٧٢ - ٱلْجِنّ
72 - Al-Jinn (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : السفه خفة العقل والشطط مجاوزة الحد في الظلم وغيره ومنه أشط في السوم إذا أبعد فيه أي يقول قولاً هو في نفسه شطط لفرط ما أشط فيه. واعلم أنه لما كان الشطط هو مجاوزة الحد، وليس في اللفظ ما يدل على أن المراد مجاوزة الحد في جانب النفي أو في جانب الإثبات، فحينئذ ظهر أن كلا الأمرين مذموم فمجاوزة الحد في النفي تفضي إلى التعطيل ومجاوزة الحد في الإثبات تفضي إلى التشبيه، وإثبات الشريك والصاحبة والولد وكلا الأمرين شطط ومذموم. النوع الرابع: قوله تعالى:
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً} الهاء في «أَنَّهُ» للأمر أو الحديث، وفي «كَانَ» ٱسمها، وما بعدها الخبر. ويجوز أن تكون «كَانَ» زائدة. والسفيه هنا إبليس في قول مجاهد وٱبن جريج وقتادة. ورواه أبو بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل: المشركون من الجنّ: قال قتادة: عصاه سفيه الجنّ كما عصاه سفيه الإنس. والشطط والاشتطاط: الغلوّ في الكفر. وقال أبو مالك: هو الجَور. الكلبيّ: هو الكذب. وأصله البعد فيعبّر به عن الجور لبعده عن العدل، وعن الكذب لبعده عن الصدق؛ قال الشاعر: شعر : بأيَّةِ حالٍ حكّموا فيك فٱشتطُّوا وما ذاكَ إلا حيثُ يَمَّمَكَ الوَخْطُ تفسير : قوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ} أي حسبنا {أَن لَّن تَقُولَ ٱلإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً}، فلذلك صدقناهم في أن لله صاحبة وولداً، حتى سمعنا القرآن وتبيَّنا به الحقّ. وقرأ يعقوب والجحدريّ وابن أبي إسحق «أَنْ لَنْ تَقَوَّلَ». وقيل: ٱنقطع الإخبار عن الجنّ ها هنا فقال الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلإِنسِ} فمن فتح وجعله من قول الجنّ ردّها إلى قوله: «أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ»، ومن كسر جعلها مبتدأ من قول الله تعالى. والمراد به ما كانوا يفعلونه من قول الرجل إذا نزل بوادٍ: أعوذ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه؛ فيبيت في جواره حتى يصبح؛ قاله الحسن وٱبن زيد وغيرهما. قال مقاتل: كان أوّل من تعوذ بالجنّ قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشا ذلك في العرب، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم. وقال كَرْدَم بن أبي السائب: خرجت مع أبي إلى المدينة أوّلَ ما ذُكر النبيّ صلى الله عليه وسلم، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء الذئب فحمل حَمَلا من الغنم، فقال الراعي: يا عَامر الوادي، أنا جارك. فنادى منادٍ يا سِرْحان أرسله، فأتى الحملَ يَشْتد. وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادوهُمْ رَهَقاً} أي زاد الجنُّ الإنس «رهقا» أي خطيئة وإثماً؛ قاله ٱبن عباس ومجاهد وقتادة. والرهَق: الإثم في كلام العرب وغِشيان المحارم؛ ورجلٌ رَهِقٌ إذا كان كذلك؛ ومنه قوله تعالى: { أية : وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } تفسير : [يونس: 27] وقال الأعشى: شعر : لا شَيءَ ينفعني مِن دونِ رؤيتِها هل يَشتفِي وامِقٌ ما لم يُصِب رَهَقَا تفسير : يعني إثماً. وأضيفت الزيادة إلى الجنّ إذ كانوا سبباً لها. وقال مجاهد أيضاً: «فَزَادُوهُم» أي إن الإنس زادوا الجنّ طغياناً بهذا التعوّذ، حتى قالت الجنّ: سُدنا الإنس والجنّ. وقال قتادة أيضاً وأبو العالية والربيع وٱبن زيد: ٱزداد الإنس بهذا فَرَقاً وخوفاً من الجنّ. وقال سعيد بن جُبير: كفراً. ولا خفاء أن الاستعاذة بالجنّ دون الاستعاذة بالله كفر وشرك. وقيل: لا يطلق لفظ الرجال على الجنّ؛ فالمعنى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون من شر الجنّ برجال من الإنس، وكان الرجل من الإنس يقول مثلاً: أعوذ بحذيفة بن بدر من جنّ هذا الوادي. قال القشيريّ: وفي هذا تحكُّم إذ لا يبعد إطلاق لفظ الرجال على الجنّ. قوله تعالى: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً} هذا من قول الله تعالى للإنس؛ أي وأن الجنّ ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم. الكلبيّ: المعنى: ظنت الجنّ كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولاً إلى خلقه يقيم به الحجة عليهم. وكل هذا توكيد للحجة على قريش؛ أي إذا آمن هؤلاء الجنّ بمحمد، فأنتم أحقّ بذلك.
البيضاوي
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا } إبليس أو مردة الجن. {عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً } قولاً ذا شطط وهو البعد ومجاوزة الحد، أو هو شطط لفرط ما أشط فيه، وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله. {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ ٱلإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك بظنهم أن أحداً لا يكذب على الله، و {كَذِبًا } نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف المحذوف، أي قولاً مكذوباً فيه، ومن قرأ «ن لَّن تَقُولَ»أَ كيعقوب جعله مصدراً لأن التقول لا يكون إلا {كَذِبًا }. {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ ٱلإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مّنَ ٱلْجِنّ } فإن الرجل كان إذا أمسى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه. {فَزَادوهُمْ } فزادوا الجن باستعاذتهم بهم. {رَهَقاً } كبراً وعتواً، أو فزاد الجن والإِنس غياً بأن أصلوهم حتى استعاذوا بهم، والرهق في الأصل غشيان الشيء. {وَأَنَّهُمْ } وأن الإِنس. {ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ } أيها الجن أو بالعكس، والآيتان من كلام الجن بعضهم أو استئناف كلام من الله تعالى، ومن فتح {أن} فيهما جعلهما من الموحى به. {أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً } ساد مسد مفعولي {ظَنُّواْ }. {وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَاء } طَلَبنا بلوغ السماء أو خبرها، واللمس مستعار من المس للطلب كالجس يقال ألمسه والتمسه وتلمسه كطلبه واطلبه وتطلبه. {فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً } حراساً اسم جمع كالخدم. {شَدِيداً } قوياً وهم الملائكة الذين يمنعونهم عنها. {وَشُهُباً } جمع شهاب وهو المضيء المتولد من النار. {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ } مقاعد خالية عن الحرس والشهب، أو صالحة للترصد والاستماع، و {لِلسَّمْعِ } صلة لـ {نَقْعُدُ } أو صفة لـ {مَقَـٰعِدَ }. {فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } أي شهاباً راصداً له ولأجله يمنعه عن الاستماع بالرجم، أو ذوي شهاب راصدين على أنه اسم جمع للراصد، وقد مر بيان ذلك في «الصافات». {وَأَنَّا لاَ نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلأَرْضِ } بحراسة السماء. {أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } خيراً. {وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ } المؤمنون الأبرار. {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ } أي قوم دون ذلك فحذف الموصوف وهم المقتصدون. {كُنَّا طَرَائِقَ } ذوي طرائق أي مذاهب، أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال أو كانت طرائقنا طرائق. {قِدَداً } متفرقة مختلفة جمع قدة من قد إذا قطع. {وَأَنَّا ظَنَنَّا } علمنا. {أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلأَرْضِ } كائنين في الأرض أينما كنا فيها. {وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً } هاربين منها إلى السماء، أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمراً ولن نعجزه هرباً إلى طلبنا.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا } جاهلنا {عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً } غلوًّا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد.
ابن عبد السلام
تفسير : {سَفِيهُنَا} إبليس أو جاهلنا وعاصينا. {شَطَطاً} جوراً أو كاذباً أصله البعد فعبّر به عن الجور والكذب لعبدهما من العدل والصدق.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} لا خِلاَفَ أن هَذَا مِنْ قَوْلِ الجِنَّ، والسفيهُ: المذكورُ قال جمهورٌ من المفسرينَ: هُو إبليسُ ـــ لعنه اللَّه ـــ، وقال آخرونَ: هو اسْمُ جنسٍ لكلِّ سفيهٍ مِنْهُمْ وَلاَ مَحَالَة أَنَّ إبليسَ صَدْرٌ في السفاهةِ، وهذا القول أحْسَنُ، والشَّطَطُ: التَّعَدِّي وتجاوُزُ الحدّ بقولٍ أو فعل، * ص *: {شَطَطًا} أبو البقاءِ: نَعْتٌ لمصدَرٍ محذوفٍ، أي: قَوْلاً شَطَطَا، انتهى، ثم قال أولَئِكَ النفرُ: {وَأَنَّا ظَنَنَّا} قبلَ إيماننا {أَن لَّن تَقُولَ ٱلإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً} في جِهَةِ الألوهيةِ وما يتعلق بذلك.
اسماعيل حقي
تفسير : {وانه} اى الشأن {كان يقول سفيهنا} اى جاهلنا هو ابليس او مردة الجن فقوله سفيهنا للجنس والظاهر ان يكون ابليس من الجن كما قال تعالى {أية : كان من الجن ففسق عن امر ربه}تفسير : والسفه خفة الحلم ونقيضه او الجهال كما فى القاموس وقال الراغب السفه خفة فى البدن واستعمل فى خفة النفس لنقصان العقل وفى الامور الدنيوية والاخروية والمراد به فى الآية هو السفه فى الدين الذى هو السفه الاخروى كذا فى المفردات {على الله} متعلق بيقول اورد على لان ما قالوه عليه تعالى لا له {شططا} هو مجاوزة الحد فى الظلم وغيره وفى المفردات الافراط فى البعد اى قولا ذا شطط اى بعد عن القصد ومجاوزة الحد أو هو شطط فى نفسه لفرط بعده عن الحق فوصف بالمصدر للمبالغة والمراد الصاحبة والولد اليه تعالى وفى الآية اشارة الى ان العالم الغير العامل فى حكم الجاهل فان ابليس كان من اهل العلم فلما لم يعمل بمقتضى علمه جعل سفيها جاهلا لا يجوز التقليد له فالاتباع للجاهل ومن فى حكمه اتباع للشيطان والشيطان يدعو الى النار لانه خلق منها.
الجنابذي
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} اى من كان منحرفاً منّا عن الدّين {عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً} قولا بعيداً عن الحقّ مجاوزاً عن الحدّ، او هو بمعنى الظّلم، والمراد بالسّفيه الشّيطان، او مطلق المنحرفين عن الحقّ.
اطفيش
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} اي جاهلنا والمراد مارد مخصوص من مردة الجن أو جنس المردة وقيل هو إبليس ونسب للجمهور واستحسن لانه رئيسهم في كل شر، والهاء في أنه تعالى وإنه كان يقول ضمير الشأن مثلها في أنه استمع نفر وكذا في مثل ذلك مما يأتي فجد فاعل تعالى واسم كان ضمير الشأن يقول سفيهنا فعل وفاعل خبر كان والمجموع خبر لان او سفيهنا اسم كان وفي يقول ضمير سفيهنا وإنما قدم خبر كان على هذا على اسمها مع أنه فعلي لأمن لبس اسمها بالمبتدأ بقرينة أن الفعلين لا يتواليان في غير التوكيد الا مع الفصل بفاعل أو نائب ظاهر أو مستتر *{عَلَى اللَّهِ شَطَطاً} قولا شاطا أو ذا شطط اي بعد ومجاوزة جد أو أطلق على القول أنه البعد توكيدا لبعده لانه نسبة الصاحبة والولد والشطط ايضا الكذب والعدوان.
اطفيش
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} إِبليس كما هو ظاهر الإِفراد وذلك قول الجمهور، وقيل مردة الجن والجمع مستفاد من جعل الإِضافة للجنس وعلى الأَول الإِضافة للعهد. {عَلَى اللهِ شَطَطاً} بعداً وهو نسبة الصاحبة والولد إِلى الله سبحانه وتعالى مدحهم باعتقادهم أن قول ذلك بعيد جداً حتى كأَنه نفس البعد أو يقدر مضاف أى ذا شطط أو يؤول بالوصف ويكفى المدح بمجرد اعتقادهم بُعْده.
الالوسي
تفسير : {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا } هو إبليس عند الجمهور وقيل مردة الجن، والإضافة للجنس والمراد سفهاؤنا {عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً } أي قولاً ذا شطط أي بعد عن القصد ومجاوزة الحد أو هو في نفسه شطط لفرط بعده عن الحق وهو نسبة الصاحبة والولد إليه عز وجل. وتعلق الإيمان والتصديق بهذا القول بناء على ما يقتضيه العطف على ما في حيز{أية : فَآمَنَّا}تفسير : [الجن: 2] ليس باعتبار نفسه فإنهم كانوا عالمين بقول سفيههم من قبل، بل باعتبار كونه شططاً كأنه قيل وصدقنا أن ما كان يقول سفيهنا في حقه سبحانه كان شططاً.
ابن عاشور
تفسير : قرأه الجمهور بكسرة همزة {وإنه}. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وأبو جعفر وخلف بفتح الهمزة كما تقدم في قوله: {أية : وأنه تعالى جدّ ربنا}تفسير : [الجن: 3] فقد يكون إيمانهم بتعالي الله عن أن يتخذ صاحبة وولداً ناشئاً على ما سمعوه من القرآن وقد يكون ناشئاً على إدراكهم ذلك بأدلة نظرية. والسفيه: هنا جنس، وقيل: أرادوا به إبليس، أي كان يلقنهم صفات الله بما لا يليق بجلاله، أي كانوا يقولون على الله شططاً قبل نزول القرآن بتسفيههم في ذلك. والشطط: مجاوزة الحد وما يخرج عن العدل والصواب، وتقدم في قوله تعالى: {أية : ولا تشطط }تفسير : في سورة ص (22). والمراد بالشطط إثبات ما نفاه قوله: {أية : ولن نشرك بربنا أحداً}تفسير : [الجن: 2] وقوله: {أية : ما اتخذ صاحبة ولا ولداً}تفسير : [الجن: 3] وضمير {وإنه} ضمير الشأن. والقول فيه وفي التأكيد بـ (إن) مكسورةً أو مفتوحة كالقول في قوله: {أية : وإنه تعالى جد ربنا}تفسير : [الجن: 3] الخ.
الشنقيطي
تفسير : والشطط: البعيد المفرط في البعد، قال عنترة في معلقته: شعر : شطت مزار العاشقين فأصبحت عسراً على طلابها ابنة مخرم تفسير : وروي: شعر : حلت بأرض الزائرين فأصبحت تفسير : وأُنشد أيضاً لغيره: شعر : شط المزار بجذوى وانتهى الأمل تفسير : ففي كلا البيتين الشطط الإفراط في البعد، إذ في الأول قال: فأصبحت عسراً علي طلابها، وفي الثاني قال: وانتهى الأمل، وقد بين القرآن أن المراد بالشطط البعد الخاص، وهو البعد عن الحق، كما في قوله تعالى: {أية : فَٱحْكُمْ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ}تفسير : [ص: 22]. ومنه البعد عن حقيقة التوحيد إلى الشرك، وهو المراد هنا كما في سورة الكهف في قوله: {أية : لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً لَّقَدْ قُلْنَآ إِذاً شَطَطاً}تفسير : [الكهف: 14] لأن دعاءهم غير الله أبعد ما يكون عن الحق. ويدل على أن المراد هنا ما جاء في هذه السورة {فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً}.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَأَنَّ الجُهَّالَ مِنَ الجِنِّ كَانُوا يَقُولُونَ قَوْلاً بَعِيداً عَنِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ، بِنِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ إِلَيْهِ تَعَالَى. سَفِيهُنا - قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ إِنَّ الَّذِي عَنَاهُ الجِنُّ بِقْولِهِمْ (سَفِيهُنَا) هُوَ إِبْلِيسُ. شَطَطاً - قَوْلاً مُتَجَاوِزاً الحَقَّ مُفْرِطاً فِي الكَذِبِ وَالضَّلاَلِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطاً} معناه جَورٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):