٧٠ - ٱلْمَعَارِج
70 - Al-Ma'aarij (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
26
Tafseer
الرازي
تفسير : أي يؤمنون بالبعث والحشر. ورابعها قوله تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ } الجزاء.
اسماعيل حقي
تفسير : {والذين يصدقون بيوم الدين} اى باعمالهم حيث يتعبون انفسهم فى الطاعات البدنية والمالية طمعا فى المثوبة الاخروية بحيث يستدل بذلك على تصديقهم بيوم الجزآء فمجرد التصديق بالجنان واللسان وان كان ينجى من الخلود فى النار لكن لا يؤدى الى ان يكون صاحبه مستثنى من المطبوعين بالاحوال المذكورة قال القاشانى والذين يصدقون من اهل اليقين البرهانى او الاعتقاد الايمانى باحوال الآخرة والمعاد وهم ارباب القلوب المتوسطون.
الطوسي
تفسير : قرأ {شهاداتهم} على الجمع حفص ويعقوب وعياش وسهل، لاختلاف الشهادات. الباقون {بشهادتهم} على التوحيد، لانه لفظ جنس يقع على القليل والكثير. وقرأ ابن كثير وحده {لأمانتهم} على التوحيد، لانه اسم جنس. الباقون على الجمع لاختلاف الأمانات. عطف الله تعالى على صفات المؤمنين وزاد في مدحهم، فقال {والذين يصدقون بيوم الدين} أي يؤمنون بأن يوم الجزاء والحساب يوم القيامة حق، ولا يشكون في ذلك، والتصديق الاقرار بأن الخبر صادق، فلما كان المؤمنون قد أقروا ان كل من اخبر بصحة يوم الدين فهو صادق، كانوا مصدقين به، فأما المصدق بيوم الدين تقليداً، فمن الناس من قال: هو ناج. ومنهم من قال: لا يطلق عليه مصدق بيوم الدين، لأنها صفة مدح، وذلك أنه من أخلص هذا المعنى على جهة الطاعة لله تعالى به استحق المدح والثواب، والمقلد عاص بتقليده، لانه لا يرجع فيه إلى حجة، وقوله {والذين هم من عذاب ربهم مشفقون} فالاشفاق رقة القلب عن تحمل ما يخاف من الأمر، فاذا قسا قلب الانسان بطل الاشفاق، وكذلك إذا أمن كحال أهل الجنة إذ قد صاروا إلى غاية الصفة بحصول المعارف الضرورية. وقيل: من اشفق من عذاب الله لم يتعد له حداً ولم يضيع له فرضاً. وقوله {إن عذاب ربهم غير مأمون} اخبار منه تعالى بأن عذاب الله لا يوثق بأنه لا يكون، بل المعلوم أنه كائن لا محالة. والمعنى إن عذاب الله غير مأمون على العصاة، يقال: فلان مأمون على النفس والسر والمال، وكل ما يخاف انه لا يكون، ونقيضه غير مأمون. وقوله {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} ومعناه إنهم يمنعون فروجهم على كل وجه وسبب إلا على الازواج وملك الايمان فكأنه قال: لا يبذلون الفروج إلا على الازواج أو ملك الايمان، فلذلك جاز ان يقول {حافظون إلا على أزواجهم} وهم حافظون لها على الازواج، فانما دخلت {إلا} للمعنى الذي قلناه، وقال الزجاج تقديره: إلا من أزواجهم فـ {على} بمعنى (من) او تحمله على المعنى، وتقديره فانهم غير ملومين على أزواجهم ويلامون على غير أزواجهم، وقال الفراء: لا يجوز أن تقول: ضربت من القوم إلا زيداً، وانت تريد إلا أني لم اضرب زيداً. والوجه فى الآية أن نحملها على المعنى، وتقديره والذين هم لفروجهم حافظون، فلا يلامون إلا على غير أزواجهم. ومثله أن يقول القائل: أصنع ما شئت إلا على قتل النفس، فانك غير معذب، فمعناه إلا إنك معذب في قتل النفس. وقوله {فإنهم غير ملومين} أي لا يلامون هؤلاء إذا لم يحفظوا فروجهم من الازواج، وما ملكت أيمانهم من الاماء على ما أباحه الله لهم. ثم قال {فمن ابتغى وراء ذلك} ومعناه فمن طلب وراء ما أباحه الله له من الفروج إما بعقد الزوجية أو بملك اليمين {فأولئك هم العادون} الذين تعدوا حدود الله وخرجوا عما أباحه الله لهم فالابتغاء الطلب ومعنى {وراء ذلك} ما خرج عن حده من أي جهة كان، وقد يكون وراءه بمعنى خلفه نقيض أمامه إلا أنه - ها هنا - الخارج عن حده كخروج ما كان خلفه. والعادي الخارج عن الحق، يقال: عدا فلان فهو عاد إذا اعتدى، وعدا فى مشيه يعدو عدواً إذا أسرع فيه، وهو الاصل. والعادي الظالم بالاسراع إلى الظلم. وقوله {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} فالامانة المعاقدة بالطمأنينة على حفظ ما تدعو اليه الحكمة. وقيل: الأمانة معاقدة بالثقة على ما تدعو اليه الحكمة. وقد عظم الله أمر الامانة بقوله {أية : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان} تفسير : ومن وحد لفظ الامانة، فلانها للجنس تقع على القليل والكثير، ومن جمع أراد اختلاف ضروبها. وقال قوم: المراد بالأمانة الايمان وما أخذه الله على عباده من التصديق بما أوجب عليهم والعمل بما يجب عليهم العمل به، ويدخل فى ذلك الايمان وغيره، وقوله {راعون} معناه حافظون. وقوله {والذين هم بشهاداتهم قائمون} مدح للمؤمنين بأنهم يقيمون الشهادة التي يلزمهم إقامتها. ومن وحد لفظ الشهادة، فكما قلناه فى الامانة سواء، والشهادة الاخبار بالشيء على أنه على ما شاهده، وذلك أنه يكون عن مشاهدة للخبر به، وقد يكون عن مشاهدة ما يدعو اليه. وقوله {والذين هم على صلاتهم يحافظون} وصف لهم بأنهم يحافظون على صلاتهم فلا يضيعونها وقيل إنهم يحافظون على مواقيتها فلا يتركونها حتى تفوت ثم قال {أولئك} يعني المؤمنين الذين وصفهم بالصفات المتقدمة {في جنات} أي بساتين يجنها الشجر {مكرمون} أي معظمون مبجلون بما يفعل بهم من الثواب والاكرام وهو الاعظام على الاحسان، والاكرام قد يكون بالاحسان، وقد يَكون بكبر الشأن فى صفة العالم القادر الغني الذي لا يجوز عليه صفات النقص، فالاعظام بالاحسان وبكبر الشأن في أعلى المراتب لله تعالى لا يستحقه سواه.
الجنابذي
تفسير : {وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ} اى يوم الجزاء.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي: بيوم الحساب، أي: يوم يدين الله تعالى الناس بأعمالهم. قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ} أي: خائفون {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ}. ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : قال الله: وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع عليه أمنين؛ لا يخافني في الدنيا إلا أمنته في الآخرة، ولا يأمنني في الدنيا إلا خوفته في الآخرة . تفسير : قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} أي: لا يلامون على الحلال. قال تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ} أي: وراء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} أي: فأولئك هم الزناة، تعدوا حلال الله إلى حرامه. قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ} أي: فما افترض الله عليهم، والأمانات فيما بينهم وبين الناس {وَعَهْدِهِمْ} أي: ما عاهدوا عليه الناس {رَاعُونَ} أي حافظون، يعني يؤدون الأمانات، يوفون بالعهد فيما بينهم وبين الناس فيما وافق الحق {وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَآئِمُونَ} وهي شهادات فيما بين الناس، يقومون بها إذا كانت عندهم.
اطفيش
تفسير : {وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} الجزاء تصديقا حقيقا وهم الذين اتعبوا انفسهم في الطاعة وصرفوا اموالهم طمعا في الثواب كما اشار اليه بلفظ الدين بالدال المهملة وهو الجزاء على الاعمال.
الالوسي
تفسير : المراد التصديق به بالأعمال حيث يتعبون أنفسهم في الطاعات البدنية طمعاً في المثوبة الأخروية لأن التصديق القلبـي عام لجميع المسلمين لا امتياز فيه لأحد منهم. وفي التعبير بالمضارع دلالة على أن التصديق والأعمال تتجدد منهم آناً فآناً.
الشنقيطي
تفسير : يوم الدين هو يوم الحساب. كما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الفاتحة.
د. أسعد حومد
تفسير : (26) - وَالذِينَ يُؤْمِنُونَ بِيَوْمِ المَعَادِ وَالحِسَابِ فَيَعْمَلُونَ لَهُ وَتَظْهَرُ آثَارُ ذَلِكَ فِي أَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ} [المعارج: 26]؛ يعني: يوم الجزاء بعد يوم الكسب، {وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} [المعارج: 27]؛ يعني: يخالفون قهريته ويرجون لطفه ويعلمون {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} [المعارج: 28]، إلا من رحم الله بلطفه. {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المعارج: 29]؛ يعني: حافظون قوة شهوتهم {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ} [المعارج: 30]؛ يعني: إلا على ما جعل الله لهم فيه حقاً؛ ليكون بذل ما بتجلي عن وجودهم ويبقى به وتبقى قوتهم لطاعته، {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المعارج: 30]؛ يعني: فوق الحظ الذي إن لم يكن هو يستحلل الحق ويزوج صاحبه بعد أيام إلى الموت. {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المعارج: 30] باستعمالهم القوة الشهرية في استيفاء الحق أو الحظ الذي يكون الحق أنه دائماً لله تعالى لا لهوى أنفسهم {فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَلِكَ} [المعارج: 31]؛ يعني: من يستعمل القوة الشهوية؛ لاستيفاء حظوظه العاجلة على وفق هواه وخلاف رضا مولاه؛ {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [المعارج: 31]؛ أي: المجاوزون عن الحسد الظالمون على أنفسهم. {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج: 32]؛ يعني: يحافظون على أمانات الحواس الظاهرة والباطنة، لا ينظرون إلا بالحق ولا يسمعون إلا للحق ولا يتكلمون إلا بالحق ولا يتفكرون إلا في آيات الحق، وبعبارة أخرى: لا يفشون أسرار الحق وهم الأمناء من الخواطر. {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ} [المعارج: 33]؛ يعني: لا يكتمون الشهادة التي تطلب منهم اللطيفة الخفية في استعمال القوى النفسانية القوى الشهوية بغير الحق.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):