Verse. 5385 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

وَلَا يَسْـَٔــلُ حَمِيْمٌ حَمِـيْمًا۝۱۰ۚۖ
Wala yasalu hameemun hameeman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولا يسأل حميم حميما» قريب قريبه لاشتغال كل بحاله.

10

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً } قريب قريبه لاشتغال كلّ بحاله.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً}. لا يَتَفَرَّغُ قريبٌ إلى قريبٍ؛ فلكلِّ امرىءٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغْنيه. ولا يَتَعَهَّدُ المساكينَ - في ذلك اليوم - إلا الله. {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ}. {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يعرفون أقاربهم، ولكن لا تَرِقُّ قلوبُ بعضهم على بعض. ويتمنَّى المجرمُ يومئذٍ أَنْ يُفتدىَ من عذاب جهنم بأعز مَنْ كان عليه في الدنيا من قريبٍ ونسيب وحميم وولدٍ، وبكلٍّ من الأرض حتى يخلص من العذاب. {كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىٰ}. اسم من أسماء جهنم. {نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ}. قَلاَّعةٌ للأطراف. تكشط الجِلْدَ عن الوجه وعن العَظْم. قوله جلّ ذكره: {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ}. تقول جهنمٌ للكافرِ والمنافقِ: يا فلان.. إليَّ إليَّ. والإشارة فيه: أنَّ جهنمَ الدنيا تعلق بقلبِ المرءِ فتدعوه بكلابِ الحِرْصِ إلى نَفْسِه وتجرُّه إلى جمعها حتى يؤثرها على نَفْسه وكلِّ أحد له؛ حتى لقد يَبْخَلُ بدنياه على أولاده وأَعِزَّتهِ... وقليلٌ مَنْ نجا من مكر الدنيا وتسويلاتها.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولا يسأل حميم حميما} اى لا يسأل قريب قريبا عن احواله ولا يكلمه لابتلاء كل منهم بما يشغله عن ذلك واذا كان الحال بين الأقارب هكذا فكيف يكون بين الأجانب والتنكير للتعميم.

الجنابذي

تفسير : {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} قرئ بالبناء للفاعل وقرئ بالبناء للمفعول يعنى انّ كلاًّ منهم مشغولٌ بنفسه بحيث لا يسأل الحميم عن حميمه او لا يسأل حميم عن حميم حمل اوزاره او دفع العذاب عنه، لمعرفته انّه لا يغنى عنه شيئاً، او المعنى على البناء للمفعول لا يسئل حميم عن حال حميمه لعدم الاحتياج الى ذلك لمعرفة كلٍّ كلّ من سواه، او لانّ المذنب والمحسن والكافر والمؤمن كانوا ذوى علاماتٍ مغنية عن الاستفسار.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحداً: إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز . تفسير : وتفسير الحسن: {وَلاَ يَسْاَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} أي: لا يسأل قريب قريبه أن يحمل عنه من ذنوبه شيئاً كما كان يحمل بعضهم عن بعض في الدنيا. كقوله عز وجل: (أية : وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) تفسير : [فاطر:18]. قال تعالى: {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي: يبصّر الرجلُ قرابتَه وأهل بيته وعشيرته في بعض المواطن ولا يعرف بعضهم بعضاً. وتفسير الكلبي: يعرفونهم مرة واحدة. قال: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ} أي: المشرك {لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ} أي: عشيرته {الَّتِي تُئْوِيهِ} تفسير الحسن: {تُئْويهِ} أي: تنصره وتنقذه في الدنيا. قال تعالى: {وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} أي يفتدي بهم {ثُمَّ يُنْجِيهِ} ذلك من عذاب الله. قال الله: {كَلاَّ} أي: لا ينجيه ذلك من عذاب الله. ثم قال: {إِنَّهَا لَظَى} وهي اسم من أسماء جهنم. وجهنم كلها لظى، أي: تلظى، أي: تأجج {نَزَّاعَةً} يعني أكالة {لِّلشَّوَى}. قال الحسن: نزاعة للهام. وقال مجاهد: نزّاعة لجلود الرأس. وقال بعضهم: تأكل أطرافه ومكارم خِلقته.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ} قريب او صديق {حَمِيماً} كيف حالك ولا يكلمه لان بكل ما يشغله عن السؤال والكلام وفي الحديث حديث : ثلاثة مواطن لا يسأل فيها احد احدا اذا وضعت الموازين حتى يعلم ايثقل ميزانه او يخف واذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه ام بشماله وعند الصراط حتى يعلم ايجوز ام لا تفسير : وقال الحسن لا يسأل قريب قريبه ان يحمل عنه من ذنوبه قلت المشهور وفي الاحاديث ان القريب يسأل قريبه ان يحمل ولعل عدم السؤال بعد اعلامهم انه لايحمل احد ذنب احد او لعل المراد لايسأله سؤالا ينفعه. وقيل: لا يسأله نصرة او شفاعة ولا منفعة ولايجدها عنده وعن قتادة: يسأله عن حالة لظهروها واشتغاله بنفسه وقرأ ابن كثير بخلاف يسأل للمفعول قال الثعالبي عنه ببناء المعنى لا يسأل حاضره لان كل مجرم له سيما يعرف بها كان ان كل مؤمن له سيما خير يعرف بها وهو تغير غير مفيد لمعنى قراءته وقد ادخل فيه معنى ما بعده وقال القاضي معناها لايطلب من حميم حميم ولا يسأل منه حاله وهو واضح قال الزمخشري لايقال الحميم اين حميمك ولا يطلب منه لانهم يبصرونهم فلا يحتاجون الى السؤال والطلب ولعله مراد الثعالبي وقوله.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ} قريب بالنسب أو بالصداقة {حَمِيماً} عن حاله لاشتغال كل بحاله أو لظهور الأَحوال بلا سؤال أو لا يسأَله أن يحمل عنه ذنباً أو لا يسأَله شفاعة أو نصراً أو منفعة ما، وقيل لا يسأَل حميم أحداً عن حميم أسعيد أم شقى أو اين هو وهو ضعيف لأَن فيه النصب على نزع الجار.

الالوسي

تفسير : أي لا يسأل قريب مشفق قريباً مشفقاً عن حاله ولا يكلمه لابتلاء كل منهم بما يشغله عن ذلك أخرجه ابن المنذر وعبد بن حميد عن قتادة وفي رواية أخرى عنه لا يسأله عن حاله لأنها ظاهرة وقيل لا يسأله أن يحمل عنه من أوزاره شيئاً ليأسه عن ذلك وقيل لا يسأله شفاعة وفي «البحر» لا يسأله نصره ولا منفعته لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده ولعل الأول أبلغ في التهويل وأياً ما كان فمفعول {يَسْأَلُ} الثاني محذوف وقيل {حَمِيماً} منصوب بنزع الخافض أي لا يسأل حميم عن حميم. وقرأ أبو حيوة وشيبة وأبو جعفر والبزي بخلاف عن ثلاثتهم (ولا يسأل) مبنياً للمفعول أي لا يطلب من حميم حميم ولا يكلف إحضاره أو لا يسأل منه حاله وقيل لا يسئل ذنوب حميمه ليؤخذ بها.

الشنقيطي

تفسير : الحميم: القريب والصديق والولي الموالي كما في قوله تعالى: {أية : ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}تفسير : [فصلت: 34]. وفي هذه الآية الكريمة أنه في يوم القيامة لا يسأل حميم حميماً مع أنهم يبصرونهم بأبصارهم. وقد بين تعالى موجب ذلك وهو اشتغال كل إنسان بنفسه، كما في قوله تعالى: {أية : لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}تفسير : [عبس: 37]، وكل يفر من الآخر يقول نفسي نفسي، كما في قوله تعالى: {أية : يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}تفسير : [عبس: 34-37]. وقد جاء ما هو أعظم من ذلك في حديث الشفاعة كل نبي يقول: نفسي نفسي، وجاء قوله تعالى: {أية : يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ}تفسير : [الحج: 2]، وليس بعد ذلك من فزع إلا المؤمنون {أية : وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}تفسير : [النمل: 89] جعلنا الله تعالى منهم. آمين.

د. أسعد حومد

تفسير : {يَسْأَلُ} (10) - وَلاَ يَسْأَلُ قَرِيبٌ مُشفِقٌ قَرِيباً مُشْفِقاً عَنْ حَالِهِ، وَلاَ يُكَلِّمُهُ، لأَِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ مُنْشَغِلٌ بِمَا هُوَ فِيهِ. الحَمِيمُ - القَرِيبُ المُشْفِقُ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} معناه قريب قريباً.