Verse. 5488 (AR)

٧٣ - ٱلْمُزَّمِّل

73 - Al-Muzzammil (AR)

وَّطَعَامًا ذَا غُصَّۃٍ وَّعَذَابًا اَلِـــيْمًا۝۱۳ۤ
WataAAaman tha ghussatin waAAathaban aleeman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وطعاما ذا غصة» يغص به في الحلق وهو الزقوم أو الضريع أو الغسلين أو شوك من نار لا يخرج ولا ينزل «وعذابا أليما» مؤلما زيادة على ما ذكر لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم.

13

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ } يغص به في الحلق وهو الزقوم أو الضريع أو الغسلين أو شوك من نار لا يخرج ولا ينزل {وَعَذَاباً أَلِيماً } مؤلماً زيادة على ما ذكر لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم.

ابن عبد السلام

تفسير : {ذَا غُصَّةٍ} الزقوم أو شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج.

اسماعيل حقي

تفسير : {وطعاما ذا غصة} هو ما ينشب فى الحلق ويعلق من عظم وغيره فلا ينساغ اى طعاما غير سائغ يأخذ بالحلق لا هو نازل ولا هو خارج كالضريع والزقوم وهما فى الدنيا من النباتات والاشجار سمان قاتلان للحيوان الذى يأكلهما مستكرهان عند الناس فما ظنك بضريع جهنم وزقومها وهو فى مقابلة الهنيئ والمريئ لاهل الجنة وانما ابتلوا بهما لانهم اكلوا نعمة الله وكفروا بها {وعذابا أليما} ونوعا أخر من العذاب مؤلما لا يقادر قدره ولا يدرك كنهه كما يدل عليه التنكير كل ذلك معد لهم ومرصد فالمراد بالعذاب سائر انواع العذاب جاء فى التفسير انه لما نزلت هذه الاية خر النبى عليه السلام مغشيا عليه وعن الحسن البصرى قدس سره انه امسى صائما فاتى بطعام فعرضت له هذه الآية فقال ارفعه ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال ارفعه وكذلك الثالثة فأخبر ثابت البنانى ويزيد الضبى ويحيى البكاء فجاؤا فلما يزالوا حتى شرب شربة من سويق. اعلم ان اصناف العذاب الروحانى فى الآخرة ثلاثة حرقة فرقة المشتهيات وخزى خجلة الفاضحات وحسرة فوت المحبوبات ثم ينتهى الامر الى مقاساة النار الجسمانية الحسية والخزى الذل والحقارة والخجلة التحير من الحياء والفاضح الكاشف عيب المجرم.

اطفيش

تفسير : {وَطَعَامًا ذَا غَصَّةٍ} ينشب في الحلق وهو الضريع والزقوم وغيرهما وكل مطعوم هنالك هو ذو غصة وعن مجاهد الطعام ذو الغصة شجرة الزقوم وعن ابن عباس شوك من نار يعترض في حلوقهم قال الحسن يأكلون النار ويشربون النار ويلبسون النار وقيل الغسلين *{وَعَذَاباً أَلِيماً} موجعاً والتنكير تعظيم وتهويل وتنويع أي لا يعرف كنهه الا الله وفسره بعض بالحرمان عن رضى الله جل وعلا وبالهجران فإن العقوبات الأربع يشترك فيها الجسد والروح من حيث أن النفوس العاصية المنهمكة في الشهوات تبقي مقيدة بحبها والتعلق بها عن الخلوص الى عالم المجردات منحرقة بحرقة الفرقة متجرعة غصة الهجران معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية فصعق وعن الحسن أنه أمسى صائما فأتى بطعام فعرضت له هذه الآية فقال أرفعه ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال أرفعه وكذا الثالثة فأخبر ثابت البناني ويزيد الضبي ويحيى البكاء فجاءوا فلم يزالوا حتى شرب شربة من السويق.

اطفيش

تفسير : {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} صاحب نشب فى الحلق ثم بعد شدة ينزل يحرق ما فى بطونهم فيخرج مع ما فيها من الأَمعاء ثمَّ تعاد يجبرون على أكله أو يخلق الله فيهم اشتهاءه لكونه بصورة طعام فلا يجدون من أنفسهم حذراً منه وذلك هو الضريع والزقوم، وعن ابن عباس شوك من نار لا ينزل ولا يخرج. {وَعَذَاباً أَلِيماً} هو عذاب عظيم نوع آخر من العذاب لا يعرف قدره إِلا الله تعالى الرحمن الرحيم، وعن أبى داود أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقرأ إِن لدينا أنكالاً فصعق، وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأها ولما بلغ أليماً صعق، أمسى الحسن عند خالد بن حسان صائماً فأَتاه بطعام فعرضت له الآية فقال ارفعه وكذا عرضت له فى الليلة الثانية والثالثة وقال ارفعه فجاء ابنة بثابت البنانى ويزيد الضبى ويحيى البكاء فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق، ولا يجوز تكلف الصعق.

الالوسي

تفسير : {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ } ينشب في الحلوق ولا يكاد يساغ كالضريع والزقوم، وعن ابن عباس شوك من نار يعترض في حلوقهم لا يخرج ولا ينزل {وَعَذَاباً أَلِيماً } ونوعاً آخر من العذاب مؤلماً لا يقادر قدره ولا يعرف كنهه إلا الله عز وجل كما يشعر بذلك المقابلة والتنكير. وما أعظم هذه الآية فقد أخرج الإمام أحمد في «الزهد» وابن أبـي داود في «الشريعة» وابن عدي في «الكامل» والبيهقي في «الشعب» من طريق حمران بن أعين عن أبـي حرب بن الأسود أن النبـي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقرأ {إنّ لدينا أنكالاً} الخ فصعق وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام نفسه قرأ {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} فلما بلغ {أَلِيماً} صعق وقال خالد بن حسان أمسى عندنا الحسن وهو صائم فأتيته بطعام فعرضت له هذه الآية {إِنَّ لَدَيْنَآ} الخ فقال ارفعه فلما كانت الليلة الثانية أتيته بطعام فعرضت له أيضاً فقال ارفعه وكذلك الليلة الثالثة فانطلق ابنه إلى ثابت البناني ويزيد الضبـي ويحيـى البكاء فحدثهم بحديثه فجاؤا معه فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق. وفي الحديث السابق إذا صح ما يقيم العذر للصوفية ونحوهم الذين يصعقون عند سماع بعض الآيات ويقعد إنكار عائشة رضي الله تعالى عنها ومن وافقها عليهم اللهم إلا أن يقال إن الإنكار ليس إلا على من يصدر منه ذلك اختياراً وهو أهل لأن ينكر عليه كما لا يخفى، أو يقال صعق من الصعق بسكون العين وقد يحرك غشي عليه لا من الصعق بالتحريك شدة الصوت وذلك مما لم تنكره عائشة رضي الله تعالى عنها ولا غيرها. وللإمام في الآية كلام على نحو كلام الصوفية قال: اعلم أنه يمكن حمل هذه المراتب الأربعة على العقوبة الروحانية أما الأنكال فهي عبارة عن بقاء النفس في قيد التعلقات الجسمانية واللذات البدنية فإنها في الدنيا لما اكتسبت ملكة تلك المحبة والرغبة فبعد البدن يشتد الحنين مع أن آلات الكسب / قد بطلت فصارت تلك كالأنكال والقيود المانعة له من التخلص إلى عالم الروح والصفاء ثم يتولد من تلك القيود الروحانية نيران روحانية فإن شدة ميلها إلى الأحوال البدنية وعدم تمكنها من الوصول إليها توجب حرقة شديدة روحانية كمن تشتد رغبته في وجدان شيء ثم إنه لا يجده فإنه يحترق قلبه عليه فذاك هو الجحيم ثم إنه يتجرع غصة الحرمان وألم الفراق فذاك هو المراد من قوله سبحانه {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} ثم إنه بسبب هذه الأحوال بقي محروماً عن تجلي نور الله تعالى والانخراط في سلك القدسيين وذلك هو المراد بقوله عز وجل {وَعَذَاباً أَلِيماً} وتنكير {عَذَاباً} يدل على أنه أشد مما تقدم وأكمل. واعلم أني لا أقول المراد بالآية ما ذكرته فقط بل أقول إنها تفيد حصول المراتب الأربعة الجسمانية وحصول المراتب الأربعة الروحانية ولا يمتنع الحمل عليهما وإن كان اللفظ بالنسبة إلى المراتب الجسمانية حقيقة وبالنسبة إلى المراتب الروحانية مجازاً لكنه مجاز متعارف مشهور انتهى وتعقب بأنه بالحمل عليهما يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز أو عموم المجاز من غير قرينة وليس في الكلام ما يدل عليه بوجه من الوجوه. وأنت تعلم أن أكثر باب الإشارة عند الصوفية من هذا القبيل.

د. أسعد حومد

تفسير : (13) - وَلِهَؤُلاَءِ الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ أَيْضاً طَعَامٌ لاَ يُسْتَسَاغُ كَالزَّقُومِ وَالضَّرِيعِ.. وَلَهُمْ أَلْوَانٌ أُخْرَى مِنَ العَذَابِ المُؤْلِمِ. ذَا غُصَّةٍ - إِذَا أَكَلَهُ الإِنْسَانُ غَصَّ بِهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} معناه لا يَسوغُ في الحَلقِ. ويقالُ: إنهُ شَجرةُ الزَّقرمِ.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : وهي نتيجة صفة حسرتهم، {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} [المزمل: 13]؛ هي ثمرة شجرة بغضهم، {وَعَذَاباً أَلِيماً} [المزمل: 13]؛ هي ثمرة استهزائهم وتكذيبهم، {يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلأَرْضُ} [المزمل: 14]؛ أي: تزلزلها أرض البشرية، {وَٱلْجِبَالُ} [المزمل: 14]؛ أي: قوة معدنية القالب، {وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً} [المزمل: 14]؛ يعني: من سطوة نزول سلطان الذكر إلى الصدر، وتسير جبال معدنية القالب كالرجل الساحل. {إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً} [المزمل: 15]؛ يعني: أيتها القوى المستكبرة إنا أرسلنا إليكم نطفة خفية لتكون شاهدة على أفعالكم وأقوالكم وحركاتكم وسكناتكم، كما أرسلنا إلى فرعون اللطيفة القالبية الغير المستخلصة رسولاً من اللطيفة السرية المزكاة {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ} [المزمل: 16]؛ يعني: عصى اللطيفة القالبية الغير المستخلصة اللطيفة السرية المنذرة، {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} [المزمل: 16]؛ يعني: عاقبناهم عقوبة عظيمة نعرفهم في بحار الهوى، {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً} [المزمل: 17]، يعني: كيف لكم أن تتقوا من عذابنا يوم يجعل ولدان خواطركم متقين شاهدين على كفركم شمصاً من أهل الوارد، إن كفرتم بالله في الدنيا بتكذيب آياته والإعراض عن اللطائف المرسلة إليهم. {ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18]؛ يعني: في ذلك اليوم لنزول جنة الوارد، وهيبة سلطان تشق سماء الصدر، {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} [المزمل: 18] بلا محالة كينونة ذلك اليوم؛ لأن وعده صدق.