Verse. 5483 (AR)

٧٣ - ٱلْمُزَّمِّل

73 - Al-Muzzammil (AR)

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ اِلَيْہِ تَبْتِيْلًا۝۸ۭ
Waothkuri isma rabbika watabattal ilayhi tabteelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واذكر اسم ربك» أي قل بسم الله الرحمن الرحيم في ابتداء قراءتك «وتبتل» انقطع «إليه تبتيلا» مصدر بتلَ جيء به رعاية للفواصل وهو ملزوم التبتل.

8

Tafseer

الرازي

تفسير : وهذه الآية تدل على أنه تعالى أمر بشيئين أحدهما: الذكر، والثاني: التبتل، أما الذكر فاعلم أنه إنما قال: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبّكَ } ههنا وقال في آية أخرى: {أية : وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } تفسير : [الأعراف: 205] لأنه لا بد في أول الأمر من ذكر الاسم باللسان مدة ثم يزول الاسم ويبقى المسمى، فالدرجة الأولى هي المراد بقوله ههنا: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبّكَ } والمرتبة الثانية هي المراد بقوله في السورة الأخرى: {وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ } وإنما تكون مشتغلاً بذكر الرب، إذا كنت في مقام مطالعة ربوبيته، وربوبيته عبارة عن أنواع تربيته لك وإحسانه إليك، فما دمت في هذا المقام تكون مشغول القلب بمطالعة آلائه ونعمائه فلا تكون مستغرق القلب به، وحينئذ يزداد الترقي فتصير مشتغلاً بذكر إلهيته، وإليه الإشارة بقوله: {أية : فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءابَاءكُمْ } تفسير : [البقرة: 200] وفي هذا المقام يكون الإنسان في مقام الهيبة والخشية، لأن الإلهية إشارة إلى القهارية والعزة والعلو والصمدية، ولا يزال العبد يرقى في هذا المقام متردداً في مقامات الجلال والتنزيه والتقديس إلى أن ينتقل منها إلى مقام الهوية الأحدية، التي كلت العبارات عن شرحها، وتقاصرت الإشارات عن الانتهاء إليها، وهناك الانتهاء إلى الواحد الحق، ثم يقف لأنه ليس هناك نظير في الصفات، حتى يحصل الانتقال من صفة إلى صفة، ولا تكون الهوية مركبة حتى ينتقل نظر العقل من جزء إلى جزء، ولا مناسبة لشيء من الأحوال المدركة عن النفس حتى تعرف على سبيل المقايسة، فهي الظاهرة لأنها مبدأ ظهور كل ظاهر، وهي الباطنة لأنها فوق عقول كل المخلوقات، فسبحان من احتجب عن العقول لشدة ظهوره واختفى عنها بكمال نوره، وأما قوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً } ففيه مسألتان: المسألة الأولى: اعلم أن جميع المفسرين فسروا التبتل بالإخلاص، وأصل التبتل في اللغة القطع، وقيل لمريم البتول لأنها انقطعت إلى الله تعالى في العبادة، وصدقة بتلة منقطعة من مال صاحبها. وقال الليث: التبتيل تمييز الشيء عن الشيء، والبتول كل امرأة تنقبض من الرجال، لا رغبة لها فيهم. إذا عرفت ذلك فاعلم أن للمفسرين عبارات، قال الفراء: يقال للعابد إذا ترك كل شيء وأقبل على العبادة قد تبتل أي انقطع عن كل شيء إلى أمر الله وطاعته، وقال زيد بن أسلم التبتل رفض الدنيا مع كل ما فيها والتماس ما عند الله، واعلم أن معنى الآية فوق ما قاله هؤلاء الظاهريون لأن قوله: {وَتَبَتَّلْ } أي انقطع عن كل ما سواه إليه والمشغول بطلب الآخرة غير متبتل إلى الله تعالى، بل التبتل إلى الآخرة والمغشول بعبادة الله متبتل إلى العبادة لا إلى الله، والطالب لمعرفة الله متبتل إلى معرفة الله لا إلى الله فمن آثر العبادة لنفس العبادة أو لطلب الثواب أو ليصير متعبداً كاملاً بتلك العبودية للعبودية فهو متبتل إلى غير الله، ومن آثر العرفان للعرفان فهو متبتل إلى العرفان، ومن آثر العبودية لا للعبودية بل للمعبود وآثر العرفان لا للعرفان بل للمعروف، فقد خاض لجة الوصول، وهذا مقام لا يشرحه المقال ولا يعبر عنه الخيال، ومن أراده فليكن من الواصلين إلى العين دون السامعين للأثر ولا يجد الإنسان لهذا مثالاً إلا عند العشق الشديد إذا مرض البدن بسببه وانحبست القوى وعميت العينان وزالت الأغراض بالكلية وانقطعت النفس عما سوى المعشوق بالكلية، فهناك يظهر الفرق بين التبتل إلى المعشوق وبين التبتل إلى رؤية المعشوق. المسألة الثانية: الواجب أن يقال: وتبتل إليه تبتلاً أو يقال: بتل نفسك إليه تبتيلاً، لكنه تعالى لم يذكرهما واختار هذه العبارة الدقيقة وهي أن المقصود بالذات إنما هو التبتل فأما التبتيل فهو تصرف والمشتغل بالتصرف لا يكون متبتلاً إلى الله لأن المشتغل بغير الله لا يكون منقطعاً إلى الله، إلا أنه لا بد أولاً من التبتيل حتى يحصل التبتل كما قال تعالى: {أية : وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } تفسير : [العنكبوت:69] فذكر التبتل أولاً إشعاراً بأنه المقصود بالذات وذكر التبتيل ثانياً إشعاراً بأنه لا بد منه ولكنه مقصود بالغرض. واعلم أنه تعالى لما أمره بالذكر أولاً ثم بالتبتل ثانياً ذكر السبب فيه

القرطبي

تفسير : فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ} أي ٱدعه بأسمائه الحسنى، ليحصل لك مع الصلاة محمود العاقبة. وقيل: أي ٱقصد بعملك وجه ربك. وقال سهل: ٱقرأ باسم الله الرحمن الرحيم في ٱبتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك، وتقطعك عما سواه. وقيل: ٱذكر ٱسم ربك في وعده ووعيده لتَوَفَّر على طاعته وتعدل عن معصيته. وقال الكلبيّ: صلّ لربك أي بالنهار. قلت: وهذا حسن فإنه لما ذكر الليل ذكر النهار؛ إذ هو قسيمه؛ وقد قال الله تعالى: { أية : وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ } تفسير : [الفرقان: 62] على ما تقدّم. الثانية ـ قوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} التبتل: الانقطاع إلى عبادة الله عز وجل؛ أي ٱنقطع بعبادتك إليه، ولا تشرك به غيره. يقال: بتلت الشيء أي قطعته، ومنه قولهم. طلقها بَتّةً بَتلة، وهذه صدقة بتة بتلة؛ أي بائنة منقطعة عن صاحبها؛ أي قُطِع ملكه عنها بالكلية؛ ومنه مريم البتول لانقطاعها إلى الله تعالى، ويقال للراهب متبتّل؛ لانقطاعه عن الناس، وٱنفراده بالعبادة. قال: شعر : تُضِيءُ الظَّلامَ بالعِشَاءِ كأَنَّهَا مَنارةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ تفسير : وفي الحديث النهي عن التبتل، وهو الانقطاع عن الناس والجماعات. وقيل: إن أصله عند العرب التفرد؛ قاله ٱبن عرفة. والأوّل أقوى لما ذكرنا. ويقال: كيف قال: تَبْتِيلاً، ولم يقل تَبَتُّلاً؟ قيل له: لأن معنى تَبتَّل بَتَّل نفسه، فجيء به على معناه مراعاة لحقّ الفواصل. الثالثة ـ قد مضي في «المائدة» في تفسير قوله تعالى: { أية : يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ } تفسير : [المائدة: 87] كراهة لمن تبتَّل وٱنقطع وسلك سبيل الرهبانية بما فيه كفاية. قال ٱبن العربيّ: وأما اليوم وقد مَرِجت عهودُ الناس، وخفّت أماناتهم، وٱستولى الحرام على الحُطام، فالعزلة خير من الخُلْطة، والعُزْبة أفضل من التأهُّل، ولكن معنى الآية: ٱنقطِعْ عن الأوثان والأصنام وعن عبادة غير الله، وكذلك قال مجاهد: معناه: أخلص له العبادة، ولم يرد التبّتل، فصار التبتل مأموراً به في القرآن، منهيّاً عنه في السنة، ومتعلق الأمر غير متعلق النهي، فلا يتناقضان، وإنما بعث ليبيِّن للناس ما نزل إليهم؛ فالتبتّل المأمور به: الانقطاع إلى الله بإخلاص العبادة؛ كما قال تعالى: { أية : وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ } تفسير : [البيّنة: 5] والتبتُّل المنهيّ عنه: هو سلوك مسلك النصارى في ترك النكاح والترهب في الصوامع، لكن عند فساد الزمان يكون خيرُ مال المسلم غَنَماً يتبع بها شَعف الجبال ومواقع القَطْر، يفرّ بدينه من الفتن.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ } أي قل «بسم الله الرحمن الرحيم» في ابتداء قراءتك {وَتَبَتَّلْ } انقطع {إِلَيْهِ} في العبادة {تَبْتِيلاً } مصدر بَتَّل جيء به رعاية للفواصل وهو ملزوم التبتل.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} واقصد بعملك وجه ربك أو ابدأ القراءة بالبسملة {وَتَبَتَّلْ} أخلص أو تعبد أو انقطع مريم البتول: لانقطاعها إلى الله تعالى "نهى الرسول صلى الله عليه سلم عن التبتل": الانقطاع عن الناس والجماعات أو تضرّع إليه تضرعاً.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}[8] قال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في افتتاح صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك، وتقطعك عن كل ما سواه.

السلمي

تفسير : قال سهل: اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم فى ابتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك وتقطعك عن كل ما سواه. وقال ذو النون: سبحان من دلّى من الذكر أغصانًا إلى الدنيا أشجارها فى الملكوت فأطعم القلوب من ثمارها فاستعظمهم بها فى الدنيا والآخرة هذا فعل الذكر به فكيف إذا انهجم الحب عليه وأنشد لنفسه: شعر : مفرد فى هواه قد ذاب شوقًا مستطار الفؤاد يعشق فردًا تفسير : وقال: لكل شىء عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر. قال أبو عثمان: من لم يذق وحشة الغفلة لا يجد طعم أنس الذكر. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء فى قوله: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} لتصل به اتصالاً وما رجع إلا من رجع إلا من الطريق وما وصل إليه أحد فرجع عنه. قال بعضهم: فتح على النبى صلى الله عليه وسلم أولاً أسباب التأديب ثم أسباب التهذيب ثم أسباب التذويب ثم التعييب فالتأديب الأمر والنهى والتهذيب القسمة والقدرة والتذويب ليس لك من الأمر شىء والتعييب وتبتل إليه تبتيلاً.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}. أي: انقَطِعْ إليه انقطاعاً تاماً. {رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً}. الوكيلُ مَنْ تُوكَلُ إليه الأمورُ؛ أي: تَوَكَّلْ عليه وكِلْ أمورَك إليه، وثِقْ به. ويقال: إنك إذا اتخذْتَ من المخلوقين وكيلاً اختزلوا مالَكَ وطالبوك بالأجرة، وإذا اتخذتني وكيلاً أُوَفِّرُ عليكَ مَالَكَ وأُعطيكَ الأجر. ويقال: وكيلُك ينفق عليك من مالِك، وأنا أرزقك وأنفق عليك من مالي. ويقال: وكيلُك مَنْ هو في القَدْرِ دونَك، وأنت تترفَّعُ أن تكلِّمَه كثيراً. وأنا ربُّكَ سَيِّدُك وأحبُّ أنْ تكَلمَني وأُكلِّمَك.

البقلي

تفسير : اى اذا اردت ان تسبح فى بحر جلالنا وقربنا وتريد ان تلقى نفسك فيها انقطع عن حدثان واطرح نفسك فيها بتائيد الرحمن واعتصم باسمه فاذا خصت باسم الله لا تفنى فى الله هذا اذا ذكر قوله واذكر اصم ربك فكيف يكون لذا قال واذكر ربك فان فى الاسم يبقى وفى المسمى يفنى دعاه اولا الى ذكره ثم دعاه الى مذكوره اى اذكرنى بذكرى ثم انقطع من الذكر الى ومنى الى فالاول فى الذكر حظ العبودية وفى الثانى حظ الربوبية فاذا اظهر حظ الربوبية يفنى حظ العبودية قال ذو النون سبحان من دلى من الذكر اغصانا الى الدنيا اشجارها فى الملكوت واطعم القلوب من ثمارها فاشقهم فى الدنيا والأخرة هذا فعل الذكر بل فكيف اذا بهم الحب عليه وانشد لنفسه مفردا فى هواه قد ذاب شوقا مستطار الفواد يعشق فردا قال المقسم اتصل به اتصالا ما من رجع الا من الطريق وما وصل اليه احد فرجع عنه وقال بعضهم فتح الله على النبى صلى الله عليه وسلم او الانبات التاديب ثم اسباب التهذيب ثم اسباب التذويب ثم اسباب التغييب فالتاديب الامر والنهى والتهذيب القسمة والقدرة والتذويب ليس لك من الامر شئ والتغييب وتبتل اليه تبتيلا.

اسماعيل حقي

تفسير : {واذكر اسم ربك} ودم على ذكره تعالى ليلا ونهارا على اى وجه كان من تسبيح وتهليل وتحميد وصلاة وقرآءة قرءآن ودراسة علم خصوصا بعد صلاة الغداة وقيل غروب الشمس فانهما من ساعات الفتح والفيض وذكر الله على الدوام من وظائف المقربين سوآء كان قلبا او لسانا او اركانا وسواء كان قياما او قعودا او على الجنوب وبالفارسية ويادكن بروردكار خودرا وباسماء حسنى اورا بخوان. قال عليه السلام من احصاها اى حصلها دخل الجنة فالمراد من ذكر اسمه فكره تعالى بواسطة ذكر اسمه ولذا قال تعالى واذكر ربك اذ نسيت فالذكر والنسيان فى الحقيقة كلاهما من صفات القلب وعند تجلى المذكور يفنى الذكر والذاكر كما قال شيخى وسندى روح الله روحه فى شرح تفسير الفاتحة للقنوى قدرس سره من اشتغل من الاسماء المجازية بما يسر الله الاشتغال به وداوم عليه فلا ريب انه يحصل بينه وبين سر هذا الاسم المشتغل به وروحه بعناية الله وفضله مناسبة ما بقدر الاشتغال ومتى قويت تلك المناسبة بينهما وكملت بحسب قوة الاشتغال وكماله يحصل بينه وبين مدلوله من الاسماء الحقيقية بواسطة هذه المناسبة الحاصلة مناسبة بقدرها قوة وكمالا ومتى بلغت الى حد الكمال ايضا هذه المناسبة الثانية الحاصلة بينه وبين هذا الاسم الحقيقى بجود الحق سبحانه وعطائه يحصل بينه وبين مسماه الحق تعالى مناسبة بمقدار المناسبة الثانية من جهة القوة والكمال لان العبد بسبب هذه المناسبة يغلب قدسه على دنسه ويصير مناسبا لعالم القدس بقدر ارتفاع حكم الدنس فحيئذ يتجلى الحق سبحانه له من مرتبة ذلك الاسم بحسيها وبقدر استعداده ويفيض عليه ما شاء من العلوم والمعارف والاسرار الالهية والكونية اما من الوجه العام وطريق سلسلة ترتيب المراتب والحضرات وغيرها من الوسائط والاسباب والادوات والمواد المعنوية والصورة واما من الوجه الخاص بدون الوسائل والاغيار او منهما معا جميعا اذ وجه اما هذا او ذاك لا غيرهما غير نسبة الجمع بينهما وقال بعضهم فى الآية اذا أردت قرآءة القرءآن او الصلاة فقل بسم الله الرحمن الرحيم وقال القاشانى واذكر اسم ربك الذى هو انت اى اعرف نفسك واذكرها ولا تنسها فينساك الله واجتهد لتحصيل كمالها بعد معرفة حقيقتها {وتبتل اليه تبتيلا} التبتل الانقطاع وتبتيل دل ازدنيا بريدن. والمعنى وانقطع الى ربك انقطاعا تاما بالعبادة واخلاص والية والتوجه الكلى كما قال تعالى قل الله ثم ذرهم وبالفارسية يعنى نفس خودرا از انديشه ما سوى الله مجرد ساز واز همكى روى بردار شعر : دل در وبند واز غيرش بكسل هرجه جز اوست برون كن از دل تفسير : وليس هذا منافيا لقوله عليه السلام لارهبانية ولا تبتل فى الاسلام فان التبتل هنا هو الانقطاع عن النكاح ومنه قيل لمريم العذرآء رضى الله عنه البتول اى المنقطعة عن الرجال والانقطاع عن النكاح والرغبة لقوله تعالى وأنكحوا الايامى منكم وقوله عليه السلام "حديث : تناكحوا تكثروا فانى اباهى بكم الامم يوم القيامة"تفسير : واما اطلاق البتول على فاطمة الزهرآء رضى الله عنها فلكونها شبيهة بسيدة نساء بنى اسرآئيل فى الانقطاع عما سوى الله لا عن النكاح وقيل تبتلا مكان تتتلا لان معنى تبتل بتل نفسه فجيئ به على معناه مراعاة الحق الفواصل لان حظ القرءآن من حسن النظم والرصف فوق كل حظ وقال بعضهم لما لم يكن الانقطاع الكلى الى بتجريد النبى عليه السلام نفسه عن العوائق الصادرة علن مراقبة الله وقطع العلائق عما سواه قيل تبتلا مكان تبتلا فيكون النظم من قبيل الاحتياك كما فى قوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا على وجه وهو ان التقدير انبتكم منها انباتا فنبتم نباتا وكذا التقدير ههنا اى تبتل اليه تبتلا يبتلك عما سواه تبتيلا والانسب يبتلك اسم ربك بفناء صفاتك وافعالك وتبتل اليه تبتيلا بفناء ذاتك وبقاء ذاته ثم ان التبتل يكون من الدنيا ان ظاهرا فقط فهو مذموم كبعض الحفاة العراة الذين اظهروا الفقر فى ظواهرهم وابطنوا الحرص فى ضمائرهم واما باطنا فقط وهو ممدوح كالاغنياء من الانبياء والاولياء عليهم السلام فانهم انقطعوا عن الدنيا باطنا اذ ليس فيهم حب الدنيا اصلا وانما لم ينقطعوا ظاهرا لان ارادتهم تابعة لارادة الله والله تعالى أراد ملكهم ودولتهم كسليمان ويوسف وداود وأيوب والاسكندر وغيرهم عليهم السلام واما ظاهرا وباطنا كاكثر الانبياء والاولياء وقد يكون التبتل من الخلق اما ظاهرا فقط كتبتل بعض المتعبدة فى قلل الجبال واجواف المغارات لجذب القلوب وجلب الهدايا واما باطنا لاظهارها كأهل الارشاد وهم عامة الانبياء وبعض الاولياء اذ لا بد فى ارشاد الخلق من مخالطتهم واما ظاهرا وباطنا كبعض الاولياء الذين اختاروا لعزلة وسكنوا فى المواضع الخالية عن الناس قال بعضهم السلوك الى الله تعالى يكون بالتبتل ومعناه الاقبال على الله بملازمة الذكر والاعراض عن غيره بمخالفة الهوى هذا هو السفر بالحركة المعنوية من جانب المسافر الى جانب المسافر اليه وان كان الله أقرب الى العبد من حبل الوريد فان مثال الطالب والمطلوب مثال صورة حاضرة مع مرآءة لكن لا تتجلى فيها لصدأ فى وجهها فمتى صقلتها تجلب فيها الصور لا بارتحال الصورة اليها ولا بحركتها الى جانب الصورة ولكن بزوال الحجاب فالحجاب فى عين العبد والا فالله متجل بنوره غير خفى على اهل البصيرة وان كان فرق بين تجل وتجل بحسب المحل ولذا قال عليه السلام ان الله يتجلى للناس عامة ولأبى بكر خاصة فتجلى العامة كتجلى صورة واحدة فى مرآئى كثيرة فى حالة واحدة وتجلى الخاصة كتجلى صورة واحدة فى مراءة واحدة واليه الاشارة بقوله عليه السلام حديث : لى مع الله وقتتفسير : اذ لا يخفى ان التجلى فى ذلك الوقت مخصوص به عليه السلام لا يزاحمه غيره فيه. يقول الفقير ان فى هذا المقام اشكالا وهو انه عليه السلام اذا كان مستغرق الاوقات فى الذكر دآئم الانقطاع الى الله على ما افاده الآيتان فكيف يتأتى له السبح فى النهار على ما افصح عنه قوله تعالى ان لك فى النهار سبحا طويلا ولعل جوابه من وجوه الاول ان الامر بالذكر الدآئم والانقطاع الكلى من باب الترقى من الرخصة الى العزيمة كما يقتضيه شأن الا كامل والثانى ان السبح فى النهار ليس من قبيل الواجب فله ان يختار التوكل على التقلب ويكون مستوعب الاوقات بالذكر والثالث ان الشغل الظاهر لا يقطع الكمل عن مراقبته تعالى كما قال تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وقال تعالى الذين هم على صلاتهم دآئمون والرابع ان ذلك بحسب اختلاف الاحوال والا شخاص فمن مشتغل ومن ذاكر والله اعلم بالمرام.

الجنابذي

تفسير : {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ} يعنى انّ المقصود من قيام اللّيل ذكر اسم الرّبّ {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} اى التج بالانقطاع عن الخلق الى الله.

اطفيش

تفسير : {وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ} دم على ذكره ليلا ونهاراً واحرص عليه من تسبيح وتكبير وتهليل وتمجيد وتوحيد وصلاة وتلاوة قرآن ودراسة علم وغيره ذلك مما كان يستغرق به ساعاته وقيل معناه *(قل بسم الله الرحمن الرحيم) في ابتداء قراءتك *{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ} انقطع اليه في العبادة ودع ما سواه وقيل تضرع اليه ونسب للحسن وقال ابن عباس اخلص اليه ونسب أيضاً للكلبي وعن الحسن أن رجلا من السلف كان يصلي من الليل فيتلو الآية فإذا فرغ منها أعادها وتدبرها قال فهو قوله وتبتل اليه وقيل التبتل رفض الدنيا وما فيها والتماس ما عند الله وعليه زيد بن اسلم وقيل توكل عليه قال ابن العربي من علماء دانية وهي بلدة شرقي الأندلس وقيل أصله من قرطبة المراد الانقطاع اليه باخلاص العبادة والتبتل المنهي عنه في الحديث سلوك مسلك النصارى في ترك النكاح والترهب في الصوامع *{تَبْتِيلاً} مصدر بتل بالتشديد ناب عن مصدر تبتل وهو التبتيل فهو مفعول مطلق قاله ابن هشام أو معمول لفعله محذوفاً أي بتل اليه تبتيلا أو معمول لتبتل لان معناه بتل نفسك اليه تبتيلا فان التبتيل ملزوم التبتل وعدل اليه للفاصلة ولم يقل بتل لأن التبتل الإنقطاع الى الله والتبتيل اشتغال بقطع النفس اليه وذكر التبتيل إشعار ابانة لا بد منه.

اطفيش

تفسير : {وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ} دم على ذكره دواماً عرفياً وهو الإِكثار لا حقيقاً كالملك لا يفتر عن الذكر إِذ لم يخلق الله ذلك فى طاقة البشر وهذا تعميم لعبادة بعد تخصيصها بالليل والإِضافة للجنس فشملت أسماءه مثل يا الله يا رحمن يا رحيم يا ذا الجلال والإِكرام أنت سبوح قدوس لا إِله إِلا الله الحمد لله سبحان الله العظيم سبحان ربى العظيم سبحان ربى الأَعلى الله أكبر ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم وسائر العبادات المشتملة على اسم الله وقراءة القرآن وزاد بعض دراسة العلم لأَنها فى معنى ذكر الله تعالى {وَتَبَتَّلْ} انقطع {إِلَيْهِ} بقلبك فذلك عبادة بالجارحة وعبادة بالقلب أو تأَكيد لما قبله والانقطاع إِليه قلباً وظاهراً ورفض الدنيا وقيل توكل {تَبْتِيلاً} مقتضى الظاهر تبتلاً فهواسم مصدر للفاصلة ولأَن التبتل متضمن لمعنى التبتيل وقيل قال تبتيلاً إِشارة إِلى معنى بتل نفسك أى احملها على التبتيل وأيضا لا بد من التبتيل حتى يحصل التبتيل وذكر التبتيل أولً لأَنه المقصود والتبتيل ثانياً لأَنه صرف إِلى التبتل وفعل موصل إِليه وهو قطع النفس إِليه والتبتيل تصرف والمشتغل بالتصرف لا يكون متبتلاً إِلا أن هذا الصرف عبادة أيضاً لأَنه آلة للتبتل.

الالوسي

تفسير : {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبّكَ } أي ودم على ذكره تعالى ليلاً ونهاراً على أي وجه كان من تسبيح وتهليل وتحميد وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك. وفسر الأمر بالدوام لأنه عليه الصلاة والسلام لم ينسه تعالى حتى يؤمر بذكره سبحانه، والمراد الدوام العرفي لا الحقيقي لعدم إمكانه ولأن مقتضى السياق أن هذا تعميم بعد التخصيص كان المعنى على ما سمعت من اعتبار ليلاً ونهاراً. {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ } أي وانقطع إليه تعالى بالعبادة وجرد نفسك عما سواه عز وجل واستغرق في مراقبته سبحانه وكان هذا أمر بما يتعلق بالباطن بعد الأمر بما يتعلق بالظاهر ولتأكيد ذلك قال سبحانه: {تَبْتِيلاً } ونصبه بتبتل لتضمنه معنى بتل على ما قيل وقد تقدم الكلام في تحقيق ذلك عند قوله تعالى{أية : وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً}تفسير : [نوح: 17] فتذكر فما في العهد من قدم وكيفما كان الأمر ففيه مراعاة الفواصل.

ابن عاشور

تفسير : عطف على {أية : قم الليل}تفسير : [المزمل: 2] وقصد بإطلاق الأمر عن تعيين زمان إلى إفادة تعميمه، أي اذكر اسم ربك في الليل وفي النهار كقوله: {أية : واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً}تفسير : [الإنسان: 25]. وإقحام كلمة {اسم} لأن المأمور به ذكر اللسان وهو جامع للتذكر بالعقل لأن الألفاظ تجري على حسب ما في النفس، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أية : واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول}تفسير : [الأعراف: 205]. والتبتل: شدة البتل، وهو مصدر تبتّل القاصر الذي هو مطاوع بَتَّله فـ {تبتل} وهو هنا للمطاوعة المجازية يقصد من صيغتها المبالغة في حصول الفعل حتّى كأنه فعله غيره به فَطاوعه، والتبتل: الانقطاع وهو هنا انقطاع مجازي، أي تفرغ البال والفكر إلى ما يرضي الله، فكأنه انقطع عن الناس وانحاز إلى جانب الله فعدي بـ «إلى» الدالة على الانتهاء، قال امرؤ القيس:شعر : منارة مُمْسى راهب متَبَتِّل تفسير : والتبتِيل: مصدر بتَّل المشدد الذي هو فعل متعد مثل التّقطيع. وجيء بهذا المصدر عوضاً عن التبتل للإِشارة إلى أن حُصول التبتل، أي الانقطاع يقتضي التبتيل أي القطْع. ولما كان التبتيل قائماً بالمتبتل تعين أن تبتيله قطعه نفسه عن غير من تبتل هو إليه فالمقطوع عنه هنا هو من عدا الله تعالى فالجمع بين {تبتل} و {تبتيلاً} مشير إلى إراضة النفس على ذلك التبتل. وفيه مع ذلك وفاء بِرعي الفواصل التي قبله. والمراد بالانقطاع المأمور به انقطاع خاص وهو الانقطاع عن الأعمال التي تمنعه من قيام الليل ومهام النهار في نشر الدعوة ومحاجّة المشركين ولذلك قيل {وتبتل إليه} أي إلى الله فكل عمل يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم من أعمال الحياة فهو لدين الله فإن طعامه وشرابه ونومه وشؤونه للاستعانة على نشر دين الله. وكذلك منعشات الروح البريئة من الإِثم مثل الطِّيب، وتزوج النساء، والأنس إلى أهله وأبنائه وذويه، وقد قال: «حديث : حُبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب»تفسير : . وليس هو التبتل المفضي إلى الرهبانية وهو الإِعراض عن النساء وعن تدبير أمور الحياة لأن ذلك لا يلاقي صفة الرسالة. وفي حديث سعْد في «الصحيح» «ردّ رسول الله على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذِن له لاختصينا» يعني ردّ عليه استشارته في الإِعراض عن النساء. ومن أكبر التبتل إلى الله الانقطاع عن الإِشراك، وهو معنى الحنيفيّة، ولذلك عقب قوله: {وتبتل إليه تبتيلاً} بقوله: {ربّ المشرق والمغرب لا إلٰه إلاّ هو}. وخلاصة المعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور أن لا تخلو أوقاته عن إقبال على عبادة الله ومراقبته والانقطاع للدعوة لدين الحق، وإذ قد كان النبي صلى الله عليه وسلم من قبلُ غير غافل عن هذا الانقطاع بإرشاد من الله كما ألهمه التحنّث في غار حراء ثم بما أفاضه عليه من الوحي والرسالة. فالأمر في قوله: {أية : واذكر اسم ربّك وتبتّل إليه}تفسير : مراد به الدوام على ذلك فإنه قد كان يذكر الله فيما قبل فإن في سورة القلم (51) (وقد نزلت قبل المزمل) {أية : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} تفسير : على أن القرآن الذي أنزل أولاً أكثره إرشاد للنبي صلى الله عليه وسلم إلى طرائق دعوة الرسالة فلذلك كان غالب ما في هذه السورِ الأولِ منه مقتصراً على سَن التكاليف الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم. ووصف الله بأنه {ربّ المشرق والمغرب} لمناسبة الأمر بذكره في الليل وذكرِه في النهار وهما وقتا ابتداء غياب الشمس وطلوعها، وذلك يشعر بامتداد كل زمان منهما إلى أن يأتي ضده؛ فيصح أن يكون المشرق والمغرب جهتي الشروق والغروب، فيكون لاستيعاب جهات الأرض، أي رب جميع العالم وذلك يشعر بوقتي الشروق والغروب. ويصح أن يراد بهما وقتا الشروق والغروب، أي مبدأ ذينك الوقتين ومُنتهاهما، كما يقال: سبحوا لله كلَّ مشرق شمس، وكما يقال: صلاة المغرب. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم وأبو جعفر برفع {ربُّ} على أنه خبر لمبتدأ محذوف حذفاً جرى على الاستعمال في مثله مما يسبق في الكلام حديث عنه. ثم أريد الإِخبار عنه بخبر جامع لصفاته، وهو من قبيل النعت المقطوع المرفوع بتقدير مبتدأ. وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وخلف بخفض {ربِّ} على البدل من {ربِّك}. وعُقِّب وصفُ الله بـ {رب المشرق والمغرب}، بالإِخبار عنه أو بوصفه بأنه لا إلٰه إلاّ هو لأن تفرده بالإِلٰهية بمنزلة النتيجة لربوبية المشرق والمغرب فلما كانت ربُوبيته للعالم لا ينازع فيها المشركون أعقبت بما يقتضي إبطال دعوى المشركين تعدد الآلهة بقوله: {لا إلٰه إلاّ هو}تعريضاً بهم في أثناء الكلام وإن كان الكلام مسوقاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك فرع عليه قوله: {فاتخذه وكيلاً}، وإذ كان الأمر باتخاذ وكيلاً مسبباً عن كونه لا إلٰه إلاّ هو كان ذلك في قوة النهي عن اتخاذ وكيل غيره، إذ ليس غيره بأهل لاتخاذه وكيلاً. والوكيل: الذي يُوكَل إليه الأمور، أي يُفوض إلى تصرفه، ومن أهم التفويض أمر الانتصار لمن توكل عليه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه قول المشركين فيه اغتم لذلك، وقد روي أن ذلك سبب تزمله من مَوْجدة الحزن فأمره الله بأن لا يعتمد إلاّ عليه، وهذا تكفل بالنصر ولذلك عقب بقوله: {أية : واصبر على ما يقولون}تفسير : [المزمل: 10].

د. أسعد حومد

تفسير : (8) - وَدُمْ عَلَى ذِكْرِ رَبِّكَ لَيْلاً وَنَهَاراً، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّحْمِيدِ، والصَّلاَةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ، وَانْقَطِعْ إِلَيهِ بِالعِبَادَةِ، وَجَرِّدْ نَفْسَكَ إِلَيهِ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ سِوَاهُ. تَبَتَّلْ - انْقَطِعْ إِلَى عِبَادَتِهِ أَوِ اسْتَغْرِقْ فِي مُرَاقَبَتِهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} [معناه] أَخلص لَهُ إخلاصاً.

همام الصنعاني

تفسير : 3369- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}: [الآية: 8]، قال: أخْلِصْ له الدَّعْوَة والعبادة.