفُ بالتاءِ المضمومةِ وكسرِ الشِّينِ من أكشفَ الأمرُ أي دخلَ في الكشفِ. وناصبُ الظرفِ فليأتُوا، أو مضمرٍ مقدمٍ أي اذْكُر يومَ الخ. أو مؤخرٍ أي يومَ يكشفُ عن ساقٍ الخ. يكونُ من الأهوالِ وعظائمِ الأحوالِ ما لا يبلغُه الوصفُ {وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ} توبـيخاً وتعنيفاً على تركهِم إيَّاهُ في الدُّنيا وتحسيراً لهُم على تفريطِهِم في ذلكَ {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} لزوالِ القدرةِ عليهِ، وفيهِ دلالةٌ على أنَّهُم يقصدونَ السجودَ فلا يتأتَّى منهُم ذلكَ. عنِ ابنِ مسعُودٍ رضيَ الله عنْهُ تعقمُ أصلابُهُم أي تُردُّ عظاماً بلا مفاصلٍ لا تنثني عندَ الرَّفعِ والخفضِ. وفي الحديثِ وتبقَى أصلابُهُم طَبقاً واحِداً أي فَقارةٌ واحدةٌ {خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ} حالٌ من مرفوعِ يُدعونَ، على أنَّ أبصارَهُم مرتفعٌ بهِ على الفاعليةِ، ونسبةُ الخشوعِ إلى الأبصارِ لظهورِ أثرِهِ فيهَا {تَرْهَقُهُمْ} تلحقُهُم وتغشاهُم {ذِلَّةٌ} شديدةٌ {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ} في الدُّنيا. والإظهارُ في موضعِ الإضمارِ لزيادةِ التقريرِ، أو لأنَّ المرادَ بهِ الصلاةُ أو ما فيها من السجودِ والدعوةُ دعوةُ التكليفِ. {وَهُمْ سَـٰلِمُونَ} متمكنُونَ منْهُ أقوَى تمكنٍ، أي فلا يُجيبونَ إليهِ ويأبَونَهُ وإنَّما تُركَ ذكرُه ثقةً بظهورِهِ. {فَذَرْنِى وَمَن يُكَذّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ} أي كِلْهُ إليَّ فإِنِّي أكفيكَ أمرَهُ، أيْ حسبُكَ في الإيقاعِ بهِ والانتقام منهُ أنْ تَكِلَ امرَهُ إليَّ وتُخلِّي بـينِي وبـينَهُ، فإنِّي عالمٌ بمَا يستحقُّه من العذابِ، ومطيقٌ لهُ. والفاءُ لترتيبِ الأمرِ على ما قبلَهَا من أحوالِهِم المحكيةِ أيْ وإذَا كانِ حالُهُم في الآخرةِ كذلكَ فذرنِي ومن يكذِّبُ بهذا القرآنِ، وتوكلْ عليَّ في الانتقامِ منْهُ. وقولُه تعالَى: {سَنَسْتَدْرِجُهُم} استئنافٌ مسوقٌ لبـيانِ كيفيةِ التعذيبِ المُستفادِ من الأمرِ السابقِ إجمالاً، والضميرُ لمَنْ والجمعُ باعتبارِ معناهَا كما أنَّ الإفرادَ في يكذِّبُ باعتبارِ لفظِهَا أي سنستنزِلُهُم إلى العذابِ درجةً فدرجةً بالإحسانِ وإدامةِ الصحةِ وازديادِ النعمةِ. {مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أنه استدراجٌ وهو الإنعامُ عليهِم بلْ يزعمونَ أنه إيثارٌ لهُم وتفضيلٌ على المؤمنينَ مع أنَّهُ سببٌ لهلاكِهِم.
اسماعيل حقي
تفسير : {سلهم} امر من سأل يسأل بحذف العين وهمزة الوصل وهو تلوين للخطاب وتوجيه له الى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسقاطهم عن رتبة الخطاب اى سلهم مبكتا لهم يعنى بيرس اى محمد مشركانرا كه {ايهم} كدام ايشان {بذلك} الحكم الخارج عن العقول {زعيم} اى قائم يتصدى لتصحيحه كما يقوم زعيم القوم باصلاح امورهم فقوله بذلك متعلق بزعيم والزعيم بمعنى القائم بالدعوى واقامة الحجة عليها قال الراغب قوله زعيم اما من الزعامة اى الكفالة او من الزعم بالقول وهو حكاية قول يكون مظنة للكذب وقيل للمتكفل والرئيس زعيم للاعتقاد فى قولهم انه مظنة للكذب.
الجنابذي
تفسير : {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ} المذكور من جعلنا المسلمين كالمجرمين {زَعِيمٌ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} لله يجعلونهم مثل المسلمين {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} فى دعويهم امر للتّعجيز.
اطفيش
تفسير : {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} أي متكفل وجملة ايهم بذلك زعيم مفعول ثان لسل والاشارة للحكم الذي يحكمونه لانفسهم.
اطفيش
تفسير : {سَلْهُمْ} يا محمد سؤال تبكيت. {أَيُّهُم بِذَلِكَ} الحكم. {زَعِيمٌ} كفيل، ولو قال أيكم لجاز لأَنه - صلى الله عليه وسلم - إِذا قصد سؤالهم يقول أيكم، والخطاب قبل يقتضى أن يقال إِن لكم لما تحكمون أيكم بذلك زعيم لكن ترك خطابهم إِلى خطابه - صلى الله عليه وسلم - إِسقاطاً لهم عن رتبة الخطاب بعد ما خاطبهم وأيهم الخ مفعول لسل علق عنه بالاستفهام لأَن السؤال كالعلم لأَنه سبب للعلم وملزوم له.
الالوسي
تفسير : {سَلْهُمْ } تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسقاطهم عن رتبة الخطاب، أي سلهم مبكتاً لهم {أَيُّهُم بِذٰلِكَ } الحكم الخارج عن دائرة العقول {زَعِيمٌ } قائم يتصدى لتصحيحه. والجملة الاستفهامية في موضع المعمول الثاني لسل. والفعل عند أبـي حيان وجماعة معلق عنها لمكان الاستفهام، وكون السؤال منزلاً منزلة العلم لكونه سبباً لحصوله.
ابن عاشور
تفسير : استئناف بياني عن جملة {أية : أم لكم أيمان علينا بالغة}تفسير : [القلم: 39]، لأن الأيمان وهي العهود تقتضي الكفلاء عادة قال الحارث بن حِلِّزة:شعر : واذكُروا حِلف ذِي المَجاز وما قُدِّ م فيه العهودُ والكفلاء تفسير : فلما ذُكر إنكار أن يكون لهم عهود، كُمل ذلك بأن يطلب منهم أن يعينوا من هم الزعماء بتلك الأيمان. فالاستفهام في قوله: {سلهم أيهم بذلك زعيم} مستعمل في التهكم زيادة على الإِنكار عليهم. والزعيم: الكفيل وقد جعل الزعيم أحداً منهم زيادة في التهكم وهو أن جعل الزعيم لهم واحداً منهم لعزتهم ومناغاتهم لكبرياء الله تعالى.
د. أسعد حومد
تفسير : (40) - سَلْهُمْ مَنِ الضَّامِنُ وَالكَفِيلُ بِتَنْفِيذِ هَذَا الوَعْدِ؟ زَعِيمٌ - كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} معناه كَفيلٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):