Verse. 5417 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

فَذَرْہُمْ يَخُوْضُوْا وَيَلْعَبُوْا حَتّٰى يُلٰقُوْا يَوْمَہُمُ الَّذِيْ يُوْعَدُوْنَ۝۴۲ۙ
Fatharhum yakhoodoo wayalAAaboo hatta yulaqoo yawmahumu allathee yooAAadoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فذرهم» اتركهم «يخوضوا» في باطلهم «ويلعبوا» في دنياهم «حتى يلاقوا» يلقوا «يومهم الذي يوعدون» فيه العذاب.

42

Tafseer

القرطبي

تفسير : أي اتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم، على جهة الوعيد. واشتغل أنت بما أُمِرت به ولا يعظمنّ عليك شركهم، فإن لهم يوماً يَلقون فيه ما وُعِدوا. وقرأ ابن مُحَيْصِن ومجاهد وحُميد «حتّى يَلْقَوا يَوْمَهُمُ الَّذي يُوعَدُونَ». وهذه الآية منسوخة بآية السيف.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَذَرْهُمْ } اتركهم {يَخُوضُواْ } في باطلهم {وَيَلْعَبُواْ } في دنياهم {حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ } يلقوا {يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ } فيه العذاب.

ابو السعود

تفسير : {فَذَرْهُمْ} فخلِّهِم وشأنَهُم {يَخُوضُواْ} في باطِلِهِم الذي من جُمْلَتِهِ ما حُكِيَ عنهُم {وَيَلْعَبُواْ} في دُنياهُم {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ} وهو يومُ البعثِ عند النفخةِ الثانيةِ لا يومُ النفخةِ الأُولى كما توهمَ فإنَّ قولَهُ تعالَى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ} بدلٌ منْ يومِهِم. وقُرِىءَ يُخرجونَ على البناءِ للمفعولِ من الإخراجِ {سِرَاعاً} حالٌ من مرفوعِ يخرجونَ أي مسرعينَ {كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ} وهو كلُّ ما نُصِبَ فعبدَ من دونِ الله تعالَى. وقُرِىءَ بسكونِ الصَّادِ، وبفتحِ النونِ وسكونِ الصادِ أيضاً. {يُوفِضُونَ} يُسرعونَ {خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ} وصفتْ أبصارُهُم بالخشوعِ معَ أنه وصفُ الكلِّ لغايةِ ظهورِ آثارِهِ فيها {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} تغشاهُم ذِلةٌ شديدةٌ {ذٰلِكَ} الذي ذُكِرَ ما سيقعُ فيهِ من الأحوالِ الهائلةِ {ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ} في الدُّنيا. عن النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : منْ قرأَ سورةَ سألَ سائلٌ أعطاهُ الله ثوابَ الذينَ هُم لأماناتِهِم وعهدِهِم راعونَ".

القشيري

تفسير : {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ} غاية التهديد والتوبيخ لهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {فذرهم} فخلهم وشأنهم {يخوضوا} ويشرعوا فى باطلهم الذى من جملته ما حكى عنهم وهو جواب الامر وهو تهديد لهم وتوبيخ كقوله اعملوا ما شئتم {ويلعبوا} فى الدنيا بالاشتغال بما لا ينفعهم وأنت مشتغل بما أمرت به وهذه الآية منسوخة بالسيف {حتى يلاقوا} من الملاقاة بمعنى المعاينة {يومهم} هو يوم البعث عند النفخة الثانية والاضافة لانه يوم كل الخلق وهم منهم او لان يوم القيامة يوم الكفار من حيث العذاب ويوم المؤمنين من جهة الثواب فكأنه يومان يوم للكافرين ويوم للمؤمنين {الذين يوعدون} الآن او على الاستمرار وهو من الوعد كقولهم متى هذا الوعد ويجوز أن يكون من الايعاد وهو بالفارسية بيم كردن.

الجنابذي

تفسير : {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} فى اباطيلهم {وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ} اى القبور {سِرَاعاً} مسرعين {كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ} النّصب بالفتح والسّكون وقرئ به وبالتّحريك العلم المنصوب، وبالضّمّتين كلّما جعل علماً وكلّما عبد من دون الله وقرئ به، والنّصب بالضّمّ والسّكون كلّما عبد من دون الله {يُوفِضُونَ} اى يسرعون، قال القمّىّ: الى الدّاعى يبادرون.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} أي: في كفرهم {وَيَلْعَبُواْ} فقد أقمت عليهم الحجة. {حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} يعني يوم القيامة. ثم أمر بقتالهم. وكل شيء في القرآن: (فَذَرْ)، و (أَعْرِضْ) منسوخ، نسخه القتال. قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً} أي: من القبور سراعاً يخرجون من قبورهم سراعاً إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس. قال تعالى: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قال الحسن: يوفضون: يبتدرون نصبهم، أي يستلمه أولاً؛ يعني الصنم، وهي تقرأ على وجهين: نَصب وُنُصب، فمن قرأها {نُصُب} فهو يعني جماعة الجماعة من النَّصب، وهو أعلام على وجه القراءتين. قال تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} أي: ذليلة فهي لا تَطوف. {تَرْهَقُهُمْ} [أي: تغشاهم] {ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} في الدنيا، وهو يوم القيامة.

اطفيش

تفسير : {فَذَرْهُمْ} اتركهم {يَخُوضُوا} في باطلهم {وَيَلْعَبُوا} في دنياهم {حَتَّى يُلاقُوا} يلقوا {يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ} هذه الآية قيل منسوخة بآية السبق واقول غير منسوخة بل المراد اني اجازيهم ولست انت تجازيهم.

اطفيش

تفسير : {فذَرْهمْ} لا تكترث بهم واقطع طمعك عن إِيمانهم {يَخَوضُوا} فى إِنكار البعث والاستهزاء بالوحى، {وَيَلْعَبُوا} فى دنياهم، {حتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} فاتركهم إِن تركتهم أصروا أيضاً فلا يؤمنون ألححت عليهم أو تركتهم فإِنهم لا يؤمنون حتى يلاقوا يوم موتهم.

الالوسي

تفسير : {فَذَرْهُمْ } فخلهم غير مكترث بهم {يَخُوضُواْ } في باطلهم الذي من جملته ما حكى عنهم {وَيَلْعَبُواْ } في دنياهم {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ } هو يوم البعث عند النفخة الثانية لقوله سبحانه: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ}.

ابن عاشور

تفسير : تفريع على ما تضمنه قوله: {أية : فما للذين كفروا قبلك مهطعين}تفسير : [المعارج: 36] من إرادتهم بفعلهم ذلك وقولهم: إننا ندخل الجنة، الاستهزاءَ بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وبعدَ إبطاله إجمالاً وتفصيلاً فرع عن ذلك أمر الله رسوله بتركهم للعِلم بأنهم لم يُجْدِ فيهم الهَديُ والاستدلال وأنهم مصرون على العناد والمناواة. ومعنى الأمر بالترك في قوله: {فذرهم} أنه أمر بترك ما أهمّ النبي صلى الله عليه وسلم من عنادهم وإصرارهم على الكفر مع وضوح الحجج على إثبات البعث ولما كان أكبر أسباب إعراضهم وإصرارهم على كفرهم هو خوضهم ولعبهم كني به عن الإِعراض بقوله: {يخوضوا ويلعبوا}. فجملة {يخوضوا} وجملة {ويلعبوا} حالان من الضمير الظاهر في قوله: {فذرهم}. وتلك الحال قيد للأمر في قوله: {فذرهم}. والتقدير: فذر خوضهم ولعبهم ولا تحزن لعنادهم وإصرارهم. وتعدية فعل (ذَرْ) إلى ضميرهم من قبيل توجه الفعل إلى الذات. والمراد توجهه إلى بعض أحوالها التي لها اختصاص بذلك الفعل، مثل قوله تعالى: {أية : حُرّمت عليكم الميتة}تفسير : [المائدة: 3] أي حرم عليكم أكلُها، وقوله: {أية : وأن تجمعوا بين الأختين}تفسير : [النساء: 23] أي أن تجمعُوهما معاً في عصمة نكاحِ والاعتماد في هذا على قرينة السياق كما في الآيتين المذكورتين وقوله تعالى: {أية : فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون}تفسير : في سورة الطور (45)، أو على ذكر ما يدل على حالة خاصة مثل قوله: يخوضوا ويلعبوا} في هذه الآية، فقد يكون المقدر مختلفاً كما في قوله تعالى: {أية : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}تفسير : [المائدة: 90] إذ التقدير: فاجتنبوا شرب الخمر والتقامر بالميسر وعبادة الأَنصاب والاستقسام بالأزلام. وهذا الاستعمال هو المعنون في أصول الفقه بإضافة التحليل والتحريم إلى الأعيان، أو إسناد التحريم والتحليل إلى الأعيان، ولوضوح دلالة ذلك على المراد لم يَعُدّه جمهور علماء الأصول من قبيل المجمل خلافاً للكرخي وبعض الشافعية. وقد يتوسل من الأمر بالترك إلى الكناية عن التحقير وقلة الاكتراث كقول كَبْشَةَ أختِ عَمرو بن معديكرب تُلْهَب أخاها عمراً للأخذ بثأر أخيه عبد الله وكان قد قتل:شعر : ودَعْ عنك عَمْراً اِنَّ عَمْراً مُسالم وهل بَطْنُ عَمرو غَيْرُ شِبْرٍ لمَطْعَم تفسير : وما في هذه الآية من ذلك الأسلوب أي لا تكترث بهم فإنهم دون أن تصرف همتك في شأنهم مثل قوله تعالى: { أية : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}تفسير : [فاطر: 8]. وبهذا تعلم أن قوله تعالى: {فذرهم} لا علاقة له بحكم القتال، ولا هو من الموادعة ولا هو منسوخ بآيات السيف كما توهمه بعض المفسرين. والخوض: الكلام الكثير، والمراد خوضهم في القرآن وشأن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. واللعب: الهزل والهُزْء وهو لعبهم في تلقي الدعوة الإِسلامية وخروجهم عن حدود التعقل والجِدّ في الأَمر لاستطارة رشدهم حسداً وغيظاً وحنقاً. وجزم {يخوضوا ويلعبوا} في جواب الأمر للمبالغة في ارتباط خوضهم ولعبهم بقلة الاكتراث بهم إذ مقتضى جزمه في الجواب أن يقدر: أن تذرهم يَخوضوا ويلعبوا، أي يستمروا في خوضهم ولعبهم وذلك لا يضيرك، ومثل هذا الجزم كثير نحو {أية : قُل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليَجْزِيَ قوماً بما كانوا يكسبون}تفسير : [الجاثية: 14] ونحو {أية : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}تفسير : [الإسراء: 53]. وبعض المفسرين والنحويين يجعل أمثاله مجزوماً بلام الأمر مقدرة على أن ذلك مقول القول وهو يفيت نكتة المبالغة. و {حتى} متعلقة بـ (ذرهم) لما فيه من معنى، أمهلهم وانتظرهم، فإن اليوم الذي وعدوه هو يوم النشور حين يجازَوْن على استهزائهم وكفرهم، فلا يكون غاية لـ {يخوضوا ويلعبوا} والغاية هنا كناية عن دوام تركهم. وإضافة (يوم) إلى ضميرهم لأدنى ملابسة. وقرأ الجمهور {يلاقوا} بألف بعد اللام من الملاقاة. وقرأه أبو جعفر بدون ألف من اللقاء. واللقاء: مجاز على كل تقدير: فعلى قراءة الجمهور هو مجاز من جهتين لأن اليوم لا يَلقى ولا يُلقى. وعلى قراءة أبي جعفر هو مجاز من جهة واحدة لأن اللقاء إنما يقع بين الذَّوات. و {يوم يخرجون من الأجداث} بدل من {يومَهم} ليس ظرفاً. والخروج: بروز أجسادهم من الأرض. وقرأ الجمهور {يخرجون} بفتح التحتية على البناء للفاعل. وقرأه أبو بكر عن عاصم بضمها على البناء للمفعول. و {الأجداث}: جمع جدث بفتحتين وهو القبر، والقبر: حفير يجعل لمواراة الميت. وضمير {يخرجون} عائد إلى المشركين المخبر عنه بالأخبار السابقة. وجميعهم قد دفنوا في قبور أو وضعوا في قليب بدر. والنَّصْب بفتح فسكون: الصنم، ويقال: نُصُب بضمتين، ووجه تسميته نصباً أنه ينصب للعبادة، قال الأعشى:شعر : وذا النُصُبَ المنصوبَ لا تنسكنه ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا تفسير : و {يوفِضون} مضارع أوفض، إذا أسرع وعدا في سيره، أي كأنهم ذاهبون إلى صنم، شُبه إسراعهم يوم القيامة إلى الحشر بإسراعهم في الدنيا إلى الأصنام لزيارتها لأن لهذا الإِسراع اختصاصاً بهم، وفي هذا التشبيه إدماج لتفظيع حالهم في عبادة الأصنام وإيماء إلى أن إسراعهم يوم القيامة إسراع دعٍّ، ودفع جزاء على إسراعهم للأصنام. وقرأ الجمهور "نَصْب" بفتح النون وسكون الصاد. وقرأه ابن عامر وحفص عن عاصم بضم النون والصاد. وخشوع الأبصار استعارة للنظر إلى أسفل من الذل، كما قال تعالى: {أية : ينظرون من طرف خفي}تفسير : [الشورى: 45] وقال: {أية : خُشَّعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر}تفسير : [القمر: 7]. وأصل الخشوع: ظهور الطاعة أو المخافة على الإِنسان. والرهق: الغشيان، أي التغطية بساتر، وهو استعارة هنا لأن الذلة لا تغشى. وجملة {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} فذلكة لما تضمنته السورة في أول أغراضها من قوله: {أية : بعذاب واقع} تفسير : [المعارج: 1] إلى قوله: {أية : في يوم كان مقداره}تفسير : الآيات[المعارج: 4]، وهي مفيدة مع ذلك تأكيد جملة {حتى يلاَقوا يومهم الذي يوعدون}. وفيها مُحسِّن رد العجز على الصدر.

د. أسعد حومد

تفسير : {يُلاَقُواْ} (42) - فَدَعْهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ، وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ، وَسُوءَ مُنْقَلَبِهِمْ، وَيَذُوقُونَ العَذَابَ بِمَا كَسبَتْ أَيْدِيهِمْ. يَخُوضُوا - يَنْغَمِسُوا فِي أَبَاطِيلِهِمْ.