Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«نصفه» بدل من قليلا وقلَّته بالنظر إلى الكل «أو انقص منه» من النصف «قليلا» إلى الثلث.
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{نِّصْفَهُ } بدل من «قليلاً» وقلّته بالنظر إلى الكل {أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ } من النصف {قَلِيلاً } إلى الثلث.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَلِيلاً} الثلث وما دون العشار والسدس والقليل من الشيء دون نصفه.
اسماعيل حقي
تفسير : {نصفه} بدل من الليل الباقى بعد الثنيا بدل الكل والنصف احد شقى الشئ اى قم نصفه والتعبير عن النصف المخرج بالقليل لاظهار كمال الاعتداد بشأن الجزء المقارن للقيام والايذان بفضله وكون القيام فيه بمنزلة القيام فى اكثره فى كثرة الثواب يعنى انه يجوز ان يوصف النصف المستثنى بكونه قليلا بالنسبة الى النصف المشغول بالعبادة مع انهما متساويان فى المقدار من حيث ان النصف الفارغ لا يساويه بحسب الفضيلة والشرف فالاعتبار بالكيفية لا بالكمية وقال بعضهم ان القلة فى النصف بالنسبة الى الكل لا الى العديل الآخر والا لزم أن يكون احد النصفين المساديين اقل من الآخر وفيه انه من عرآئه عن الفائده خلاف الظاهر كما فى الارشاد {او انقص منه} اى انقص القيام من النصف المقارن له الى الثلث {قليلا} اى نقصان قليلا او مقدارا قليلا بحيث لا ينحط الى نصف الليل.
الجنابذي
تفسير : {نِّصْفَهُ} بدل من المستثنى او المستثنى منه، وايّاً ما كان فالمعنى واحد {أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} قليلاً، او المعنى يا من تلفّف بثياب طبعه من افراد البشر قم فى ليل طبعك وظلمة نفسك، او عن ليل طبعك واهوية نفسك للسّلوك الى ربّك الاّ قليلاً من اللّيل فانّ ضروريّات البدن تحصل فى قليل من اللّيل فى نصفه او اكثر او انقص، فانّ الوقت ينبغى ان يكون اثلاثاً او ارباعاً لطلب المعيشة وتلذّذات النّفوس وطلب المعاد، او طلب المعاش وتلذّذات النّفوس والرّاحة وطلب المعاد، يعنى ان كنت قويّاً فاجعل نصف اوقاتك للسّلوك الى الله، وان كنت اقوى فاجعل اكثر اوقاتك للسّلوك، وان كنت ضعيفاً فاجعل قليلاً من اوقاتك للسّلوك {وَرَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} ترتيل القرآن بحسب لفظه ان تقرأه قراءةً متوسّطة بين السّرعة المفرطة والبطوء المفرّط وابانة حروفه وحفظ وقوفه، فانّ ترتيل الكلام ان تحسن تأليفه وتترسّل فيه كما عن الصّادق (ع) انّه قال: قال امير المؤمنين (ع) فى بيان الآية: بيّنه تبييناً ولا تهذّه هذّ الشّعر ولا تنثره نثر الرّمل ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ولا يكن همّ احدكم آخر السّورة، وفى خبرٍ آخر: هو حفظ الوقوف وبيان الحروف، وفى خبرٍ: هو ان تمكث وتحسن به صوتك، او المعنى فصّل المعانى المجتمعة المندرجة فى وجودك بعد القيام من رقدتك وغفلتك، واخرج ما كان فيك بالقوّة الى الفعليّة بالنّظر والمراقبة الّتى هى من لوازم سلوكك، وانظر الى خطرات نفسك انّها من اىّ الخطرات شيطانيّةٌ هى ام رحمانيّة وانظر الى تجليّات ربّك وجذباته، ولعلّه للاشارة الى هذا الوجه من التّأويل قال امير المؤمنين (ع): ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ولا يكن همّ احدكم آخر السّورة.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {نّصْفَهُ } بدل من {قَلِيلاً} بدل الكل والضمير لليل وفي هذا الإبدال رفع الإبهام وفي الإتيان بقليل ما يدل على أن النصف المغمور بذكر الله تعالى بمنزلة الكل والنصف الفارغ وإن ساواه في الكمية لا يساويه في التحقيق {أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ } عطف على الأمر السابق والضمير المجرور لليل أيضاً مقيداً بالاستثناء لأنه الذي سيق له الكلام وقيل للنصف لقربه {قَلِيلاً } أي نقصاً قليلاً أو مقداراً قليلاً بحيث لا ينحط عن نصف النصف.