Verse. 5356 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

اِنَّہٗ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللہِ الْعَظِيْمِ۝۳۳ۙ
Innahu kana la yuminu biAllahi alAAatheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنه كان لا يؤمن بالله العظيم».

33

Tafseer

الرازي

تفسير : فالأول إشارة إلى فساد حال القوة العاقلة. والثاني إشارة إلى فساد حال القوة العملية، وههنا مسائل: المسألة الأولى: قوله: {وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } فيه قولان: أحدهما: ولا يحض على بذل طعام المسكين والثاني: أن الطعام ههنا اسم أقيم مقام الإطعام كما وضع العطاء مقام الإعطاء في قوله:شعر : وبعـد عطائـك المائـة الرتاعـا تفسير : المسألة الثانية: قال صاحب الكشاف قوله: {وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } فيه دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينة له والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بمن يترك الفعلٰ. المسألة الثالثة: دلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشرائع، وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع النصف الباقي! وقيل: المراد منه منع الكفار وقولهم: {أية : أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء ٱللَّهُ أَطْعَمَهُ } تفسير : [يس: 47].

البيضاوي

تفسير : {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ} تعليل على طريقة الاستئناف للمبالغة، وذكر {ٱلْعَظِيمِ } للإشعار بأنه هو المستحق للعظمة فمن تعظم فيها استوجب ذلك. {وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } ولا يحث على بذل طعامه أو على إطعامه فضلاً عن أن يبذل من ماله، ويجوز أن يكون ذكر الحض للإِشعار بأن تارك الحض بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل. وفيه دليل على تكليف الكفار بالفروع، ولعل تخصيص الأمرين بالذكر لأن أقبح العقائد الكفر بالله تعالى وأشنع الرذائل البخل وقسوة القلب. {فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ } قريب يحميه. {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} غسالة أهل النار وصديدهم فعلين من الغسل. {لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ ٱلْخَـٰطِئُونَ } أصحاب الخطايا من خطىء الرجل إذا تعمد الذنب لا من الخطأ المضاد للصواب، وقرىء «الخاطيون» بقلب الهمزة ياء و «الخاطون» بطرحها. {فَلاَ أُقْسِمُ} لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم، أو فـ {أُقْسِمُ } و {لا} مزيدة أو فلا رد لإنكارهم البعث و {أُقْسِمُ} مستأنف. {بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} بالمشاهدات والمغيبات وذلك يتناول الخالق والمخلوقات بأسرها. {إِنَّهُ} إن القرآن. {لَقَوْلُ رَسُولٍ} يبلغه عن الله تعالى فإن الرسول لا يقول عن نفسه. {كَرِيمٌ} على الله تعالى وهو محمد أو جبريل عليهما الصلاة والسلام. {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} كما تزعمون تارة. {قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ} تصدقون لما ظهر لكم صدقه تصديقاً قليلاً لفرط عنادكم. {وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ} كما تدعون أخرى. {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} تذكرون تذكراً قليلاً، فلذلك يلتبس الأمر عليكم وذكر الإِيمان مع نفي الشاعرية وللتذكر مع نفي الكاهنية، لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر بين لا ينكره إلا معاند بخلاف مباينته للكهانة، فإنها تتوقف على تذكر أحوال الرسول ومعاني القرآن المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم. وقرأ ابن كثير ويعقوب بالياء فيهما. {تَنزِيلٌ} هو تنزيل. {مِن رَّبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} نزله على لسان جبريل عليه السلام. {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ} سمي الافتراء تقولاً لأنه قول متكلف والأقوال المفتراة أقاويل تحقيراً لها كأنه جمع أفعولة من القول كالأضاحيك. {لأخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} بيمينه. {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } أي نياط قلبه بضرب عنقه، وهو تصوير لإِهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه، وهو أن يأخذ المقتول بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب به جيده، وقيل اليمين بمعنى القوة. {فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ } عن القتل أو المقتول. {حَـٰجِزِينَ} دافعين وصف لأحد فإنه عام والخطاب للناس. {وَإِنَّهُ} وإن القرآن. {لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ } لأنهم المنتفعون به. {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ} فنجازيهم على تكذيبهم. {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ} إذا رأوا ثواب المؤمنين به. {وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ} لليقين الذي لا ريب فيه. {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ} فسبح الله بذكر اسمه العظيم تنزيهاً له عن الرضا بالتقول عليه وشكراً على ما أوحى إليك. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله تعالى حساباً يسيراً».

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {انه} بدرستى كه اين كس. كأنه قيل ماله يعذب بهذا العذاب الشديد فاجيب بانه {كان لا يؤمن بالله العظيم} وصفه تعالى بالعظم للايذان بانه المستحق للعظمة فحسب فمن نسبها الى نفسه استحق اعظم العقوبات.

الجنابذي

تفسير : {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ} يعنى انّه لم يكن صاحب خير لا بحسب قوّته العلاّمة ولا بحسب قوّته العمّالة.

اطفيش

تفسير : {إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ العَظِيمِ} تعليل جملي مستأنف وهو ابلغ من التعليل بالفرد وهو استئناف نحوي وبياني كانه قيل ماله يعذب هذا العذاب العظيم الشديد فقيل انه لم يصدق بمن هو عظيم فكفره وجحده واعظم نفسه.

اطفيش

تفسير : {إِنَّهُ كَانَ} فى الدنيا أو فى علم الله، والأَول أظهر. {لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ} والجملة تعليل جملى أى لأَنه لا يؤمن بالله العظيم عذب بذلك العذاب العظيم.

الالوسي

تفسير : تعليل على طريقة الاستئناف للمبالغة كأنه قيل لم أستحق هذا فقيل لأنه كان في الدنيا مستمراً على الكفر بالله تعالى العظيم وقيل أي كان في علم الله تعالى المتعلق بالأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر أنه لا يتصف بالإيمان به عز وجل والأول هو الظاهر. وذكر العظيم للإشارة إلى وجه عظم عذابه وقيل للإشعار بأنه عز وجل المستحق للعظمة فحسب فمن نسبها إلى نفسه استحق أعظم العقوبات.

الشنقيطي

تفسير : فيه عطف عدم الحض على طعام المسكين، على عدم الإيمان بالله العظيم، مما يشير إلى أن الكافر يعذب على الفروع. وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مبحث هذه المسألة في أول سورة فصلت عند قوله تعالى: {أية : وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ}تفسير : [فصلت: 6-7]، وكنت سمعت منه رحمة الله تعالى علينا وعليه قوله: كما أن الإيمان يزيد بالطاعة، والمؤمن يثاب على إيمانه وعلى طاعته، فكذلك الكفر يزداد بالمعاصي. ويجازى الكافر على كفره وعلى عصيانه، كما في قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ}تفسير : [النحل: 88]. فعذاب على الكفر وعذاب على الإفساد، ومما يدل لزيادة الكفر، قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ}تفسير : [آل عمران: 90]، وتقدم للشيخ رحمه الله مبحث زيادة العذاب عند آية النحل.

د. أسعد حومد

تفسير : (33) - وَافْعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ بِهِ لأَِنَّهُ كَانَ يَكْفُرُ بِاللهِ العَظِيمِ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ يُشْرِكُ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ غَيْرَهُ.