Illa mani irtada min rasoolin fainnahu yasluku min bayni yadayhi wamin khalfihi rasadan
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إلا من ارتضى من رسول فإنه» مع إطلاعه على ما شاء منه معجزة له «يسلك» يجعل ويسير «من بين يديه» أي الرسول «ومن خلفه رصدا» ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي.
27
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ } مع إطلاعه على ما شاء منه معجزة له {يَسْلُكُ } يجعل ويسير {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } أي الرسول {وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً } ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} جبريل عليه السلام أو نبي فيما يطلعه عليه من غيب أو "نبي فيما أنزله عليه من كتاب "ع" {رَصَداً} يجعل له طريقاً إلى علم بعض ما كان قبله وما يكون بعده أو ملائكة يحفظون النبي من الجن والشياطين من ورائه وأمامه "ع" وهم أربعة. أو يحفظون الوحي فما كان من ألله ـ تعالى ـ قالوا هو من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا هو من الشيطان أو يحفظون جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي من السماء أن يسمعه مسترقو السمع من الشياطين فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول إلى أمّته.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا من ارتضى من رسول} الارتضاء بسنديدن واصله تناول مرضى الشئ اى الا رسولا ارتضاه واختاره لاظهاره على بعض غيوبه المتعلقة برسالته كما يعرب عنه بيان من ارتضى بالرسول تعلقا ما اما لكونه من مبادى رسالته بان يكون معجزة دالة على صحتها واما لكونه من اركانها واحكامها كعامة التكاليف الشرعية التى امر بها المكلفون وكيفيات اعمالهم واجزيتها المترتبة عليها فى الآخرة وما تتوقف هى عليه من احوال الآخرة التى من جملتها قيام الساعة والبعث وغير ذلك من الامور الغيبية التى بيانها من وظائف الرسالة واما ما لا يتعلق بها على احد الوجهين من الغيوب التى من جملتها وقت قيام الساعة فلا يظهر عليه احدا أبدا عى ان بيان وقته مخل بالحكمة التشريعية التى عليها يدور فلك الرسالة وليس فيه ما يدل على نفى كرامات الاولياء المتعلقة بالكشف فان اختصاص الغاية القاصية من مراتب الكشف بالرسل لا يستلزم عدم حصول مرتبة ما من تلك المراتب لغيرهم اصلا ولا يدعى احد لاحد من الاولياء ما فى مرتبة الرسل من الكشف الكامل الحاصل بالوحى الصريح بل اطلاعهم بالاخبار الغيبى والتلقف من الحق فيدخل فى الرسول وارثه قال الجنيد قدس سره قعد على غلام نصرانى متنكرا وقال أيها الشيخ ما معنى قوله عليه السلام اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال فأطرقت رأسى ورفعت فقلت اسلم اسلم فقد حان وقت اسلامك فأسلم الغلام فهذا اما بطريق الفراسة او بغيرها من انواع الكشوف وخرج من البين اهل الكهانة والتنجيم لانهم ليسوا من اهل الارتضاء والاصطفاء كالانبياء والاولياء فليس اخبارهم بطريق الالهام والكشف بل بلامارات والظنون ونحوها ولذا لا يقع اكثرها الا كاذبا ومن قال أنا اخبر من اخبار الجن يكفر لان الجن كالانس لا تعلم غيبا وقد سبق ان الكهانة انقطعت اليوم فلا كهانة أبدا لان الشياطين منعوا من السماء قال ابن الشيخ انه تعالى لا يطلع على الغيب الذى يختص به علمه الا المرتضى الذى يكون رسولا وما لا يختص به يطلع عليه غير الرسول اما بتوسط الانبياء او بنصب الدلائل وترتيب المقدمات او بأن يلهم الله بعض الاولياء وقوع بعض المغيبات فى المستقبل بواسطة الملك فليس المراد بهذه الآية ان لا يطلع احدا على شئ من المغيبات الا الرسل لظهور أنه تعالى قد يطلع على شئ من الغيب غير الرسل كما اشتهر ان كهنة فرعون اخبروا بظهور موسى عليه السلام وبزوال ملك فرعون على يده وان بعض الكهنة اخبروا بظهور نبينا محمد عليه السلام قبل زمان ظهوره ونحو ذلك من المغيبات وكانوا صادقين فيه وارباب الملل والاديان مطبقون على صحة علم التعبير والمعبر قد يخبر عن وقوع الوقائع الآتية فى المستقبل ويكون صادقا فيه ثم الآية نظير قوله تعالى وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبى من رسله من يشاء {فانه يسلك} بس بدرستى كه درمى آرد خداى تعالى يعنى ميسازد. وبالعربية يدخل ويثبت {من بين يديه} اى قدام الرسول المرتضى {ومن خلفه رصدا} قال فى القاموس الرصد محركة الراصدون اى الراقبون بالفارسية نكهبانان. يقال للواحد والجماعة كما فى المفردات وهو تقرير وتحقيق للاظهار المستفاد من الاستثناء وبيان لكيفيته اى فانه تعالى يسلك من جميع جوانب الرسول عند اظهاره على غيبه حرسا من الملائكة يحرسونه من بعض الشياطين لما اظهره عليه من الغيوب المتعلقة برسالته يعنى ان جبريل كان اذا نزل بالرسالة نزل معه ملائكة يحفظونه من ان يسمع الجن الوحى فيلقونه الى كهنتهم فتخبر به الكهنة قبل الرسول فيختلط على الناس امر الرسالة قال القاشانى الامن ارتضى من رسول اى اعده فى الفطرة الاولى وزكاه وصفاه من رسول القوة القدسية فانه يسلك من بين يديه اى من جالبه الالهى ومن خلفه اى ومن جهته البدنية رصدا حفظة اما من جهة الله التى اليها وجهه فروح القدس والانوار الملكوتية والربانية واما من جهة البدن فالملكات الفاضلة والهيئات النورية الحاصلة من هيا كل الطاعات والعبادات يحفظونه من تخبط الجن وخلط كلامهم من الوساوس والاوهام والخيالات بمعارفها اليقينية ومعانياه القدسية والواردات المغيبية والكشوف الحقيقية.
اطفيش
تفسير : {إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} الاستثناء منقطع أى لكن من ارتضى من رسول فإِنه يظهره على بعض غيبه بقدر ما يليق بالحكمة إِظهار بغير الكنه من وظائف الرسالة، ومن للبيان أى هو رسول ما من الرسل متعلقة بمحذوف حال من الرابط المحذوف أو مِن مَن. {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} يجرى {مِن بَيْنِ يَدِيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ} كناية عن جميع جهاته {رَصَداً} حرساً من الملائكة عليهم السلام تحرسه من تعرض الشياطين له بسلب أو تخليط أو إِلقاء على الكهنة قبل الرسول.
الالوسي
تفسير :
أي لكن الرسول المرتضى يظهره جل وعلا على بعض الغيوب المتعلقة برسالته كما يعرب عنه بيان من ارتضى بالرسول تعلقاً ما إما لكونه من مباديها بأن يكون معجزة وإما لكونه من أركانها وأحكامها كعامة التكاليف الشرعية وكيفيات الأعمال وأجزيتها ونحو ذلك من الأمور الغيبية التي بيانها من وظائف الرسالة بأن يسلك من جميع جوانبه عند إطلاعه على ذلك حرساً من الملائكة عليهم السلام يحرسونه من تعرض الشياطين لما أريد إطلاعه عليه اختطافاً أو تخليطاً.
تفسير : وقوله تعالى: {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} معناه الملائكةُ يَحفَظُونَ رُسلَ الله صلواتُ الله عليهم مِنْ بينِ أَيديهِم ومِنْ خَلْفِهِم في الأَداءِ عن الله تعالى إلى خَلْقِهِ وحيهِ وأمرهِ ونَهيهِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3360- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً}: [الآية: 27]، قال: يظهره من الغيب على ما شاءَ الله إذا ارتضاه.