٦٩ - ٱلْحَاقَّة
69 - Al-Haqqa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
32
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً } بذراع الملك {فَاْسْلُكُوهُ } أي أدخلوه فيها بعد إدخاله النار. ولم تمنع الفاء من تعلق الفعل بالظرف المتقدّم.
التستري
تفسير : {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً}[32] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً. لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم فى سلسلة} من نار وهى حلق منتظمة كل حلقة منها فى حلقة والجار متعلق بقوله فاسلكوه والفاء ليست بمانعة عن التعلق {ذرعها} طولها وبالفارسية كزان. والذراع ككتاب ما يذرع به حديدا او قضيبا وفى المفردات الذراع العضو المعروف ويعبر به عن المذروع والممسوح يقال ذراع من الثوب والارض والذرع بيمودن. قوله ذرعها مبتدأ خبره قوله {سبعون} والجملة فى محل الجر على انها صفة سلسلة وقوله {ذراعا} تمييز {فاسلكوه} السلك هو الادخال فى الطريق والخيط والقيد وغيرها ومعنى ثم الدلالة على تفاوت ما بين العذابين الغل وتسلية الجحيم وما بينهما وبين السلك فى السلسلة فى الشدة لاعلى تراخى المدة يعنى ان ثم اخرج عن معنى المهلة لاقتضاء مقام التهويل ذلك اذ لا يناسب التوعد يتفرق العذاب قال ابن الشيخ ان كلمتى ثم والقاء ان كانتا لعطف جملة فاسلكوه لزم اجتماع حرفى العطف وتواردهما على معطوف واحد ولا وجه له فينبغى ان يكون كلمة ثم لعطف مضمر على مضمر قبل قوله خذوه اى قيل لخزنة النار خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم قيل لهم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه فيكون الفاء لعطف المقول على المقول مع افادة معنى التعقيب وكلمة ثم لعطف القول على القول مع الدلالة على ان الامر الاخير أشد وأهول مما قبله من الاوامر مع تعاقب المأمور بها من الاخذ وجعل يده مغلولة الى عنقه وتصلية الجحيم وسلكهم اياه السلسلة الموصوفة والمعنى فأدخلوه فيها بأن تلفوها على جسده وتجعلوه محاطا به فهو فيما بينهما مرهق مضيق عليه لا يستطيع حراكا ما كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان اهل النار يكونون فىالسلسلة كما يكون الثعلب فى الجلبة والثعلب طرف خشبة الرمح الداخل فى الجلبة السنان وهى الدرع وذلك انما يكون رهقا اى غشية وبالفارسية بس در آريد اورادران يعنى درجسد او بيجد محكم تاحركت نتواند كرد. وتقديم السلسلة على السلك كتقديم الجحيم على التصلية فى الدلالة على الاختصاص والاهتمام بذكر ألوان ما يعذب به اى لا تسلكونه الا فى هذه السلسلة لانها أفظع من سائر مواضع الارهاق فى الجحيم وجعلها سبعين ذراعا ارادة لوصف بالطول كما قال ان تستغفر لهم سبعين مرة يريد مرات كثيرة لانها اذا طالت كان الارهاق اشد فهو كناية عن زيادة الطول لشيوع استعمال السبعة والسبعين والسبعمائة فى التكثير وقال سعدى المفتى الظاهر انه لا منع من الحمل على ظاهره من العدد قال الكاشفى يعنى بذراع ملك كه هرذراعى هفتاد باعست وهرباعى ازكوفه تامكه. وقال بعض المفسرين هى بالذراع المعروفة عندنا وانما خوطبنا بما نعرفه ونحصله وقال الحسن قدس سره الله اعلم بأى ذراع هى وعن كعب لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها ولو وضعت منها حلقة على جبل لذاب مثل الرصاص تدخل السلسلة فى فيه وتخرج من دبره ويلوى فضلها على عنقه وجسده ويقرن بها بينه وبين شياطنه. يقول الفقير هذا يقتضى ان يكون ذلك عذاب الكافر لان جسده يكون فى العظم مسيرة ثلاثة ايام وضرسه مثل جبل احد على ما جاء فى الحديث وعن النبى عليه السلام قال لو أن رضراضة اى صخرة قدر رأس الرجل وفى رواية لو أن رضرضة مثل هذه واشار الى صخرة مثل الجمجة سقطت من السماء الى الارض وهى خمسمائة عام لبلغت الارض قبل الليل ولو أنها ارسلت من رأس السلسلة لسارت اربعين خريفا الليل والنهار قبل ان تبلغ اصلها وقعرها قال الشراح اللام فى السلسلة فى هذا الحديث للعهد اشارة الى السلسلة التى ذكرها الله فى قوله ثم فى سلسلة الخ (روى) ان شابا قد حضر صلاة الفجر مع الجماعة خلف واحد من المشايخ فقرأ ذلك الشيخ سورة الحاقة فلما بلغ الى قوله تعالى {أية : خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه}تفسير : صاح الشاب وسقط وغشى عليه فلما اتم الشيخ صلاته قال من هذا قالوا هو شاب صالح خائف من الله تعالى وله والدة عجوز ليس لها غيره قال الشيخ ارفعوه واحملوه حتى نذهب به الى امه ففعلوا ما امر به الشيخ فلما رأت امه ذلك فزعت واقبلت وقالت ما فعلتم بابنى قالوا ما فعلنا به شيأ الا انه حضر الجماعة وسمع آية مخوفة من القرءآن فلم يطق سماعها فكان هكذا بأمر الله فقالت اية آية هى فاقرأوها حتى اسمع فقرأها الشيخ فلما وصلت الآية الى سمع الشاب شهق شهقة اخرى خرجت معها روحه بأمر الله فلما رأت الام ذلك خرت ميتة وفى التأويلات النجمية قوله {ثم فى سلسلة} الخ يشير الى كثرة اخلاقه السيئة واوصافه الرديئة واحكام طبيعته الظلمانية اذ هى يوم القيامة كلها سلاسل العذاب واغلال الطرد والحجاب.
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ} وقد وصف الصّادق (ع) تلك السّلسلة بانّ حلقةً منها لو وضعت على الدّنيا لذابت الدّنيا من حرّها، وعنه (ع): وكان معاوية صاحب السّلسلة الّتى قال الله عزّ وجلّ فى سلسلةٍ ذرعها (الآية)، وعن الباقر (ع): كنت خلف ابى (ع) وهو على بغلته فنظرت بغلته فاذا هو شيخٌ فى عنقه سلسلةٌ ورجل يتبعه فقال: يا علىّ بن الحسين (ع) اسقنى، فقال الرّجل: لا تسقه لا سقاه الله، قال: وكان الشّيخ معاوية، وقال القمّىّ: معنى السّلسلة سبعون ذراعاً فى الباطن هم الجبابرة السّبعون. اعلم، انّ الانسان واقع بين الحيوانيّة وبين الملكيّة ولنفسه وجهٌ الى الحيوانيّة ووجه الى الملكيّة ويعبّر عن الجهتين باليسار واليمين، واذا عمل الانسان عمله من حيث وجهته الى الحيوانيّة يثبت ذلك العمل فى صفحة النّفس الّتى تلى الحيوانيّة، وبحذائها الكتاب الّذى بيد كاتب السّيّئات فيثبت ذلك العمل كاتب السّيّئات فى كتاب السّيّئات سواء كان ذلك العمل بحسب صورته من الطّاعات او من المعاصى، ولذلك ورد فى حقّ النّاصب: صلّى او زنى، واذا بعث ذلك العامل يوم القيامة يتمثّل العمل الّذى كان فى صفحة النّفس الدّانية ويأتيه كتاب عمله الّذى كتبه كاتب السّيّئات من تلك الجهة وهى شمال النّفس والانسان، واذا عمل عمله من حيث وجهته الى الملكيّة ثبت ذلك العمل اوّلاً فى صفحة نفسه الملكيّة وبحذائها الكتاب الّذى بيد كاتب الحسنات فيثبته كاتب الحسنات فى كتاب الحسنات سواء عدّ ذلك العمل بحسب صورته من السّيّئات او من الحسنات، وهذا احد وجوه تبديل السّيّئات حسناتٍ، واذا بعث ذلك العامل يوم القيامة يتمثّل صورة العمل الّذى كان فى صفحة النّفس العليا ويؤتى كتابه من تلك الجهة فيرى صورة اعماله فى صفحة نفسه وفى كتابه على غاية الحسن والبهاء فيتبجّح ويقول من غاية الوجد والسّرور: {هَآؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ}.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ} متعلق باسلكوه وقدم للحصر والمفاضلة والاهتمام وهي حلق حلقة متصلة باخرى {ذَرْعُهَا} أي مقدارها ويطلق بالمعنى المصدري على التقدير بالذراع او غيرها {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} بذراع الملك. وتوقف بعضهم وهو مذهب الحسن والاول مذهب ابن عباس وقال ابو نوفل كل ذراع سبعون باعا وكل باع ابعد ما بينك وبين مكة والخطاب في رحبة الكوفة وقال سفيان كل ذراع سبعون ذراعا وقيل: السبعون كناية عن الطول فتحتمل الاكثر والاقل {فَاسْلُكُوهُ} أي ادخلوه فيها بعد ادخاله في الجحيم والفاء زائدة لاعاطفة ولذا لم تمنع من تقديم المعمول ولو كانت عاطفة لاجتمع عاطفان وهو في السلسة لايقدر على الحركة وثم للمهلة او للتافوت ما بين ادخال في الجحيم والسلك في السلسلة وهو اشد تدخل من فمه وتخرج من دبره فهي التي تسلك فيه لاهو يسلك فيها ففي الكلام قلب كقولك ادخلت في القلنسوه رأسي تلوى على جسده ويلتف فيها حتى لايقدر على حركة ويضق فيها وينادي صحابه هل تعرفونني فيقولون لا لكن نرى ما بك من الغم فيقول انا فلان ولكل منكم مثل هذا وعليه فلا قلب. وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : لو ارسل حجر مثل القدح من السماء لبلغ الارض قبل الليل وبينهما خمسمائة عام ولو ارسل من راس تلك السلسلة لبلغ اسفلها في اربعين خريفا"تفسير : أي لطولها وهذا يقوي ما مر من ان السبعين تمثيل وعن وهب لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها. قال عمر لكعب: يا ابا اسحاق خوفنا قال: يا امير المؤمنين كيف بك اذا جيء باللوح المحفوظ الذي حفظ اعمال بني آدم وبرزت الجحيم وازلفت الجنة وقام الناس لرب العالمين وزفرت جهنم زفرة لايبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل الا جثا على ركبتيه حتى يقول ابراهيم نفسي ولو عملت عمل سبعين نبيا لظننت في ذلك اليوم انك غير ناج فيدفع للعادل كتابه بيمينه فلا فرح كفرحه يؤمئذ فيقول هاؤم اقرأوا الأية ويعطى للجائر كتابه بيده الشمال تدخل في صدره فيأخذ الكتاب من وراء ظهره فلا حزن كحزنه فينتثر لحمه وعظامه ومخه فقال عمر حسبي حسبي.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ} متعلق باسلك والفاء فيه صلة للربط، وقيل التقدير ثم مهما يكن من شئ فاسلكوه فى سلسلة ذرعها... الخ. فقدم فى سلسلة ذرعها... الخ. عوضاً عن المحذوف وللحصر كأَنه قيل لا تسلكوه إِلا فى هذه السلسلة لأنها أفظع أو ثم مهما يكن من شئ ففى سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً اسلكوه، وثم فى الموضعين لتفاوت أنواع التعذيب من الغل والتصلية والسلك فى سلسلة كما هو أنسب بمقام التهديد فذلك أولى من الحمل على تراخى الزمان {ذَرْعُهَا} قياسها أو مقدارها فى الطول. {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} الجملة نعت سلسلة والذراع ذراع البدن هكذا أو ذراع الشقى المربوط بالسلسلة وذلك تعرفه العرب فيفسر به. وعن ابن عباس ذراع الملك وهو مقدار ما بين الكتف وأعلى الأَصابع، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حديث : لو أرسل حجر على رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً ولم تبلغ أصلها وهي تقطع خمسمائة عام قبل طلوع الفجر"تفسير : ، ومن التخليط الذى لا يشم رائحة القبول ما قيل الذراع سبعون باعاً، والباع ما بين الكوفة ومكة. وقال سفيان الثورى كل ذراع سبعون ذراعاً من ذراع الناس. وعن ابن عباس لو وضعت حلقة السلسلة على جبل لذاب كالرصاص. {فَاسْلُكُوهُ} أدخلوه بأَن تلفوها عليه سمى جعله فى وسطها باللى عليه إِدخالاً على طريق الاستعارة لجامع التوسط. وعن ابن عباس أن أهل النار يكونون فيها كالثعلب فى الجبة والثعلب طرف خشبة الرمح، والجبة الزبح وهو مركزه ونسب الزجاج النحوى المفسر كاللبان والثمار لأَنه كان يبيعه أو يضعه وعن ابن عباس اسلكوه فيه بأَن تدخل فى دبره وتخرج من فمه، ويروى بالعكس، ويروى من منخريه، وينظمون فيها كما ينظم الجراد فى العود ويشوى ففى ذلك القلب وما ذكرت أولى وعليه الجمهور.
الالوسي
تفسير : أي قياسها ومقدار طولها {سَبْعُونَ ذِرَاعاً } يجوز أن يراد ظاهره من العدد المعروف والله تعالى أعلم بحكمة كونها على هذا العدد، ويجوز أن يراد به التكثير فقد كثر السبعة والسبعون في التكثير والمبالغة، ورجح بأنه أبلغ من إبقائه على ظاهره. والذراع مؤنث قال ابن الشحنة وقد ذكره بعض عكل فيقال الثوب خمس أذرع وخمسة أذرع والمراد بها المعروفة عند العرب وهي ذراع اليد لأن الله سبحانه إنما خاطبهم بما يعرفون، وقال ابن عباس وابن جريج ومحمد بن المنكدر ذراع الملك. وأخرج ابن المبارك وجماعة عن نوف البكالي أنه قال وهو يومئذٍ بالكوفة الذراع سبعون باعاً والباع ما بينك وبين مكة ويحتاج إلى نقل صحيح وقال الحسن الله تعالى أعلم بأي ذراع هي. والسلسلة حلق تدخل في حلق على سبيل الطول كأنها من تسلسل الشيء اضطرب وتنوينها للتفخيم وروي عن ابن عباس أنه قال لو وضع منها حلقة على جبل لذاب كالرصاص. {فَاْسْلُكُوهُ } أي فأدخلوه كما في قوله تعالى{أية : فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ}تفسير : [الزمر: 21] وإدخاله فيها بأن تلف على جسده وتلوى عليه من جميع جهاته فيبقى مرهقاً فيما بينها لا يستطيع حراكاً ما وعن ابن عباس أن أهل النار يكونون فيها كالثعلب في الجبة والثعلب طرف خشبة الرمح والجبة الزج وأخرج ابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن جريج قال قال ابن عباس إن السلسلة تدخل في إسته ثم تخرج من فيه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود ثم يشوى وفي رواية أخرى عنهم أنها تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه ومن هنا قيل إن في الآية قلباً والأصل فاسكلوها فيه والجمهور على الظاهر. والفاء جزائية كما في قوله تعالى: {أية : وَرَبَّكَ فَكَبّرْ }تفسير : [المدثر: 3] والتقدير مهما يكن من شيء فاسلكوه في سلسلة الخ فقدم الظرف وما معه عوضاً عن المحذوف ولتتوسط الفاء كما هو حقها وليدل على التخصيص كأنه قيل لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق من الجحيم، ويجوز أن يكون التقدير هكذا ثم مهما يكن من شيء ففي سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً اسلكوه ففيه تقديمان تقديم الظرف على الفعل للدلالة على التخصيص وتقديمه على الفاء بعد حذف حرف الشرط للتعويض وتوسيط الفاء و(ثم) في الموضعين لتفاوت ما بين أنواع ما يعذبون به من الغل والتصلية والسلك على ما اختاره جمع. وجوز بعضهم كونها على ظاهرها من الدلالة على المهلة ورجح الأول بأنه أنسب بمقام التهديد وزعم بعض أن ثم الثانية لعطف قول مضمر على ما أضمر قبل {خُذُوهُ} إشعاراً بتفاوت ما بين الأمرين وفاء {فَاسْلُكُوهُ} لعطف المقول على المقول لئلا يتوارد حرفا عطف على معطوف واحد ويلزمه أن يكون تقديم السلسلة على الفاء بعد حذف القول لئلا يلزم التوارد المذكور ومبنى هذا التكلف البادر الغفلة عما ذكرناه فلا تغفل. ويعلم منه وكل ما قيل أنه ليس في الآية ما يفيد التخصيص لأن {فِي سِلْسِلَةٍ} ليس معمولاً لاسلكوه لئلا يلزم الجمع بين حرفي عطف بل هو معمول لمحذوف فيقدر مقدماً على الأصل على أن تقديم الجحيم كالقرينة على كون {فِي سِلْسِلَةٍ} مقدماً على عامله.
د. أسعد حومد
تفسير : (32) - ثُمَّ أَدْخِلُوهُ فِي سِلْسِلَةٍ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً تَلْتَفُّ حَوْلَ جَمِيعِ أَنْحَاءِ جِسْمِهِ حَتَّى لاَ يَسْتَطِيعَ حرَاكاً وَلاَ فكَاكاً. فَاسْلُكُوهُ - فَأَدْخِلُوهُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} والذراع: سبعون باعاً. والبَاعُ ما بَينكَ وبينَ مَكة.
همام الصنعاني
تفسير : 3304- عبد الرزاق، عن جابر بن عبد الله عن ابن أبي مليكة، عن (عبد الله بن حنظلة)، عن كعب، في قوله تعالى: {سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً}: [الآية: 32]، قال: لو جُمِعَ حديد الدنيا من أولها إلى آخرها، ما وزن حلقة منها. 3317- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن (نُسَير بن ذُعْلُوق)، قال: سمعت نوفاً يقول في قوله تعالى: {سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً}: [الآية: 32]، كل ذراع سبعون باعاً. كل باع أبعد ما بينك وبين مكة، وهُوَ يومئذ برحبة الكوفة. 3318- قال عبد الرزاق، قال الثَّوْري، بلغني أنها تدخل في دبره، حتى تخرج مِنْ فِيه، أو مِنْ رأسه.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):