Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وتكون الجبال كالعهن» كالصوف في الخفة والطيران بالريح.
9
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ } كالصوف في الخفة والطيران بالريح.
ابن عبد السلام
تفسير : {كَالْعِهْنِ} الصوف المصبوغ تلين بعد شدتها وتتفرق بعد اجتماعها.
ابو السعود
تفسير :
{وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ} كالصوفِ المصبوغِ ألواناً لاختلافِ ألوانِ الجبالِ منها { أية :
جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} تفسير : [سورة فاطر، الآية 27] فإذا بُسَّتْ وطيّرتْ في الجوِّ أشبهتِ العهنَ المنفوشَ إذَا طيرته الريحُ {وَلاَ يَسْـئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} أي لا يسألُ قريبٌ قريباً عن أحوالِهِ ولا يُكلمه لابتلاءِ كلَ منهُم بما يشغلُهُ عن ذلكَ. وقُرِىءَ على البناءِ للمفعولِ، أيْ لا يُطلبُ منْ حميمٍ حميمٌ أو لا يسألُ منْهُ حالةٌ. {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يُبصِرُ الأحماءُ الأحماءَ فلا يخفَونَ عليهم وما يمنعُهُم من التساؤلِ إلا تشاغلُهُم بحالِ أنفسِهِم، وقيلَ ما يُغني عنهُ من مشاهدةِ الحالِ كبـياضِ الوجهِ وسوادِهِ، والأولُ أدخلُ في التهويلِ. وجمعَ الضميرينِ لعمومِ الحميمِ. وقُرِىءَ يُبْصِرُونَهُمْ، والجملةُ استئنافٌ {يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ} أي يتمنَّى الكافرُ وقيلَ كلُّ مذنبٍ. وقولُهُ تعالَى: {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} أي العذابَ الذي ابتلُوا بهِ يومئذٍ {بِبَنِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهِ وَأَخِيهِ} حكايةٌ لودادتِهِم. ولوُ في مَعْنَى التمنِّي، وقيلَ هي بمنزلةِ أنِ الناصبةِ فلا يكونُ لها جوابٌ وينسبكُ منهَا وممَّا بعدَها مصدرٌ يقعُ مفعولاً ليودُّ والتقديرُ يودُّ افتداءَهُ ببنيهِ الخ. والجملةُ استئنافٌ لبـيانِ أنَّ اشتغالَ كلِّ مجرمٍ بنفسِهِ بلغَ إلى حيثُ يتمنَّى أن يفتدي بأقربِ الناسِ إليهِ وأعلقِهِم بقلبِهِ فضلاً أن يهتمَّ بحالِهِ ويسألَ عَنْهَا. وقُرِىءَ يومَئذٍ بالفتحِ على البناءِ للإضافةِ إلى غيرِ متمكنٍ، وبتنوينِ عذابٍ ونصبِ يومئذٍ وانتصابُهُ بعذابٍ لأنَّه في مَعْنَى تعذيبٍ.
{وَفَصِيلَتِهِ} أي عشيرتِهِ التي فُصِلَ عنهُم {ٱلَّتِى تُؤْويِهِ} أي تَضمنُهُ في النسبِ أو عندَ الشدائدِ {وَمَن فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعاً} من الثقلينِ والخلائقِ ومَنْ للتغليبِ {ثُمَّ يُنجِيهِ} عطفٌ على يفتدِي أو يودُّ لو يفتدِي ثم لو ينجِيهِ الافتداءُ، وثمَّ لاستبعادِ الإنجاءِ، يعني يتمنَّى لو كانَ هؤلاءِ جميعاً تحتَ يدِه وبذلَهُم في فداءِ نفسِهِ ثمَّ ينجيهِ ذلكَ وهيهاتَ {كَلاَّ} ردعٌ للمجرمِ عن الودادةِ وتصريحٌ بامتناعِ إنجاءِ الافتداءِ، وضميرُ {إنَّهَا} إما للنارِ المدلولِ عليها بذكرِ العذابِ أو هو مبهمٌ تُرجَمَ عند الخبرِ الذي هُو قولُهُ تعالَى: {لَظَىٰ} وهي علمٌ للنارِ منقولٌ منَ اللَّظى بمَعْنَى اللهبِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {وتكون الجبال كالعهن} العهن الصوف المصبوغ قال تعالى {أية :
كالعهن المنفوش}تفسير : وتخصيص العهن لما فيه من اللون كما ذكر فى قوله تعالى {أية :
فكانت وردة كالدهان}تفسير : والمعنى وتكون الجبال كالصوف المطبوغ ألوانا لاختلاف ألوان الجبال منها جدد بيض وحمر وغرابيب سود فاذا بست وطيرت فى الجو اشبهت العهن المنفوش اذا طيرته الريح قال فى كشف الاسرار اول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ثم عهنا منفوشا ثم تصير هباء منثورا.
الجنابذي
تفسير : {وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ} العهن القطعة من الصّوف او المصبوغ الوانا.
اعلم، انّ الملائكة الموكّلة على بنى آدم والرّوح النّازلة اليهم من مقامها العالى تعرج الى مقاماتها بل الى الله تعالى بالموت الاختيارىّ او الاضطرارىّ، وبالموت يصير سماوات مقامات الارواح كالصّفر المذاب فى عدم تماسكها وعدم تمانعها وانشقاقها لخروج الرّوح الانسانيّة النّاطقة وتصير جبال الانانيّات كالصّوف المنفوش فى عدم ثباتها وعدم تمانعها، وتصير الاعضاء البدنيّة ايضاً كالعهن فى تخلخلها بخروج الرّوح عنها.
اطفيش
تفسير : {وَتَكُونَ الجِبَالُ كَالعِهْنْ} كالصوف في الخفة والطيران بالريح وقيل كالصوف المصبوغ الوانا لان الجبال مختلفة الالوان احمر وابيض واسود فاذا طيرت بالريح في الجوزا اشبهت العهن المنفوش اذا طيرته الريح وقيل: العهن الصوف الاحمر وهو اضعف الصوف.
وعن مجاهد: الصوف الاحمر المنفوش تصير الجبال اولا رملا مهيلا ثم عهنا منفوشا ثم هباء منثورا ذاهبا.
اطفيش
تفسير : {وَتَكُونَ الْجِبَالُ} جمعت مع ال للاستغراق ولاختلاف ألوانها بيض وحمر وسود {كَالْعِهْنِ} الصوف مطلقاً أو الأَحمر خلقة وهو أضعف الصوف أو المصبوغ ألواناً تكون الجبال كالصوف فى الخفة تطيرها الريح تسير ثم تهد وتدق وتطيرها الريح وتصير هباء، ويقال تصير رملاً مهيلاً ثم ههناً منفوشاً ثم هباء منثوراً.
الالوسي
تفسير :
كالصوف دون تقييد أو الأحمر أو المصبوغ ألواناً، أقوال واختار جمع الأخير وذلك لاختلاف ألوان الجبال فمنها جدد بيض وحمر وغرابيب سود فإذا بست وطيرت في الجو أشبهت العهن أي المنفوش كما في القارعة إذا طيرته الريح، وعن الحسن تسير الجبال مع الرياح ثم ينهد ثم تصير كالعهن ثم تنسف فتصير هباء.
الشنقيطي
تفسير : العهن: الصوف، وجاء في آية أخرى وصف العهن بالمنفوش في قوله تعالى:{أية :
يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ}تفسير : [القارعة: 4-5]، وجاءت لها عدة حالات أخرى كالكثيب المهيل وكالسحاب.
وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بين كل ذلك عند قوله تعالى: {أية :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ}تفسير : [الكهف: 47] في سورة الكهف.