٦٩ - ٱلْحَاقَّة
69 - Al-Haqqa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
15
Tafseer
الرازي
تفسير : أي فيومئذ قامت القيامة الكبرى وانشقت السماء لنزول الملائكة: {فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } أي مسترخية ساقطة القوة {كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ } بعدما كانت محكمة شديدة.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} أي قامت القيامة. {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} أي ٱنصدعتْ وتفطّرت. وقيل: تنشق لنزول ما فيها من الملائكة؛ دليله قوله تعالى: {أية : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً} تفسير : [الفرقان:25] وقد تقدم. {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} أي ضعيفة. يقال: وَهَى البناء يَهِي وَهْياً فهو واهٍ إذا ضَعُف جدًّا. ويقال: كلامٌ وَاهٍ؛ أي ضعيف. فقيل: إنها تصير بعد صلابتها بمنزلة الصوف في الوَهْي؛ ويكون ذلك لنزول الملائكة كما ذكرنا. وقيل: لهول يوم القيامة. وقيل: {وَاهِيَةٌ } أي متخرّقة؛ قاله ابن شجرة. مأخوذ من قولهم: وهَى السقاء إذا تخرّق. ومن أمثالهم:شعر : خَلِّ سبيلَ من وَهَى سِقاؤه ومن هُرِيق بالفلاة ماؤه تفسير : أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه. {وَٱلْمَلَكُ} يعني الملائكة؛ اسم للجنس. {عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} أي على أطرافها حين تنشق؛ لأن السماء مكانهم؛ عن ابن عباس. الماوردِيّ: ولعله قول مجاهد وقتادة. وحكاه الثعلبيّ عن الضحاك، قال: على أطرافها مما لم ينشق منها. يريد أن السماء مكان الملائكة فإذا انشقت صاروا في أطرافها. وقال سعيد بن جُبَير: المعنى والمَلَكُ على حافات الدنيا؛ أي ينزلون إلى الأرض ويحرسون أطرافها. وقيل: إذا صارت السماء قِطَعاً تقف الملائكة على تلك القطع التي ليست متشققة في أنفسها. وقيل: إن الناس إذا رأوا جهنم هالتهم؛ فَينِدُّوا كما تَنِدّ الإبل، فلا يأتون قُطْراً من أقطار الأرض إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا. وقيل: {عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} ينتظرون ما يؤمرون به في أهل النار من السَّوق إليها، وفي أهل الجنة من التّحية والكرامة. وهذا كله راجع إلى معنى قول ابن جُبير. ويدل عليه: {أية : وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً} تفسير : وقوله تعالى: {أية : يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} تفسير : [الرحمن:33] على ما بيناه هناك. والأرجاء النواحي والأقطار بلغة هذيل، واحدها رَجاً مقصور، وتثنيته رَجَوان؛ مثل عَصاً وعَصَوان. قال الشاعر:شعر : فلا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوَان أنّي أقلُّ القومِ مَن يُغْنِي مكانِي تفسير : ويقال ذلك لحرف البئر والقبر. قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} قال ابن عباس: ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله. وقال ابن زيد: هم ثمانية أملاك. وعن الحسن: الله أعلم كم هم، ثمانية أم ثمانية آلاف. وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم «حديث : أن حملة العرش اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله تعالى بأربعة آخرين فكانوا ثمانية»تفسير : . ذكره الثعلبيّ. وخَرّجه الماورديّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية»تفسير : . وقال العباس بن عبد الملك: هم ثمانية أملاك على صورة الأوعال. ورواه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث: «حديث : إن لكل مَلَك منهم أربعة أوجه وجه رجل ووجه أسد ووجه ثَوْر ووجه نَسْر وكلّ وجه منها يسأل الله الرزق لذلك الجنس»تفسير : . ولما أنشد بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم قولُ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:شعر : رَجُلٌ وثَوْرٌ تحت رِجل يمينه والنَّسْرٌ للآخرى ولَيْثٌ مُرْصَدُ والشمس تطلع كلّ آخر ليلةٍ حمراء يُصبح لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ ليست بطالعة لهم في رِسْلِها إلاّ مُعَذّبةً وإلاّ تُجْلَدُ تفسير : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «حديث : صَدَق»تفسير : . في الخبر «أن فوق السماء السابعة ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء وفوق ظهورهن العرش». ذكره القشيريّ وخرّجه الترمذيّ من حديث العباس بن عبد المطلب. وقد مضى في سورة «البقرة» بكماله. وذكر نحوه الثعلبيّ ولَفْظه. وفي حديث مرفوع: «حديث : أن حملة العرش ثمانية أملاك على صورة الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاماً للطائر المسرع»تفسير : . وفي تفسير الكلبيّ: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة. وعنه: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة. ثم ذكر عدّة الملائكة بما يطول ذكره. حكى الأوّل عنه الثعلبيّ والثاني القشيريّ. وقال الماورديّ عن ابن عباس: ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكَرُوبِيّون. والمعنى ينزل بالعرش. ثم إضافة العرش إلى الله تعالى كإضافة البيت، وليس البيت للسكنى، فكذلك العرش. ومعنى: «فَوْقَهُمْ» أي فوق رؤوسهم. قال السُّدِّيّ: العرش تحمله الملائكة الحملة فوقهم ولا يحمل حملة العرش إلا الله. وقيل: «فَوْقَهُمْ» أي إن حملة العرش فوق الملائكة الذين في السماء على أرجائها. وقيل: «فَوْقَهُمْ» أي فوق أهل القيامة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } قامت القيامة.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْوَاقِعَةُ} القيامة أو الصيحة أو ساعة فناء الخلق.
اسماعيل حقي
تفسير : {فيومئذ} اى فحينئذ وهو منصوب بقوله {وقعت الواقعة} هى من اسماء القيامة بالغلبة لتحقق وقوعها وبهذا الاعتبار اسند اليه وقعت اى اذا كان الامر كذلك قامت القيامة التى توعدون بها او نزلت النازلة العظيمة التى هى صيحة القيامة وهو جواب لقوله فاذا نفخ فى الصور ويومئذ بدل من اذا كرر لطول الكلام والعامل فيهما وقعت.
الجنابذي
تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} اى القيامة، سمّيت واقعةً لوقوعها لا محالة.
اطفيش
تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} قامت القيامة والمراد باليوم مطلق الحين وقيل الواقعة العذاب.
اطفيش
تفسير : {فَيَوْمَئِذ} أى وقت نفخ فى الصور وحملت الأَرض والجبال ودكتا وهو متعلق بقوله عز وجل {وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} أى القيامة التى أنكروها، أى إِذا كان ذلك فقد حصلت القيامة من القبور قبله، فأَهل القبور يخرجون ويشاهدون ذلك، وقيل يقع ذلك ويبعثون على أثره يشاهدون ما يشاهدون، وقيل الواقعة صخرة بيت المقدس هى الآن بين السماء والأَرض بلا عمدة من تحت ولا علاقة من فوق، والطواف يضرب الجلد المسامت لها بإِصبعه فيتحرك فيتبين للناظر أنها غير معتمدة وتدخل تحتها وتجول ولا ترى عمدة ويجول الطواف بعصاه فوقه فيتبين للناظر أنه لا علاقة لها وهى صفراء أكبر من صخرة جبل أبى العباس الكبرى، وتفسير الواقعة فى الآية بصخرة بيت المقدس لا يقبل. {وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ} تفتتت او كانت أبواباً {أية : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً} تفسير : [الفرقان: 25] {أية : وفتحت السماء فكانت أبواباً} تفسير : [النبأ: 19] وال فى السماء للجنس وهو هنا مستغرق وللاستغراق يشمل السماوات السبع، أو المراد هذه السماء لأَنها التى يقرب مشاهدتها ولو كان الست أيضاً تنشق كما أن المراد بالأَرض هذه لا مع الست تحتها، ويناسب هذا قوله تعالى على أرجائها ولو احتمل أرجاء السماوات السبع. {فَهِيَ يوْمَئذٍ} وقت إِذ كان ذلك، وذلك وقت متسع تقع فيه أُمور يا ارحم الراحمين متعلق بقوله: {وَاهِيَةٌ} ضعيفة وكل ما ضعف فهو واه أو شبهها بسقاء واه ورمز إِليه بلازمه إِذ شهر فيما قيل وهى السقاء إِذا انخرق كقوله: شعر : خل سبيل من وهى سقاؤه ومن هريق بالفلاة ماؤه تفسير : ولا نسلم خصوص هذه الشهرة بل شهر استعمال وهى بمعنى ضعف مطلقاً.
الالوسي
تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ } أي فحينئذ، على أن المراد باليوم مطلق الوقت وهو هٰهنا متسع يقع فيه ما يقع. والتنوين عوض عن المضاف إليه، أي فيوم إذ نفخ في الصور وكان كيت وكيت {وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } أي قامت القيامة. وتفسير الواقعة بصخرة بيت المقدس واقع عن درجة القبول.
د. أسعد حومد
تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ} (15) - فَإِذَا حَدَثَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تَقُومُ القِيَامَةُ. الوَاقِعَةُ - اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ القِيَامَةِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):