Verse. 5374 (AR)

٦٩ - ٱلْحَاقَّة

69 - Al-Haqqa (AR)

وَاِنَّہٗ لَحَقُّ الْيَقِيْنِ۝۵۱
Wainnahu lahaqqu alyaqeeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنه» أي القرآن «لحق اليقين» أي اليقين الحق.

51

Tafseer

الرازي

تفسير : معناه أنه حق يقين، أي حق لا بطلان فيه، ويقين لا ريب فيه، ثم أضيف أحد الوصفين إلى الآخر للتأكيد.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّهُ } أي القرآن {لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ } أي اليقين المتيقَّن حقَّ التيقن.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَحَقُّ الْيَقِينَ} حقاً يقيناً ليكونن القرآن حسرة على الكافر أو إن القرآن يقين عند جميع الخلق أيقن به المؤمن في الدنيا فنفعه وأيقن به الكافر في الآخرة فلم ينفعه.

السلمي

تفسير : قال الجنيد: حق اليقين ما يحقق العبد بذلك معرفته بالحق وهو أن يشاهد العيون كمشاهدته المرئيات مشاهدة عيان ويحكم على المغيبات ويخبر عنها بالصدق كما أخبر الصديق الأكبر فى مشاهدة النبى صلى الله عليه وسلم وبين يديه حين الرسالة ماذا أبقيت لنفسك. قال الله تعالى ورسوله فأخبر عن تحققه بالحق وقطعه عن كل ما سواه ووقوفه معه ولم يسأله النبى صلى الله عليه وسلم عن كيفية ما أشار إليه لما عرف من صدقه وبلوغه المتمنى فيه، ولما قصر حال حارثة عن حاله لما قال: أصبحت مؤمناً حقاً فأخبر عن حقيقة إيمانه سأله النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما كان يجد فى نفسه من عظيم دعواه ثم لما أخبر لم يحكم له بذلك. وقال: عرفت فالزم أى عرفت الطريق فى حقيقة الإيمان فالزم الطريقة حتى تبلغ وترك حال أبى بكر رضى الله عنه مستورًا من غير استخبار عنه ولا استكشاف لما علم من صدقه فيما ادعى هذا مقام حق الميقين.

البقلي

تفسير : {وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ} حق اليقين ما بان باطنه من ظاهره وظاهره من باطنه وباشر نور القلب ويحرق ما دون الحق من ذكر الخلق وهو الحق من حيث الحقيقة الذى ظهر فى لباس الأيات اما ذاتا واما صفة وكلامه حق عيان بانه فيه الاسم والمسمى وذلك من حيث الحقيقة الذى ظهر فى لباس الأيات اما ذاتا واما صفة كلامه حق عيان بانه فيه الاسم المسمى وذلك من حيث الحقيقة واحد فلم يبق لعارفه شك ولا لمكاشفة حجاب ثم خاطب المكاشف المحقق بانه منزهه عن الظنون والاوهام والممازجة بالحدثان بقوله {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ} قال الجنيد قد سره سره حق اليقين ما يتحقق العبد بذلك معرفة بالحق وهو ان يشاهد الغيوب كمشاهدة المرئيات مشاهدة وعيان يحكم على الغيبات ويخبر عنها بالصدق كما اخبر الصديق الاكبر فى مشاهدة النبى صلى الله عليه وسلم وبين يديه حين ساله ما ابقيت لنفسك قال الله ورسوله فاخبر عن تحققه بالحقيقة وقطعه عن كل ما سواه وقوفه مع على الصدق ولم يساله النبى صلى الله عليه وسلم عن كيفية ما اشار اليه لما عرف من صدقه وبلوغه المنتهى فيه ولما قصر حال حادثه عن حاله لما قال اصبحت مومنا حقا فاخبر عن حقيقة ايمانه ساله النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما كان يجد فى نفسه من عظم دعواه ثم لما اخبر لم يحكم له بذلك وقال عرفت فالزم اى عرفت الطريق الى حقيقة الايمان حتى تبلغ اليد وترى حال ابى بكر الصديق رضى الله عنه مستورا من غير استخبار عنه ولا استكشاف لما علم من صدقه فيما اودع وهذا مقام حق اليقين.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه} اى القرءآن {لحق اليقين} اى لليقين الذى لا ريب فيه فالحق واليقين صفتان بمعنى واحد أضيف احدهما الى الآخر اضافة الشئ الى نفسه كحب الحصيد للتأكيد فان الحق هو الثابت الذى لا يتطرق اليه الريب وكذا اليقين قال الراغب فى المفردات اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية واخواتهما يقال علم اليقين عين اليقين حق اليقين وبينها فرق مذكور فىغير هذا الكتاب انتهى وقد سبق الفرق من شرح الفصوص فى آخر سورةالواقعة فالرجع وقال الامام معناه انه حق يقين اى حق لا بطلان فيه ويقين لا ريب فيه ثم أضيف احد الوصفين الى الآخر للتأكيد وقال الزمخشرى لليقين حق اليقين كقولك هو العالم حق العالم وجد العالم ويراد به البليغ الكامل فى شأنه وفى تفسير القاشانى محض اليقين من غير شوب شئ آخر وقال الجنيد قدس سره حق اليقين ما يتحقق العبد بذلك معرفة بالحق وهو أن يشاهد الغيوب كمشاهدته للمرئيات مشاهدة عيان ويحكم على المغيبات ويخبر عنها بالصدق كما اخبر الصديق الاكبر فى مشاهدة النبى عليه السلام حين سأله ماذا أبقيت لنفسك قال الله ورسوله فأخبر عن تحققه بالحق وانقطاعه عن كل ما سوى الله ووقوفه على الصدق معه ولم يسأله النبى عليه السلام عن كيفيته ما أشار اليه لما عرف من صدقه وبلوغه المنتهى فيه ولما سأل عليه السلام حارثة كيف اصبحت قال اصبحت مؤمنا حقا فأخبر عن حقيقة ايمانه فسأله عليه السلام عن ذلك لما كان يجد فى نفسه من عظيم دعواه ثم لما اخبر لم يحكم له بذلك فقال عرفت فالزم اى عرفت الطريق الى حقيقة الايمان فالزم الطريق حتى تبلغ اليه وكان يرى حال أبى بكر رضى الله عنه مستورا من غير استخبار عنه ولا استكشاف لما علم من صدقه فيما ادعى وهذا مقام حق اليقين واليقين اسم للعلم الذى زال عنه اللبس ولهذا لا يوصف علم رب العزة باليقين.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّهُ} أي القرآن {لَحَقُّ اليَقِينِ} أي حق هو يقين او اليقين الحق يدل على انه القرآن واجتماع الضمائر اولى من تشتيتها او حق بمعنى عين او محض.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّهُ } أي القرآن {لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ } أي لليقين حق اليقين والمعنى لعين اليقين فهو على نحو عين الشيء ونفسه والإضافة بمعنى اللام على ما صرح به في «الكشف» وجوز أن تكون الإضافة فيه على معنى من أي الحق الثابت من اليقين وقد تقدم في الواقعة ما ينفعك هنا فتذكره. وذكر بعض الصوفية قدست أسرارهم أن أعلى مراتب العلم حق اليقين ودونه عين اليقين ودونه علم اليقين فالأول كعلم العاقل بالموت إذا ذاقه والثاني كعلمه به عند معاينة ملائكته عليهم السلام والثالث كعلمه به في سائر أوقاته وتمام الكلام في ذلك يطلب من كتبهم.

ابن عاشور

تفسير : عطف على {أية : وإنه لحسرة على الكافرين}تفسير : [الحاقة: 50] فيحتمل أن يكون الضمير عائداً على القرآن لأن هذه من صفات القرآن، ويحتمل أن يكون مراداً به المذكور وهو كون القرآن حسرة على الكافرين، أي إن ذلك حق لا محالة أي هو جالب لحسرتهم في الدنيا والآخرة. وإضافة حق إلى يقين يجوز أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي إِنه لليقينُ الحق الموصوف بأنه يقين لا يَشك في كونه حقاً إلاّ من غشي على بصيرته وهذا أولى من جعل الإِضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي لليقين الحق، أي الذي لا تعتريه شبهة. واعلم أن حق اليقين، وعين اليقين، وعلم اليقين، وقعت في القرآن. فحق اليقين وقع في هذه السورة وفي آخر سورة الواقعة، وعلم اليقين وعين اليقين وقعا في سورة التكاثر، وهذه الثلاثة إضافتها من إضافة الصفة إلى الموصوف أو من إضافة الموصوف إلى الصفة كما ذكرنا. ومعنى كل مركب منها هو محصل ما تدل عليه كلمتاه وإضافةُ إحداهما إلى الأخرى. وقد اصطلح العلماء على جعل كلمة (عِلم اليقين) اسما اصطلاحياً لما أعطاه الدليل بتصوّر الأمور على ما هي عليه حسب كلام السيد الجرجاني في كتاب «التعريفات»، ووقع في كلام أبي البقاء في «الكليات» ما يدل على أن بعض هذه المركبات نقلت في بعض الاصطلاحات العلمية فصارت ألقاباً لمعان، وقال: علم اليقين لأصحاب البرهان، وعين اليقين وحق اليقين أيضاً لأصحاب الكشف والعيان كالأنبياء والأولياء على حسب تفاوتهم في المراتب، قال: وقد حقق المحققون من الحكماء بأن بعد المراتب الأربع للنفس (يعني مراتب تحصيل العلم للنفس المذكورةَ في المنطق الأوليات، والمشاهدات الباطنية، والتجريبات، والمتواترات) مرتبتين: إحداهما مرتبة عين اليقين وهي أن تصير النفس بحيث تشاهد المعقولات في المعارف التي تفيضها النفس كما هي، والثانية مرتبة حق اليقين وهي أن تصير النفس بحيث تتصل بالمعقولات اتصالاً عقلياً وتلاقي ذاتها تلاقياً روحانياً. واصطلح علماء التصوف على جعل كل مركب من هذه الثلاثة لقباً لمعنى من الانكشاف العقلي وجرت في كتاب «الفتوحات المكية» للشيخ محيي الدين بن عربي.

الشنقيطي

تفسير : في هذا نفي كل باطل من شعر أو كهانة أو غيرها، ولكل نقص أو زيادة. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان إضافة الحق لليقين، ومعنى التسبيح باسم ربك عند آخر سورة الواقعة، وحق اليقين هو منتهى العلم، إذ اليقين ثلاثة درجات. الأولى: علم اليقين. والثانية: عين اليقين. والثالثة: حق اليقين كما في التكاثر {أية : كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ}تفسير : [التكاثر: 5-7] فهاتان درجتان، والثالثة إذا دخلوها كان حق اليقين، ومثله في الدنيا العلم بوجود الكعبة والتوجه إليها في الصلاة ثم رؤيتها عين اليقين ثم بالدخول فيها يكون حق اليقين، وكما نسبح الله وهو تنزيهه، فكذلك ننزه كلامه، لأنه صفة من صفاته.

د. أسعد حومد

تفسير : (51) - وَإِنَّ هَذَا القُرْآنَ لَهُوَ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِي أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.