٧٠ - ٱلْمَعَارِج
70 - Al-Ma'aarij (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
17
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه مسألتان: المسألة الأولى: اختلفوا في أن لظى كيف تدعو الكافر، فذكروا وجوهاً أحدها: أنها تدعوهم بلسان الحال كما قيل: سل الأرض من أشق أنهارك، وغرس أشجارك؟ فإن لم تجبك جؤاراً، أجابتك اعتباراً فههنا لما كان مرجع كل واحد من الكفار إلى زاوية من زوايا جهنم، كأن تلك المواضع تدعوهم وتحضرهم وثانيها: أن الله تعالى يخلق الكلام في جرم النار حتى تقول صريحاً: إلي يا كافر، إلي يا منافق، ثم تلتقطهم التقاط الحب وثالثها: المراد أن زبانية النار يدعون فأضيف ذلك الدعاء إلى النار بحذف المضاف ورابعها: تدعو تهلك من قول العرب دعاك الله أي أهلكك، وقوله: {مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ } يعني من أدبر عن الطاعة وتولى عن الإيمان {وَجُمِعَ } المال {فَأَوْعَى } أي جعله في وعاء وكنزه، ولم يؤد الزكاة والحقوق الواجبة فيها فقوله: {أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ } إشارة إلى الإعراض عن معرفة الله وطاعته، وقوله: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى } إشارة إلى حب الدنيا، فجمع إشارة إلى الحرص، وأوعى إشارة إلى الأمل، ولا شك أن مجامع آفات الدين ليست إلا هذه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ } عن الإِيمان بأن تقول: إليَّ إليَّ.
ابن عبد السلام
تفسير : تدعوهم بأسمائهم يا كافر يا منافق أو عُبِّر عن مصيرهم إليها بدعائها لهم أو يدعوا خزنتها فأضيف الدعاء إليها {أَدْبَرَ} عن الإيمان {وَتَوَلَّى} إلى الكفر أو عن الطاعة وتولى عن الحق أو عن أمر الله وتولى عن كتاب الله أو أدبر عن القول وتولى عن العمل.
اسماعيل حقي
تفسير : {تدعو من ادبر} اى عن الحق ومعرفته وهو مقابل اقبل ومعنى تدعو تجذب الى نفسها وتحضر فهو مجاز عن احضارهم كأنها تدعوهم فتحضرهم (قال الكاشفى) زبانه ميزند وكافر رابخود ميكشد ازصدساله ودويست ساله راه جنانجه مقناطيس آهن راجذب ميكند. وتقول لهم الى الى يا كافر ويا منافق ويا زنديق فانى مستقرك او تدعو الكافرين والمنافقين بلفظ فصيح باسمائهم ثم تلتقطهم كالتقاط الطير الحب ويجوز ان يخلق الله فيها كلاما كما يخلقه فى جلودهم وايديهم وارجلهم وكما خلقه فى الشجرة او تدعو زبانيتها على حذف المضاف او على الاسناد المجازى حيث اسند فعل الداعى الى المدعو اليه {وتولى} اى اعرض عن الطاعة لان من اعرض يولى وجهه وفى التأويلات النجمية من ادبر عن التوجه الى الحق بموافقات الشريعة ومخالفات الطبيعة وتولى عن الاقبال على الآخرة والادبار عن الدنيا وقال القاشانى بمناسبة نفسه للجحيم انجر اليها اذ الجنس الى الجنس يميل ولظى نار الطبيعة السفلية ما استدعيت الا المدبر عن الحق المعرض عن جناب القدس وعالم النور المقبل بوجهه الى معدن الظلمة المؤثر لمحبة الجواهر الفانية السفلية المظلمة فانجذب بطبعه الى مواد النيران الطبيعية واستدعته وجذبته الى نفسها للجنسية فاحترق بنارها الروحانية المستولية على الافئدة فكيف يمكن الانجاء منها وقد طلبها بداعى الطبع ودعاها بلسان الاستعداد.
الجنابذي
تفسير : {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ} حينئذٍ عنها او من ادبر عن الولاية {وَتَوَلَّىٰ} عنها او عن الولاية او اليها، واستعمال تدعو فى معنى تجرّ بعنفٍ للتّهكّم بهم.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {تَدْعُواْ مَن أَدْبَرَ} [عن الإيمان] {وَتَوَلَّى} [عن طاعة الله] {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} أي [وجمع المال] فأوعاه. قال تعالى: {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً} أي: ضجوراً {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ} أي: الشدة {جَزُوعاً} اي: إذا أصابته الشدة لم يصبر فيها، ليست له فيها حسبة، يعني المشرك، {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ} أي: إذا أعطى المالَ {مَنُوعاً} أي: يمنع حق الله فيه. وذلك من المشرك والمنافق ضجر. ثم استثنى المؤمنين من الناس فقال: {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} يعني المسلمين {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} أي: يديمون عليها في تفسير الحسن. وقال الحسن: يقومون على مواقيتها. وهو واحد. وقال بعضهم: {دَائِمُونَ} أي: لا يلتفتون. قال: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} تفسير الحسن: هي الزكاة المفروضة. {لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ}. تفسير الحسن: السائل: المسكين الذي يسأل عند الحاجة، ثم يكف عن المسألة حتى ينفد ما في يده. قال: والمحروم الفقير الذي لا يسأل على حال، فَحُرِم أن يعطى عن المسألة كما يعطى السائل، [وإذا أعطي شيئاً قبل]. ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إن المسكين ليس بالطوّاف الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يسأل الناس إلحافاً . تفسير : ذكروا عن ابن عباس قال: المحروم المُحارَف الذي لا سهم له في الغنيمة. ذكروا عن بعضهم قالوا: هم أصحاب صُفَّة مسجد النبي عليه السلام، وهم فقراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا يستطيعون الغزو فجعل لهم يومئذ منها سهماً, ثم نزلت الآية التي في سورة براءة: (أية : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) تفسير : [التوبة:60] فصارت عامة، وهذه السورة ـ فيما بلغنا ـ مكية، وهذه الآية مدينة، والله أعلم.
اطفيش
تفسير : {تَدْعُوا} استئناف او خبر آخر لان او لمحذوف او حال او نعت لنزاعة بناء على جواز نعت الصفة او لضى ان قلنا هو نكرة بمعنى اللهب وانث لمعنى النار ومعنى تدعو تجذب شبه الجذب بالدعاء بجامع الاحضار واستعار للجذب لفظ الدعاء واشتق من لفظ الدعاء بمعنى الجذب تدعو بمعنى تجذب او تدعو زبائنها فحذف المضاف او اسند الدعاء اليها مع انه لهم للملابسة بينها وبينهم وقيل تدعو الكافر والمنافق بلسان فصيح يخلقه الله الي ياكافر الي يا منافق ثم تلتقطهم التقاط الحب. وعن ابن عباس وغيره تدعوهم باسمائهم واسماء ابائهم وقيل تدعو بمعنى تهلك وتعذب كقولهم دعاك الله أي اهلكك {مَنْ اَدْبَرَ} اعرض عن الايمان {وَتَوَلَّى} عن الطاعة وقيل ادبر عن الحق وتولى عن الطاعة وقيل ادبر عن الايمان وتولى عن الحق وقيل ادبر عن الحق وتولى عنه.
اطفيش
تفسير : {تَدْعُوا} خبر آخر تثبت للمدبر المتولى ولا بد له منها كأَنها تقول أنت لى أو أنا لك كذا ظهر لى فيكون الدعاء مجازاً استعارياً أو إِرسالياً للجذب أو يخلق الله لها لساناً تناديه بلا عقل أو مع عقل كما يخلق ذلك فى الأَيدى والأَرجل والجلود فتناديهم بأَسمائهم واسماء آبائهم، وبه قال ابن عباس، وروى أنها تقول إِليَّ يا كافر أو يا منافق، وروى الخليل عن العرب دعا بمعنى أهلك يقولون دعاه الله أهلكه فيجوز تفسير الآية به وأظن قوله: شعر : دعاك الله من رجل بأَفعى إِذا نامت العيون سرت عليكا تفسير : مصنوعاً أى أهلكك الله من رجل، ويجوز أن يكون إِسناد الدعاء إِليها مجازاً عقلياً والإِسناد الحقيقى للزبانية أو يقدر مضاف أى تدعو زبانيتها، {مَنْ أَدْبَرَ} فى الدنيا عن الحق أو عن التوحيد {وَتَوَلَّى} أعرض عن الطاعة.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {تَدْعُواْ } خبر مبتدأ مقدر أو حال متداخلة أو مترادفة أو مفردة أو خبر بعد خبر على قراءة الرفع فلا تغفل. والدعاء على حقيقته وذلك كما روي عن ابن عباس وغيره يخلق الله تعالى فيها القدرة على الكلام كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم فتناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وروي أنها تقول لهم إلي إلي يا كافر يا منافق وجوز أن يراد به الجذب والإحضار كما في قول ذي الرمة يصف الثور الوحشي: شعر : أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعة من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب تفسير : ونحوه قوله أيضاً: شعر : ليالي اللهو يطيبني فأتبعه كأنني ضارب في غمرة لعب تفسير : ولا يبعد أن يقال شبه لياقتها لهم أو استحقاقهم لها على ما قيل بدعائها لهم فعبر عن ذلك بالدعاء على سبيل الاستعارة. وقال ثعلب تدعو تهلك من قول العرب دعاك الله تعالى أي أهلكك وحكاه الخليل عنهم وفي «الأساس» ((دعاه الله تعالى بما يكره أنزله به وأصابتهم دواعي الدهر صروفه ومن ذلك قوله: شعر : دعاك الله من رجل بأفعى إذا نام العيون سرت عليكا)) تفسير : واستظهر أنه معنى حقيقي للدعاء لكنه غير مشهور وفيه تردد. وجوز أن يكون الدعاء لزبانيتها وأسند إليها مجازاً أو الكلام على تقدير مضاف أي تدعو زبانينها. {مَنْ أَدْبَرَ } في الدنيا عن الحق {وَتَوَلَّىٰ } أعرض عن الطاعة.
د. أسعد حومد
تفسير : {تَدْعُواْ} (17) - إِنَّهَا النَّارُ المُحْرِقَةُ تُنَادِي إِلَيهَا أَصْحَابَهَا مِنَ الكَفَرَةِ الذِينَ خَلَقَهُمُ اللهُ لَهَا، وَهُمُ الذِينَ تَوَلَّوْا حِينَمَا دَعَاهُمْ رُسُلُهُمْ إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ، وَوَلّوْا مُدْبِرِينَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):