Verse. 5368 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

لَاَخَذْنَا مِنْہُ بِالْيَمِيْنِ۝۴۵ۙ
Laakhathna minhu bialyameeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لأخذنا» لنلنا «منه» عقابا «باليمين» بالقوة والقدرة.

45

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: في الآية وجوه الأول: معناه لأخذنا بيده، ثم لضربنا رقبته، وهذا ذكره على سبيل التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم، فإنهم لا يمهلونه، بل يضربون رقبته في الحال، وإنما خص اليمين بالذكر، لأن القتال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيساره، وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يلحقه بالسيف، وهو أشد على المعمول به ذلك العمل لنظره إلى السيف أخذ بيمينه، ومعناه: لأخذنا بيمينه، كماأن قوله: {لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } لقطعنا وتينه وهذا تفسير بين وهو منقول عن الحسن البصري القول الثاني: أن اليمين بمعنى القوة والقدرة وهو قول الفراء والمبرد والزجاج، وأنشدوا قول الشماخ:شعر : إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين تفسير : والمعنى لأخذ منه اليمين، أي سلبنا عنه القوة، والباء على هذا التقدير صلة زائدة، قال ابن قتيبة: وإنما قام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه والقول الثالث: قال مقاتل:{لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ } يعني انتقمنا منه بالحق، واليمين على هذا القول بمعنى الحق، كقوله تعالى: {أية : إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ } تفسير : [الصافات: 28] أي من قبل الحق. اعلم أن حاصل هذه الوجوه أنه لو نسب إلينا قولاً لم نقله لمنعناه عن ذلك إما بواسطة إقامة الحجة فإنا كنا نقيض له من يعارضه فيه، وحينئذ يظهر للناس كذبه فيه، فيكون ذلك إبطالاً لدعواه وهدماً لكلامه، وإما بأن نسلب عنده القدرة على التكلم بذلك القول، وهذا هو الواجب في حكمة الله تعالى لئلا يشتبه الصادق بالكاذب. المسألة الثانية: الوتين هو العرق المتصل من القلب بالرأس الذي إذا قطع مات الحيوان قال أبو زيد: وجمعه الوتن و(يقال) ثلاثة أوتنة والموتون الذي قطع وتينه، قال ابن قتيبة: ولم يرد أنا نقطعه بعينه بل المراد أنه لو كذب لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه، ونظيره قوله عليه السلام: «حديث : ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان انقطاع ابهرى» تفسير : والأبهر عرق يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه فكأنه قال: هذا أوأن يقتلني السم وحينئذ صرت كمن انقطع أبهره.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لأَخَذْنَا } لنلنا {مِنْهُ } عقاباً {بِٱلْيَمِينِ } بالقوّة والقدرة.

ابن عبد السلام

تفسير : {بِالْيَمِينِ} لأخذنا قوته كلها أو بالحق أو بالقدرة أو قطعنا يده اليمنى "ح" أو أخذنا يمينه إذلالاً له واستخفافاً به كما يقال لمن يراد هوانه خذوا بيده.

الثعالبي

تفسير : وقوله سبحانه: {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} قال ابن عباس: المعنى لأَخَذْنا منه بالقوةِ، أي لَنِلْنَا منه عقَابَه بقوةٍ منا، وقيل: معناه لأَخَذْنَا بيدهِ اليمنى؛ على جهةِ الهَوانِ، كما يقال لِمَنْ يسجنُ أو يقامُ لعقوبةٍ: خُذُوا بيدِه أو بيمينه، والوَتِينُ نِيَاطُ القلبِ؛ قاله ابن عباس، وهُو عِرْقٌ غَلِيظٌ تصادفُه شفرةُ الناحِرِ، فمعنى الآيةِ: لأَذْهَبْنَا حياتَه معجَّلاً، والحاجِزُ: المانِعُ والضمير في قوله: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} عائدٌ على القرآنِ، وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم، * ص *: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ}: ضمير (إنه) يعودُ على التكذيبِ المفهومِ من {مُّكَذِّبِينَ}، انتهى، وقال الفخر: الضميرُ في قوله: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} فيه وجهانِ: أحدهما أنه يعودُ على القرآن، أي: هو على الكافرينَ حَسْرَةً، إمَّا يوم القيامةِ إذَا رَأَوا ثَوَابَ المصدِّقينَ به، أو في الدنيا إذا رأوا دَوْلَةَ المؤمنِين،، والثاني: قال مقاتلٌ: وإنَّ تكذيبَهم بالقرآن لَحَسْرَةٌ عليهم يَدلُّ عَلَيْه قوله: {أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ}، انتهى، ثم أمَرَ تعالى نبيه بالتسبيحِ باسْمِه العظيم، ولمّا نَزَلت قَال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: اجْعَلُوها في رُكُوعِكم.

ابو السعود

تفسير : {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} أي بـيمينِهِ {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} أي نياطَ قلبِهِ بضربِ عنقِهِ وهو تصويرٌ لإهلاكِهِ بأفظعِ ما يفعلُهُ الملوكُ بمن يغضبونَ عليهِ وهو أنْ يأخدَ القتَّالُ بـيمينه ويكفَحُه بالسيفِ ويضربَ عُنقَهُ وقيلَ اليمينُ بمعنى القوةِ قال قائلُهُم: شعر : إِذا مَا رَايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْد تلقَّاها عُرابةُ باليمينِ تفسير : {فَمَا مِنكُم} أيُّها الناسُ {مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ} عن القتلِ أو المقتولِ {حَـٰجِزِينَ} دافعينَ وصفٌ لأحدٍ فإنَّهُ عامٌّ {وَإِنَّهُ} أي وإنَّ القُرآنَ {لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ} لأنهم المنتفعونَ بهِ {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ} فنجازيهم على تكذيبِهِم {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ} عند مشاهداتِهِم لثوابِ المؤمنينَ {وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ} الذي لا يحومُ حولَهُ ريبٌ مَا {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ} أي فسبحْ بذكرِ اسمهِ العظيمِ تنزيهاً لهُ عن الرِّضا بالتقولِ عليهِ وشكراً على ما أُوحِيَ إليكَ. عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قَرَأَ سورةَ الحَاقَّةِ حاسبَهُ الله حساباً يسيراً".

التستري

تفسير : {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ}[45] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك.

اسماعيل حقي

تفسير : {لأخذنا منه} حال من قوله {باليمين} اى بيمينه وقال سعدى المفتى هو من باب ألم نشرح لك فى التفصيل بعد الاجمال.

اطفيش

تفسير : {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِاليَمِينَ} لنلنا منه عقابا بالقوة والقدرة وقيل قطعنا يده اليمنى وقيل لاخذنا بيده اليمنى على جهة الهوان. كما يقال لمن يسجن او يعاقب خذوا بيمينه او بيده وهي اشرف اليدين جر بها للعذاب وقيل: اليمين مفعول اخذنا والباء صلة والمعنى اخذنا قوته وسلبناها وقيل لانتقمنا منه بالحق وعلى الاول والرابع استعمل اليمين في القوة لان القوة كل شىء في ميامنه وقيل: خص اليمين لان القاتل اذا اراد ان يوقع الضرب في القفا اخذ بيساره واذا اراد ان يوقعه في عنقه وهو اشد على المقتول صبره لنظره الى السيف اخذ بيمينه.

اطفيش

تفسير : {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} يده اليمنى، اى أمسكناه بيمينه، والباء للإِلصاق والإِسناد مجازى وحقيقة لجبريل، أو يقدر مضاف أى لأَخذ ملكنا أو الباء صلة ومن للابتداء متعلقة بأَخذ أو بمحذوف حال من اليمين على أن الباء زائدة ومن للتبعيض، ومثل ذلك فى قوله: {ثَمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} هو عرق القلب الذى إِذا قطع مات صاحبه، أو عرق الظهر المسمى بالنخاع، أو عرق بين القلب والحلقوم لا حياة مع قطعه، وذلك تصوير للإِهلاك بصورة فظيعة كما يأَخذ سياف السلطان رجلا بيده ويضرب عنقه بالسيف، والإِسناد فى قطعنا حقيق.

الالوسي

تفسير : {لأَخَذْنَا مِنْهُ } أي لأمسكناه وقوله تعالى: {بِٱلْيَمِينِ } أي بيان بيمينه بعد الإبهام كما في قوله سبحانه: {أية : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}تفسير : [الشرح: 1] .

د. أسعد حومد

تفسير : (45) - لأَمْسَكْنَا بِيَمِينِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِمَنْ تُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} معناه بالقُوةِ والقُدرةِ. {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} معناه نياطُ القَلبِ.