Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وما أدراك» أعلمك «ما الحاقة» زيادة تعظيم لشأنها، فما الأولى مبتدأ وما بعدها خبره، وما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدرى.
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَا أَدْرٰكَ } أعلمك {مَا ٱلْحَاقَّةُ } زيادة تعظيم لشأنها. فما الأولى مبتدأ وما بعدها خبره، و ما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدرَى.
ابن عبد السلام
تفسير : كل ما في القرآن {وَمَآ أَدْرَاكَ} فقد أعلمه به "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه به {مَا الْحَآقَّةُ} تفخيماً لقدرها وشأنها {وَمَآ أَدْرَاكَ} ما هذا الأسم لأنه لم يكن من كلام قومه أو {وَمَآ أَدْرَاكَ} ما يكون في الحاقة.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما أدراك} من الدراية بمعنى العلم يقال دراه ودرى به اى علم به من باب رمى وأدراه به اعلمه قال فى تاج المصادر الدراية والدرية والدرى دانستن ويعدى بالباء وبنفسه قال سيبويه وبالباء اكثر قوله ما مبتدأ وادراك خبره ولا مساغ ههنا للعكس والمعنى واى شئ اعلمك يا محمد وبالفارسية وجه حيز دانا كردانيدترا {ما الحاقة} جملة من مبتدأ وخبر فى موضع المفعول الثانى لأدراك والجملة الكبيرة تأكيد لهول الساعة وفظاعتها ببيان خروجها عن دآئرة علم المخلوقات على معنى ان اعظم شأنها ومدى هولها وشدتها بحيث لا يكاد تبلغه دراية احد ولا وهمه وكيفما قدرت حالها فهى اعظم من ذلك واعظم فلا يتسنى الاعلام قال بعضهم ان النبى عليه السلام وان كان عالما بوقوعها ولكن لم يكن عالما بكمال كيفيتها ويحتمل أن يقال له عليه السلام اسماعا لغيره وفى التأويلات النجمية يشير بالحاقة الى التجلى الاحدى الاطلاقى فى مرءآة الواحدية المفنى للكل كما قال لمن الملك اليوم لله الواحد القهار بقهر سطوات انوار الاحدية جميع ظلمات التعينات الساترة اطلاق الذات المطلقة وسمى بالحاقة لثبوته فى ذاته وتحققه فى نفسه.
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ} انكار درايته (ص) بالاستفهام الانكارىّ الدّالّ على المبالغة والاتيان بالاسم الظّاهر موضع المضمر والاتيان بالاستفهام كلّها يدلّ على التّفخيم.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحَاقَةُ} ان فيها اهوالا عظاما لايدرك احد غايتها فمن اين لك درايتها ومن يعلمك اياها.
وما الحاقة مبتدأ وخبر في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني والثالث هذا هو التحقيق والبسط في النحو والاول الكاف تعدت اليه بالهمزة وعلقت بالاستفهام وزعم غير واحد ان الجملة مفعول ثان وعن بعضهم كل شىء في القرآن وما اراك بكذا فقد اعلمه اياه وكل شيء وما يدريك فهو لم يعلمه اياه.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ} أي أي شيء أعلمك ما هي؟ تأكيد لهولها وفظاعتها ببيان خروجها عن دائرة علوم المخلوقات على معنى أن عظم شأنها ومدى هولها وشدتها بحيث لا يكاد تبلغه دراية أحد ولا وهمه وكيفما قدرت حالها فهي وراء ذلك وأعظم وأعظم فلا يتسنى الإعلام، ومنه يعلم أن الاستفهام كني به عن لازمه من أنها لا تعلم ولا يصل إليها دراية دار ولا تبلغها الأوهام والأفكار.
و(ما) في موضع الرفع على الابتداء و(أَدراك) خبره ولا مساغ هٰهنا للعكس و{مَا ٱلْحَاقَّةُ} جملة محلها النصب على إسقاط الخافض لأن أدرى يتعدى إلى المفعول الثاني بالباء كما في قوله تعالى: {أية :
وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ }تفسير : [يونس: 16] فلما وقعت جملة الاستفهام معلقة له كانت في موضع المفعول الثاني. وتعليق هذا الفعل على ما قيل لما فيه من معنى العلم. والجملة أعني {مَا أَدْرَاكَ } الخ معطوفة على ما قبلها من الجملة الصغرى.