Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«من الله» متصل بواقع «ذي المعارج» مصاعد الملائكة وهي السماوات.
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{مِنَ ٱللَّهِ } متصل بواقع {ذِي ٱلْمَعَارِجِ } مصاعد الملائكة وهي السَّماوات.
ابن عبد السلام
تفسير : {ذِى الْمَعَارِجِ} الدرجات "ع" أو الفواضل والنعم أو العظمة والعلاء أو الملائكة لعروجهم إليه أو معارج السماء.
الجنابذي
تفسير : {مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلْمَعَارِجِ} المعراج والمعرج كمكحل والمعرج يفتح الميم والرّاء السّلّم، والله باضافته الاشراقيّة الّتى هى فعله وغير خاليةٍ منه معراج لعباده السّالكين، وله معارج بعدد نفوس السّالكين بل بعدد نفوس الخلق اجمعين، وله ايضاً معارج بعدد انواع الموجودات فهو بوجهٍ معارج، وبوجهٍ ذو معارج.
اطفيش
تفسير : {مِّنَ اللهِ} متعلق بواقع أي صادر من الله او نعت لدافع أي لايقيض الله له من يدفعه عنه لتعلق ارادته به {ذِى المَعَارِجِ} المصاعد وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيب والعمل الصالح او يترقى فيها المؤمنون في سلوكهم او في دار ثوابهم او مراتب الملائكة.
وقال ابن عباس: السماوات فان الملائكة يعرجون فيها وقيل: الفواضل والنعم لان الفواضل والنعم مراتب تصل الخلق على مراتب مختلفة وقيل: درج تعرج فيها الارواح اذا رأتها وثبت اليها والمفرد معرج ويجيز الكوفيون كونه جمع معراج بالالف حذفت في الجمع لم تقلب فيه ياء وذي نعت الله.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {مِنَ ٱللَّهِ } متعلق بدافع و(من) ابتدائية، أي ليس له دافع يرده من جهته عز وجل لتعلق إرادته سبحانه به، وقيل متعلق بواقع فقيل إنما يصح على غير قول الحسن وقتادة وعليه يلزم الفصل بالأجنبـي لأن{أية :
لِلْكَـٰفِرِينَ }تفسير : [المعارج: 2] على ذلك جواب سؤال ثم إن التعلق بواقع على ما عدا قولهما إن جعل {لِلْكَـٰفِرِينَ} من صلته أيضاً كان أظهر وإلا لزم الفصل بين المعمول وعامله بما ليس من تتمته لكن ليس أجنبياً من كل وجه.
{ذِي ٱلْمَعَارِجِ } هي لغة الدرجات والمراد بها على ما روي عن ابن عباس السماوات تعرج فيها الملائكة من سماء إلى سماء ولم يعينها بعضهم فقال أي ذي المصاعد التي تصعد فيها الملائكة بالأوامر والنواهي. وقيل هي مقامات معنوية تكون فيها الأعمال والأذكار أو مراتب في السلوك كذلك يترقى فيها المؤمنون السالكون أو مراتب الملائكة عليهم السلام. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة تفسيرها بالفضائل والنعم. وروى نحوه ابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن عباس. وقيل هي الغرف التي جعلها الله تعالى لأوليائه في الجنة والأنسب بما يقتضيه المقام من التهويل ما هو أدل على عزه عز وجل وعظم ملكوته تعالى شأنه.
تفسير : أخبرنا أبو جعفر. قال: حدّثنا علي بن أحمد. قال: حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلامُ في قولهِ تعالى: {ذِي ٱلْمَعَارِجِ تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال الإِمامُ زيد بن علي عليهما السّلامُ: هو يَومُ القِيامةِ، والوَجهُ في ذَلكَ أن لو صَعِدَ غَيرُ المَلائكةِ لصَعِدَ في قَدرِ خَمسين ألف سنةٍ.