Verse. 5419 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

خَاشِعَۃً اَبْصَارُہُمْ تَرْہَقُہُمْ ذِلَّۃٌ۝۰ۭ ذٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِيْ كَانُوْا يُوْعَدُوْنَ۝۴۴ۧ
KhashiAAatan absaruhum tarhaquhum thillatun thalika alyawmu allathee kanoo yooAAadoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«خاشعة» ذليلة «أبصارهم ترهقهم» تغشاهم «ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون» ذلك مبتدأ وما بعده الخبر ومعناه يوم القيامة.

44

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} أي ذليلة خاضعة، لا يرفعونها لما يتوقعونه من عذاب الله. {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} أي يغشاهم الهوان. قال قتادة: هو سواد الوجوه. والرهَقُ: الغشيان، ومنه غلام مراهق إذا غشى الاحتلام. رهِقه (بالكسر) يرهَقه رَهَقاً أي غَشِيَه، ومنه قوله تعالى: {أية : وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} تفسير : [يونس:26]. {ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} أي يوعدونه في الدنيا أن لهم فيه العذاب. وأخرج الخبر بلفظ الماضي لأن ما وعد الله به يكون ولا محالة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {خَٰشِعَةً } ذليلة {أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ } تغشاهم {ذِلَّةٌ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ } ذلك مبتدأ وما بعده الخبر، ومعناه يوم القيامة.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} [الآية: 44]. قال محمد بن على: خاضعة لما يرون من رؤية التقصير.

اسماعيل حقي

تفسير : {خاشعة ابصارهم} حال من فاعل يوفضون وابصارهم فاعلها على الاسناد المجازى يعنى وصفت ابصارهم بالخشوع مع انه وصف الكل لغاية ظهور آثاره فيها والمعنى ذليلة خاضعة لا يرفعون ما يتوقعون من العذاب {ترهقهم ذلة} هو ايضا حال من فاعل يوفضون اى تغشاهم ذلة شديدة وحقارة عظيمة وهو بالفارسية خوارى ونكونارى {ذلك} اليوم المذكور الذى سيقع فيه الاحوال الهائلة وهو مبتدأ خبره قوله {اليوم الذى كانوا يوعدون} اى يوعدونه فىالدنيا على ألسنة الرسل وهم يكذبون به فاندفع توهم التكرار لان الوعد الاول محمول على الآتى والاستمرارى كما مر وهذا الوعد محمول على الماضى بدلالة لفظ كان وفى الذلة اشارة الى ذلة الأنانية فانهم يوم يخرجون من الاجداث يسارعون الى صور تناسب هيئاتهم الباطنة فيكون أهل الأنانية فى انكر الصور بحيث يقع المسخ على ظاهرهم وباطنهم كما وقع لابليس بقوله أنا خير منه فكما ان ابليس طرد من مقام القرب ورهقته ذلة البعد فكذا من فى حكمه من الانس ولذا كان السلف يبكون دما من الاخلاق السيئة لا سيما ما يشعر بالانانية من آثار التعيين فان التوحيد الحقيقى هو أن يصير العبد فانيا عن نفسه باقيا بربه فاذا لم يحصل هذا فقد بقى فيه بقية من الناسوتية وكل اناء يرشح بما فيه فطوبى لمن ترشح منه الحق لا النفس والله أسأل أن يكرمنى به واياكم تمت سورة المعارج بعون خالق الداخل والخارج فى العاشر من شوال سنة ست عشرة ومائة وألف.

الجنابذي

تفسير : {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} للخوف والدّهشة {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ} العظيم {ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} فى الدّنيا وكانوا ينكرونها ويقولون استهزاءً: لو كان ما يقولون حقّاً لكنّا خيراً منهم فيها.

اطفيش

تفسير : {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} ذليلة {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} تغشاهم {ذَلِكَ اليَوْمَ الَّذِى كَانُوا يُوعَدُونَ} في الدنيا اليوم خبر والذي نعته او اليوم نعت او بيان او يدل والذين خبر وهو نعت لمحذوف أي ذلك اليوم هو اليوم الموعود. اللهم ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

اطفيش

تفسير : {خَاشَعَةً أَبْصَارُهُمْ} إِسناد الخشوع إِلى الأَبصار مجاز عقلى لأَن الخشوع حقيقة للقلب ولكن لما كان يظهر أثره فى العين أسند إِليها. {تَرْهَقُهُمْ} تغشاهم، {ذِلَّةٌ} شديدة، {ذَلِكَ الْيَوْمُ} مبتدأ وخبر. {الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} فى الدنيا على ألسنة الرسل على عموم الكفر أو لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن المراد قومه، والذين نعت اليوم أو اليوم تابع لذلك، والذى خبر، أى ذلك اليوم هو اليوم الذى يوعدونه من الوعد فى الشر أو الوعيد فيه أو من الإِبعاد ياحى يا قيوم يا ذا الجلال والإِكرام.. ارحمنا فى الدنيا والآخرة - وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم -.

الالوسي

تفسير : {خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ } لعظم ما تحققوه ووصفت أبصارهم بالخشوع مع أنه وصف الكل لغاية ظهور آثاره فيها {تَرْهَقُهُمْ } تغشاهم {ذِلَّةٌ } شديدة {ذٰلِكَ } الذي ذكر ما سيقع فيه من الأحوال الهائلة {ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ } أي في الدنيا واسم الإشارة مبتدأ و(اليوم) خبر والموصول صفته والجملة بعده صلته والعائد محذوف أي يوعدونه. وقرأ عبد الرحمن بن خلاد عن داود بن سالم عن يعقوب والحسن بن عبد الرحمن عن التمار (ذلة) بغير تنوين مضافاً إلى {ذٰلك ٱلْيوم} بالجر. هذا واعلم أن بعض المتصوفة في هذا الزمان ذكر في شأن هذا اليوم الذي أخبر الله تعالى أن مقداره خمسون ألف سنة أن المراتب أربع الملك والملكوت والجبروت واللاهوت وكل مرتبة عليا محيطة بالسفلى وأعلى منها بعشر درجات لأنها تمام المرتبة لأن الله تعالى خلق الأشياء من عشر قبضات يعني من سر عشر مراتب الأفلاك التسعة والعناصر في كل عالم بحسبه ولذا ترتبت مراتب الأعداد على الأربع والألف منتهى المراتب وأقصى الغايات ولما كانت النسبة إلى الرب أي إلى وجهة الحق هي الغاية القصوى بالنسبة إلى ما عداها {أية : أَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ }تفسير : [النجم: 42] كان اليوم الواحد المنسوب إليه ألفاً ولذا كان اليوم الربوبـي ألف سنة كما قال سبحانه {أية : وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}تفسير : [الحج: 47] فإذا ترقى الكون واقتضت الحكمة ظهور النشأة الأخرى وبروز آثار الاسم الأعظم في مقام الألوهية في رتبة الجامع ظهر الكون والأكوان والمكونات في محشر واحد على مراتبها في الأعيان فظهر سر النون من كلمة {كُن} [يسۤ: 82] لظهور {فَيَكُونُ} فظهر الخمسون في العود كما نزل في البدء وهو قوله سبحانه{أية : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}تفسير : [الأعراف: 69] فكان اليوم الواحد عند ظهور الاسم الأعظم في الجهة الجامعة خمسين ألف سنة فالألف لترقي الواحد ولما كانت المراتب خمسين كان خمسين ألفاً والخمسون تفاصيل ظهور اسم الرب عند ظهور اسم الله في عالم الأمر الذي هو أول مراتب التفصيل في قوله تعالى {كُن} وكان أول ظهور التفصيل خمسين لأن التوحيد الظاهر في النقطة والألف والحروف والكلمة التامة والدلالة التي هي تمام الخمسة إنما كانت / في عشرة عوالم المراتب التعينات أو لأن الطبائع الأربعة مع حصول المزاج بظهور طبيعة خامسة وبها تمام الخمسة إنما كانت في عشرة عوالم بحسبها فكان المجموع خمسين والعوالم العشرة هي عالم الإمكان وعالم الفؤاد وعالم القلب وعالم العقل وعالم الروح وعالم النفس وعالم الطبيعة وعالم المادة وعالم المثال وعالم الأجسام والخمسون في وجه الرب ووجهة الحق في العالم الأول الذي هو الآخر تكون خمسين ألف سنة انتهى فإن فهمت منه معنى صحيحاً تقبله ذوو العقول ولا يأباه المنقول فذاك وإلا فاحمد الله تعالى على العافية واسأله عز وجل التوفيق للوصول إلى معالم التحقيق. وللشيخ الأكبر قدس سره أيضاً كلام في هذا المقام فمن أراده فليتتبع كتبه وليسأل الله تعالى الفتوحات وهو سبحانه ولي الهبات.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}. حالة ثانية، وقد جمع الحالات في سورة اقتربت الساعة في قوله تعالى: {أية : يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ يَقُولُ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}تفسير : [القمر: 6-8] نسأل الله تعالى السلامة والعافية. وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها بعذاب واقع، إنما هو استخفاف واستبعاد. فبين لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم، فارتبط آخر السورة بأولها.

د. أسعد حومد

تفسير : {خَاشِعَةً} {أَبْصَارُهُمْ} (44) - وَتَكُونُ أَبْصَارُهُمْ خَاشِعَةً ذَلِيلَةً مِنْ هَوْلِ مَا تَحَقَّقُوهُ مِنْ سُوءِ المُنْقَلَبِ والمَصِيرِ، فَذَلِكَ اليَوْمُ هُوَ اليَوْمُ الذِي كَانَ الرُّسُلُ يَعِدُونَهُمْ بِهِ فَلاَ يُصَدِّقُونَ، بَلْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ، وَيَسْخَرُونَ مِنَ الرُّسُلِ، وَمِنْ هَذَا اليَومِ، فَلْيَذُوقُوا اليَومَ العَذَابَ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَيَكْفُرُونَ. خَاشِعَةً - ذَلِيلَةً مُنْكَسِرَةً. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ - تَغْشَاهُمْ مَهَانَةٌ شَدِيدَةٌ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} معناه تَغشَاهُمْ.