Verse. 5366 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

تَنْزِيْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ۝۴۳
Tanzeelun min rabbi alAAalameena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

بل هو «تنزيل من رب العالمين».

43

Tafseer

الرازي

تفسير : اعلم أن نظير هذه الآية قوله في الشعراء: {أية : أَنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ } تفسير : [الشعراء: 192 ـ 194] فهو كلام رب العالمين لأنه تنزيله، وهو قول جبريل لأنه نزل به، وهو قول محمد لأنه أنذر الخلق به، فههنا أيضاً لما قال فيما تقدم: {أية : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } تفسير : [الحاقة: 40] أتبعه بقوله: {تَنزِيلٌ مّن رَّبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } حتى يزول الإشكال، وقرأ أبو السمال: تنزيلاً، أي نزل تنزيلاً.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {تَنزِيلٌ} أي هو تنزيل. {مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ} وهو عطف على قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}، أي إنه لقوله رسول كريم، وهو تنزيل من رب العالمين.

المحلي و السيوطي

تفسير : بل هو {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {تنزيل} اى هو منزل فعبر عن المفعول بالمصدر مبالغ {من رب العالمين} نزله على لسان جبريل تربية للسعدآء وتبشيرا لهم وانذارا للاشقياء كما قال تعالى {أية : نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين}تفسير : وقال تعالى {أية : ومبشراً ونذيرا}.

الجنابذي

تفسير : {تَنزِيلٌ} اى بل هو تنزيل {مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ} ابتدع {عَلَيْنَا} كذباً {بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} لامسكنا من اعضائه بيمينه كما يمسك من اعضاء الجانى المستحقّ للعذاب بيده، وذكر اليمين لانّه اشرف اطرافه فيكون ابلغ فى الدّلالة على الاذلال او لاخذنا منه باليمين للقطع اى قطعناها فانّه حينئذٍ يكون سارقاً فى الدّين، والسّارق يقطع منه اليمين، او لاخذناه بقوّتنا، واستعمال اليمين فى القوّة لظهورها على اليد فى الاغلب، واليمين اقوى الاطراف.

اطفيش

تفسير : {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ} أي هو تنزيل وقرأ ابن كثير ويعقوب يؤمنون ويذكرون بالمثناة تحت وقرأ بعضهم تنزيل أي يتنزل تنزيلا.

اطفيش

تفسير : {تَنزِيلٌ} منزل بلسان جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - {مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}خبر ثان وهذا أولى من أن يكون خبراً لمحذوف أى هو تنزيل.

الالوسي

تفسير : {تَنزِيلَ } أي هو تنزيل {مِن رَّبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } نزله سبحانه على لسان جبريل عليه السلام. وقرأ أبو السمال (تنزيلاً) بالنصب بتقدير نزله تنزيلاً.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْعَالَمِينَ} (43) - لَيْسَ القُرْآنُ قَوْلَ شَاعِرٍ، وَلاَ قَوْلَ كَاهِنٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، بِوَاسِطَةِ جِبْرِيلَ الرُّوحِ الأَمِينِ، عَلَيهِ السَّلاَمُ.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الحاقة: 43]، يعني: إنه تنزيل من رب العالمين يتلوه رسول الرسل الكريم، {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ} [الحاقة: 44]؛ أي: لو اختلف في نفسه بعض ما قال؛ أي: لو اختلف من نفسه بعض ما قال، {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} [الحاقة: 45]؛ أي: أخذنا قوله عليه بقوة المجادلة والمباحثة، {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} [الحاقة: 46]؛ يعني: لقطعنا حجته التي يحاج بها معناه من ظهر قلبه، {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47]؛ يعني: من القوى القالبية والنفسية لا يكونوا مانعين إن كنا نقطع حجته التي يحاج اللطيفة بها معنا من عند نفسه وظهر قلبه. {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} [الحاقة: 48] وموعظة وعبرة {لِّلْمُتَّقِينَ} [الحاقة: 48] الذين اتقوا خواطر النفس الأمارة، واتقوا متاع الدنيا التي هي آلة تزيين الشيطان، {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ} [الحاقة: 49]؛ لأنَّا خلقناهم بظاهر القهر، وجعلناهم على التكذيب والكفران، {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ} [الحاقة: 50]؛ يعني: إن تضييعهم هذا الاستعداد الذي أعطيناهم ليكونوا مظاهر صفتنا؛ إذا عرفوا يوم القيامة يكون حسرة عليهم لتضييعهم الاستعداد واستعمال في الباطل {وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ} [الحاقة: 51]؛ يعني: وقوع القيامة والمحاسبة والمجازاة وورود الوارد لحق اليقين على الوصل. {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ} [الحاقة: 52]؛ يعني: بعد وصولك إلى هذه الحالة فنزه باسم ربك العظيم، وهو الله مجازي ذكره الكريم، واشتغل بالذكر الخفي في هذا المقام بتنزيهك مجازي الذكر، وتنزيهك مجازي الذكر فقدان وجودك بوجدان وجودك الحق؛ لتصل إلى حقيقة حق اليقين إن شاء الله رب العالمين. اللهم أذقنا حلاوة حقيقة اليقين بحق محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه آجمعين.