٧٠ - ٱلْمَعَارِج
70 - Al-Ma'aarij (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : وههنا مسائل: المسألة الأولى: اعلم أن عادة الله تعالى في القرآن أنه متى ذكر الملائكة في معرض التهويل والتخويف أفرد الروح بعدهم بالذكر، كما في هذه الآية، وكما في قوله: {أية : يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ صَفّاً } تفسير : [النبأ: 38] وهذا يقتضي أن الروح أعظم (من) الملائكة قدراً، ثم ههنا دقيقة وهي أنه تعالى ذكر عند العروج الملائكة أولاً والروح ثانياً، كما في هذه الآية، وذكر عند القيام الروح أولاً والملائكة ثانياً، كما في قوله: {يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ صَفّاً } وهذا يقتضي كون الروح أولاً في درجة النزول وآخراً في درجة الصعود، وعند هذا قال بعض المكاشفين: إن الروح نور عظيم هو أقرب الأنوار إلى جلال الله، ومنه تتشعب أرواح سائر الملائكة والبشر في آخر درجات منازل الأرواح، وبين الطرفين معارج مراتب الأرواح الملكية ومدارج منازل الأنوار القدسية، ولا يعلم كميتها إلا الله، وأما ظاهر قول المتكلمين وهو أن الروح هو جبريل عليه السلام فقد قررنا هذه المسألة في تفسير قوله: {أية : يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ صَفّاً } تفسير : [النبأ: 38]. المسألة الثانية: احتج القائلون بأن الله في مكان، إما في العرش أو فوقه بهذه الآية من وجهين: الأول: أن الآية دلت على أن الله تعالى موصوف بأنه ذو المعارج وهو إنما يكون كذلك لو كان في جهة فوق والثاني: قوله: {تَعْرُجُ ٱلْمَلَـئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ } فبين أن عروج الملائكة وصعودهم إليه، وذلك يقتضي كونه تعالى في جهة فوق والجواب: لما دلت الدلائل على امتناع كونه في المكان والجهة ثبت أنه لا بد من التأويل، فأما وصف الله بأنه ذو المعارج فقد ذكرنا الوجوه فيه، وأما حرف (إلى) في قوله: {تَعْرُجُ ٱلْمَلَـئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ } فليس المراد منه المكان بل المراد انتهاء الأمور إلى مراده كقوله: {أية : وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلأَمْرُ كُلُّهُ } تفسير : [هود: 123] المراد الانتهاء إلى موضع العز والكرامة كقوله: {أية : إِنّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبّى } تفسير : [الصافات: 99] ويكون هذا إشارة إلى أن دار الثواب أعلى الأمكنة وأرفعها. المسألة الثالثة: الأكثرون على أن قوله: {فِى يَوْمٍ } من صلة قوله {تَعْرُجُ }، أي يحصل العروج في مثل هذا اليوم، وقال مقاتل: بل هذا من صلة قوله: {أية : بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } تفسير : [المعارج: 1] وعلى هذا القول يكون في الآية تقديم وتأخير والتقدير: سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وعلى التقدير الأول، فذلك اليوم، إما أن يكون في الآخرة أو في الدنيا، وعلى تقدير أن يكون في الآخرة، فذلك الطول إما أن يكون واقعاً، وإما أن يكون مقدراً فهذه هي الوجوه التي تحملها هذه الآية، ونحن نذكر تفصيلها القول الأول: هو أن معنى الآية أن ذلك العروج يقع في يوم من أيام الآخرة طوله خمسون ألف سنة، وهو يوم القيامة، وهذا قول الحسن: قال وليس يعني أن مقدار طوله هذا فقط، إذ لو كان كذلك لحصلت له غاية ولفنيت الجنة والنار عند تلك الغاية وهذا غير جائز، بل المراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس خمسون ألف سنة من سني الدنيا. ثم بعد ذلك يستقر أهل النار في دركات النيران نعوذ بالله منها. واعلم أن هذا الطول إنما يكون في حق الكافر، أما في حق المؤمن فلا، والدليل عليه الآية والخبر، أما الآية فقوله تعالى: {أية : أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } تفسير : [الفرقان: 24] واتفقوا على (أن) ذلك (المقيل والمستقر) هو الجنة وأما الخبر فما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما طول هذا اليوم؟ فقال: «حديث : والذي نفسي بيده إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا» تفسير : ومن الناس من قال: إن ذلك الموقف وإن طال فهو يكون سبباً لمزيد السرور والراحة لأهل الجنة، ويكون سبباً لمزيد الحزن والغم لأهل النار الجواب: عنه أن الآخرة دار جزاء فلا بد من أن يعجل للمثابين ثوابهم، ودار الثواب هي الجنة لا الموقف، فإذن لا بد من تخصيص طول الموقف بالكفار القول الثاني: هو أن هذه المدة واقعة في الآخرة، لكن على سبيل التقدير لا على سبيل التحقق، والمعنى أنه لو اشتغل بذلك القضاء والحكومة أعقل الخلق وأذكاهم لبقي فيه خمسين ألف سنة ثم إنه تعالى يتمم ذلك القضاء والحكومة في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، وأيضاً الملائكة يعرجون إلى مواضع لو أراد واحد من أهل الدنيا أن يصعد إليها لبقي في ذلك الصعود خمسين ألف سنة ثم إنهم يصعدون إليها في ساعة قليلة، وهذا قول وهب وجماعة من المفسرين القول الثالث: وهو قول أبي مسلم: إن هذا اليوم هو يوم الدنيا كلها من أول ما خلق الله إلى آخر الفناء، فبين تعالى أنه لا بد في يوم الدنيا من عروج الملائكة ونزولهم، وهذا اليوم مقدر بخمسين ألف سنة، ثم لا يلزم على هذا أن يصير وقت القيامة معلوماً، لأنا لا ندري كم مضى وكم بقي القول الرابع: تقدير الآية: سأل سائل بعذاب واقع من الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يحتمل أن يكون المراد منه استطالة ذلك اليوم لشدته على الكفار، ويحتمل أن يكون المراد تقدير مدته، وعلى هذا فليس المراد تقدير العذاب بهذا المقدار، بل المراد التنبيه على طول مدة العذاب، ويحتمل أيضاً أن العذاب الذي سأله ذلك السائل يكون مقدراً بهذه المدة، ثم إنه تعالى ينقله إلى نوع آخر من العذاب بعد ذلك، فإن قيل: روى ابن أبي مليكة أن ابن عباس سئل عن هذه الآية، وعن قوله: {أية : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ } تفسير : [السجدة: 5] فقال: أيام سماها الله تعالى هو أعلم بها كيف تكون، وأكره أن أقول فيها مالا أعلم، فإن قيل: فما قولكم في التوفيق بين هاتين الآيتين؟ قلنا: قال وهب في الجواب عن هذا ما بين أسفل العالم إلى أعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة ومن أعلى السماء الدنيا إلى الأرض مسيرة ألف سنة، لأن عرض كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وما بين أسفل السماء إلى قرار الأرض خمسمائة أخرى، فقوله تعالى: {فِى يَوْمٍ } يريد من أيام الدنيا وهو مقدار ألف سنة لو صعدوا فيه إلى سماء الدنيا، ومقدار ألف سنة لو صعدوا إلى أعالي العرش.
المحلي و السيوطي
تفسير : {تَعْرُجُ } بالتاء والياء {ٱلْمَلَٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ } جبريل {إِلَيْهِ } إلى مهبط أمره من السماء {فِى يَوْمٍ } متعلق بمحذوف، أي يقع العذاب بهم في يوم القيامة {كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } بالنسبة إلى الكافر لما يلقى فيه من الشدائد، وأما المؤمن فيكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث.
ابن عبد السلام
تفسير : {تَعْرُجُ الْملآئِكَةُ} تصعد {وَالرُّوحُ} أرواح الموتى عند القبض أو جبريل عليه السلام أو خلق كهيئة الناس وليسوا بناس {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يوم القيامة "ح" أو مدة الدنيا لا يعلم كم مضى ولا كم بقي إلا الله أو لو تولى بعض الخلق حساب بعض كان مدته خمسين ألفاً ويفرغ الله تعالى منه في أسرع مدة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " حديث : يحاسبهم بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سمى نفسه سريع الحساب وأسرع الحاسبين ".
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {تَعْرُجُ ٱلْمَلَـئِكَةُ} معناه تَصْعَدُ، والرُّوحُ عِنْدَ الجمهورِ هو جبريلُ ـــ عليه السلام ـــ وقال مجاهد: الرُّوحُ ملائِكَةٌ حَفَظَةٌ للملائِكَةِ الحافظين لبني آدم لا تَراهم الملائكةُ؛ كَمَا لا نرى نحن الملائكة، وقال بعض المفسرين: هو اسم جنسِ لأرواحِ الحيوان. وقوله سبحانه: {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال ابن عباس وغيره: هو يومُ القيامةِ، ثم اختلفُوا؛ فقال بعضُهم: قُدْرُه في الطولِ قَدْرَ خمسينَ ألفَ سَنَةٍ، وقال بعضهم: بل قَدْرُه في الشدّة، والأولُ هو الظاهر، وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: «حديث : ما مِنْ رجلٍ لا يؤَدِّي زكاةَ مالِه إلا جُعِلَ له صفائحُ مِن نارٍ يوم القيامةِ تكْوَى بها جَبْهَتُه وظهرُه وجَنْبَاه في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ»تفسير : . قال أبو سعيدِ الخدريُّ: «حديث : قيل: يا رسولَ اللَّه! مَا أطْوَلَ يَوْماً مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَة! فقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهُ لَيَخِفُّ عَلَى المُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ»تفسير : ، قال ابن المبارك: أَخبرنا معمر عن قتادة عن زُرَارَةَ بْنِ أوفَىٰ عن أبي هريرةَ قال: يَقْصُرُ يومئذٍ على المؤْمِنِ حتى يكونَ كوقتِ الصَّلاَةِ، انتهى، قال * ع *: وَقَدْ ورد في يوم القيامةِ أنه كألْفِ سنةٍ، وهذا يشبه أن يكونَ في طوائفَ دونَ طوائفَ، * ت *: قال عبد الحق في «العاقبة» له: اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ؛ أن يومَ القيامةِ لَيْسَ طولُه كما عَهِدْتَ من طول الأيامْ، بَلْ هو آلافٌ من الأعوامْ، يَتَصَرَّفُ فيه هذا الأنامْ، على الوُجُوهِ والأَقْدَامْ، حَتَّى يَنْفُذَ فيهم مَا كُتِبَ لَهُمْ وعليهم من الأَحْكَامِ، وليس يكونُ خَلاَصُه دفعةً وَاحِدَةً، ولا فراغُهم في مرةٍ واحدةٍ؛ بل يَتَخَلَّصُونَ ويَفْرُغُونَ شَيْئاً بعد شيءٍ، لَكِنَّ طولَ ذلك اليومِ خمسون ألفَ سنة، فَيَفْرَغُونَ بِفَرَاغِ اليومِ، ويفرغُ اليومُ بِفَرَاغِهِم، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يطولُ مقامُه وحبْسُه إلى آخر اليومِ، ومنهم من يكونُ انفصَالُه في ذلك اليوم في مقدار يَوْمٍ من أيام الدنيا، أو في ساعةٍ من ساعاتِه، أو في أقَلَّ من ذلك، ويكون رائحاً في ظلِّ كَسْبهِ وعَرْشِ ربه، ومنهم من يُؤْمَرُ به إلى الجنةِ بغير حسابٍ ولا عذاب، كما أنَّ منهم مَنْ يُؤمَرُ به إلى النارِ في أول الأمْر من غير وقوفٍ ولا انتظار، أو بعدَ يسير من ذلك، انتهى.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ}[4] قال: تعرج الملائكة بأعمال بني آدم والروح وهو دهن النفس، وتعرج إلى الله تعالى مشاهدة بالإخلاص في أعماله، فيقطع هذه المسافة إلى العرش التي مقدارها خمسون ألف سنة بطرفة عين، هذا باطن الآية.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ} [الآية: 4]. قال سهل: أى أعمال بنى آدم إلى الله عز وجل والروح إليها ناظر فى ذلك المشهد.
القشيري
تفسير : {وَٱلرُّوحُ} أي جبريل، في يومٍ كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا يعني به يوم القيامة. ويقال: معناه يحاسِبُ الخَلْقَ في يوم قصيرٍ ووقتٍ يسير ما لو كان الناسُ يشتغلون به لكان ذلك خمسين ألف سنة، واللَّهُ يُجْرِي ذلك ويُمضيه في يومٍ واحد. ويقال: من أسفلِ المخلوقاتِ إلى أعلاها مسيرةُ خمسين ألف سنة للناس؛ فالملائكة تعرج فيه من أَسفله إلى أعلاه في يومٍ واحد.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} افهم ان للملائكة والروح مقامات معلومة فى عالم الملكوت فاذا عرجت الملائكة من مسقط الامر الى مصعد المعلوم يكون بيوم كان مقداره عندنا خمسين الف سنة وهم يعرجون باقل ساعة وليس للحق مكان منتهى ان الخلق يعرجون بل ان ظهور عزته وجلاله فى كل ذرة عيان فاذا رفعت القرب والبعد من حيث المسافة وادرجت الاوهام لم يكن بين الحق وبين الروح وصول الحق باقل طرفة فان الوصول منه وهى قريب غير بعيد قال سهل يعرج الملائكة باعمال بنى أدم الى الله والروح اليها ناظر فى ذلك المشهد.
اسماعيل حقي
تفسير : {تعرج الملائكة} المأمورون بالنزول والعروج دون غيرهم من المهيمين ونحوهم لان من الملائكة من لا ينزل من السماء اصلا ومنهم من لا يعرج من الارض قطعا {والروح} اى جبريل افرده بالذكر لتميزه وفضله كما فى قوله تعالى {أية : تنزل الملائكة والروح}تفسير : فقد ذكر مع نزولهم فى آية وعروجهم فى اخرى {اليه} اى يعرجون من مسقط الامر الى عرشه والى حيث تهبط منه اوامره كقول ابراهيم عليه السلام انى ذاهب الى ربى اى الى حيث امرنى ربى بالذهاب اليه فجعل عروجهم على العرش عروجا الى الرب لان العرش مجلى صفة الرحمانية فمنه تبتدأ الاحكام والى حيث شاء الله تعالى تهبط الملائكة بأعمال بنى آدم الى الله تعالى والروح اليهانا ظرفى ذلك المشهد {فى يوم} متعلق بتعرج كألى {كان مقداره خمسين الف سنة} مما يعده الناس كما صرح به قوله تعالى {أية : فى يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون}تفسير : وقوله خمسين خبر كان وهو من باب التشبيه البليغ والاصل كمقدار مدة خمسين الف سنة. واعلم ان تحقيق هذه الآية يستدعى تمهيد مقدمه وهى ان المبروج اثنا عشرعلى ما افاده هذا البيت وهو قوله شعر : جون حمل جون ثور وجون جوزاء وسرطان واسد سنبله ميزان وعقرب قوس وجدى ودلو وحوت تفسير : وكان مبدأ الدولة العرشية من الميزان ومنه الى الحوت اوجد الله فيه الارواح السماوية والصور الاصلية الكلية التعينة فى جوف العرش ولكل برج يوم مخصوص به ومدة هذه البروج السته وهى الميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت احد وعشرون الف سنة ومن الحمل الى برج السنبلة فى الحكم خمسون الف سنة ومدة دور السنبلة سبعة آلاف سنة وهى الآخرة وفى اول هذه الدورة التى هى دور السنبلة بموجب الامر الالهى الموحى به هناك ظهر النوع الانسانى وبعث نبينا عليه السلام فى الالف الآخر من السبعة وفى الاجزآء البرزخية بين احكام دور السنبلة ودور الميزان المختص بالآخرة فانه اذا تم دور البروج الاثنى عشر ينتقل الحكم الى الميزان وهو زمان القيامة الكبرى فأخذنا كفة الالف الاولى للدنيا فى الدولة المحمدية والكفة الآخرى للآخرة والحشر اى أخذنا النصف الاول من الف الميزان الثانى لهذه النشأة والنصف الاخير منه للنشأة الآخرة ولهذا استقرت الاخبار فى قيام الساعة وامتدادها الى خمسمائة سنة بعد الالف وهى النصف الاول من الالف الثانى من الميزان الثانى ولم يتجاوز حد الدنيا ذلك عند أحد من علماء الشريعة فبعث النبى عليه السلام فى زمان امتزاج الدنيا بالآخرة كالصبح الذى هو اول النهار المشرع ومنه الى طلوع الشمس نظر الزمان الذى هو من المبعث الى قيام الساعة فكما يزداد الضوء بعد طلوع الفجر بالتدريج شيأ بعد شئ كذلك ظهور احكام الآخرة من حين المعث يزداد الى زمان طلوع الشمس من مغربها كما أشار عليه السلام اليه بقوله حديث : بعثت انا والساعة كفرسى رهان تفسير : وبقوله لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وحتى يحدثه فخذه بما يصنع اهله بعده وكذا يسمع جمهور الناس فى آخر الزمان نطق الجمادات والنباتات والحيوانات على ما ورد فى الاخبار الصحيحة فلليوم مراتب واحكام. فيوم كالآن وهو أدنى ما يطلق عليه الزمان ومنه يمتد الكل وهو المشار اليه بقوله تعالى {أية : كل يوم هو فى شأن}تفسير : فسمى الزمن الفرد يوما لان الشان يحدث فيه وهو اصغر الازمان وأدقها والسارى فى كل الادوار سريان المطلق فى المقيد. ويوم كألف سنة وهو اليوم الالهى ويوم الاخرة كمال قال تعالى {أية : وان يوما عند ربك كألف سنة}تفسير : وقال {أية : يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه فى يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون }. تفسير : ويوم كخمسين الف سنة والى مالا يتناهى كيوم اهل الجنة فلاحد لا كبر الايام يوقف عنده فهذا اليوم الذى كان مقداره خمسين الف سنة هو يوم المعراج ويوم القيامة ايضا. درفتوحات آورده كه هراسمى را ازاسماء الهيه روزيست خاص كه تعلق بدوداردودر قرآن در روزاز انها مذكوراست يوم الرب كه هزار سالست ويوم ذى المعارج كه بنجاه هزار سالست. وكل الف سنة دورة واحدة تقع فيها القيامة الصغرى لاهل الدنيا بتبديل الاحكام والشرآئع وانواع الهياكل والنفوس وكل سبعة آلاف سنة دورة لنوع خاص كالانسان وكل خمسين الف سنة دورة ايضا تقع فيما القيامة الكبرى فيفنى العالم واهله وكان عروج الملائكة من الارض الى السماء ونزولهم من السماء الى الارض لاجرآء احكام الله وانفاذ امره فى مدة البروج الستة الآخر التى هى الحمل والثور والجوزآء والسرطان والاسد والسنبلة وهى خمسون الف سنة كما سبق وعند العارفين يطلق على نزول الملائكة العروج ايضا وان كانت حقيقة العروج انما هى لطالب العلو وذلك لان لله تعالى فى كل موجود تجليا ووجها خاصا به يحفظه فنزول الملائكة وعروجهم دآئما الى الحق لعدم تحيزه وكل ما كان اليه فهو عروج وان كان فى السفليات لانه هو العلى الأعلى فهو صفة علو على الدوام وجعلت اجنحة الملائكة للهبوط عكس الطائر عبرة ليعرف كل موجود عجزه وعدم تمكنه من تصرفه فوق طاقته التى اعطاها الله له فالملائكة اذا نزلت نزلت بجناحها واذا علت علت بطبعها والطيور بالعكس فاعلم ذلك وكذلك يكون عروجهم ونزولهم اى يقع فى اليوم الطويل الذى هو يوم القيامة لاجرآء احكام الله على ما شاء وانفاذ امره على مقتضى علمه وحكمته وهو مقدار خمسين الف سنة من سنى الدنيا ودل على مدة هذا اليوم قوله عليه السلام حديث : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم اى مرة ثانية ليشتد حرها فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت له اى لكيه الى نار جهنم فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة اى ان لم يكن له ذنب سواه او كان ولكن الله عفا عنه واما الى النار اى ان كان على خلاف ذلك تفسير : رواه مسلم (وروى) ان للقياءة خمسين موقفا يسأل العبد فى كل منها عن امر من امور الدين فان لم يقدر على الجواب وقف فى كل موقف بمقدار اليوم الالهى الذى هو الف سنة ثم لا ينتهى اليوم الى ليل اى يكون وقت اهل الجنة كالنهار ابدا ويكون زمان اهل النار كالليل ابدا اذ كما لا ظلمة لاهل النور كذلك لا نور لاهل الظمة وفيه تذكير للعاقل على ان يوم القيامة اذا كان اوله مقدار خمسين الف سنة فماذا آخره ثم هذا الطول فى حق الكافر والعاصى لا المؤمن والمطيع لما روى ابو سعيد الخدرى رضى الله عنه انه قيل لرسول الله عليه السلام ما أطول هذا اليوم فقال عليه السلام حديث : والذى نفسى بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون اخف من صلاة مكتوبة يصليها فى الدنياتفسير : وفى التمثيل بالصلاة اشارة الى وجه آخر لسر العدد وهو ان الكافر اضاع الصلاة وهى فى الاصل خمسون صلاة فكأنه عذب بكل واحدة منها الف سنة ولهذا السر يكلف يوم القيامة بالسجود لا بغيره ولا يلزم من وجود هذا اليوم بهذا الطول ومن عروج الملائكة فى اثنائه الى العرش أن يكون ما بين اسفل المعالم واعلى سرادقات العرش مسيرة خمسين الف سنة لان المراد بيان طول اليوم عروج الملائكة ونزولهم فى مثل هذا اليوم الى العرش ومنه لتلقى امره وتبليغه الى محله مرار او كرارا لابيان طول المعارج لان ما بين مركز الارض ومقعر السماء مسيرة خمسمائة عام وتخن كل واحدة من السموات السبع كذلك فيكون المجموع تسعة آلاف الى العرش اى بالمنظرالظاهرى والا فهى ازيد من ذلك بل من كل عدد متصور كما ستجيئ الاشارة اليه وقول من قال جعل ما بين الكرسى والعرش كما بين غيرها غير موجه لما فى الحديث الصحيح ان فى الجنة مائةدرجة اعدها الله للمجاهدين فى سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والارض فيكون بين الكرسى الذى هو صحن الجنة وبين العرش الذى هو سقف الجنة خمسمائة سنة مائة مرة اولها من ارض الكرسى الى الدرجة السافلة من العرش فيكون المجموع مقدار خمسين الف سنة تأمل تعرف ان كلامه ليس بصحيح من وجوه الاول ان المراد فى هذا المقام بيان الطول من اسفل العالم الى اعلاه وانه مقدار خمسين الف سنة لا من صحن الجنة الى سقفها لانه على ما ذكره من المسافة بين العرشين يزيد على ذلك المقدار بالنظر الى اسفل العالم زيادة بينة فلا يحصل المقصود والثانى ان مراد النبى عليه السلام من التمثيل بما بين السماء والارض ليس التحديد بل بيان مجرد السعة وطول الامتداد بما لا يعرفه الا الله كما يقتضيه المقام والثالث ان الحديث الذى اورده لا يدل على ان نهاية الدرجة الاخيرة من تلك الدرجات منتهية الى الدرجة السافلة من العرش بل هو ساكت عنه فيجوز أن يكون المقدار ازيد مما ذكره لان طبقات المجاهدين متفاوتة على ان سقف الجنة وان كان هو عرش الرحمن لكن المراد به ذروته وهى التى ينتهى دونها عالم التركيب وهى موضع قدم النبى عليه السلام ليلة المعراج وما بين اسفل الجنة من محدب الكرسى الى اعلاها من تلك الذروة التى هى محدب العرش لاحد له يعرف على ما سيجئ فى سورة الاعلى ان شاء الله تعالى فاذا تحققت هذا البيان الشافى فى الآية الكريمة وهو الذى أشار اليه الحكماء الالهية فدع عنك القيل والقال الذى قرره اهل المرآء والجدال فمنه ان قوله فى يوم بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على منهاج التمثيل والتخييل والمعنى من الارتفاع بحيث لو قدر قطعها فى ذلك لكان ذلك الزمان مقدار خمسين الف سنة من سنى الدنيا انتهى وفيه ان كونه محمولا على التمثيل انما يظهر اذا فسرت المعارج بغير السموات وهو خلاف المقصود ومنه ان معناه تعرج الملائكة والروح الى عرشه فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة اى يقطعون فى يوم من ايام الدنيا ما يقطعه الانسان فى خمسين الف سنة لو فرض ذلك القطع وذلك لغاية سرعتهم وقوتهم على الطيران وبالفارسية اكر يكى ازبنى آدم خواهدكه سير كنداز دنيا تا آنجا كه محل امر ملائكه است وايشان بيكروز ميررند او بدين مقادر سال تواند رفت انتهى. وفيه ان سير الملائكة لحظى فيصلون من أعلى الاوج الى اسفل الحضيض فى آن واحد فتقدير سيرهم باليوم المعلوم فى العرف غير واضح ومنه ان اليوم فى الآية عبارة عن اول ايام الدنيا الى انقضائها وانها خمسون ألف سنة لا يدرى احد كم مضى وكم بقى الا الله تعالى انتهى وفيه ان ايام الدنيا تزيد على ذلك زيادة بينة كما لا يخفى على اهل الاخيار وعندى انها ثلاثمائة وستون ألف سنة بمقدار ايام السنة دل عليه قوله ان عمر الانسان جامعة من جمع الأخرة وقد سلفناه فى موضعه ومنه ان المراد باليوم هو يوم من ايام الدنيا يعرج فيه الامر من منتهى اسفل الارضين الى منتهى اعلى السموات ومقدار ذلك اليوم خمسون ألف سنة واما اليوم الذى مقداره ألف سنة كما فى سورة الم السجدة فباعتبار نزول الامر من السماء الى الارض وباعتبار عروجه من الارض الى السماء فللنزول خمسمائة وكذا للصعود والمجموع ألف وفيه انه زاد فى الطنبور نغمة اخرى حيث اعتبر العروج من اسفل الارضين ليطول المسافة وظاهر انه لا يتم المقصود بذلك ومنه ان المراد تصعد الحفظة باعمال بنى آدم كل يوم الى محلى قربته وكرامته وهو السماء فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من سنى الدنيا لو صعد فيه غير الملك لان الملك يصعد من منتهى امر الله من اسفل السفل الى منتهى امره من فوق السماء السابعة فى يوم واحد ولو صعد فيه بنوا آدم لصعدوا فى خمسين ألف سنة انتهى وفيه ما فى السابق من تقدير اليوم فى حق الملائكة مع ان قصر الصعود على الصعود بمجرد العمل قصور لانه شان الملائكة الحافظين والآية مطلقة عامة لهم ولغيرهم من المدبرات ومنه ان قوله فى يوم متعلق بواقع على أن يكون المراد به يوم القيامة والمعنى يقع العذاب فى يوم طويل مقداره خمسون الف سنة من سنى الدنيا فتكون جملة قوله تعرج الملائكة معترضة بين الظرف ومتعلقه انتهى وفيه انه من ضيق العطن لانه لا مانع من ارادة يوم القيامة على تقدير تعلقه بتعرج ايضا على ما عرف من تقديرنا السابق فان قلت لما ذا وصف الله ذاته فى مثل هذا المقام بذى المعارج قلت للتنبيه على ان عروج الملائكة على مصاعد الافلاك ونزولهم منها انما هو للامر الالهى كما قال تعالى يتنزل الامر بينهن ومن امره ايصال اللطف الى اوليائه وارسال القهر على اعدآئه ففيه تحذيرللكفار من عقوبة السماء النازلة بواسطة الملائكة كما وقعت للامم الماضية المكذبة وزجر لهم عما يؤدى الى المحاسبة الطويلة يوم القيامة هذا ما تيسر لى فى هذا المقام والعلم عند الله العلام وفى التأويلات النجمية فى ذى المعارج اى يصعد بتعذيب اهل الشهوات واللذات مرتبة فوق مرتبة ومصعدا فوق مصعد من معرج نفوسهم الى معرج قلوبهم ومنه الى معرج سرهم ومنه الى معرج روحهم يعذبهم فى كل مرتبة عذابا اشد من اول وفى قوله تعالى تعرج الخ اى تعرج الخواطر الروحانية خصوصا خاطر جبريل الروح فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة من ايام الله وهى ايام السماء التى تحت حيطة الله الاسم الجامع فافهم قال القاشانى ذى المعارج اى المصاعد وهى مراتب الترقى من مقام الطبائع الى مقام المعادن بالاعتدال ثم الى مقام النبات ثم الى الحيوان ثم الى الانسان فى مدارج الانتقالات المترتبة بعضها فوق بعض ثم فى منازل السلوك بالانتباه واليقظة والتوبة والانابة الى آخر ما أشار اليه اهل السلوك من منازل اليقين ومناهل القلب فى مراتب الفناء فى الافعال فى الذات مما لا يحصى كثرة فان له تعالى بازآء كل صفة مصعدا بعد المصاعد المتقدمة على مقام والصفات الى الفناء الفناء فى الصفات تعرج الملائكة من القوى الارضية والسمائية فى وجود الانسان والروح الانسانى الى حضرته الذاتية الجامعة فى القيامة الكبرى فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة وهو يوم من ايام الله العلى بالذات ذى المعارج العلى وهى الايام الستة السرمدية من ابتدآء الازل الى انتهاء الازل الى انتهاء الابد واما اليوم المقدار بألف سنة فى قوله {أية : وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}تفسير : فهو يوم من ايام الرب المدبر الذى وقت به العذاب وانجاز الوعد فى قوله {أية : ويستعجلونك بالعذاب}تفسير : ولن يخلف الله وعده والتدبير فى قوله {أية : يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه فى يوم كان مقدار الف سنة مما تعدون}تفسير : وذلك اليوم الاخير من الاسبوع الذى هو مدة الدنيا المنتهية بنبوة الخاتم صلى الله عليه وسلم والذى قال فيه ان استقامت امتى فلها يوم وان لم تستقم فلها نصف يوم مع قوله بعثت انا والساعة كهاتين فهذه يوم من ايام الربوبية والتدبير واما اليوم الذى هو من الايام الالوهية فهو مقدار ابتداء الربوبية باسماء الله الغير المتناهية التى تندرج معها لا تناهيها فى الاسماء السبعة وهى الحى العالم القادر المريد السميع البصير المتكلم ولكل من هذه السبعة ربوبية مطلقة بالنسبة الى ربوبيات الاسماء المندرجة تحته ومقيده بالنسبة الى ربوبية كل واحد من اخوانه الى انتهائها بالتجلى الذاتى وكما ان هذا اليوم المذكور سبع من ايام الدنيا فمدة الدنيا سبع من ذلك اليوم الالهى الحاصل من ضرب ايام الدنيا فى عدد اسماء الربوبية وهى تسع واربعون سنة وآخرة اول الخمسين الذى هو يوم واحد من ايام الله وهو يوم القيامة الكبرى.
الجنابذي
تفسير : {تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ} هو ربّ النّوع الانسانىّ وهو اعظم من جميع الملائكة المقرّبين وهو الّذى لم يكن مع احد من الانبياء (ع) وكان مع نبيّنا (ص) وكان مع اوصيائه الكاملين {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} والمقصود انّه تعرج الملائكة والرّوح اليه فى تلك المعارج، فانّ الملائكة والرّوح تنزل من مقامها العالى الى مقام الطّبع فى الملك الكبير والصّغير ثمّ تعرج الى الله ومقامها الاوّل فى تلك المعارج، وقد مضى فى سورة بنى اسرائيل وسورة السّجدة بيانٌ لهذه الآية، وعن الصّادق (ع) انّ للقيامة خمسين موقفاً كلّ موقفٍ مقام الف سنة ثمّ تلا الآية.
اطفيش
تفسير : {تَعْرُجُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ} جبريل هوه اعظمهم وافضلهم ولذا خص بالذكر بعد العموم وقرأ يعرج بالمثناة التحتية وذلك قول الجمهور وقال قتادة: الروح ملائكة حفظة للملائكة الحفظة لبني آدم لا يرونهم كما لا نرى الملائكة وقيل: هو اسم جنس لأرواح الحيوان {إِلَيْهِ} الى الله {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ} من سني الدنيا. أي لو صعد انسان الى السماء السابعة من الارض السابعة لصعد في خمسين الف سنة والملك يقطع ذلك في يوم اراد في ساعة في اليوم او اقل وقيل الى منتهى العرش من الارض السابعة وبينهما وبين اعلى العرش مسيرة خمسين الف سنة بين كل سماء واخرى وارض واخرى وبين السماء السابعة والعرش وغلظ كل واحد خمسمائة عام قيل وحيث قال مقداره الف سنة اراد زمان عروجهم من الارض الى محدب السماء الدنيا وجملة تعرج الى آخره مستأنفة لبيان ارتفاع المعارج على التحقيق لا التمثيل كما قيل الا العروج اليه فالمراد به العروج الى عرشه وهو في كل مكان بالعلم والقدرة وفي يوم متعلق بتعرج وكان الى آخره نعت يوم وان علقنا في يوم بواقع او يسال على معنى السيلان او بدفع او بيقع محذوفا كان اليوم يوم القيامة أي يقع العذاب بهم في يوم القيامة ومقداره خمسون الف سنة من سني الدنيا على الحقيقة ويجعله الله على المؤمن اخف من صلاة مكتوبة كما رواه ابو سعيد وروى ابو هريرة اخف من وقت صلاة. فيحتمل الوقت المحدود وورد به التصريح في بعض طرق الحديث ويحتمل قدر ما توقع فيه الصلاة وروي ان في ذلك اليوم خمسين موطنا كل موطن الف سنة وقدر ذلك على المؤمن ما بين الظهر والعصر وعن بعض انه حيث قال مقداره الف سنة فالمراد من طوائف دون طوائف اخرى قال ابن عبد الحق اعلم رحمك الله ان يوم القيامة ليس طوله كما عهدت من طول الايام بل هو الاف من الاعوام يتصرف فيه هذا الانام على الوجوه والاقدام حتى ينفذ فيهم ما كتب لهم وعليهم من الاحكام وليس خلاصه دفعه واحدة ولا فراغهم في مرة واحدة بل يتخلصون ويفرغون شيئا بعد شيء لكن طول ذلك خمسون الف سنة فيفرغون بفرغ اليوم فمنهم من يحبس فيه كله ومنهم من يحبس في قدر يوم دنيوي او ساعة او اقل او اكثر ويكون رايحا في ظل كسبه وعرش ربه ومنهم من يدخل الجنة والنار بلا حبس انتهى. ويسمى وقت الحبس والحساب يوما تسمية للبعض باسم الكل وذلك لان يوم القيامة له اول ولا آخر له وعن ابن عباس ان المعنى لو كلفتم القضاء بين العباد لفرغتم في مقدار خمسين الف سنة وفي رواية لم يفرغوا منه في مقدار ذلك وعن عطاء يحاسبهم في نصف يوم دنيوي وروي في طرفة عين وروي ان الله قال لو ولى حسابهم الملائكة والثقلان لم يفرغوا في خمسين الف سنة وانا افرغ منه في ساعة والتقدير تمثيل ليتمكنوا من بعض عظمة الله فيتدرجوا من البعض المبعض وذلك يفيد مالا يفيده قولك انه يحاسبهم بلا وقت فان الحساب علمه بحالهم وجزائهم وعن بعض التقدير بخمسين الف سنة تمثيل للشدة على الكفار او لكثرة ما فيه من الاهوال والمحاسبات. فالمراد مقدار ذلك في الشدة.
الالوسي
تفسير : {تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ } أي جبريل عليه السلام كما ذهب إليه الجمهور أفرد بالذكر لتميزه وفضله بناء على المشهور من أنه عليه السلام أفضل الملائكة، وقيل لمجرد التشريف وإن لم يكن عليه السلام أفضلهم بناءً على ما قيل من أن إسرافيل عليه السلام أفضل منه. وقال مجاهد الروح ملائكة حفظة للملائكة الحافظين لبني آدم لا تراهم الحفظة كما لا نرى نحن حفظتنا، وقيل خلق هم حفظة الملائكة مطلقاً كما أن الملائكة حفظة الناس، وقيل مَلَك عظيم الخلقة يقوم وحده يوم القيامة صفاً ويقوم الملائكة كلهم صفاً، وقال أبو صالح خلق كهيئة الناس وليسوا بالناس، وقال قبيصة بن ذؤيب روح الميت حين تقبض ولعله أراد الميت المؤمن. وقرأ عبد الله والكسائي وابن مقسم وزائدة عن الأعمش (يعرج) بالياء التحتية. {إِلَيْهِ } قيل أي إلى عرشه تعالى وحيث يهبط منه أوامره سبحانه وقيل هو من قبيل قول إبراهيم عليه السلام{أية : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي}تفسير : [الصافات: 99] أي إلى / حيث أمرني عز وجل به وقيل المراد إلى محل بره وكرامته جل وعلا على أن الكلام على حذف مضاف وقيل إلى المكان المنتهي إليه الدال عليه السياق وفسر بمحل الملائكة عليهم السلام من السماء ومعظم السلف يعدون ذلك من المتشابه مع تنزيهه عز وجل عن المكان والجسمية واللوازم التي لا تليق بشأن الألوهية. وقوله تعالى: {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} أي من سنينكم. الظاهر تعلقه بتعرج، واليوم بمعنى الوقت والمراد به مقدار ما يقوم الناس فيه لرب العالمين إلى أن يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار من اليوم الآخر والذي لا نهاية له ويشير إلى هذا ما أخرج الإمام أحمد وابن حبان وأبو يعلى وابن جرير والبيهقي في «البعث» حديث : عن أبـي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم فقال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا تفسير : . واختلف في المراد بهذا التقدير على هذا الوجه فقيل الإشارة إلى استطالة ذلك اليوم لشدته لا أنه بهذا المقدار من العدد حقيقة وروي هذا عن ابن عباس، والعرب تصف أوقات الشدة والحزن بالطول وأوقات الرخاء والفرح بالقصر ومن ذلك قول الشاعر: شعر : من قصر الليل إذا زرتني أشكو وتشكين من الطول تفسير : وقوله: شعر : ليلى وليلى نفي نومي اختلافهما بالطول والطول يا طوبى لو اعتدلا يجود بالطول ليلي كلما بخلت بالطول ليلى وإن جادت به بخلا تفسير : وقوله:شعر : ويوم كظل الرمح قصر طوله دم الزق عنا واصطفاق المزاهر تفسير : إلى ما لا يكاد يحصى وفي قوله عليه الصلاة والسلام في الخبر السابق «إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من صلاة مكتوبة» إشارة إلى هذا وكذا ما روي عن عبد الله بن عمر من قول يوضع للمؤمنين يومئذ كراسي من ذهب ويظلل عليهم الغمام ويقصر عليهم ذلك اليوم ويهون حتى يكون كيوم من أيامكم هذه، ولينظر على هذا القول ما حكمة التنصيص على العدد المذكور. وقيل هو على ظاهره وحقيقته وإن في ذلك اليوم خمسين موطناً كل موطن ألف سنة من سني الدنيا أي حقيقة. وقيل الخمسون على حقيقتها إلا أن المعنى مقدار ما يقضي فيه من الحساب قدر ما يقضى بالعدل في خمسين ألف سنة من أيام الدنيا وهو مروي عن عكرمة وأشار بعضهم إلى أن المقدار المذكور عليه مجاز عما يلزمه من كثرة ما يقع فيه من المحاسبات أو كناية فكأنه قيل في يوم يكثر فيه الحساب ويطول بحيث لو وقع من غير أسرع الحاسبين وفي الدنيا طال إلى خمسين ألف سنة. وتخصيص عروج الملائكة والروح بذلك اليوم مع أن عروجهم متحقق في غيره أيضاً للإشارة إلى عظم هوله وانقطاع الخلق فيه إلى الله عز وجل وانتظارهم أمره سبحانه فيهم أو للإشارة إلى عظم الهول على وجه آخر وأياً ما كان فالجملة استئناف مؤكد لما سيق له الكلام، وقيل هو متعلق بواقع وقيل بدافع وقيل بسال إذا جعل من السيلان لا به من السؤال لأنه لم يقع فيه. والمراد باليوم على هذه الأقوال ما أريد به فيما سبق و{تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ} مستطرد عند وصفه عز وجل بذي المعارج. وقيل هو متعلق بتعرج كما هو الظاهر إلا أن العروج في الدنيا والمعنى تعرج الملائكة والروح إلى عرشه تعالى ويقطعون في يوم من أيامكم ما يقطعه الإنسان في خمسين ألف سنة لو فرض سيره فيه وروي عن ابن إسحٰق ومنذر بن سعيد ومجاهد وجماعة وهو رواية عن ابن عباس أيضاً. واختلف في تحديد المسافة فقيل هي من وجه الأرض إلى منتهى العرش وقيل من قعر الأرض السابعة السفلى إلى العرش وفصل بأن / ثخن كل أرض خمسمائة عام وبين كل أرضين خمسمائة عام وبين الأرض العليا والسماء الدنيا خمسمائة عام وثخن كل سماء كذلك وما بين كل سماءين كذلك وما بين السماء العليا ومقعر الكرسي كذلك ومجموع ذلك أربعة عشر ألف عام ومن مقعر الكرسي إلى العرش مسيرة ست وثلاثين ألف عام فالمجموع خمسون ألف سنة. وفي خبر أخرجه ابن أبـي حاتم عن ابن عباس نحوه ولعله لا يصح وإن لم تبعد هذه السرعة من الملائكة عليهم السلام عند من وقف على سرعة حركة الأضواء وعلم أن الله عز وجل على كل شيء قدير. ومن الناس من اعتبر هذه المدة من الأرض إلى العرش عروجاً وهبوطاً واعتبرها كذلك من الأرض إلى مقعر السماء الدنيا في قوله سبحانه{أية : يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ}تفسير : [السجدة: 5] ومن يعتبر أحد الأمرين يعتبر هنا محدب السماء الدنيا والأرض وسيأتي إن شاء الله تعالى ما للمتصوفة في ذلك. وقيل الكلام بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على سبيل التمثيل والتخييل والمراد أنها في غاية البعد والارتفاع المعنوي على بعض الأوجه في المعارج أو الحسي كما في بعض آخر وليس المراد التحديد وعن عكرمة أن تلك المدة هي مدة الدنيا منذ خلقت إلى أن تقوم الساعة إلا أنه لا يدري أحد ما مضى منها وما بقي أي تعرج الملائكة إليه في مدة الدنيا وبقاء هذه البنية وهذا يحتاج إلى نقل صحيح والظاهر أنه أراد بالدنيا ما يقابل الأخرى ويشمل العرش ونحوه ويرد عليه أن ما ورد عن علي كرم الله تعالى وجهه جواباً لمن سأله متى خلق الله تعالى العرش؟ يكذبه فإنه يدل على أن ما مضى من أول زمن خلقه إلى اليوم يزيد على خمسين ألف سنة بألوف ألوف سنين لا يحصيها إلا الله عز وجل ولعله أولى بالقبول مما قاله عكرمة والحق أنه لا يعلم مبدأ الخلق ولا مدة بقاء هذه البنية إلا الله عز وجل بيد أنا نعلم بتوفيق الله تعالى أن هذا العالم حادث حدوثاً زمانياً وأنه ستبدل الأرض غير الأرض والسماوات وتبرز الخلائق لله تعالى الواحد القهار.
ابن عاشور
تفسير : اعتراض لبيان أن المعارج منازل من الرفعة الاعتبارية ترتقي فيها الملائكة وليست معارج يعرج إليه فيها، أي فهي معارج جعلها الله للملائكة فقرب بها من منازل التشريف، فالله معرج إليه بإذنه لا عارج، وبذلك الجعل وصف الله بأنه صاحبها، أي جاعلها، ونظيره قوله تعالى: {أية : ذو العرش}تفسير : [غافر: 15]. و {الروح}: هو جبريل عليه السلام الموكل بإبلاغ إرادة الله تعالى وإذنه وتخصيصه بالذكر لتمييزه بالفضل على الملائكة. ونظير هذا قوله: {أية : تنزل الملائكة والروح فيها}تفسير : [القدر: 4] أي في ليلة القدر. و {الروح}: يطلق على ما به حياة الإِنسان وتصريفُ أعماله وهو المذكور في قوله تعالى: {أية : ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}تفسير : [الإسراء: 85]. فيجوز أن يكون مما شمله قوله: {تعرج الملائكة والروح إليه}، أي أرواح أهل الجنة على اختلاف درجاتها في المعارج. وهذا العروج كائن يوم القيامة وهو اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة. وهذه تقريبات لنهاية عظمة تلك المنازل وارتقاء أهل العالم الأشرف إليها وعظمة يوم وقوعها. وضمير {إليه} عائد إلى الله على تأويل مضاف على طريقة تعلق بعض الأفعال بالذوات، والمراد أحوالها مثل {أية : حرمت عليكم الميتة}تفسير : [المائدة: 3] أي أكلها. و {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} يتنازع تعلقه كل من قوله: {أية : واقع}تفسير : [المعارج: 1] وقوله: {تعرج}.
الشنقيطي
تفسير : في هذه الآية الكريمة مقدار هذا اليوم خمسون ألف سنة، وجاءت آيات أخر بأنه ألف سنة في قوله تعالى: {أية : وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}تفسير : [الحج: 47] وقوله: {أية : يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ}تفسير : [السجدة: 5] فكان بينهما مغايرة في المقدار بخمسين مرة. وقد بحث الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذه المسألة في كتاب دفع إيهام الاضطراب، وفي الأضواء في سورة الحج عند الكلام على قوله تعالى: {أية : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ}تفسير : [الحج: 47] الآية. ومما ينبغي أن يلاحظ أن الإيام مختلفة. ففي سأل هو يوم عروج الروح والملائكة، وفي سورة السجدة هو يوم عروج الأمر فلا منافاة.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْمَلاَئِكَةُ} (4) - وَتَصْعَدُ المَلاَئِكَةُ وَجِبْرِيلُ فِي هَذِهِ المَعَارِجِ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ، مَعَ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا لَوْ أَرَادُوا الصُّعُودَ فِيهَا لاَقْتَضَاهُمْ ذَلِكَ زَمَناً طَوِيلاً (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - وَقِيلَ إِنَّ ذِكْرَ الخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لاَ يَعْنِي هُنَا زَمَناً مُحَدَّداً وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ طُولِ المُدَّةِ). (وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ بِهَذَا اليَوْمِ هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَخِفُّ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ، وَيَشُقُّ عَلَى الكَافِرِينَ - كَمَا جَاءَ فِي الأَثَرِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -). (رَوَاهُ أَحْمَدُ). تَعْرُجُ - تَصْعَدُ فِي تِلْكَ المَعَارِجِ. الرُّوحُ - جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فِي يَوْمٍ - إِمَّا أَنْ يَكُونَ المَعْنَى مُدَّةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا شريك عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [الآية: 4]. يقول: لو قدرتموه لكان خمسين أَلف سنة من أَيامكم. قال: يعني يوم القيامة.
النسائي
تفسير : قوله تعالى: {يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [4] 641 - أنا محمدُ بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، قال: حدثني سهيلٌ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : ما من رجلٍ لا يؤدي زكاة مالهِ إلاَّ جُعل يوم القيامةِ شُجاعاً من نارٍ، فيكوى بها جبهتهُ وجبينهُ وظهره {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ/ سَنَةٍ} حتى يُقضى بين الناسِ ".
همام الصنعاني
تفسير : 3322- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال معمر، وأخبرني الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة في قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}: [الآية: 4]، قالا: الدنيا من أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسين أَلْفَ سنة، لا يدْري كَمْ مَضَى ولا كم بقي إلاّ الله. 3323- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوْري، ع سماك بن حرب، عن عِكْرِمة في قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}: [الآية: 4]، قال: هو يوم القيامة. 3324- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، قال: ما طول يوم القيامة على المؤمن إلا ما بين الظهر إلى العصر. 3325- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن طول النهار يوم القيامة عَلَى المؤمِنِ مثل صلاة في الدنيا فَأَكْمَلَها وَأَحْسَنَها ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):