Verse. 5344 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

فَہُوَفِيْ عِيْشَۃٍ رَّاضِيَۃٍ۝۲۱ۙ
Fahuwa fee AAeeshatin radiyatin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فهو في عيشة راضية» مرضية.

21

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: وصف العيشة بأنها راضية فيه وجهان الأول: المعنى أنها منسوبة إلى الرضا كالدارع والنابل، والنسبة نسبتان نسبة بالحروف ونسبة بالصيغة والثاني: أنه جعل الرضا للعيشة مجازأ مع أنه صاحب العيشة. المسألة الثانية: ذكروا في حد الثواب أنه لا بد وأن يكون منفعة، ولا بد وأن تكون خالصة عن الشوائب، ولا بد وأن تتكون دائمة ولا بد وأن تكون مقرونة بالتعظيم، فالمعنى إنما يكون مرضياً به من جميع الجهات لو كان مشتملاً على هذه الصفات فقوله: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } كلمة حاوية لمجموع هذه الشرائط التي ذكرناها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } مرضية.

ابن عبد السلام

تفسير : {رَّاضِيَةٍ} مرضية.

اسماعيل حقي

تفسير : {فهو} اى من اوتى كتابه بيمينه {فى عيشة} نوع من العيش وهو بالفتح وكذا العيشة والمعاش والمعيش والعيشوشة بالفارسية زيستن. قال بعض العلماء اذا كسر العين من العيش يلزمه التاء كما فى عيشة والعيش الحياة المختصة بالحيوان وهو اخص من الحياة لان الحياة تقال فى الحيوان وفى البازى وفى الملك ويشتق منه المعيشة لما يتعيش منه قال عليه السلامحديث : لا عيش الا عيش الآخرة تفسير : {راضية} ذات رضى يرضاها من يعيش فيها على النسبة بالصيغة فان النسبة نسبتان نسبة بالحرف كمكى ومدنى ونسبة بالصيغة كلابن وتامر وبمعنى ذى لبن وذى تمر ويجوز أن يجعل الفعل لها وهو لصاحبها فيكون من قبيل الاسناد المجازى ومآل الوجهين كون العيشة مرضية والى ما ذكرنا يرجع قول من قال راضية فى نفسها فكأنها لرغادتها قد رضيت بما هى فيه مجازا او بمعنى مرضية كماء دافق اى مدفوق انتهى وفى التأويلات النجمية راضية هنيئة مريئة صافية عن شوآئب الكدر طائرة عن نوآئب الحذر وبالفارسية در زندكانى باشد بسنديده صافى از كدورت ومقرون بحرمت وشحمت. وذلك اى كون العيشة مرضية لاشتمالها على امور ثلاثة الاول كونها منفعة صافية عن الشوآئب والثانى كونها دآئمة لا يترقب زوالها وانقطاعها والثالث كونها بحيث يقصد بها تعظيم من رضى بهاوا كرامه والا يكون استهزآء واستدراجا وعيشة من اعطى كتابه بيمينه جامعة لهذه الامور فتكون مرضيا بها كمال الرضى قال ابن عباس رضى الله عنهما يعيشون فلا يموتون ويصحون فلا يمرضون وينعمون فلا يرون بؤسا ابدا.

الجنابذي

تفسير : {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} اى راضٍ صاحبها بها وقيل راضية بمعنى المرضية.

الهواري

تفسير : قال عز وجل: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي: مرضية، قد رضيها {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} أي: في السماء. {قُطُوفُهَا} أي: ثمارها {دَانِيَةٌ} فيقول لأصحابه: هل تعرفونني، فيقولون: قد غيّرتك كرامة الله، من أنت، فيقول: أنا فلان بن فلان، ليستبشر كل رجل منكم بمثل هذا. ذكروا عن البراء بن عازب قال: أدنيت منهم وذلّلت، يتناولون أيها شاءوا، قعوداً أو مضطجعين وكيف شاءوا. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : والذي نفسي بيده إن أهل الجنة يتناولون من قطوفها وهم متكئون، فما تصل إلى في أحدهم حتى يُبدِل الله مكانها أخرى . تفسير : قوله عز وجل: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ} أي: بما قدمتم على قدر أعمالكم {فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} وهي أيام الدنيا: وهي في الآخرة أيام خلت. ذكروا عن عبد الله بن أوفى أن رجلاً قال: يا رسول الله، كيف شهاء أهل الجنة قال: يأكلون ويشربون وإذا امتلأت بطونهم قيل لهم: هنيئاً لكم شهوتكم، فيرشحون عند ذلك مسكاً لا يبولون ولا يتغوّطون ولا يمتخطون. قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ}. قال الحسن: يقولها في النار، يتمنى الموت. وهو مثل قوله: (أية : يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) تفسير : [الزخرف:77]. قال بعضهم: يقول: يا ليتني مت قبل أن أحاسب، وقبل أن أوت كتابيه. قال: وإذا كان الرجل في الشر رأسا يدعو إليه ويأمر به ويكثر عليه تبعه نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدم إلى حسابه ويخرج له كتاب أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات وفي ظاهره السيئات؛ فيبدأ بالحسنات فيقرأها فيفرح، ويظن أنه سينجو. فإذا بلغ آخر الكتاب وجد: هذه حسناتك, وقد ردت عليك, فيسود وجهه ويعلوه الحزن, ويقنط من كل خير. ثم يقلب كتابه فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنا، ولا يزداد وجهه إلا سواداً. فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك قد عظم بلاؤها؛ فيعظّم للنار، وترزقّ عيناه ويسودّ وجهه، ويكسى سرابيل القطران ويقال له: انطلق إلى أصحابك فأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول: {يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَة} {مَآ أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ}. ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال: هلكت عني حجتي.

اطفيش

تفسير : {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} في حياة يرضاها فراضية اسم فاعل بمعنى مفعول او مجاز في الاسناد اسند الرضى الذي هو فعل الفاعل الذي هو السعيد الى المفعول الذي هو عيشه لما بين الفاعل والمفعول من المخالطة او يقدر مضاف أي راضي صاحبها وهذا الصاحب هو السعيد المخبر عنه أي في عيشة يرضاها كل من كانت له او راضية نسب بالصيغة لا بالياء اي ذات رضى اي يرضاها صاحبها كالابن أي صاحب لبن وتامر أي صاحب تمر وزارع أي صاحب زرع ونابل أي صاحب نبل او ذلك قلب. كما تقول اكل الزرع جملا وانما كانت مرضية لكونها صافية عن الشوائب دائمة مقرونة بالتعظيم لقي الثواب ومن العقاب يدعي الراس في الخبر باسمه واسم ابيه فيجيى فيخرج له كتاب ابيض بخط ابيض في ظاهره السيئات فيشفق ويتغير لونه فاذا بلغ آخره وجه حسناته مضاعفة وسيئاته مغفورة مبدلة حسنات فيبيض وجهه ويتوج ويكسى حلتين ويحلى كل مفصل ويطول ستين ذراعا ويقال انطق لاصحابك وبشرهم ان لكل واحد مالك فيبشرهم فلا يعرفونه فيقول انا فلان والكافر بعكس ذلك يعظم جسمه للنار ويلبس القطران وكتابه اسود وخطه اسود ويبدأ بالحسنات فيفرح واذا وصل السيئات تغير وجهه واسود وازرقت عيناه ويبشر اصحابه.

اطفيش

تفسير : {فَهُو فِي عِيشَةٍ} نوع عظيم من العيش. {رَّاضِيةٍ} إِسناد الرضى إِلى العيشة تجوز فى الإِسناد مجاز عقلى أو مجاز بالحذف، أى راض صاحبها أو وزن فاعلة هنا للنسب أى ذات رضى أى ملتبسة بالرضى لكن رضى صاحبها أو جعلت بنفسها راضية مبالغة إِذا قلت شبهت بإِنسان مطمئن نائل مراده لجامع عدم الاضطراب أو راضية بمعنى مرضية بفتح الميم كدافق إِذا فسر بعد فوق.

الالوسي

تفسير : {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } قال أبو عبيدة والفراء: أي مرضية، وقال غير واحد: أي ذات رضى على أنه من باب النسبة بالصيغة كلابن وتامر، ومعنى ذات رضى ملتبسة بالرضا فيكون بمعنى مرضية أيضاً وأورد عليه أن ما أريد به النسبة لا يؤنث كما صرح به الرضي وغيره وهو هنا مؤنث فلا يصح هذا التأويل إلا أن يقال التاء فيه للمبالغة وفيه بحث. وقال بعض المحققين الحق أن مرادهم أن ما قصد به النسبة لا يلزم تأنيثه وإن جاء فيه على خلاف الأصل الغالب أحياناً والمشهور حمل ما ذكر على أنه مجاز في الإسناد والأصل في عيشة راض صاحبها فأسند الرضا إليها لجعلها لخلوصها دائماً عن الشوائب كأنها نفسها راضية. وجوز أن يكون فيه استعارة مكنية وتخييلية كما فصل في مطول كتب المعاني.

د. أسعد حومد

تفسير : (21) - فَهُوَ يَعِيشُ عِيشَةً رَاضِيَةً خَالِيَةً مِنَ الهُمُومِ وَالأَكْدَارِ. رَاضِيَةٍ - مُرْضِيَةٍ لاَ مَكْرُوهَةٍ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} معناه مَرضيةٌ.