٧١ - نُوح
71 - Nouh (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
12
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّٰتٍ } بساتين {وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰراً } جارية.
ابن عطية
تفسير : وعدهم بالأموال والبنين والجنات والأنهار لمكان حبهم للدنيا، واختلف الناس في معنى قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {ما لكم لا ترجون لله وقاراً} فقال أبو عبيدة وغيره: {ترجون} معناه تخافون، ومنه قول الشاعر [أبو ذؤيب الهذلي]: [الطويل] شعر : إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وحالفها في بيت نوب عواسل تفسير : قالوا والوقار: العظمة والسلطان، فكأن الكلام على هذا وعيد وتخويف، وقال بعض العلماء {ترجون} على بابها في الرجاء وكأنه قال: ما لكم لا تعجلون رجاءكم لله وتلقاءه وقاراً، ويكون على هذا التاويل منهم كأنه يقول: تؤدة منكم وتمكناً في النظر لأن الكفر مضمنه الخفة والطيش وركوب الرأس، وقوله تعالى: {وقد خلقكم أطواراً} قال ابن عباس ومجاهد: هي إشارة إلى التدريج الذي للإنسان في بطن أمه من النطفة والعلقة والمضغة، وقال جماعة من أهل التأويل هي إشارة إلى العبرة في اختلاف ألوان الناس وخلقهم وخلقهم ومللهم، والأطوار: الأحوال المختلفة. ومنه قول النابغة: [البسيط] شعر : فإن أفاق فقد طارت عمايته والمرء يخلق طوراً بعد أطوار تفسير : وقرأ "ألم تروا" وقرأ "ألم يروا" على فعل الغائب و {طباقاً} قيل هو مصدر أي مطابقة أي جعل كل واحدة طبقاً للأخرى ونحو قول امرئ القيس: [الرمل] شعر : طبق الأرض تجري وتدر تفسير : وقيل هو جمع طبق، وهو نعت لسبع، وقرأ ابن أبي عبلة، "طباقٍ" بالخفض على النعت لـ {سموات}، وقوله تعالى: {وجعل القمر فيهن} ساغ ذلك لأن القمر من حيث هو في إحداها فهو في الجميع، ويروى أن القمر في السماء الدنيا، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن العباس: إن الشمس والقمر أقفارهما إلى الأرض وإقبال نورهما وارتفاعه في السماء، وهو الذي تقتضيه لفظة السراج، وقيل إن الشمس في السماء الخامسة، وقيل في الرابعة، وقال عبد الله بن عمر: هي في الشتاء في الرابعة وفي الصيف في السابعة. وقوله تعالى: {أنبتكم من الأرض نباتاً} استعارة من حيث أخذ آدم عليه السلام من الأرض ثم صار الجميع {نباتاً} منه، وقوله تعالى: {نباتاً} مصدر جار على غير المصدر، التقدير فنبتم {نباتاً}، والإعادة فيها: هي بالدفن فيها الذي هو عرف البشر، والإخراج: هو البعث يوم القيامة لموقف العرض والجزاء، وقوله تعالى: {بساطاً} يقتضي ظاهره أن الأرض بسيطة كروية واعتقاد أحد الأمرين غير قادح في نفسه اللهم إلا أن يتركب على القول بالكروية نظر فاسد، وأما اعتقاد كونها بسيطة فهو ظاهر كتاب الله تعالى، وهو الذي لا يلحق عنه فساد البتة. واستدل ابن مجاهد على صحة ذلك بماء البحر المحيط بالمعمور، فقال: لو كانت الأرض كروية لما استقر الماء عليها. والسبل: الطرق والفجاج: الواسعة.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} [الآية: 12]. قال جعفر ظاهركم يزينه الخدمة وباطنكم بأنوار الإيمان.
اسماعيل حقي
تفسير : {ويمددكم باموال وبنين} اى يوصل اليكم ويعط لكم المدد والقوة بهما كما قال الله تعالى ويزدكم قوة الى قوتكم {ويجعل لكم} اى وينشئ لكم {جنات} بساتين ذوات اشجار واثمار {ويجعل لكم} فيها {انهارا} جارية تزينها بالنبات وتحفظها عن اليبس وتفرح القلوب وتسقى النفوس كان الظاهر تقديم الجنات والانهار على الامداد لكونهما من توابع الارسال وانما اخرهما لرعاية رأس الآية وللاشعار بأن كلا منهما نعمة الهية على حدة وعن الحسن البصرى قدس سره ان رجلا شكا اليه الجدب فقال استغفر الله وشكا اليه آخر الفقر وآخر قلة النسل وآخر قلة ريع ارضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح اتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون انواعا فأمرتهم كلهم بالاستغفار فتلا له الآية قال فى فتح الرحمن ولذلك شرع الاستغفار فى الاستسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا على وجه مخصوص فاذا اجدبت الارض وقحط المطر سن الاستسقاء بالاتفاق ومنع ابو حنيفة واصحابه من خروج اهل الذمة ولم يمنعوا عند الثلاثة ولم يختطلوا بالمسلمين ولم يفردوا بيوم وقد سبق بعض تفصيله فى سورة البقرة.
الجنابذي
تفسير : {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} فى الدّنيا والآخرة.
اطفيش
تفسير : {وَيُمْدِدْكُم} يقوكم ويكثركم {بِاَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ} بساتين في الدنيا {وَيَجْعَل لَّكُمْ} فيها {أَنْهَاراً} جارية وذلك كله مما يميل الطبع اليه فقدم لهم الوعد بما هو اوقع في نفوسهم وقرأ بادغام لام يجعل في لام لكم في الموضعين وتركه وروي انه لما طالت دعوته واصرارهم حبس عنهم المطر وأعقمت نساؤهم أربعين سنة وقيل سبعين سنة وهلكت مواشيهم وامالهم فاشتد شوقهم للولادة والمطر فامرهم بالاسلام ليتوصلوا الى ذلك فإن الكفر سبب لهلاك الدنيا والآخرة. وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : من لزم الاستغفار وفي رواية من اكثر من الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لايحتسب"تفسير : وعن بكر بن عبدالله: ان اكثر الناس ذنوبا اقلهم استغفارا واكثرهم استغفارا أقلهم ذنوبا وشكا رجل إلى الحسن الجدب فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر فقال استغفر الله، وآخر قلة نتاج أرضه فقال: استغفر الله، وآخر قلة النيل فقال: استغفر الله، فقال له الربيع بن صبح: أتاك رجال يشكون أنواعا فأمرتهم كلهم بالاستغفار فتلا الحسن {أية : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل}تفسير : الخ... وخرج عمر بن الخطاب يستسقي فما زاد على الاستغفار حتى رجع فقيل له ما رأيناك استسقيت فقال لقد استسقيت بمجاديح المساء التي يستنزل بها المطر ثم قرأ فقلت استغفروا ربكم الخ... شبه الاستغفار بالانواء التي لا تخطي فإن المجاديح هو الانواء والنوء سقوط نجم في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله في ساعته ويطلق على النجم نفسه خاطبهم بما تعرف العرب زعمها من شأن المطر قيل واحد المجاديح الدهران وقيل هي ثلاثة كالاناء.
اطفيش
تفسير : {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل} فى الدنيا وليس المراد فى الآخرة كما قيل {لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} أعاد لفظ الجعل لتغاير الجنات والأَنهار بأَن لهم فى الجنات عملا دون الأَنهار، ولما لم يتغاير الأَموال والأَولاد وكانت من الله عز وجل لم يعد لفظ الإِمداد، كذا قيل وفيه ان لهم فى الأَموال عملاً وأن الأَنهار مناسب للجنات بلا إِعادة للفظ الجعل فالجعل إنما أُعيد لشدة الاحتياج إِلى الأَنهار للشرب والغسل والطعام وشدة احتياج الجنات إِليها إِذا لا بقاء لها مع عدم الأَنهار ووجودها بلا بقاء لا عبرة به، ولم يكرر الإِمداد مع البنين لأَن عدم التكرير هو الأَصل إِلا لداع له ولا داعى هنا بل هنا داع إِلى عدمه لأَن الأَموال والبنين كشئ واحد فى المحبوبية، والمال يتكدر بعدم الولد، والولادة تتكدر بعدم المال، وأخر البنين لأَن آخر أمر الأَموال إِليهم بإِعطاء الأَب أوبالإِرث ولأَنها تحتاج إِليهم ولا سيما أهل البدو لشأَن الرحيل والنزول والحمل على الدواب والإِنزال عنها والرعى وتدبير أماكن الماء وأمكان الرعى. اشتكى رجل إِلى الحسن الجدب والآخر الفقر والآخر عدم ولادة الابن والآخر جفاف بستانه فقال لكل واحد: استغفر الله تعالى. فقال له الربيع بن صبيح أمرتهم بشئ واحد مع اختلاف مسئولاتهم فقال قال الله تعالى عن نوح عليه اسللام: استغفروا ربكم الخ. وخرج عمر يستسقى ولم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل لم تستسق فقال طلبت الغيث بمجادح السماء فقرأ: فقلت استغفروا ربكم. إِلخ. نجم تنسب إِليه لجاهلية المطر، وقيل هو الديران خاطبهم بما عرفوا وهو يعتقد أنه لا نوء إِلا بالله تعالى، أمسك الله عز وجل المطر عن قوم نوح وأعقم نساءهم أربعين سنة وقيل سبعين سنة وهلكت أموالهم ومواشيهم وأمرهم بالتوحيد وعمل الخير لأَنهما سبب الرزق والعافية.
الالوسي
تفسير : {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ } أي بساتين {وَيَجْعَل لَّكُمْ } فيها أو مطلقاً {أَنْهَاراً } جارية وأعاد فعل الجعل دون أن يقول يجعل لكم جنات وأنهاراً لتغايرهما فإن الأول مما لفعلهم مدخل فيه بخلاف الثاني ولذا قال {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ} ولم يعد العامل كذا قيل وهو كما ترى، ولعل الأولى أن يقال إن الإعادة للاعتناء بأمر الأنهار لما أن لها مدخلاً عادياً أكثرياً في وجود الجنات وفي بقائها مع منافع أخر لا تخفى ورعاية لمدخليتها في بقائها الذي هو أهم من أصل وجودها مع قوة هذه المدخلية أخرت عنها وإن ترك إعادة العامل مع البنين لأنه الأصل أو لأنه لما كان الإمداد أكثر ما جاء في المحبوب ولا تكمل محبوبية كل من الأموال والبنين بدون الآخر ترك إعادة العامل بينهما للإشارة إلى أن التفضل بكل غير منغص بفقد الآخر وتأخير البنين قيل لأن بقاء الأموال غالباً بهم لا سيما عند أهل البادية مع رمز إلى أن الأموال تصل إليهم آخر الأمر وهو مما يسر المتمول كما لا يخفى فتأمل وقال البقاعي: المراد بالجنات والأنهار ما في الآخرة والجمهور على الأول. وروي عن الربيع بن صبيح أن رجلاً أتى الحسن وشكا إليه الجدب فقال له استغفر الله تعالى وأتاه آخر فشكا إليه الفقر فقال له استغفر الله تعالى وأتاه آخر فقال ادع الله سبحانه أن يرزقني ابناً فقال له استغفر الله تعالى وأتاه آخر فشكا إليه جفاف بساتينه فقال له استغفر الله تعالى فقلنا أتاك رجال يشكون ألواناً ويسألون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار فقال ما قلت من نفسي شيئاً إنما اعتبرت قول الله عز وجل حكاية عن نبيه نوح عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه{أية : ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ} تفسير : [نوح: 10] الآية.
د. أسعد حومد
تفسير : {بِأَمْوَالٍ} {جَنَّاتٍ} {أَنْهَاراً} (12) - وَيُكَثِّرُ لَكُمُ الأَمْوَالَ وَالخَيْرَاتِ، وَيُكَثِّرُ لَكُمُ الأَوْلاَدَ، وَيَجْعَلُ لَكُمْ بَسَاتِينَ تُنْتِجُ الثِّمَارَ، وَيَجْعَلُ لَكُمْ أَنْهَاراً جَارِيَةً تَرْوِي الزُّروعَ وَالبَسَاتِينَ والأَشْجَارَ وَالمَوَاشِيَ فَتَزْدَادُ الخَيْرَاتُ.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [نوح: 12]؛ يعني: بالاستعدادات الحالمة من المعارف، ونتائج المعرفة مثل التوكل والرضاء، {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} [نوح: 12]؛ يعني: أنهاراً من الأخلاق الحميدة الجارية في وجودكم {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 13]؛ يعني: ما لكم لا تعظمون الله الذي هذا ذكرته كان من آثاره وأفعاله وصفاته. {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} [نوح: 14]؛ يعني: ما لكم من طور المعدن والنبات والحيوان {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقاً} [نوح: 15]؛ يعني: بعد إتمام الخلق في أطوار المعدن والنبات والحيوان. {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ} [نوح: 15]، كيف خلق سبع أطوار القلب {طِبَاقاً} [نوح: 15]، وجعل قمر الإرادة في طور من أطواره نوراً يهدي به إلى نور الولاية، وجعل قمر الإرادة في طور من أطواره نوراً يهدي به إلى نوح الولاية {وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً} [نوح: 16]، الولاية في طور من أطواره {سِرَاجاً} [نوح: 16]؛ يعني: ليستضئ منها قلوب المريدين، كما يقول: {وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً} [نوح: 16]. {وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً} [نوح: 17]؛ يعني: في الطور النباتي كنتم من النبات في أرض البشرية فيكم نشور ونماء، حتى ينزل عليكم القوة الحيوانية {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} [نوح: 18]؛ أي: في الأرض البشرية وقت الموت الاختياري {وَيُخْرِجُكُمْ} [نوح: 18] منها عند الإحياء بالحياة الطيبة؛ إذا نزل نطق الذكر من سماء الصدر ويمطر على أرض البشرية {إِخْرَاجاً} [نوح: 18] بيناً، {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً} [نوح: 19]؛ أي: من أرض البشرية فراشاً مبسوطاً؛ {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} [نوح: 20]؛ يعني: لتسلكوا من أرض البشرية المبسوطة سبلاً بكل فج من القوى والطبائع المذكورة فيها؛ ليعرفوا بدائع صنائع الرب.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):