٧٢ - ٱلْجِنّ
72 - Al-Jinn (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
7
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن هذه الآية والتي قبلها يحتمل أن يكونا من كلام الجن، ويحتمل أن يكونا من جملة الوحي فإن كانا من كلام الجن وهو الذي قاله بعضهم مع بعض، كان التقدير وأن الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن، وإن كانا من الوحي كان التقدير: وأن الجن ظنوا كما ظننتم يا كفار قريش وعلى التقديرين فالآية دلت على أن الجن كما أنهم كان فيهم مشرك ويهودي ونصراني ففيهم من ينكر البعث، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يبعث أحداً للرسالة على ما هو مذهب البراهمة، واعلم أن حمله على كلام الجن أولى لأن ما قبله وما بعده كلام الجن فإلقاء كلام أجنبي عن كلام الجن في البين غير لائق. النوع السابع: قوله تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَأَنَّهُمْ } أي الجنّ {ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ } يا إنس {أن } مخففة من الثقيلة، أي أنه {لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً } بعد موته.
السلمي
تفسير : قال الجنيد: فهذا أخذ عن النفوس الكاذبة والأمانى الحاملة والوساوس الحاجبة من قبل أنهم جعلوا أنفسهم علمًا الوصول إليه من الجهة التى من أجلها لم يجعلها دليلاً فشاهدوا النفوس بشهود التفرط.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً}. أي ظنُّوا كما ظنَّ الكفارُ من الجن أَلاّ بعثَ ولا نشور - كما ظننتم إيها الإنس. {وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً}. يعني حين منعوا عن الاستماع. {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً}. فالآن قد مُنِعْنا. {وَأَنَّا لاَ نَدْرِيۤ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً}.
اسماعيل حقي
تفسير : {وانهم} اى الانس {ظنوا كما ظننتم} ايها الجن على انه كلام مؤمنى الجن للكفار حين رجعوا الى قومهم منذرين فكذوهم او الجن ظنوا كما ظننتم أيها الكفرة على انه كلام الله تعالى {ان لن يبعث الله احدا} ان هى المخففة والجملة سادة مسد مفعولى ظنوا واعمل الاول على ما هو مذهب الكوفيين لان ما فى كما ظننتم مصدرية فكان الفعل بعدها فى تأويل المصدر والفعل أقوى من المصدر فى العمل والظاهر ان المراد بعثة الرسالة اى لن يبعث الله أحدا بالرسالة بعد عيسى او بعد موسى يقيم به الحجة على الخلق ثم انه بعث اليهم محمدا عليه السلام خاتم النبيين فآمنوا فافعلوا أنتم يا معشر الجن مثل ما فعل الانس وقيل بعد القيامة اى لن يبعث الله احدا بعد الموت للحساب والجزآء. يقول الفقير فيه اشارة الى أهل الغفلة من الانس والجن فانهم يظنون بالله ظن السوء ويقولون ان الله لا يبعث احدا من نوم الغفلة بل يبقيه على حاله من الاستغراق فى اللذات والانهماك فى الشهوات ولا يدرون ان الله تعالى يبعث من فى القبور مطلقا ويحيى اجسادهم وقلوبهم وارواحهم بالحياة الباقية لان اهل النوم لانقطاع شعورهم لا يعرفون حال اهل اليقظة وفيه اثبات العجز لله تعالى والله على كل شئ قدير.
الجنابذي
تفسير : {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً} هذا من قول مؤمنى الجنّ لكفّارهم يعنى انّ هؤلاء الرّجال العائذين لضعف حالهم وسوء عقيدتهم عاذوا بالجنّ او بالاناسىّ، فانّهم ظنّوا كما ظننتم ايها الجنّ ان لن يبعث الله احداً رسولاً الى بنى آدم، او لن يبعث الله احداً فى القيامة او هو معترض من الله والمعنى انّهم اى الجنّ ظنّوا كما ظننتم ايّها الانس ان لن يبعث الله احداً.
الأعقم
تفسير : {وأنهم ظنوا} يعني مشركي الجن {كما ظننتم} إن ظن مشركو الإِنس {أن لن يبعث الله أحداً} وكانوا ينكرون البعث، وقيل: لن يبعث الله أحداً رسولاً، قيل: هذا وما قبله حكاية عن الجن، وقيل: بل هو ابتداء كلام من الله تعالى {وأنا لمسنا السماء} طلبنا المصير اليها {فوجدناها ملئت حرساً شديداً} أي حفظة من الملائكة شديدة {وشهباً} من النجوم وذلك أن الملائكة يرجمونهم بالشهب ويمنعوهم من الاستماع {وأنّا كنا نقعد منها مقاعد للسمع} أي من السماء مواضع للسمع، أي للاستراق أي لاستراق السمع أي كان يتهيَّأ لنا قبل هذا القعود في مواضع الاستماع كلام الملائكة فنعرف ما يسمع من الغيب {فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً} قيل: حافظاً، وقيل: أن الشهب كثرت في هذه الأيام وانتقضت العادة فكان معجزة له (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنعت الجن عن الاستماع من الملائكة ليسمعوا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه كان مبعوثاً اليهم {وأنا لا ندري أشرّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً} قيل: هذا المنع لا ندري العذاب منزل بأهل الأرض أم لنبي يبعث يهدي إلى الرشد، ومتى قيل: كانوا يصعدون إلى السماء أم يقفون في الهوى قال الحاكم: قلنا: كل الوجهين جائز وقد منعوا من الجميع {وأنَّا منا الصالحون} قيل: دينهم {ومنَّا دون ذلك} دون الصالح {كنَّا طرائق قدداً} أي فرقاً شتى وأهواء مختلفة ومذاهب متفرقة كافر ودونه، وقيل: ألواناً شتى، وقيل: أجناساً، وقيل: يهوداً ونصارى ومسلمين، وقيل: الجن مثل الإِنس منهم قدريَّة ومرحيَّة ورافضيَّة {وأنّا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض} إذا أراد بنا أمراً لا نفوته {ولن نعجزه هرباً} {وإنا لما سمعنا الهدى} أي القرآن الهادي إلى الحق، وقيل: التوحيد والعدل والنبوات والشرائع {آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً} أي نقصاً من ثوابه {ولا رهقاً} قيل: ظلماً، وقيل: لا يخاف بخساً في حسناته ولا زيادة في سيئاته، وقيل: لا يخاف أن يؤاخذ بغير ذنب ولا يؤاخذ بذنب غيره {وأنَّا منا المسلمون} أي المستسلمون لأمر الله المنقادون له {ومنَّا القاسطون} الجائرون العادلون عن الحق {فمن أسلم فأولئك تحرّوا رشداً} أي طلبوا الرشد واهتدوا إلى الحق {وأما القاسطون} الجائرون العادلون عن الحق {فكانوا لجهنم حطباً} توقد بهم النار كما يوقد الحطب {وألو استقاموا على الطريقة} يعني لو استقاموا على الدين علماً وعملاً، وقيل: لو استقاموا على طريقة الحق بأن كانوا مطيعين {لأسقيناهم ماءا غدقاً} أي وسعنا عليهم الرزق والنعم لنختبرهم كيف شكرهم للنعم، قال الحسن: كان والله أصحاب محمد مستقيمين ففتح الله عليهم كنوز كسرى وقيصر ونظيره {أية : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} تفسير : [الأعراف: 96] وفي قصة نوح: {أية : واسغفروا ربكم إنه كان غفاراً} تفسير : [نوح: 10] الآية يعني لو استقاموا على طريقة الدين لجعل الله لهم سقياً، وذلك يحتمل سعة الرزق في الدنيا ويحتمل نعيم الآخرة في الجنة ويحتمل الأمرين جميعاً، ويكون معنى {لنفتنهم فيه} اختباراً وتأكيداً للحجة، قيل: أنه خطاب للجن، وقيل: للإِنس، وقيل: لهما وهو الوجه {ومن يعرض عن ذكر ربه} قيل: عن شكر النعمة، وقيل: عن طاعته {يسلكه} أي يدخله {عذاباً صعداً} قيل: شاقاً، وقيل: هو جبل في النار، وقيل: صخرة صماء محمّاة يكلف الوليد بن المغيرة أن يصعدها وهو في السلاسل ويضرب بالمقامع فإذا بلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها ثم يكلف صعودها وهبوطها فذلك دأبه.
اطفيش
تفسير : {وَإِنَّهُمْ} اي الإنس {ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ} أيها الجن أو إن الجن ظنوا كما ظننتم أيها الإنس الكفار كقريش والإتيان من كلام الجن بعضهم لبعض أو كلام منهم للأنس أو استئناف كلام من الله ومن فتح الهمزة فيهما جعلهما من الموحي كما مر. {أَنْ لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً} أن مخففة وهي وما بعدها سادة مسد مفعولي ظن والمراد بالبعث الحشر بعد الموت أو بعث الرسل.
اطفيش
تفسير : {وَأَنَّهُمْ} أى الإِنس الكفرة. {ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ} أيها الجن أو أن الجن الكفرة ظنوا كما ظننتم أيها الناس الكفرة فعلى هذا الوجه يكون هذا من كلام الله عز وجل وألأَول أظهر لأَن الكلام قبل وبعد للجن ووجهه أنهم بينوا للجن أن ما عليه الإِنس من إِنكار البعث خطأَ كما أخطأتم بذلك وقد جمعكم وإِياهم الخطأ ووجه الثانى أن المتبادر أن يقولوا أنتم ظننتم كما ظنوا لخطاب الجن لو كان ذلك من كلام الجن المستمعين. {أنْ لَّنْ يَبْعَثَ اللهُ أحَداً} بعد موته أو لن يبعث الله رسولاً، والأَول أولى بدليل الاستقبال بلن، ولو كان المراد نفى الرسالة لأَطلقوا نفيها ولم يخصوه بالاستقبال إِلا أن يكونوا نصارى كفاراً يقولون ختمت التوراة بعيسى، واسم أن ضمير الشأن، ولن يبعث الخ. خبر أن، والمصدر مفعول به على التنازع، وإِعمال الأَول هنا أولى من الثانى لأَن الأَول سيق له الكلام والثانى بطريق التشبيه واللفظ قبل التأويل بالمصدر مشتمل على المسند والمسند إِليه فاكتفى به عن المفعولين أو المفعول الثانى محذوف وجوباً أى ظنوا كما ظننتم انتفاء بعث الله أحداً ثابتاً فحذف ثابتاً كما مر.
الالوسي
تفسير : {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ } أي الإنس {كَمَا ظَنَنتُمْ } أيها الجن على أنه كلام بعضهم لبعض {أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً } أي من الرسل إلى أحد من العباد وقيل أن لن يبعث سبحانه أحداً بعد الموت، وأياً ما كان فالمراد وقد أخطؤا وأخطأتم ولعله متعلق الإيمان، وقيل المعنى إن الجن ظنوا كما ظننتم أيها الكفرة أن لن الخ فتكون هذه الآية من جملة الكلام الموحى به معطوفة على قوله تعالى{أية : أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ}تفسير : [الجن: 1] وعلى قراءة الكسر تكون استئنافاً من كلامه تعالى وكذا ما قبلها على ما قيل. وفي «الكشاف» قيل الآيتان يعني هذه وقوله تعالى{أية : وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ}تفسير : [الجن: 6] الخ من جملة الموحى. وتعقب ذلك في «الكشف» بأن فيه ضعفاً لأن قوله سبحانه{أية : وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ}تفسير : [الجن: 8] الخ من كلام الجن أو مما صدقوه على القراءتين لا من الموحى إليه فتخلل ما تخلل وليس اعتراضاً غير جائز إلا أن يؤول بأنه يجري مجراه لكونه يؤكد ما حدث عنهم في تماديهم في الكفر أولاً ولا يخفى ما فيه من التكلف انتهى. وأبو السعود اختار في جميع الجمل المصدرة بأنا العطف على {أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ} على نحو ما سمعت عن أبـي حاتم وقد سمعت ما فيه آنفاً. وأن مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن والجملة بعدها خبر وجملة {أَن لَّن يَبْعَثَ} الخ قيل سادة مسد مفعولي {ظَنُّواْ } وجوز أن تكون سادة مسد مفعولي {ظَنَنتُمْ } ويكون الساد مسد مفعولي الأول محذوفاً كما هو المختار في أمثال ذلك ورجح الأول في الآية بأن {ظَنُّواْ } هو المقصود فيها فجعل المعمول المذكور له أحسن وأما {كَمَا ظَنَنتُمْ} فمذكور بالتبع ومنه يعلم أن كون المختار إعمال الثاني في باب التنازع ليس على إطلاقه.
ابن عاشور
تفسير : قرأ الجمهور ووافقهم أبو جعفر بكسر همزة {وإنهم}. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف بفتح الهمزة على اعتبار ما تقدم في قوله تعالى: {أية : وأنه تعالى جدّ ربنا}تفسير : [الجن: 3]. والمعنى: أن رجالاً من الإِنس ظنّوا أن الله لا يبعث أحداً، أو وأنا آمنا بأنهم ظنّوا كما ظننتم الخ، أي آمنا بأنهم أخطأوا في ظنهم. والتأكيد بـ (إن) المكسورة أو المفتوحة للاهتمام بالخبر لغايته. والبعث يحتمل بعث الرسل ويحتمل بعث الأموات للحشر، أي حصل لهم مثلما حصل لكم من إنكار الحشر ومن إنكار إرسال الرسل. والإِخبار عن هذا فيه تعريض بالمشركين بأن فساد اعتقادهم تجاوز عالم الإِنس إلى عالم الجن. وجملة {كما ظننتم} معترضة بين {ظنوا} ومعموله، فيجوز أن تكون من القول المحكي يقول الجن بعضهم لبعض يُشبّهون كفارهم بكفار الإِنس. ويجوز أن تكون من كلام الله تعالى المخاطب به المشركون الذي أمر رسوله بأن يقوله لهم، وهذا الوجه يتعين إذا جعلنا القول في قوله تعالى: {أية : فقالوا إنا سمعنا}تفسير : [الجن: 1] عبارة عما جال في نفوسهم على أحد الوجهين السابقين هنالك. و {أنْ} من قوله: {أن لن يبعث} مخففة من الثقيلة واسمها ضمير شأن محذوف. وجملة {لن يبعث الله أحداً} خبره. والتعبير بحرف تأبيد النفي للدلالة على أنهم كانوا غير مترددين في إحالة وقوع البعث.
د. أسعد حومد
تفسير : (7) - وَأَنَّ الجِنَّ ظَنُّوا، كَمَا ظَنَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ، أَنَّ اللهَ لَنْ يَبْعَثَ رَسُولاً مِنَ البَشَرِ إِلَى خَلْقِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَإِلَى الإِيْمَانِ بِالرُّسُلِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ. (أَوْ أَنَّ اللهَ لَنْ يَبْعَثَ أَحَداً مِنْ قَبْرِهِ فِي الآخِرَةِ لِيُحَاسِبَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ).
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):