Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وجمع» المال «فأوعي» أمسكه في وعائه ولم يؤد حق الله منه.
18
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَجَمَعَ } المال {فَأَوْعَىٰ } أمسكه في وعائه ولم يؤدّ حق الله منه.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَجَمَعَ} المال فجعله في وعاء حفظاً له ومنعاً من أداء حق الله تعالى فيه فكان جموعاً منوعاً.
اسماعيل حقي
تفسير : {وجمع} المال حرصا وحبا للدنيا {فأوعى} فجعله فى وعاء وكنزه ولم يؤد زكاته وحقوقه الواجبة فيه وتشاغل به عن الدين وتكبر باقتنائه وذلك لطول امله وانعدام شفقته على عباد الله والا ما ادخر بل بذل وفى جمع الجمع ومع الادبار والتولى تنبيه على قباحة البخل وخساسة البخيل وعلى انه لا يليق بالمؤمن وفى الخبر يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه يذبح بين يدى الله وهو بالفارسية بره. فيقول له اعطيتك وخولتك وانعمت عليك فما صنعت فيقول رب جمعته وثمرته وتركته اكثر ما كان فارجعنى آتك به كله فاذا هو عبد لم يقدم خيرا فيمضى به الى النار وفى الخبر بصق عليه السلام يوما فى كفه ووضع عليها اصبعه فقالحديث :
يقول الله لابن آدم تعجزنى وقد خلقتك من مثل هذه حتى اذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين وللارض منك وئيدتفسير : يعنى زمين را ازتو آواز شديد بود.
فجمعت ومنعت حتى اذا بلغت التراقى قلت اتصدق وأنى لو ان الصدقة وفى التأويلات النجمية جمع الكمالات الانسانية من الاخلاق الروحانية والاوصاف الرحمانية ولم ينفق على الطلاب الصادقين العاشقين والمحبين المشتاقين بطريق الارشاد والتعليم والتسليك.
الجنابذي
تفسير : {وَجَمَعَ} المال {فَأَوْعَىٰ} فى وعاء الكنز.
اطفيش
تفسير : {وَجَمَعَ} المال {فَأَوْعَى} أي اوعاه أي جعله في وعاء وامسك فيه حرصا واملا ولم يؤد الحق منه حذف مفعول جمع التعميم أي جمع انواع الاموال ايا كان من حل وحرام ومفعول اوعى للمفاصلة.
وكان عبدالله بن حكيم لايربط على كيسه ويقول سمعت الله يقول وجمع فاوعى وفي الجمع والايعاء اشارة الى تشاغله به عن الدين والى فتنته وتكبره.
اطفيش
تفسير : {وَجَمَعَ} المال، {فَأَوْعَى} أوعاه أى جعله فى وعاء وخزنه بلا إِخراج للحق الواجب فيه من زكاة وضيافة لازمة وإِطعام من يجب إِطعامه مطلقاً وكفارة، وكان عبد الله بن عيكم لا يربط كيسه ويقول: سمعت الله تعالى يقول {وجمع فأَوعى} وليس الربط حراماً بل قد يجب الربط إِذا خاف التلف بعدم الربط، ولكن جارى ظاهر الآية، {إِنَّ الإِنسَانَ} الجنس ثم يستثنى المؤمن، أو الإِنسان الكافر، والعموم أولى لأَن الإِنسان من عادته الهلع ولو نزلت فى أبى جهل لأَن خصوص السبب لا يخصص العموم {خُلِقَ هَلُوعاً} فسره الله تعالى كما قال ابن عباس بقوله:
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} وحاصله السرعة هكذا فهو يسرع إِلى ترك الخير وإِلى فعل الشر، يقال ناقة هلوع أى سريعة، وفى ذلك النهى عن العجلة إِلا الخير بحيث تحصل العجلة إِليه بلا خلل، وليس تفسيره بالاية لغوياً بل بياناً لما قصد به فيها تقول فلان راغب فى الأَكل إِذا رأى طعاماً ما أكله وزيد خاشع إِذا سمع القرآن بكى، وقد فسره ابن عباس بالحريص على مَا لاَ يحل، وقيل هلوعاً شحيحاً بخيلا، وقيل ضجور أو قيل ضيق القلب والشر والفقر والمرض ونحوهما مما يكره والخير المال والصحة وما يرغب فيه وال فيهما للجنس وجزوعاً ومنوعاً صفتا مبالغة، والجزع أخص من الحزن فإِنه حزن يصرف الإِنسان عما هو صدده، ويقال جزع الحبل قطعه وجزع الوادى منقطعه والمنع الإِمساك عن إِعطاء المال وما ينتفع به وإِذا الأُولى متعلقة بجزوعاً والثانية بمنوعاً وكلتاهما خارجة عن لاشرط أفادت الاية أن الإِنسان مطبوع من أول خلقته على الهلع ويظهر منه إِذا نفخ فيه الروح ولا سيما إِذا ولد وإِنما أمر ونهى لأَن الله عز وجل أقدره على معالجته فيزول أو يضعف، وقيل إِذا غلبه استتر ولم يزل وكذا فى جميع الأُمور الطبيعية إِذا كلف فيها، وقيل غير مطبوع عليهما لكن يرسخان فيه حتى كأَنهما طبعا فيه وليس كذلك ألا ترى الصبى كيف يرغب فى الرضاع وكيف يبكى إِذا زوحم فى شئ.
الالوسي
تفسير :
أي جمع المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد حقوقه وتشاغل به عن الدين [و] زها باقتنائه حرصاً وتأميلاً وهذا إشارة إلى كفار أغنياء وما أخوف عبد الله بن عكيم فقد أخرج ابن سعيد عن الحكم أنه قال كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه ويقول سمعت الله تعالى يقول (وجمع فأوعى).