٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
41
Tafseer
الرازي
تفسير : وفي تفسيره وجهان الأول: المعنى أم لهم أشياء يعتقدون أنها شركاء الله فيعتقدون أن أولئك الشركاء يجعلونهم في الآخرة مثل المؤمنين في الثواب والخلاص من العقاب، وإنماأضاف الشركاء إليهم لأنهم جعلوها شركاء لله وهذا كقوله: {أية : هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شَىْء } تفسير : [الروم: 40]، الوجه الثاني: في المعنى أم لهم ناس يشاركونهم في هذا المذهب وهو التسوية بين المسلمين والمجرمين، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم، والمراد بيان أنه كما ليس لهم دليل عقلي في إثبات هذا المذهب، ولا دليل نقلي وهو كتاب يدرسونه، فليس لهم من يوافقهم من العقلاء على هذا القول، وذلك يدل على أنه باطل من كل الوجوه. واعلم أنه تعالى لما أبطل قولهم، وأفسد مقالتهم شرح بعد ذلك عظمة يوم القيامة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَمْ لَهُمْ } أي عندهم {شُرَكَآءُ } موافقون لهم في هذا المقول يكفلون لهم به؟ فإن كان كذلك {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ } الكافلين لهم به {إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ام لهم} آياايشا نرست {شركاء} يشاركونهم فى هذا القول ويذهبون مذهبهم {فليأتوا بشركائهم} بس بكو بياريد شريكان خود. فالباء للتعدية ويجوز أن تكون للمصاحبة {ان كانوا صادقين} فى دعواهم اذلا اقل من التقليد يعنى انه كما ليس لهم دليل عقلى فى اثبات هذا المذهب وهو التسوية بين المحسن والمسيئ كما قال ما لكم كيف تحكمون ولا دليل نقلى وهى كتاب يدرسونه ولا عهود موثقة بالايمان فليس لهم من يوافقهم من العقلاء على هذا القول حتى يقلدوهم وان كان التقليد لا يفلح من تشبث بذيله فثبت ان ما زعموا باطل من كل الوجوه وفيه اشارة الى ان اللائق بالحاكم تحرى الصواب بقدر الوسع فيما ليس بحاضر عنده وان حكم بلا تحر فلا يخلو عن خطأ وان اصاب مصل صلى فى ارض لم يعلم القبلة فيها فانه ان صلى بتحر فصلاته صحيحة وان اخطأ القبلة وان صلى فيها بغير تحر فغير صحيحة وان اصابها واذا كان الحكم بلا تحر خطأ فكيف الحكم بشئ والأدلة قائمة بخلافه.
الطوسي
تفسير : قوله {أم لهم شركاء} توبيخ لهؤلاء الكفار وإنكار عليهم إتخاذ إله مع الله وتوجيه عبادتهم اليه، فقال {أم لهم شركاء} في العبادة مع الله {فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين} أي شركاؤهم الذين تفوم بهم الحجة، فلا سبيل لهم إلى ذلك فالحجة لازمة عليهم لأن كل دعوى لم يمكن صاحبها أن يقيم البينة عليها فيلزمه أن يقيمها بغيره. والشريك عبارة عمن يختص بمعنى هو له ولغيره من غير إنفراد به. وإنما قلنا من غير إنفراد به لنفرق بين ما هو له ولغيره هو له ايضاً كالغفران هو لهذا التائب ولتائب آخر، ولهذا التائب مطلقاً، فليس فيه شريك، وكذلك هذا العبد هو ملك لله تعالى، ولهذا المولى، وهو لله على الاطلاق، فليس في هذا شركة وإنما قيل الشركاء في الدعوى، لانها مما لو انفرد بعضهم عن ان يدعيها لم يدعها الآخر، كأنهم تعاونوا عليها، فعلى هذا يحتمل أن يكون المعنى في الآية أم لهم شركاء يدعون مثل ما يدعيه هؤلاء الكفار، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين أي شركاءهم الذين تقوم بهم الحجة، ولا سبيل لهم إلى ذلك فهو لازم عليهم. وقوله {يوم يكشف عن ساق} قال الزجاج: هو متعلق بقوله {فليأتوا بشركائهم.. يوم يكشف عن ساق} وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك: معنا يوم يبدو عن الامر الشديد كالقطيع من هول يوم القيامة. والساق ساق الانسان وساق الشجرة لما يقوم عليه بدنها وكل نبت له ساق فهو شجر قال الشاعر: شعر : للفتى عقل يعيش به حيث يهدي ساقه قدمه تفسير : فالمعنى يوم يشتد الامر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى ان يقوم على ساق، وقد كثر في كلام العرب حتي صار كالمثل فيقولون: قامت الحرب على ساق وكشفت عن ساق قال [زهير بن جذيمة]. شعر : فاذا شمرت لك عن ساقها فويهاً ربيع ولا تسأم تفسير : وقال جدّ ابي طرفة: شعر : كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح تفسير : وقال آخر: شعر : قد شمرت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا والقوس فيها وتر غرد تفسير : وقوله {ويدعون إلى السجود} قيل: معناه إنه يقال لهم على وجه التوبيخ: اسجدوا {فلا يستطيعون} وقيل: معناه إن شدة الامر وصعوبة الحال تدعوهم إلى السجود، وإن كانوا لا ينتفعون به. ثم قال {خاشعة أبصارهم} أي ذليلة ابصارهم لا يرفعون نظرهم عن الارض ذلة ومهانة {ترهقهم ذلة} معناه تغشاهم ذلة يقال: رهقه يرهقه رهقاً، فهو راهق إذا غشيه، ورهقه الفارس إذا أدركه، وراهق الغلام إذا أدرك. وقوله {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} يعني دعاهم الله تعالى إلى السجود والخضوع له في دار الدنيا وزمان التكليف، فلم يفعلوا، فلا ينفعهم السجود فى ذلك الوقت. وقوله {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث} تهديد، ومعناه ذرني والمكذبين أي اوكل أمرهم إلي كما يقول القائل: دعني وإياه. وقوله {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} معناه سآخذهم إلى العقاب حالا بعد حال. وقوله {واملي لهم} أي واطيل آجالهم وأؤخرها {إن كيدي متين} أي قوي، فكانه قال سنستدرج أعمالهم إلى عقابهم وإن أطلناها لهم نستخرج ما عندهم قليلا قليلا. وأصله من الدرجة، لان الراقي ينزل منها مرقاة مرقاة فأشبه هذا. ووجه الحكمة فى ذلك أنهم لو عرفوا الوقت الذي يؤخذون فيه لكانوا آمنين إلى ذلك الوقت، وصاروا مغربين بالقبيح، والله تعالى لا يفعل ذلك.
اطفيش
تفسير : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} اصنام يتكلفون لهم به او موافقون او شهداء يشهدون بصدق ما ادعوا {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} في دعواهم وذلك الامر للتعجيز أي لا معبود لهم يتكفل ولا مساعد لهم على ذلك كما انه لا كتاب لهم في ذلك ولا عهد ولا زعيم نفى في الآية جميع ما ربما تشبثوا به من عقل او ثقل. وقيل: المراد استدعاؤهم ان يحضروا في الدنيا هؤلاء الشركاء في زعمهم الذين هم بحال من يضر وينفع ليراهم الناس وفي قوله ام لهم شركاء نفي الشركاء النافعين فانهم لو كانوا لعلمهم الله ولما لم يكونوا ساقهم مساق من جهل فهو يبحث عنه او المعنى ام لهم شركاء أي اصنام يجعلونهم مثل المؤمنين في الآخرة. قال القاضي: كأنه لما نفى ان تكون التسوية من الله سبحانه نفى بهذا ان تكون مما يشركون الله به انتهى.
اطفيش
تفسير : {أمْ لهمْ} بل ألهم. {شُركَاءُ} يشاركونهم فى هذا القول من العقلاء الماضين أو الحاضرين أو أصنام آلهة لهم تحكم لهم بأَن لهم ما للمسلمين فى الآخرة هذا نفى لأَن يصح لهم تقليد. {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ} تشهد لهم بذلك. {إِنْ كانُوا صَادِقِينَ} فى دعواهم.
الالوسي
تفسير : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء } يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صَـٰدِقِينَ } في دعواهم إذ لا أقل من التقليد. وقد نبه سبحانه وتعالى في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتعلقوا به في تحقيق دعواهم حيث نبه جل شأنه على نفي الدليل العقلي بقوله تعالى{أية : مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ }تفسير : [القلم: 36] وعلى نفي الدليل النقلي بقوله سبحانه: {أية : أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ }تفسير : [القلم: 37] الخ وعلى نفي أن يكون الله تعالى وعدهم بذلك ووعد الكريم دين بقوله سبحانه: {أية : أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا}تفسير : [القلم: 39] إلخ، وعلى نفي التقليد الذي هو أوهن من حبال القمر بقوله عز وجل: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء} وقيل المعنى أم لهم آلهة عدُّوها شركاء في الألوهية تجعلهم كالمسلمين في الآخرة. وقرأ عبد الله وابن أبـي عبلة (فليأتوا بشركهم) والمراد به ما أريد بشركائهم.
ابن عاشور
تفسير : {أم} إضراب انتقالي ثالث إلى إبطال مستند آخر مفروض لهم في سند قولهم: إِنا نعْطَى مثل ما يُعطَى المسلمون أو خيراً مما يُعطونه، وهو أن يُفرض أن أصنامهم تنصرهم وتجعل لهم حَظاً من جزاء الخير في الآخرة. والمعنى: بل أثبتت لهم، أي لأجلهم ونفعهم شركاءُ، أي شركاء لنا في الإلٰهية في زعمهم، فحذف متعلِّق {شركاء} لشهرته عندهم فصار شركاء بمنزلة اللقب، أي أم آلهتهم لهم فليأتوا بهم لينفعوهم يوم القيامة. واللام في {لهم} لام الأجل،أي لأجلهم بتقدير مضاف، أي لأجل نصرهم، فاللام كاللام في قول أبي سفيان يوم أحد «لنا العزى ولا عزى لكم». وتنكير {شركاء} في حيز الاستفهام المستعملِ في الإِنكار يفيد انتفاء أن يكون أحد من الشركاء، أي الأصنام لهم، أي لنفعهم فيعم أصنام جميع قبائل العرب المشترَكَ في عبادتها بين القبائل، والمخصوصةَ ببعض القبائل. وقد نقل أسلوب الكلام من الخطاب إلى الغيبة لمناسبة وقوعه بعد {أية : سلْهُم أيُّهم بذلك زعيم}تفسير : [القلم: 40]، لأن أخص الناس بمعرفة أحقّية هذا الإِبطال هو النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يستتبع توجيهَ هذا الإِبطال إليهم بطريقة التعريض. والتفريع في قوله: {فليأتوا بشركائهم} تفريع على نفي أن تنفعهم آلهتهم، فتعين أن أمر {فليأتوا} أمر تعجيز. وإضافة {شركاء} إلى ضميرهم في قوله: {فليأتوا بشركائهم} لإِبطال صفة الشركة في الإِلٰهية عنهم، أي ليسوا شركاء في الإِلٰهية إلاّ عند هؤلاء فإن الإِلٰهية الحق لا تكون نسبية بالنسبة إلى فريق أو قبيلة. ومثل هذا الإِطلاق كثير في القرآن ومنه قوله: {أية : قل ادعوا شركاءكم ثم كِيدُون فلا تُنظرون}تفسير : [الأعراف: 195].
د. أسعد حومد
تفسير : {بِشُرَكَآئِهِمْ} {صَادِقِينَ} (41) - أَمْ لَهُمْ أُنَاسٌ يُشَارِكُونَهُمْ هَذَا الرَّأْيَ، وَيَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالمُجرِمِينَ، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ فَلْيَأْتُوا بِهَؤُلاَءِ الشُّرَكَاءِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِيمَا يَقُولُونَ؟.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):