٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
45
Tafseer
الرازي
تفسير : أي أمهلهم كقوله: {أية : إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً } تفسير : [آل عمران: 178] وأطيل لهم المدة والملاوة المدة من الدهر، يقال: أملى الله له أي أطال الله له الملاوة والملوان الليل والنهار، والملأ مقصوراً الأرض الواسعة سميت به لامتدادها. وقيل: {وَأُمْلِى لَهُمْ } أي بالموت فلا أعاجلهم به، ثم إنه إنما سمى إحسانه كيداً كما سماه استدراجاً لكون في صورة الكيد، ووصفه بالمتانة لقوة أثر إحسانه في التسبب للهلاك، واعلم أن الأصحاب تمسكوا بهذه الآية في مسألة إرادة الكائنات، فقالوا: هذا الذي سماه بالاستدراج وذلك الكيد، إما أن يكون له أثر في ترجيح جانب الفعل على جانب الترك، أو يكون له فيه أثر، والأول باطل، وإلا لكان هو سائر الأشياء الأجنبية بمثابة واحدة، فلا يكون استدراجاً ألبتة ولا كيداً، وأما الثاني فهو يقتضي كونه تعالى مريداً لذلك الفعل الذي ينساق إليه ذلك الاستدراج وذلك الكيد، لأنه إذا كان تعالى لا يزال يؤكد هذا الجانب، ويفتر ذلك الجانب الآخر، واعلم أن تأكيد هذا الجانب لا بد وأن ينساق بالآخرة إلى فعله ودخوله في الوجود، فلا بد وأن يكون مريداً لدخول ذلك الفعل في الوجود وهو المطلوب، أجاب الكعبي عنه فقال: المراد سنستدرجهم إلى الموت من حيث لا يعلمون، وهذا هو الذي تقتضيه الحكمة فإنهم لو عرفوا الوقت الذي يموتون فيه لصاروا آمنين إلى ذلك الوقت ولأقدموا على المعاصي. وفي ذلك إغراء بالمعاصي، وأجاب الجبائي عنه، فقال: سنستدرجهم إلى العذاب من حيث لا يعلمون في الآخرة، وأملي لهم في الدنيا توكيداً للحجة عليهم إن كيدي متين فأمهله وأزيح الأعذار عنه ليهلك من هلك عن بينة ويحيـى من حي عن بينة فهذا هو المراد من الكيد المتين، ثم قال: والذي يدل على أن المراد ما ذكرنا أنه تعالى قال قبل هذه الآية: {أية : فَذَرْنِى وَمَن يُكَذّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } تفسير : [القلم: 44] ولا شك أن هذا التهديد إنما وقع بعقاب الآخرة، فوجب أن يكون المراد من الاستدراج والكيد المذكورين عقيبه هو عذاب الآخرة، أو العذاب الحاصل عند الموت، واعلم أن أصحابنا قالوا الحرف الذي ذكرناه وهو: أن هذا الإمهال إذا كان متأدياً إلى الطغيان كان الراضي بالإمهال العالم بتأديه إلى الطغيان لا بد وأن يكون راضياً بذلك الطغيان، واعلم أن قولهم: {سَنَسْتَدْرِجُهُم - إلى قَوله - إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ } مفسر في سورة الأعراف(182).
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَأُمْلِى لَهُمْ } أمهلهم {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ } شديد لا يطاق.
ابو السعود
تفسير : {وَأُمْلِى لَهُمْ} وأُمْهِلُهُم ليزدادُوا إِثماً وهم يزعمونَ أنَّ ذلكَ لإرادةِ الخيرِ بهِم. {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} لا يُوقفُ عليهِ ولا يُدفعُ بشيءٍ، وتسميةُ ذلكَ كيداً لكونِهِ في صورةِ الكيدِ {أَمْ تَسْـئَلُهُمْ} على الإبلاغِ والإرشادِ {أَجْراً} دنيوياً {فَهُمُ} لأجلِ ذلكَ {مّن مَّغْرَمٍ} أي غرامةٍ ماليةٍ {مُّثْقَلُونَ} مكلفونَ حملاً ثقيلاً فيُعرضونَ عنْكَ {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ} أي اللوحُ أو المغيباتُ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منْهُ ما يحكمُون ويستغنُونَ بهِ عن علمِكَ {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ} وهو إمهالُهُم وتأخيرُ نصرتِكَ عليهِم {وَلاَ تَكُن كَصَـٰحِبِ ٱلْحُوتِ} أي يونسُ عليهِ السَّلامُ {إِذْ نَادَىٰ} في بطنِ الحوتِ {وَهُوَ مَكْظُومٌ} مملوءٌ غيظاً، والجملةُ حالٌ من ضميرِ نادَى وعليها يدورُ النَّهي على النداءِ فإنه أمرٌ مستحسنٌ ولذلكَ لم يُذكرِ المُنادَى وإذْ منصوبٌ بمضافٍ محذوفٍ أي لا يكُن حالُك كحالِه وقتَ ندائِهِ أي لا يُوجدُ منكَ ما وُجدَ منْهُ من الضجرِ والمُغاضبةِ فتبتلى ببلائِهِ. {لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ} وقُرِىءَ رحمةٌ وهُو توفيقُهُ للتوبةِ وقبولُهَا منْهُ، وحسُنَ تذكيرُ الفعلِ للفصلِ بالضميرِ، وقُرِىءَ تداركتْهُ وتَداركُهُ أي تتداركهُ على حكايةِ الحالِ الماضيةِ بمَعْنَى لولا أنْ كانَ يقالُ فيهِ تتداركه. {لَنُبِذَ بِٱلْعَرَاء} بالأرضِ الخاليةِ من الأشجارِ {وَهُوَ مَذْمُومٌ} مُليمٌ مطرودٌ من الرحمةِ والكرامةِ، وهو حالٌ من مرفوعِ نُبذَ عليهَا يعتمدُ جوابُ لولا لأنَّها هي المنفيةُ لا النبذُ بالعراءِ كما مرَّ في الحالِ الأُولى، والجملةُ الشرطيةُ استئنافٌ، وإنْ لبـيانِ كونِ المنهيِّ عنْهُ أمراً محذوراً مستتبعاً للغائلةِ. وقولُهُ تعالَى: {فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُ} عطفٌ على مقدرٍ أي فتداركتْهُ نعمةٌ من ربِّه فاجتباهُ بأنْ ردَّ إليهِ الوحيَ، وأرسلَهُ إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدونَ، وقيل استنبأَهُ إنْ صحَّ أنَّه لم يكُنْ نبـياً قبلَ هذهِ الواقعةِ {فَجَعَلَهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} من الكاملينَ في الصلاحِ بأنْ عصمَهُ منْ أنْ يفعلَ فعلاً يكونُ تركُهُ أَوْلَى. رُوِيَ أنَّها نزلتْ بأُحُدٍ حينَ همَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يدعوَ على المنهزمينَ من المؤمنينَ، وقيلَ حينَ أرادَ أنْ يدعوَ على ثقيفٍ.
اسماعيل حقي
تفسير : {وأملى لهم} الاملاء مهلت دادن. اى وامهلهم باطالة العمر وتأخير الاجل ليزدادوا اثما وهم يزعمون ان ذلك لارادة الخير بهم {ان كيدى} اى اخذى بالعذاب {متين} قوى شديد لا يطاق ولا يدفع بشئ وبالفارسية وبدرستى كه عقوبت من محكم است بهر جيزى دفع نشود وكرفتن من سخت است كس را طاقت آن نباشد. وفى الكشاف سمى احسانه وتمكينه كيدا كما سماء استدراجا لكونه فى صورة الكيد حيث كان سببا للتورط فى الهلكة ووصفه بالمتانة لقوة اثر احسانه فى التسبب للهلاك قال بعضهم الكيد اظهار النفع وابطان الضر للمكيد وفى المفردات الكيد ضرب من الاحتيال وقد يكون محمودا ومذموما وان كان يستعمل فى المذموم اكثر وكذلك الاستدراج والمكر ولكون بعض ذلك محمودا قال تعالى {أية : كذلك كدنا ليوسف}تفسير : قال بعضهم أراد بالكيد العذاب والصحيح انه الامهال المؤدى الى العذاب انتهى وفى التعريفات الكيد ارادة مضرة الغير خفية وهو مل الخلق الحيلة السيئة ومن الله التدبير بالحق لمجاازة اعمال الخلق.
اطفيش
تفسير : {وَأُمْلِى لَهُمْ} أمهلهم في العمر وقيل امهلهم الى الموت فلا اعاجلهم انما نملي لهم ليزدادوا إثما والصحة والرزق والمد في العمر احسان وافضال من الله يوجب عليكم الشكر والطاعة ولكنهم يجعلونه سببا في الكفر باختيارهم فلما تدرجوا به الى الهلاك وصف المنعم به بالاستدراج وكم من مستدرج بالاحسان اليه وكم من مفتون بالثناء عليه وكم من مغرور بالستر. وسمى ذلك استدراجا وسماه كيدا لكونه في صورة الكيد بحيث كان سببا للتورط في الهلكة ووصفه بالمتانة لقوة أثر إحسانه في التسبب للهلاك كما قال {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} لا يدفع وقد عذبوا يوم بدر بالقتل والاسر وقيل ان الاستدراج انه كلما أذنبوا ذنبا جدد لهم نعمة وانساهم الاستغفار والتوبة والموفق اذا تجددت نعمة جدد شكرا واذا أذنب عاجل التوبة والكيد ضرب من الاحتيال.
اطفيش
تفسير : {وَأُمْلِي لَهُمْ} أمهلهم ليزدادوا إِثماً ويتوهموا أن ذلك لحب الله سبحانه وتعالى لهم وإِرادة للخير لهم. {إِنَّ كيْدِي} عقابى، سمّاه كيداً أو الكيد فى الأَصل الاحتيال لأَنه بصورة الاحتيال إِذ فعل بهم ما يوهم فوزهم ونجاتهم، ومراده هلاكهم لكفرهم به وكفر النعمة {مَتِينٌ} قوى لا يدفعه شئ ولا ينقص منه، والجملة متعلقة بذرنى وتعليل له أو بنستدرج.
الالوسي
تفسير : {وَأُمْلِى لَهُمْ } وأمهلهم ليزدادوا إثماً وهم يزعمون أن ذلك لإرادة الخير بهم {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ } لا يدفع بشيء، وتسمية ذلك كيداً وهو ضرب من الاحتيال لكونه في صورته حيث إنه سبحانه يفعل معهم ما هو نفع لهم ظاهراً ومراده عز وجل به الضرر لما علم من خبث جبلتهم وتماديهم في الكفر والكفران.
د. أسعد حومد
تفسير : (45) - وَأُؤخِّرُهُمْ وَأُنْسِيءُ لَهُمْ فِي آجَالِهِمْ، لِيَزْدَادُوا عِصْيَاناً وَطُغْيَاناً، لِتَقُومَ عَلَيهِم الحُجَّةُ، وَإِنَّ كَيْدِي لأَِهْلِ الكُفْرِ لَقَوِي شَدِيدٌ مُحْكَمٌ. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ:حديث : إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُتفسير : ). (وَرَدَ فِي الصِّحِيحَيْنِ). أُمْلِي لَهُمْ - أُمْهِلُهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثماً. إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ - أَيْ عَظِيمٌ لِمَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَكَذَّبَ رُسُلِي، وَاجْتَرَأَ عَلَى مَعْصِيَتِي.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ} معناهُ أُطيلُ لَهُمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):