Verse. 5339 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

وَانْشَقَّتِ السَّمَاۗءُ فَھِيَ يَوْمَىِٕذٍ وَّاہِيَۃٌ۝۱۶ۙ
Wainshaqqati alssamao fahiya yawmaithin wahiyatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وانشقت السماء فهي يومئذ واهية» ضعيفة.

16

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } ضعيفة.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَانشَقَّتِ} عن المجرة أو فتحت أبواباً {وَاهِيَةٌ} ضعيفة أو متخرقة وَهَى السقاء: انخرق، وقال: شعر : خَلِّ سبيل من وهَى سقاؤه ومن هُريق بالفلاة ماؤه تفسير : أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.

ابو السعود

تفسير : {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاء} لنزولِ الملائكةِ {فَهِىَ} أي السماءُ {يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} ضعيفةٌ مسترخيةٌ بعدَمَا كانَتْ محكمةً {وَٱلْمَلَكُ} أي الخلقُ المعروفُ بالملكِ {عَلَىٰ أَرْجَائِهَا} أي جوانِبِهَا جمعُ رَجَا بالقصرِ أي تنشقُّ السماءُ التي هيَ مساكنُهُم فيلجأونَ إلى أكنافِهَا وحافاتِهَا. {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ} فوقَ الملائكةِ الذينَ هُم على الأرجاءِ أو فوقَ الثمانيةِ {يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ} من الملائكةِ عن النبـيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هُم اليومَ أربعةٌ فإذا كانَ يومُ القيامةِ أيدهُم الله تعالَى بأربعةٍ آخرينَ فيكونونَ ثمانيةً. ورُوِيَ ثمانيةُ أملاكٍ أرجلهُم في تخومِ الأرضِ السابعةِ والعرشُ فوقَ رؤوسِهِم وهم مُطرقونَ مسبحونَ. وقيل: بعضُهُم على صورةِ الإنسانِ وبعضُهُم على صورةِ الثورِ وبعضُهُم على صورةِ النسرِ. ورُويَ ثمانيةُ أملاكٍ في خَلقْ الأوعالِ ما بـينَ أظلافِهَا إلى رُكبِهَا مسيرةُ سبعينَ عاماً. وعن شَهْرِ بنِ حَوشبٍ أربعةٌ منهُم يقولونَ: سبحانك اللهمَّ وبحمدِك لكَ الحمدُ على عفوِكَ بعد قدرَتِكَ، وأربعة يقولونَ سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِك لكَ الحمدُ على حلمِك بعد علمِك. وعنِ الحسنِ الله أعلمُ أثمانيةٌ أم ثمانيةُ آلافٍ وعن الضحَّاكِ ثمانيةُ صفوفٍ لا يعلمُ عددَهُم إلا الله تعالَى. ويجوزُ أنْ يكونَ الثمانيةُ من الروحِ أو من خلقٍ آخرَ. وقيلَ: هو تمثيلٌ لعظمتِهِ تعالَى بما يشاهدُ من أحوالِ السلاطينِ يومَ خروجِهِم على الناسِ للقضاءِ العامِ لكونِهَا أَقْصَى ما يتصورُ من العظمةِ والجلالِ وإلا فشؤونُهُ سبحانَهُ أجلُّ من كلَّ ما يحيطُ بهِ فَلَكُ العبارةِ والإشارةِ {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} أي تُسألونَ وتُحاسبونَ، عبِّر عنهُ بذلكَ تشبـيهاً لهُ بعرضِ السلطانِ العسكرَ لتعرّفِ أحوالِهِم. رُوِيَ أنَّ في يومِ القيامةِ ثلاثَ عرضاتٍ فأما عرضتانِ فاعتذارٌ واحتجاجٌ وتوبـيخٌ وأما الثالثةُ ففيها تنشرُ الكتبُ فيأخذُ الفائزُ كتابَهُ بـيمينِهِ والهالكُ بشمالِهِ، وهذا وإنْ كانَ بعدَ النفخةِ الثانيةِ لكنْ لما كانَ اليومُ إسماً لزمانٍ متسعٍ. يقعُ فيهِ النفختانِ والصعقةُ والنشورُ والحسابُ وإدخالُ أهلِ الجنةِ الجنةَ وأهلِ النارِ النارَ. صحَّ جعلُهُ ظرفاً للكُلِّ {لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ} حالٌ من مرفوعِ تُعرضونَ أي تُعرضونَ غيرَ خافٍ عليهِ تعالَى سرٌّ من أسرارِكُم قبلَ ذلكَ أيضاً وإنَّما العرضُ لإفشاءِ الحالِ والمبالغةِ في العدلِ، أو غيرِ خافٍ يومئذٍ على الناسِ كقولِهِ تعالَى: { أية : يَوْمَ تُبْلَىٰ ٱلسَّرَائِرُ} تفسير : [سورة الطارق، الآية 9] وقُرِىءَ يَخْفى بالياءِ التحتانيةِ {فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ} تفصيلٌ لأحكامِ العرضِ {فَيَقُولُ} تبجّحاً وابتهاجاً. {هَاؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَـٰبيَهْ} هَا اسمٌ لخُذْ وفيهِ ثلاثُ لُغاتٍ أجودُهُنَّ هاءِ يا رجلُ وهاءِ يا امرأةُ وهاؤُا يا رجلانِ أو امرأتانِ وهاؤُونَ يا رجالُ وهاؤُنَّ يا نسوةُ. ومفعولُهُ محذوفٌ، وكتابَـيه مفعولُ اقرؤُوا لأنَّه أقربُ العاملَينِ، ولأنَّه لو كانَ مفعولَ هاؤُمُ لقيلَ اقرؤُه إذِ الأَوْلَى إضمارُهُ حيثُ أمكنَ، والهاءُ فيهِ وفي حسابَـيه ومالَيه وسلطانَيه للسكتَ تُثبتُ في الوقفِ وتسقطُ في الوصلِ واستُحبَّ إثباتُهَا لثباتِهَا في الإمامِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانشقت السماء} وآسمان برشكافت ازطرف مجره. يعنى انفرجت لنزول الملائكة لامر عظيم أراده الله كما قال يوم تشقق السماء بالعمام ونزل الملائكة تنزيلا اوبسبب شدة ذلك اليوم وهو معطوف على وقعت {فهى} اى السماء {يومئذ} ظرف لقوله {واهية} ضعيفة مسترخية ساقطة القوة جدا كالغزل المنقوض بعدما كانت محكمة مستمسكة وان كانت قابلة للخرق والالتئام يقال وهى البناء يهى وهيا فهو واه اذا ضعف جدا قال فى القاموس وهى كوعى وولى تخرق وانشق واسترخى رباطه وفى المفردات الوهى شق فى الاديم والثوب ونحوهما.

الجنابذي

تفسير : {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} رخوة {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} اى جنس الملك بكثرتها على اطراف السّماء {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} روى عن النّبىّ (ص) انّ حملة العرش اليوم اربعةٌ فاذا كان يوم القيامة ايّدهم باربعةٍ اخرى فيكونون ثمانيةً، وعن الصّادق (ع): حملة العرش والعرش العلم ثمانية، اربعة منّا واربعة ممّن شاء الله. اعلم، انّ حملة العرش والعرش بوجهٍ جملة المخلوقات، وبوجهٍ العلم، وبوجهٍ الوجود المطلق الّذى هو اضافة الحقّ الاوّل اضافته الاشراقيّة بوجهه الّذى الى الحقّ تعالى شأنه فى النّزول اربعة من الاملاك وهم الملائكة المقرّبون وفى الصّعود وعود النّفوس الى الله يصير الحملة ثمانيةً، اربعة من الملائكة المقرّبين واربعة من نفوس الكمّلين من الانبياء المرسلين (ع) الّذين وصلوا الى اعلى درجات الكاملين واتّحدوا مع الملائكة المقرّبين.

اطفيش

تفسير : {وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ} لتنزيل الملائكة {فَهِىَ يَؤْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} ضعيفة مسترخية لتشققها.

الالوسي

تفسير : {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاء } تفطرت وتميز بعضها عن بعض، ولعله إشارة إلى ما تضمنه قوله تعالى{أية : يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً}تفسير : [الفرقان: 25] وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج أنه قال: ذلك قوله تعالى:{أية : وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً}تفسير : [النبأ: 19] ولا منافاة بينهما وكذا لا منافاة بين كون الانشقاق لنزول الملائكة وكونه لهول يوم القيامة لأن الأمر قد يكون له علل شتى مثل هذه العلل. والمراد بالسماء جنسها وقيل السماوات السبع، وأيما كان فلا يشترط لصحة الانشقاق كونها أجساماً صلبة إذ يتصف بنحو ذلك ما ليس بصلب أيضاً فقد وصف البحر بالانفلاق. {فَهِىَ } أي السماء {يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } ضعيفة من وهى الشيء ضعف وتداعى للسقوط، وقال ابن شجرة من قولهم / وهي السقاء إذا انخرق ومن أمثالهم قول الراجز: شعر : خل سبيل من وهي سقاؤه ومن هريق بالفلاة ماؤه

د. أسعد حومد

تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (16) - وَتَتَصَدَّعُ السَّمَاءُ، وَتُصْبحُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ ضَعِيفَةً وَاهِيَةً مُتَرَاخِيَةً، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ شَدِيدَةَ الأَسْرِ، عَظِيمَةَ القُوَّةِ. وَاهِيَةٌ - ضَعِيفَةٌ مُتَدَاعِيَةُ الرَّوَابِطِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} معناه ضَعيفةٌ.

الجيلاني

تفسير : {وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} أي: انحلت التئامها وتضامُّها، وتضعضعت بنيانها وأركانها {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} [الحاقة: 16] ضعيفة منهدمة، منحلة الأجزاء. {وَٱلْمَلَكُ} أي: جنس الملك ينزلون {عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} أقطارها وأنحائها بعدما كانوا في حافاتها وحوافها {وَ} بعد تخريب السماوات وانهدامها {يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ} يا أكمل الرسل {فَوْقَهُمْ} أي: فوق الملائكة النازلين على الأرجاء {يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] من الملائكة بعدما كانوا قبل ذلك أربعة؛ إذ حملة العرش في النشأة الأولى أربعة، وفي النشأة الأخرى ثمَّانية، كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم في الحديث، كأنه أشار بالأربعة إلى أمهات الصفات الإلهية التي هي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، وبالثمَّانية إلى مجموع الصفات الذاتيةز وبالجملة: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} أيها الأظلال الهالكة على الله عرض العسكر على السلطان، بحيث {لاَ تَخْفَىٰ} وتستر {مِنكُمْ} في يوم العرض {خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] سر مستور محجوب على الله؛ حتى يكون العرش للإطلاع، بل الكل في حضرة علمه حاضر غير مغيب ومخفي، وإنما تعرضون؛ ليظهر كمال القسط والعدالة الإلهية بالنسبة إلى عموم العباد حتى ظهر أن الحجة البالغة لله. ثمَّ فصَّل سبحانه أحوال العباد في الحساب والجزاء، وإتيان صحف أعمالهم؛ ليطالعوا فيها جميع ما اقترفوا في نشأة الاختبار، فقال: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ} لمن حوله فرحاً مسروراً: {هَآؤُمُ ٱقْرَءُواْ كِتَـٰبيَهْ} [الحاقة: 19] أي: تعالوا اقرءوا كتابي. {إِنِّي ظَنَنتُ} في النشأة الأولى ظناً منتهياً إلى الجزم واليقين {أَنِّي} اليوم {مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 20] على الوجه الأحسن، وبواسطة إيقاني وجزمي، كنت أخاف ألاَّ يصدر مني شيء أعاقب بسببه. {فَهُوَ} حينئذٍ {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] صاحبها عنها؛ لكونها صافية عن مطلق الكدورات. {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} [الحاقة: 22] رفيعة مكاناً ومكانة. {قُطُوفُهَا} ثمَّارها {دَانِيَةٌ} [الحاقة: 23] قريبة لمن ناولها، مهما أراد تناولها ناولها بلا مشقة وتعب. ويقال لهم حينئذٍ: {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ} من ثمَّار الجنة ومائها {هَنِيئَاً} سائغاً مريئاً، كل ذلك {بِمَآ أَسْلَفْتُمْ} وقدمتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة {فِي ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24] الماضية في نشأة الاختبار، فيصور لكم بهذه الصور البديعة في النشأة الأخرى.