٦٩ - ٱلْحَاقَّة
69 - Al-Haqqa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
17
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال تعالى: {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا } وفيه مسائل: المسألة الأولى: قوله: {وَٱلْمَلَكُ } لم يرد به ملكاً واحداً، بل أراد الجنس والجمع. المسألة الثانية: الأرجاء في اللغة النواحي يقال: رجا ورجوان والجمع الأرجاء، ويقال ذلك لحرف البئر وحرف القبر وما أشبه ذلك، والمعنى أن السماء إذا انشقت عدلت الملائكة عن مواضع الشق إلى جوانب السماء، فإن قيل: الملائكة يموتون في الصعقة الأولى، لقوله: {أية : فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ } تفسير : [الزمر: 68] فكيف يقال: إنهم يقفون على أرجاء السماء؟ قلنا: الجواب من وجهين: الأول: أنهم يقفون لحظة على أرجاء السماء ثم يموتون الثاني: أن المراد الذين استثناهم الله في قوله: {أية : إِلاَّ مَن شَاء ٱللَّهُ } تفسير : [الزمر: 68]. قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ } فيه مسائل: المسألة الأولى: هذا العرش هو الذي أراده الله بقوله {أية : ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ } تفسير : [غافر: 7] وقوله: {أية : وَتَرَى ٱلْمَلَـٰئِكَةَ حَافّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ } تفسير : [الزمر: 75]. المسألة الثانية: الضمير في قوله: {فَوْقَهُمُ } إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان الأول: وهو الأقرب أن المراد فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء والمقصود التمييز بينهم وبين الملائكة الذين هم حملة العرش الثاني: قال مقاتل: يعني أن الحملة يحملون العرش فوق رؤوسهم. و(مجيء) الضمير قبل الذكر جائز كقوله: في بيته يؤتي الحكم. المسألة الثالثة: نقل عن الحسن رحمه الله أنه قال: لا أدري ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف أو ثمانية صفوف أو ثمانية آلاف صف. واعلم أن حمله على ثمانية أشخاص أولى لوجوه: أحدها: ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : هم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية» تفسير : ويروى: «حديث : ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الأرض السابعة والعرش فوق رؤوسهم وهم مطرقون مسبحون» تفسير : [وقيل: بعضهم على صورة الإنسان] وقيل: بعضهم على صورة الأسد وبعضهم على صورة الثور وبعضهم على صورة النسر، وروي ثمانية أملاك في صورة الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاماً، وعن شهر بن حوشب أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك الوجه الثاني: في بيان أن الحمل على ثمانية أشخاص أولى من الحمل على ثمانية آلاف وذلك لأن الثمانية أشخاص لا بد منهم في صدق اللفظ، ولا حاجة في صدق اللفظ إلى ثمانية آلاف، فحينئذ يكون اللفظ دالاً على ثمانية أشخاص، ولا دلالة فيه على ثمانية آلاف فوجب حمله على الأول الوجه الثالث: وهو أن الموضع موضع التعظيم والتهويل فلو كان المراد ثمانية آلاف، أو ثمانية صفوف لوجب ذكره ليزداد التعظيم والتهويل، فحيث لم يذكر ذلك علمنا أنه ليس المراد إلا ثمانية أشخاص. المسألة الرابعة: قالت المشبهة: لو لم يكن الله في العرش لكان حمل العرش عبثاً عديم الفائدة، ولا سيما وقد تأكد ذلك بقوله تعالى: {أية : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ } تفسير : [الحاقة: 18] والعرض إنما يكون لو كان الإله حاصلاً في العرش، أجاب أهل التوحيد عنه بأنه لا يمكن أن يكون المراد منه أن الله جالس في العرش وذلك لأن كل من كان حاملاً للعرش كان حاملاً لكل ما كان في العرش، فلو كان الإله في العرش للزم الملائكة أن يكونوا حاملين لله تعالى وذلك محال، لأنه يقتضي احتياج الله إليهم، وأن يكونوا أعظم قدرة من الله تعالى وكل ذلك كفر صريح، فعلمنا أنه لا بد فيه من التأويل فنقول: السبب في هذا الكلام هو أنه تعالى خاطبهم بما يتعارفونه، فخلق لنفسه بيتاً يزورونه، وليس أنه يسكنه، تعالى الله عنه وجعل في ركن البيت حجراً هو يمينه في الأرض، إذ كان من شأنهم أن يعظموا رؤساءهم بتقبيل أيمانهم، وجعل على العباد حفظة ليس لأن النسيان يجوز عليه سبحانه، لكن هذا هو المتعارف فكذلك لما كان من شأن الملك إذا أراد محاسبة عماله جلس إليهم على سرير ووقف الأعوان حوله أحضر الله يوم القيامة عرشاً وحضرت الملائكة وحفت به، لا لأنه يقعد عليه أو يحتاج إليه بل لمثل ما قلناه في البيت والطواف.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلْمَلَكُ } يعني: الملائكة {عَلَىٰ أَرْجَآئِهَا } جوانب السماء {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ } أي الملائكة المذكورين. {يَوْمَئِذٍ ثَمَٰنِيَةٌ } من الملائكة أو من صفوفهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَرْجَآئِهَا} أرجاء السماء أو الدنيا حافَّاتها أو نواحيها أو أبوابها أو ما استدق منها. {فَوْقَهُمْ} يحملونه فوق رؤوسهم أو حملة العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها أو فوق أهل القيامة {ثَمَانِيَةٌ} أملاك أو ثمانية صفوف من الملائكة أو ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكروبيون "ع" قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "حديث : يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية ".
التستري
تفسير : قوله عزَّ وجلَّ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}[17] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت ".
اسماعيل حقي
تفسير : {والملك} اى الخلق المعروف بالملك وهو أعم من الملائكة ألا ترى الى قولك ما من ملك الا وهو شاهد اعم من قولك ما من ملائكة {على ارجائها} اى جوانب السماء جمع رجى بالقصر وهى جملة حالية ويحتمل ان تعطف على ما قبلها كذا قالوا المعنى تنشق السماء التى هى مساكنهم فيلجأون الى اكنافها وحافاتها قالوا وقوفهم لحظة على ارجائها وموتهم بعدها فان الملائكة يموتون عند النفخة الاولى لا ينافى التعقيب المدلول عليه بالفاء وقد يقال انهم هم المستثنون بقوله الا من شاء الله اى ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الارض الا الملائكة ونحوهم قال المولى الفنارى فى تفسير الفاتحة فاذا وهت السماء نزلت ملائكتها على ارجائها فيرون اهل الارض خلقا عظيما اضعاف ما هم عليه عددا فيتخيلون ان الله نزل فيهم لما يرون من عظم الملائكة مما لم يشاهدوه من قبل فيقولون افيكم ربنا فيقول الملائكة سبحان ربنا ليس فينا وهو آت فيصطف الملائكة صفا مستديرا على نواحى الارض محيطين بعالمى الانس والجن وهؤلاء هم عمار السماء الدنيا ثم ينزل اهل السماء الثانية بعدما يقبضها الله ايضا ويرمى بكوكبها فى النار وهو المسمى كاتبا وهم اكثر عددا من اهل السماء الدنيا فيقول الخلائق افيكم ربنا فيفزع الملائكة فيقولون سبحان ربنا ليس هو فينا وهو آت فيفعلون فعل الاولين من الملائكة يصطفون خلفهم صفا ثانيا مستديرا ثم ينزل اهل السماء الثالثة ويرمى بكوكبها المسمى زهرة فى النار فيقبضها الله بيمينه فيقول الخلائق افيكم ربنا فتقول الملائكة سبحان ربنا ليس هو فينا وهو آت فلا يزال الامر هكذا سماء بعد سماء حتى ينزل اهل السماء السابعة فيرون خلقا اكثر من جميع من نزل فيقول الخلائق افيكم ربنا فيقول الملائكة سبحان ربنا قد جاء ربنا وان كان وعد ربنا لمفعولا فيأتى الله فى ظلل من الغام والملائكة على المجنبة اليسرى منهم ويكون اتيانه اتيان الملك فانه يقول ملك يوم الدين وهو ذلك اليوم فسمى بالملك ويصطف الملائكة عليه سبعة صفوف محيطة بالخلائق فاذا ابصر الخلائق جهنم لها فوران وغيظ على الجبابرة المتكبرين يفرون بأجمعهم منها لعظم ما يرونه خوفا وفزعا وهو الفزع الاكبر الا الطائفة التى لا يحزنهم الفزع الاكبر فتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون فهم الآمنون مع النبيين على انفسهم غير ان النبيين يفزعون على اممهم للشفقة التى جبلهم الله عليها للخق فيقولون فى ذلك سلم سلم وكان قد أمر أن ينصب للآمنين من خلقه منابر من نور متفاضلة بحسب منازلهم فى الموقف فيجلسون عيلها آمنين مبشرين وذلك قبل مجيئ الرب تعالى فاذا فر الناس خوفا من جهنم يجدون الملائكة صفوفا لا يتجاوزونهم فتطردهم الملائكة وزرعة الملك الحق سبحانه وتعالى الى الحشر فيناديهم انبياؤهم ارجعوا ارجعوا او ينادى بعضهم بعضا فهو قول الله تعالى فيما يقول رسول الله عليه السلام حديث : انى اخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصمتفسير : انتهى. يقول الفقير دل هذا البيان على ان المراد بالوهى سقوط السماء على الارض التى تسمى بالساهرة وان نزول الملائكة على ارجاء السماء لا يكون يوم يقوم الناس من قبورهم بالنفخة الثانية وان ذكر فى اثناء النفخة الاولى كما دل عليه ما بعد الآية من حمل العرش والارض اللذين انما يكونان بعد النفخة الثانية وان معنى نزولهم طرد الخلق ونحوه كما قال تعالى {أية : لا تنفذون الا بسلطان}تفسير : اى لا تقصدون مهربا الا وهناك لى اعوان ولى به سلطان {ويحمل عرش ربك} وهو الفلك التاسع وهو جسم عظيم لا يعلم عظمه الا الله تعالى لانه فى الآفاق بمنزلة لقلب فى الانفس والقلب اوسع شئ لما وسع الله كما فى الحديث وكان عرش الرحمن والفائدة فى ذكر العرش عقيب ما تقدم ان العرش بحاله خلاف السماء والارض ولذلك لا يفنى وايضا له وجه آخر سيأتى وعن على بن الحسن رضى الله عنهما قال ان الله خلق العرش رابعا لم يخلق قبله الا ثلاثة الهوآء والقلم والنور ثم خلق العرش من انوار مختلفة من ذلك نور أخضر منه اخضرت الخضرة ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ونورأحمر منه احمرت الحمرة ونور أبيض وهو نور الانوار ومنه ضوء النهار قال بعض الكبار الانوار الاربعة على عدد المراتب الاربع فاذا اعطى الانوار يعطى فى مرتبة الطبيعة نورا اسود وفى مرتبة النفس نورا احمر وفى مرتبة الروح نورا اخضر وفى مرتبة السر نورا ابيض {فوقهم} اى فوق الملائكة الذين هم على الارجاء او فوق الثمانية اى يجملون العرش فوق انفسهم فالمحمول لا يلزم ان يكون فوق الحامل فقد يكون فى يده وقد يكون فى جيبه فكل واحد من قوله فوقهم ويومئذ ظرف لقوله يحمل حينئذ واما على التقدير الاول فالظاهر أن فوقهم حال من ثمانية قدمت عليها لكونها نكرة {يومئذ} اى يوم القيامة {ثمانية} من الملائكة عن النبى عليه السلام هم اليوم اربعة فاذا كان يوم القيامة ايدهم الله باربعة اخرى فيكون ثمانية قال بعض العلماء الاربعة اللاحقة اشارة الى الأئمة الاربعة الذين هم أبو حنيفة والشافعى ومالك واحمد لانهم اليوم حملة الشرع فاذا كان يوم القيامة انقلب الشرع والعرش فيكونون من حملته حكما وروى ثمانية املاك ارجلهم فى تخوم الارض السابعة والعرش فوق رؤوسهم وهم مطرقون مسبحون قال عليه السلام حديث : اذن لى ان احدث عن ملك من حملة العرش من شحمة اذنه الى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول سبحانك حيث كتتتفسير : قال يحيى بن سلام يبلغنى ان اسمه زوقيل وعن الحسن البصرى قدس سره ثمانية اى ثمانية آلاف وعن الضحاك ثمانية صفوف لا يعلم عددهم الا الله يقول الفقير الانسب هو الاول لكونه أدخل فى العظمة والهيبة واظهار والقدرة ولان الاركان اربعة كاركان الكعبة واركان القلب اذ فى يمين القلب الروح والسر وفى يساره النفس والطبيعة وباعتبار الظاهر والباطن يحصل ثمانية آلاف اذا لالف تفصيل الواحد بحيث لا تفصيل ورآءه الا باعتبار التضعيف والله اعلم ومر فى اوآئل سورة حم المؤمن بعض ما يتعلق بهذا المقام فلا نعيده وفى التأويلات النجمية يشير الى عرش الذات الحاملة للصفات الثمانية الذاتية الغيبية التى هى مفاتيح الغيب الموصوفة بحمل ذوات الصفات والصفات تحمل ظهورات الصفات فافهم.
اطفيش
تفسير : {وَالمَلَكُ} المراد الجنس {عَلَى أَرْجَآئِهَا} جوانبها. وقال الحسن: أبوابها جمع رجى بالقصر وذلك على ظاهره ويموت من يموت من الملائكة بعد ذلك ولعل الانشقاق بعد اجتماع الناس في الحشر ويحتمل ان ذلك ثمثيل لخراب البنيان وتحول اهله لاطرافه قيل: يكونون على أرجائها واذا امرهم الله نزولوا واحاطوا باهل الارض واهل كل سماء يحيط بمن تحته وقال الضحاك وابن جبير الضمير للارض لا للسماء {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ} فوق الملائكة المذكورين في قوله والملك على ارجائها او فوق الثمانية فانها في نية التقديم او فوق الخلائق {يَوْمَئِذٍ ثَمَانيَةٌ} ثمانية املاك تاييد لحملته لما دهمهم من الهول واما الان فحاملوا العرش اربعة املاك وذلك قول الحسن وقيل ثمانية الاف. وقيل عن الحسن: انه وقف لايدري أثمانية املاك ام ثمانية الاف وعن الضحاك ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم الا الله قيل: هذه الصفوف من الكروبين وقيل ثمانية انواع من انواع الملائكة ويجوز ان تكون الثمانية خلقا اخر غير الملائكة، قيل ولعل ذلك تمثيل لعظمته بما يشاهد من احوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام المشهور انهم ثمانية املاك الا من لما خلق الله العرش قال لهم: احملوه فلم يقدروا فخلق لكل واحد منهم اعوانا مثل جنود السماوات السبع والاراضيين السبع وما في الارض من الحصى والثرى فلم يقدروا ايضا وقال للثمانية قولوا لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فقالوا، وحملوه فهم مطرقون مسبحون والعرش فوق رؤوسهم وارجلهم في تخوم الارض السابعة. قيل: على متن الريح وقيل: حملوه على كواهلهم وقيل: حملته نملة بعد ان قالت لا اله الا الله وعنه صلى الله علي وسلم "حديث : أذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الارض السفلى والعرش على قرنه وبين شحمة اذنه الى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول سبحانك على حلمك بعد علمك"تفسير : ، وقيل: وعن شهر بن حوشب اربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك واربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد حلمك وقيل بين اطلاقها مسيرة خمسمائة عام وبين شحمة اذنها وعاتقها مسيرة سبعمائة عام وبين عقبها واسفل قدمها مسيرة خمسمائة عام ورؤوسهم فوق السماء السابعة وقال الغزالي: ثمانية املاك قدم الملك مسيرة عشرين الف سنة وقيل: بين الظلف والركبة مسيرة سبعين عاما وقيل: ما بين السماء والارض. وعن ابن مسعود: من خمص الرجل الى الكعب خمسمائة عام ومن الكعب الى الركبة خمسمائة عام ومن ترقوته الى موضع القرط خمسمائة عام قال ابن عمر: وبين الموق الى مؤخر العين خمسمائة عام، قيل: هم على صفة الناس، وقيل: بعضهم على صورة الانسان وبعض على صورة الاسد وبعض على صورة الثور وبعض على صورة النسر، وقال ابن زيد: ثمانية املاك على صورة الوعل وهو الاروى، وقيل: هم على ارجاء الصخرة التي تحت الارض السابعة ورؤوسهم تحت العرش لكل واحد اربعة اوجه وجه الانسان ووجه الاسد ووجه الثور ووجه النسر، والمشهور ان بين كل سماء الى اخرى خمسمائة عام وكذا بين السماء والارض وفي حديث "حديث : بين كل سماء إلى الأُخرى ثلاث وسبعون سنة أَو إِحدى وسبعون أَو إِثنان وسبعون وبين السابعة والعرش كذلك وبين اعلى العرش واسفله كذلك ".
اطفيش
تفسير : {والْمَلَكُ} جنس الملائكة وهو أعم من الملائكة عند بعض قال بعض أئمة أندلس لا يظهر أنه أعم، قلت ولعل دعوى أنه أعم أن البيان بالجنس لا يتصور منه بقاء فرد فى مقام العموم مع وجود الجنسية بخلاف العموم بصيغة الجمع فإِنه تعداد للإِفراد فالبيان بالجنس بيان ببرهان والأَمر كذلك لكن باعتبار الحكم الواقع عليه هو دون الاستغراق لأَن ما للجنس يصلح صرفه ولو لواحد بخلاف العموم إِن قلت كل فلا يخفى أنه اعم مثل كل رجل. {عَلَى أرْجَائِها} جوانبها التى لم تنشق والمفرد رجا وألفه عن واو والتجأَ الملائكة إِلى أطرافها خوفاً من عظمة الله عز وجل أو اجتماعاً للنزول، وقد مر أن ذلك كله بعد البعث يشاهده أهل الموقف ينزل أهل كل سماء أضعاف أهل سماء تحتها، وقيل ذلك الانشقاق بعد موت الملائكة عند النفخة الأُولى ويحيون قبل سائر الموتى، وقيل الملك على أرجائها على شقها ينظرون إِلى شق الأَرض وما أتاهم من الفزع، وفى هذه زيادة على ما فى الاية وهو ضعيف، وقيل يقفون على الأَرجاء لحظة فيموتون ولا يبقى ذو روح حياً عند نفخة الموت لا ملك ولا حوراء ولا غيرهما وإِن فرضنا أن أرواح الموتى حية الآن ماتت فى ذلك الوقت، وعن ابن جبير أن ضمير أرجائها للأَرض يحيط أهل كل سماء بأَهل سماء تحتها بأَطراف الأَرض، ولا يصح ما قيل إِن انشقاق السماء وما ذكر تمثيل لخراب العالم، بل المراد ظاهر ذلك كما جاءت به الأَخبار. {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ} إِلى ارض المحشر وقيل فى مكانه. {فَوْقَهُمْ} فوق الجن والإِنس والملائكة وسائر ما بعث أو فوق الملائكة الذين على الأَرجاء، وقيل الهاء للثمانية فى قوله تعالى؛ {يَوْمَئِذٍ} لشدة الهول وأما اليوم فأَربعة. {ثَمَانِيَةٌ} أى يحمل ثمانية عرش ربك فوقهم، أى فوق ظهورهم أو فوق رءوسهم ففوقهم على هذا فى نية التأْخير عن ثمانية وفى ذلك تعظيم للعرش بكونه فوق ظهورهم أو رءوسهم لا بين أيديهم كالمرفوع إِلى الصدور أو متدلياً بالأَيدى، وصرح العباس رضى الله عنه بأَنه فوق ظهورهم وهو أشد إِعظاماً من كونه فوق الرءوس، وقال ابن العربى على كواهلهم، وقيل الحمل كناية عن عظمة الأَمر بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام، وليس الله حالا بالعرش الآن ولا يومئذ والقديم لا يتصور مباشرة الحادث له والقديم لا يتحيز ولا يخف ولا يثقل، وفى ابن ماجه عن العباس رضى الله عنه تفسير الاية ثمانية أوعال بين أظلافهن وأوراكهن ما بين سماء إِلى سماء فوضهورهن من بين أسفله وأعلاه ما بين السماء والسماء، والمراد ملائكة من نور بصورة الوعل وهو تيس الجبل بلا فروج وهو ظاهر فى أن المراد ثمانية افراد، وروى بعضاً بصورة الإِنسان وهو أفضلهم وبعضاً بصورة الأَسد وبعضاً بصورة الثور، وبعضاً بصورة النسر، فجمعوا الناطق والسبع والنعم والطائر، وروى أن لكل واحد وجه ثور ووجه نسر ووجه إِنسان، وذلك أن من أعز ما ظهر الوجه، ولكل واحد جناحان يطير بهما وجناحان على وجه لئلا يحترق من نور العرش، وروى أن اربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك وعلى قدرتك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد غضبك، وعن وهب بن منبه لا كلام لهم إلا قدسوا الله القوى الذى ملأت عظمته السماوات، وعن الضحاك ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إِلا الله عز وجل، والحمل على الجمع وظاهره من إِرادة الإفراد أولى كما قال ابن العربى فى فتوحاته تحصلت لى من ذلك نسخة منه بالقالب معها كلام لبعض الأَشعرية يبين ما خالف فيه الأَشعرية مثل قوله كقولنا إِن صفات الله ليست زائدة عليه وقد أذعنوا له ما لم يذعنوا لغيره وهو مرادهم بالشيخ الأَكبر، وعن ابن مسعود غلظ كل سماء خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام وبين السابعة والكرسى خمسمائة عام وبين الكرسى والعرش خمسمائة عام، وعن العباس رضى الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأَرضين والسماء اثنتان وسبعون سنة، أو قال إِحدى وسبعون، أو قال ثلاث وسبعون وبين كل سماء وسماء وفوق السابعة بحر طوله كذلك، وفوق البحر أوعال ثمانية بين ظلف كل واحد وركبته كذلك، عليهم العرش ومن أسفله إِلى أعلاه مثل ذلك وهؤلاء الأَوعال حملة العرش، ويروى أن بين فوق عين كل واحد وطرفها خمسمائة عام وبين شحمة أذنه وكتفه خمسمائة عام وكذا بين أسفل ظلفة وكعبه وكذا بين كعبه وركبته والله أعلم بصحة ذلك وقدرة الله تعالى صالحة لأَضعاف ذلك أضعاف لا منتهى لها. {يَوْمئِذٍ تُعْرَضُونَ} بالحساب كما يعرض الجند على السلطان والخيل عليه أو على سائسها أو متولى شأْنها ليعرف أحوال ذلك متعلق بتعرض بعده، وعن الحسن عن أبى موسى لا عن أبى هريرة لأَن الحسن لم يسمع من أبى هريرة: حديث : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأَما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف فآخذ بيمينه وآخذ بشمالهتفسير : ، والتقدير يوم إذ يحمل العرش فوقهم ثمانية أو يوم إِذ نفخ فى الصور.. الخ، والجملة مستأْنفة ولا حاجة إِلى جعلها بدلا إِذا قدر يوم إِذ نفخ... الخ. للفصل الكثير ولأَن العرض ليس نفس وقوع الواقعة وانشقاق السماء ولا بعضه وإِن ادعى بل اشتمال فتكلف. {لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} فعلة خافية أى لا يتصور أن يكون الخفاء يومئذ فضلاً عن أن يقال خفيت خافية وإِنما العرض لإِفشاء الحال وإِقامة الحجة وإِظهار العدل فإِذا لم تخف عن الله يومئذ فأَولى أنها لم تخف يوم فعلها هذا بادى الرأى والأَمر عند الله سواء قبل وبعد. وذلك تهديد. وقيل لا تخفى عن الناس كقوله تعالى: "أية : يوم تبلى السرائر" تفسير : [الطارق: 9] والجملة مستأْنفة أو حال من واو تعرضون ويومئذ يعاقبون على لبس الحرير والذهب وعلى ما أخذوا من مال بالقمار أو الربا وعلى ما هو محرم وعلى إِخفاء مال ودعوى الإِفلاس أما بلا إِخفاء فلا إِلا إِن كان الإِفلاس لإِسراف أو صرف فى معصية وإِذا لزم جبار ناسا مالا جاز جمعه بالعدل عن طريقة ما ألزمهم ولا إِثم على جامعه ومن ألزمه الإِثم هلك.
الالوسي
تفسير : {وَٱلْمَلَكُ } أي الجنس المتعارف بالملك وهو أعم من الملائكة عند الزمخشري وجماعة، وقد ذكره الجوهري أيضاً. وقال أبو حيان: الملك اسم جنس يراد به الملائكة ولا يظهر أنه أعم من الملائكة. وتحقيق هذا المقام بما لا مزيد عليه في «شرح التلخيص» للعلامة الثاني «وحواشيه» فارجع إن أردت إليه {عَلَىٰ أَرْجَائِهَا } أي جوانبها جمع رجى بالقصر وهو من ذوات الواو ولذا برزت في التثنية قال الشاعر: شعر : كأن لم ترى قبلي أسيراً مقيداً ولا رجلاً يرمي به الرجوان تفسير : والضمير للسماء، والمراد بجوانبها أطرافها التي لم تنشق. أخرج ابن المنذر عن ابن جبير والضحاك قال إنهما قالا {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا } أي على ما لم ينشق منها ولعل ذلك التجاء منهم للأطراف مما داخلهم من ملاحظة عظمة الله عز وجل أو اجتماع هناك للنزول. وأخرج ابن المنذر وعبد بن حميد عن الربيع بن أنس قال {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا } أي الملائكة على شقها ينظرون إلى شق الأرض وما أتاهم من الفزع. والأول أظهر. ولعل هذا الانشقاق بعد موت الملائكة عند النفخة الأولى وإحيائهم، وهم يحيون قبل الناس كما تقتضيه الأخبار ويجوز أن يكون ذلك بعد النفخة الثانية والناس في المحشر ففي بعض الآثار ما يشعر بانشقاق كل سماء يومئذ ونزول ملائكتها واليوم متسع كما أشرنا إليه. وقال الإمام يحتمل أنهم يقفون على الأرجاء لحظة ثم يموتون ويحتمل أن يكون المراد بهم الذين استثناهم الله تعالى في قوله سبحانه{أية : إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ}تفسير : [الزمر: 68] وعلى الوجهين ينحل ما يقال الملائكة يموتون في الصعقة الأولى لقوله تعالى{أية : فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ}تفسير : [الزمر: 68] فكيف يقال إنهم يقفون على أرجاء السماء وفي «أنوار التنزيل» لعل قوله تعالى:{أية : وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ}تفسير : [الحاقة: 16] الخ تمثيل لخراب العالم بخراب المبنيات وانضواء أهلها إلى أطرافها وإن كان على ظاهره فلعل موت الملائكة إثر ذلك انتهى وأنا لا أقول باحتمال التمثيل. وفي «البحر» عن ابن جبير والضحاك أن ضمير {أَرْجَائِهَا} للأرض وإن بعد ذكرها قالا إنهم ينزلون إليها يحفظون أطرافها كما روى أن الله تعالى يأمر ملائكة السماء الدنيا فيقفون صفاً على حافات الأرض ثم ملائكة الثانية فيصفون حولهم ثم ملائكة كل سماء فكلما ند أحد من الجن والإنس وجد الأرض أحيط بها ولعل ما نقلناه عنهما أولى بالاعتماد. {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ } أي فوق الملائكة الذين على الأرجاء المدلول عليهم بالملك، وقيل فوق العالم كلهم، وقيل الضمير يعود على الملائكة الحاملين أي يحمل عرش ربك فوق ظهورهم أو رؤسهم {يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ } والمرجع وإن تأخر لفظاً لكنه متقدم رتبة. وفائدة (فوقهم) الدلالة على أنه ليس محمولاً بأيديهم كالمعلق مثلاً، وأيد هذا واعتبار الظهور بما أخرج الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن العباس بن عبد المطلب في حديث وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن ورُكهن ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى السماء والمراد بالأوعال فيه ملائكة على صورة الأوعال كما قال ابن الأثير وغيره، وهي جمع وعل بكسر العين تيس الجبل. واستدل به على أن المراد ثمانية أشخاص، والأخبار الدالة على ذلك كثيرة إلا أن فيها تدافعاً من حيث دلالة بعضها، على أن بعضهم على صورة الإنسان وبعضهم على صورة الأسد وبعضهم على صورة الثور وبعضهم على صورة النسر، ودلالة بعض آخر على أن لكل واحد منهم أربعة أوجه وجه ثور ووجه نسر ووجه أسد ووجه إنسان، وفيه لكل واحد منهم أربعة أجنحة أما جناحان فعلى وجهه مخافة من أن ينظر إلى العرش فيصعق وأما جناحان فيطير بهما، وأبو حيان لم يقل بصحة شيء من ذلك حيث قال ((ذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالاً متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحاً)). وأخرج عبد بن حميد / عن ابن زيد عن النبـي صلى الله عليه وسلم أنه قال حديث : يحمله اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية تفسير : . وأخرج عنه ابن أبـي حاتم أنه لم يسم من حملة العرش إلا إسرافيل عليه السلام قال وميكائيل عليه السلام ليس من حملة العرش وعليه فمن زعم أنهما وجبرائيل وعزرائيل عليهم السلام من جملة حملته يلزمه إثبات ذلك بخبر يعول عليه. وعن شهر بن حوشب أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك. وفي خبر عن وهب بن منبه ليس لهم كلام إلا قولهم قدسوا الله القوي الذي ملأت عظمته السماوات. وأكثر الأخبار في هذا الباب لا يعول عليه. وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك أنه قال يقال ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل وأخرج هذا القول ابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم من طرق عن ابن عباس. وقال الحسن الله تعالى أعلم كم هم أثمانية أصناف أم ثمانية أشخاص، وأنت تعلم أن الظاهر المؤيد ببعض الأخبار المصححة أنهم ثمانية أشخاص وأياً كان فالظاهر أن هناك حملاً على الحقيقة وإليه ذهب محي الدين قدس سره قال إن لله تعالى ملائكة يحملون العرش الذي هو السرير على كواهلهم هم اليوم أربعة وغداً يكونون ثمانية لأجل الحمل على أرض المحشر وله قدس سره في الباب الثالث عشر من «فتوحاته» كلام واسع في حملة العرش لا سيما إلى تفسيره بالملك فليرجع إليه من اتسع كرسي ذهنه لفهم كلامه. وجوز أن يكون ذلك تمثيلاً لعظمته عز وجل بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام، فالمراد تجليه عز وجل بصفة العظمة.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَرْجَآئِهَآ} {يَوْمَئِذٍ} {ثَمَانِيَةٌ} (17) - وَتَقُومُ المَلاَئِكَةُ عَلَى جَوَانِبِ السَّمَاءِ يَنْظُرُونَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَيَحْمِلُ عَرْشَ اللهِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ المَهُولِ فَوْقَ رُؤُوسِ الخَلاَئِقِ ثَمَانِيَةٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ (أَوْ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلاَئِكَةِ عَلَى قَوْلٍ). أَرْجَائِهَا - أَطْرَافِهَا وَجَوَانِبِهَا.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أَبو عوانة عن عطاءِ بن السائب، عن سعيد بن جبير: {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} [الآية: 17]. يقول: الملك على ما لم يهي منها. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا ورقاءُ عن عطاءِ بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: على ما لم ينشق منها، فهم على حافتيه كقوله: على أَرجاءِ البئر. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن عطاءِ بن السائب، عن سعيد بن جبير: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ} [الآية: 17]. قال: أَرجلهم في تخوم الأَرضين السابعة يحملون العرش ما منهم أَحد يرفع طرفه. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال العدوي، عن أَبي بردة بن أَبي موسى الأَشعريِ، عن أَبي موسى الأَشعري قال: ينشر الله كنفه: يوم القيامة على المؤمنين هكذا، قال بيده فوقه، فيقول: أَي ابن آدم، هذه حسنة عملتها في مكان كذا وكذا، ساعة كذا وكذا، وقد قبلتها منك. ثم يسجد المؤمن ثم يقول: يا ابن آدم، هذه سيئة عملتها يوم كذا وكذا فقد غفرتها لك. فيسجد المؤمن، فيقول الخلق: طوبى لهذا العبد الذي لا يرى في كتابه إِلا الحسنات من كثرة ما يسجد، فإِذَا فرغ قال: {هَآؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ} [الآية: 19 ـ 20]. أَي: أَيقنت.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلْمَلَكُ} أي والملائكةُ {عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ} معناه على جَوانِبِهَا. وقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} معناه ثمانيةٌ مِن المَلائكةِ عَلَى صُورةِ الأَوعالِ. ويقال: ثمانيةُ صُفوفٍ لا يَعلمُ عَددهُمْ إلاّ الله تعالى.
همام الصنعاني
تفسير : 3310- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ}: [الآية: 17]، قال: بلغني أنه على أقطارها. قال معمر، وقال قتادة: على نواحيها. 3313- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الكلبي، في قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}: [الآية: 17]، قال: ثمانية صفوف. 3314- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا أبو الهذيل عمران، عن (عبد الله بن وهب بن منبه)، عن أبيه، في قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ}: [الآية: 17]، قال: أربعة ملائكة، يَحْمِلُونَ العَرْشَ عَلَى أَكْتَافِهِم، لِكُلِّ واحِدٍ منهم أربعة أوجه: وَجْهٌ وجه ثور، ووجه وجه أسد، ووجه وجه نسر، ووجه وجه إنسان، ولكل واحِدٍ مِنْهُم أربعة أجنحَةٍ، أما جناحان فعلى وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق، وأما جناحان فيهفو، ليس لهم كلام إلاَّ أن يقولوا: قدسوا الله القوي، ملأت عظمته السماوات والأرضين. 3315- حدثنا عبد الرزاقت عن جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا (هارون بن رئاب)، عن شهر بن حَوْشب، قال: حملة العرش ثمانية؛ قال: أربعة منهم يقولُونَ: سبحانك الله وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة منهم يَقُولُونَ سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، كأنهم ينظرون إلى أعمال بني آدم. 3316- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن وهب بن منبه في قوله تعالى: {أية : يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}تفسير : : [المعارج: 4]، قال: هو ما بين أسفل الأرض إلى العرش.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):