Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ثم لقطعنا منه الوتين» نياط القلب وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه.
46
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } نياط القلب، وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْوَتِينَ} حبل القلب ونياطه الذي القلب معلق به أو القلب ومراقِّه وما يليه أو الحبل الذي في الظهر أو عرق بين العلباء والحلقوم إرادة لقتله بقطع وتينه وإتلافه أو لأن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ولا إن شبع عرف.
الخازن
تفسير : {ثم لقطعنا منه الوتين} قال ابن عباس يعني نياط القلب، وقيل هو حبل الظهر. وقيل هو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب فإذا انقطع مات صاحبه. وقيل هو عرق يتصل من القلب بالرأس، قال ابن قتيبة لم يرد أنا نقطعه بعينه بل المراد منه أنه لو كذب علينا لأمتناه فكان كمن قطع وتينه والمعنى أنه لو كذب علينا وتقول علينا قولاً لم نقله لمنعناه من ذلك إما بواسطة إقامة الحجة عليه بأن نقيض له من يعارضه ويظهر للناس كذبه فيكون ذلك إبطالاً لدعواه، وإما أن نسلب عنه قوة التكلم بذلك القول الكذب حتى لا يشتبه الصادق بالكاذب، وإما أن نميته، {فما منكم من أحد عنه حاجزين} أي مانعين يحجزوننا عن عقوبته والمعنى أن محمداً لا يتكلم الكذب علينا لأجلكم مع علمه أنه لو تكلمه لعاقبناه ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه وإنما قال حاجزين بلفظ الجمع وهو وصف أحد رداً على معناه {وإنه} يعني القرآن وذلك أنه لما وصفه بأنه تنزيل من رب العالمين بواسطة جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بين ما هو فقال تعالى: {لتذكرة} أي لعظة {للمتقين} أي لمن اتقى عقاب الله {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} فيه وعيد لمن كذب بالقرآن {وإنه} يعني القرآن {لحسرة على الكافرين} يعني يوم القيامة والمعنى أنهم يندمون على ترك الإيمان به لما يرون من ثواب من آمن به {وإنه لحق اليقين} معناه أنه حق معين لا بطلان فيه ويقين لا شك ولا ريب فيه {فسبح باسم ربك العظيم} أي نزه ربك العظيم واشكره على أن جعلك أهلاً لإيحائه إليك، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التستري
تفسير : {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ}[46] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم لقطعنا منه الوتين} اى نياط قلبه بضرب عنقه والنياط عرق ابيض غليظ كالقصبة علق به القلب اذا انقطع مات صاحبه وفى المفردات الوتين عرق يسقى الكبد اذا انقطع مات صاحبه ولم يقل لاهلكناه او لضربنا عنقه لانه تصوير لاهلاكه بافظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه وهو أن يأخذ القتال بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب عنقه فانه اذا أراد أن يوقع الضرب فى قفاء اخذ بيساره واذا اراد أن يوقعه فى جيده وأن يكفحه بالسيف اى يواجهه وهو أشد من المصبور لنظره الى السيف اخذ بيمينه فلذا خص اليمين دون اليسار وفى المفردات لاخذنا منه باليمين اى منعناه ودفعناه فعبر عن ذلك بالاخذ باليمين كقولك خذ بيمين فلان انتهى وقيل اليمين بمعنى القوة فالمعنى لانتقمنا بقوتنا وقدرتنا وقيل المعنى حينئذ لأخذنا منه اليمين وسلبنا منه القوة والقدرة على التكلم بذلك على ان الباء صلة اى زآئدة وعبر عن القوة باليمين لان قوة كل شئ فى ميامنه فيكون من قبيل ذكر المحل وارادة الحال او ذكر الملزوم وارادة اللازم.
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} وهو حبل القلب اذا قطع هلك صاحبه، وقطعه كناية عن اهلاكه.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوَتِينَ} نباط القلب وهوعرق متصل به اذا قطع مات صاحبه وهو حبل الوريد وقيل حبل القلب الذي في الظهر اذا انقطع مات صاحبه وقيل عرق في الظهر متصل بالقلب.
وذلك مجرد كناية عن اهلاكه واماتته او عن المنع بواسطة اقامة الحجة بان نبعث اليه من يعارضه ويظهر للناس كذبه وعن سلب قوة المتكلم بذلك حتى لايشتبه الحق بالباطل ومنه في الموضعين متعلق بما قبله او بمحذوف حال مما بعده اما ان جعلنا الباء زائدة فظاهر والا فانما يصح على قول من اجاز تقديم الحال على صاحبه المجرور بحرف غير زائد وفسر بعض اصحابنا القرآن الى هذه الآية فخاف التقول فعلق حجرا لما كتبه فالقاه في البحر وعصمنا الله من التقول.
الالوسي
تفسير :
أي وتينه وهو كما قال ابن عباس نياط القلب الذي إذا انقطع مات صاحبه وعن مجاهد أنه الحبل الذي في الظهر وهو النخاع وقال الكلبـي هو عرق بين العلباء وهي عصب العنق والحلقوم وقيل عرق غليظ تصادفه شفرة الناحر ومنه قول الشماخ بن ضرار: شعر :
إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين تفسير : وهذا تصوير للإهلاك بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه وهو أن يأخذ القتال بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب عنقه. وعن الحسن أن المعنى لقطعنا يمينه ثم لقطعنا وتينه عبرة ونكالاً والباء عليه زائدة وعن ابن عباس أن اليمين بمعنى القوة والمراد أخذ بعنف وشدة. وضعف بأن فيه ارتكاب مجاز من غير فائدة وأنه يفوت فيه التصوير والتفصيل والإجمال ويصير {مِنْهُ} زائداً فلا فائدة فيه.
وقرأ ذكوان وابنه محمد {وَلَوْ يَقُول} [الحاقة: 44] مضارع قال وقرىء (ولو تقول) مبنياً للمفعول فنائب الفاعل {بعض} إن كان قد قرىء مرفوعاً وإن كان قد قرىء منصوباً فهو {عَلَيْنَا}.