Verse. 5365 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

وَلَا بِقَوْلِ كَاہِنٍ۝۰ۭ قَلِيْلًا مَّا تَذَكَّرُوْنَ۝۴۲ۭ
Wala biqawli kahinin qaleelan ma tathakkaroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون» بالتاء والياء في الفعلين وما مزيدة مؤكدة والمعنى أنهم آمنوا بأشياء يسيرة وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف فلم تغن عنهم شيئا.

42

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } بالتاء والياء «في» الفعلين «وما» مزيدة مؤكدة. والمعنى أنهم آمنوا بأشياء يسيرة وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف فلم تغن عنهم شيئاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولا بقول كاهن} كما تدعون ذلك تارة اخرى (قال الكاشفى) جنانجه عقبة بن ابى معيط كمان ميبرد. كرر القول مبالغة فى ابطال اقاويلهم الكاذبة على القرءآن الحق والرسول الصادق والكاهن هو الذى يخبر عن الكوآئن فى مستقبل الزمان ويدعى معرفة الاسرار ومطالعة علم الغيب وفى كشف الاسرار الكاهن هو الذى يزعم ان له خدما من الجن يأتونه بضرب من الوحى وقد انقطعت الكهانة بعد نبينا محمد عليه السلام لان الجن حبسوا ومنعوا من الاستماع انتهى وقال الراغب فى المفردات الكاهن الذى يخبر بالاخبار الماضية الخفية بضرب من الظن كالعراف الذى يخبر بالاخبار المستقبلة على نحو ذلك ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الظن الذى يخطئ ويصيب قال عليه السلامحديث : من أتى عرافا او كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما انزل الله على محمدتفسير : ويقال كهن فلان كهانة اذا تعاطى ذلك وكهن اذا تخصص بذلك وتكهن تكلف ذلك انتهى وفى شرح المشارق لابن الملك العراف من يخبر بما اخفى من المسروق ومكان الضالة والكاهن من يخبر بما يكون فى المستقبل وفى الصحاح العراف الكاهن {قليلا ما تذكرون} اى تذكرا قليلا او زمانا قليلا تتذكرون اى لا تتذكرون اصلا (قال الكاشفى) اندكى بندميكيريد يعنى بندكيرنمى شويد (وفى كشف الاسرار) اندك بندمى بذيريد ودرمى باييد (وفى تاج المصادر) التذكر ياكردن ويا ياد آوردن وبندكرفتن ومذكرشدن كلمه كه مؤنث بود. وقال بعضهم المراد من الايمان القليل ايمانهم واستيقانهم بأنفسهم وقد جحدوا بألسنتهم لا معنى النفى وقال بعضهم ان كان المراد منه الايمان الشرعى فالتقليل للنفى وان كان اللغوى فالتقليل على حاله لانهم كانوا يصدقون ببعض احكام القرءآن كالصلة والخير والعفاف ونحوها ويكذبون ببعضها كالوحدة والحقانية والبعث ونحوها وعلى هذا التذكر قيل ذكر الايمان مع نفى الشاعرية والتذكر مع نفى الكاهنية لما ان عدم مشابهة القرءآن الشعر امر بين لا ينكره الا معاند فلا مجال فيه لتوهم عذر لترك الايمان فلذلك وبخوا عليه وعجب منه بخلاف مباينته للكهانة فانها تتوقف على تذكر احواله عليه السلام ومعانى القرءآن المنافية لطريقة الكهنة ومعانى اقوالهم فالكاهن ينصب نفسه للدلالة على الضوآئع والاخبار بالمغيبات يصدق فيها تارة ويكذب كثيرا ويأخذ جعلا على ذلك ويقتصر على من يسأله وليس واحد منها من دأبه عليه السلام والحاصل ان الكاهن من يأتيه الشياطين ويلقون اليه من اخبار السماء فيخبر الناس بما سمعه منهم وما يلقيه عليه السلام من الكلام مشتمل على ذم الشياطين وسبهم فكيف يمكن أن يكون ذلك بالقاء الشياطين فانهم لا ينزلون شيأ فيه ذمهم وسبهم لا سيما على من يلعنهم ويطعن فيهم وكذا معانى ما يلقيه عليه السلام منافية لمعانى اقوال الكهنة فانهم لا يدعون الى تهذيب الاخلاق وتصحيح العقائد والاعمال المتعلقة بالمبدأ والمعاد بخلاف معانى قوله عليه السلام فلو تذكر أهل مكة معانى القرءآن ومعانى اقوال الكهنة لما قالوا بأنه كاهن وفى برهان القرءآن خص ذكر الشعر بقوله ما تؤمنون لان من قال القرءآن شعر ومحمد عليه السلام شاعر بعدما علم اختلاف آيات القرءآن فى الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة ايمانه فان الشعر كلام موزون مقفى وخص ذكر الكهانة بقول ما تذكرون لان من ذهب الى ان القرءآن كهانة وان محمدا عليه السلام كاهن فهو ذاهل عن ذكر كلام الكهان فانه اسجاع لا معانى تحتها واوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون فى كلامهم ذكر الله انتهى قال المولى ابو السعود فى الارشاد وانت خبير بأن ذلك ايضا مما لا يتوقف على تأمل قطعا انتهى اى فتعليلهم بالفرق غير صحيح وفيه ان الانابة شرط للتذكر كما قال تعالى {أية : وما يتذكر الامن ينيب}تفسير : والكافر ليس من اهل الانابة وايضا ما يذكر الا اولوا الالباب اى اولوا العقول الزاكية والقلوب الطاهرة والكافر ليس منهم فليس من اهل التذكر ولا شك ان كون الشئ امرا بينا لا ينافى التذكر ألا ترى الى قوله تعالى {أية : أإله مع الله قليلا ما تذكرون}تفسير : مع ان شواهد الالوهية ظاهرة لكل بصير باهرة عند كل خبير على انه يظهر من تقريراتهم انه لا بد من التذكر فى نفى الكهانة لخفاء امرها فى الجملة بالنسبة الى الشعر والعلم عند الله العلام.

اطفيش

تفسير : {وَلا بِقَوْلِ} كما تزعمون تارة اخرى لانه ليس من جنس الكهانة {كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّاتَذَكَّرُونَ} آمنوا باشياء يسيرة وتذكروها كالصلة والعفاف فلم تغن عنهم ولو تذكروا كثيرا لم يلتبس عليهم الامر. وقرن الايمان بنفي الشاعرية والتذكر نفي الكهانية لان عدم مشابهة القرآن للشعراء امر بين لاينكره الا معاند بخلاف مباينته للكهانة فانها تتوقف على ذكر احوال الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاني القرآن المنافية لطريق الكهنة ومعاني اقوالهم قاله القاضي.

اطفيش

تفسير : {ولاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ} لأَن كلام الكهانة ليس على طريق القرآن من الوعظ والإِخبار بأَحوال القرون السابقة والوعظ والأَحكام الشرعية وقد شاهدوا الكهانة {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} مثل قليلا ما تؤمنون، لو لم يهملوا التذكر لم يقولوا ذلك وذكر الإِيمان مع نفى الشعر والتذكر مع نفى الكهانة لأن مباينة القرآن تتوقف على تذكر أحواله - صلى الله عليه وسلم - ومعانى القرآن، ومنافاة القرآن للشعر ظاهرة لفظاً ومعنى لا يحتاج لتذكر.

الالوسي

تفسير : {وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ } كما تدعون مرة أخرى {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } أي تذكرون تذكراً قليلاً فلذلك يلتبس الأمر عليكم. وتمام الكلام فيه إعراباً كالكلام فيما قبله وكذا القراءة. وذكر الإيمان مع نفي الشاعرية والتذكر مع نفي الكاهنية قيل لما أن عدم مشابهة القرآن الشعر أمر بين لا ينكره إلا معاند فلا / عذر لمدعيها في ترك الإيمان وهو أكفر من حمار بخلاف مباينته للكهانة فإنها تتوقف على تذكر أحواله صلى الله عليه وسلم ومعاني القرآن المنافية لطريق الكهنة ومعاني أقوالهم. وتعقب بأن ذلك أيضاً مما يتوقف على تأمل قطعاً. وأجيب بأنه يكفي في الغرض الفرق بينهما أن توقف الأول دون توقف الثاني.

د. أسعد حومد

تفسير : (42) - وَمَا هُوَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ كَمَا تَزْعُمُونَ، لأَِنَّهُ سَبَّ الشَّيَاطِينَ، فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا يَقُولُهُ إِلهَاماً مِنْهُمْ. وَلَكِنَّكُمْ لَمَّا لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَهْمَهُ قُلْتُمْ إِنَّهُ كَلاَمُ كُهَّانٍ، فَمَا أَقَلَّ تَذَكُّرَكُمْ وَتَدَبُّرَكُمْ.