Verse. 5491 (AR)

٧٣ - ٱلْمُزَّمِّل

73 - Al-Muzzammil (AR)

فَعَصٰى فِرْعَوْنُ الرَّسُوْلَ فَاَخَذْنٰہُ اَخْذًا وَّبِيْلًا۝۱۶
FaAAasa firAAawnu alrrasoola faakhathnahu akhthan wabeelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا» شديدا.

16

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ } عرفه لسبق ذكره. {فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذاً وَبِيلاً } ثقيلاً من قولهم طعام وبيل لا يستمرأ لثقله، ومنه الوابل للمطر العظيم. {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ } أنفسكم. {إِن كَفَرْتُمْ } بقيتم على الكفر. {يَوْماً } عذاب يوم. {يَجْعَلُ ٱلْوِلْدٰنَ شِيباً } من شدة هوله وهذا على الفرض أو التمثيل، وأصله أن الهموم تضعف القوى وتسرع الشيب، ويجوز أن يكون وصفاً لليوم بالطول. {السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ } منشق والتذكير على تأويل السقف أو إضمار شيء. {بِهِ } بشدة ذلك اليوم على عظمها وأحكامها فضلاً عن غيرها والباء للآلة. {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً } الضمير لله عز وجل أو لليوم على إضافة المصدر إلى المفعول. {إِنَّ هَـٰذِهِ } أي الآيات الموعدة. {تَذْكِرَةٌ } عظة. {فَمَن شَاءَ } أن يتعظ. {ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبّهِ سَبِيلاً } أي يتقرب إليه بسلوك التقوى. {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ } استعار الأدنى للأقل لأن الأقرب إلى الشيء أقل بعداً منه، وقرأ ابن كثير والكوفيون {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ } بالنصب عطفاً على {أَدْنَىٰ }. {وَطَائِفَةٌ مّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ } ويقوم ذلك جماعة من أصحابك. {وَٱللَّهُ يُقَدّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ } لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله تعالى، فإن تقديم اسمه مبتدأ مبنياً عليه {يُقَدّرُ } يشعر بالاختصاص ويؤيده قوله: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ } أي لن تحصوا تقدير الأوقات ولن تستطيعوا ضبط الساعات. {فَتَابَ عَلَيْكُمْ } بالترخص في ترك القيام المقدر ورفع التبعة فيه كما رفع التبعة عن التائب. {فَٱقْرَءواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءانِ } فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل، عبر عن الصلاة بالقرآن كما عبر عنها بسائر أركانها، قيل كان التهجد واجباً على التخيير المذكور فعسر عليهم القيام به فنسخ به، ثم نسخ هذا بالصلوات الخمس، أو فاقرؤوا القرآن بعينه كيفما تيسر عليكم. {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَىٰ } استئناف يبين حكمه أخرى مقتضية الترخيص والتخفيف ولذلك كرر الحكم مرتباً عليه وقال: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله } والضرب في الأرض ابتغاء للفضل المسافرة للتجارة وتحصيل العلم {وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَة} المفروضة. {وَآتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ } الواجبة. {وَأَقْرِضُواُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً } يريد به الأمر في سائر الانفاقات في سبل الخيرات، أو بأداء الزكاة على أحسن وجه، والترغيب فيه بوعد العوض كما صرح به في قوله: {وَمَا تُقَدّمُواْ لأَِنفُسِكُمْ مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً } من الذي تؤخرونه إلى الوصية عند الموت أو من متاع الدنيا، و {خَيْرًا } ثاني مفعولي {تَجِدُوهُ } وهو تأكيد أو فصل، لأن أفعل من كالمعرفة ولذلك يمتنع من حرف التعريف، وقرىء «هو خير» على الابتداء والخبر. {وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ } في مجامع أحوالكم فإن الإِنسان لا يخلو من تفريط. {إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة المزمل رفع الله عنه العسر في الدنيا والآخرة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَٰهُ أَخْذاً وَبِيلاً } شديداً.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَبِيلاً} شديداً "ع" أو متتابعاً أو مقبلاً غليظاً ومنه الوابل للمطر العظيم أو مهلكاً.

البقاعي

تفسير : ولما كان الإرسال سبباً للقبول أو الرد قال: {فعصى فرعون} أي بما له من تعوج الطباع {الرسول} أي الذي تقدم أنا أرسلناه إليه فصار معهوداً لكم بعد ما أراه من المعجزات البينات والآيات الدامغات - بما أشار إليه مظهر العظمة، ولذلك سبب عن عصيانه قوله: {فأخذناه} أي بما لنا من العظمة، وبين أنه أخذ قهر وغضب بقوله: {أخذاً وبيلاً *} أي ثقيلاً شديداً متعباً مضيقاً رديء العاقبة من قولهم: طعام وبيل - إذا كان وخماً لا يستمرأ أي لا ينزل في المري ولا يخف عليه، وذلك بأن أهلكناه ومن معه أجمعين لم ندع منهم أحداً - وسيأتي إن شاء الله تعالى في "ألم نشرح" قاعدة إعادة النكرة والمعرفة. ولما علم بهذا أنه سبحانه شديد الأخذ، وأنه لا يغني ذا الجد منه الجد، سبب عن ذلك قوله محذراً لهم الاقتداء بفرعون: {فكيف تتقون} أي توجدون الوقاية التي تقي أنفسكم، ولما كان التنفير من سبب التهديد أهم لأنه أدل على رحمة المحذر وأبعث على اجتنابه، قال مشيراً بأداة الشك إلى أن كفرهم بالله مع ما نصب لهم من الأدلة العقلية المؤيدة بالنقلية ينبغي أن لا يوجد بوجه، وإنما يذكر على سبيل الفرض والتقدير: {إن كفرتم} أي أوقعتم الستر لما غرس في فطركم من أنوار الدلائل القائدة إلى الإيمان فبقيتم على كفركم - على أن العبارة مشيرة إلى أنه عفا عنهم الكفر الماضي فلا يعده عليهم رحمة منه وكرماً ولا يعد عليهم إلا ما أوقعوه بعد مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم {يوماً} أي هو مثل في الشدة بحيث إنه يقال فيه {يجعل} لشدة أهواله وزلزاله وأوجاله {الولدان} أي عند الولادة أو بالقرب منها {شيباً} جمع أشيب وهو من ابيض شعره، وذلك كناية أن عن كثرة الهموم فيه لأن العادة جارية بأنها إذا تفاقمت أسرعت بالشيب، والمعنى إنكار أن يقدروا على أن يجعلوا لهم وقاية بغاية جهدهم تقيهم عذاب ذلك اليوم الموصوف بهذا الهول الأعظم، وذلك حين يقول الله:"حديث : يا آدم قم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين"تفسير : وأسند الجعل إلى اليوم لكونه واقعاً فيه كما جعله المتقي، وإنما المتقي العذاب الواقع فيه. ولما كان هذا أمراً عظيماً، صور بعض أهواله زيادة في عظمه فقال: {السماء} أي على عظمها وعلوها وشدة إحكامها. ولما كان المراد الجنس الشامل للكل ذكر فقال: {منفطر} أي منشق متزايل من هيبة الرب تزايل المتفرط من السلك، ولو أنث لكان ظاهراً في واحدة من السماوات، وفي اختيار التذكير أيضاً لطيفة أخرى، وهي إفهام الشدة الزائدة في الهول المؤدي إلى انفطاره ما هو في غاية الشدة لأن الذكر في كل شيء أشد من الأنثى، وذلك كله تهويلاً لليوم المذكور {به} أي بشدة ذلك اليوم وباؤه للآلة، ويجوز كونها بمعنى "فيه" أي يحصل فيه التفطر والتشقق بالغمام ونزول الملائكة وغير ذلك من التساقط والوهي على شدة وثاقتها فما ظنك بغيرها. ولما كان هذا عظيماً، استأنف بيان هوانه بالنسبة إلى عظمته سبحانه وتعالى فقال: {كان} أي على كل حال وبكل اعتبار {وعده} أي وعد الله الذي تقدم ذكره في مظاهر العظمة، فالإضافة للمصدر على الفاعل {مفعولاً *} أي سهلاً مفروغاً منه في أي شيء كان، فكيف إذا كان بهذا اليوم الذي هو محط الحكمة، أو الضمير لليوم فالإضافة إلى المفعول، إشارة إلى أن الوعد الواقع به وفيه لا بد منه، ومعلوم أنه لا يكون إلا من الله. ولما كان ما مضى من هذه السورة من الأحكام والترغيب والترهيب مرشداً إلى معالي الأخلاق منقذاً من كل سوء، قال مستأنفاً مؤكداً تنبيهاً على عظمها وأنها مما ينبغي التنبيه عليه: {إن هذه} أي القطعة المتقدمة من هذه السورة {تذكرة} أي تذكير عظيم هو أهل لأن يتعظ به المتعظ ويعتبر به المعتبر، ولا سيما ما ذكر فيها بأهل الكفر من أنواع العقاب. ولما كان سبحانه قد جعل للإنسان عقلاً يدرك به الحسن والقبيح، واختياراً يتمكن به من اتباع ما يريد فلم يبق له مانع من جهة اختيار الأصلح والأحسن إلا قسر المشيئة التي لا اطلاع له عليها ولا حيلة له فيها، سبب عن ذلك قوله: {فمن شاء} أي التذكر للاتعاظ {اتخذ} أي أخذ بغاية جهده {إلى ربه} أي خاصة، لا إلى غيره {سبيلاً *} أي طريقاً يسلبه حظوظه لكونه لا لبس فيه، فيسلك على وفق ما جاءه من التذكرة، وذلك الاعتصام حال السير بالكتاب والسنة على وفق ما اجتمعت عليه الأمة، ومتى زاغ عن ذلك هلك.

اسماعيل حقي

تفسير : {فعصى فرعون الرسول} اى فعصى فرعون المعلوم حاله كبرا وتنعما الرسول الذى أرسلناه اليه ومحل الكاف النصب على انها صفة لمصدر محذوف اى انا أرسلنا اليكم رسولا فعصيتموه كما يعرب عنه قوله تعالى شاهدا عليكم ارسالا كائنا كما أرسلنا الى فرعون رسولا فعصاه بأن جحد رسالته ولم يؤمن به وفى اعادة فرعون والرسول مظهدين تفظيع لشأن عصيانه وان ذلك لكونه عصيان الرسول لا لكونه عصيان موسى وفى ترك ذكر ملأ فرعون اشارة الى ان كل واحد منهم كأنه فرعون فى نفسه لتمرده {فأخذناه} بسبب عصيانه {اخذا وبيلا} ثقيلا لا يطاق يعنى بآتش غرق كرديم وارراه آب بآتش برديم. والوبيل الثقيل الغليظ ومنه الوابل للمطر العظيم والكلام خارج عن التشبيه جيئ به للتنبيه على انه سيحيق بهؤلاء ما حاق بأولئك لا محالة.

الجنابذي

تفسير : {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} ثقيلاً فاحذروا انتم عن مثل فعله حتّى لا نأخذكم مثلهم.

اطفيش

تفسير : {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} الذي أرسلنا إليه فأل للعهد الذكري {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} شديداً عظيماً كقولهم كلاء وبيل وخيم لا يستمرأ لثقلة ومنه الوابل للمطر العظيم.

اطفيش

تفسير : {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} المعهود ولم يضمر له ولا لفرعون تفظيعاً لشأن عصيانه من حيث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا من حيث أنه موسى، وكذلك أظهر رسول الأَول ولم يقل إِنا أرسلنا إِليكم محمداً ولا سيما وقد وصف بالشهادة عليهم ولو آمنوا به لكان شاهداً لهم. {فَأَخَذْنَاهُ} بالإِغراق. {أخْذاً وَبِيلاً} ثقيلا بالمشقة والإِيجاع كالكلأ الوبيل الوخيم الذى لا يهضم فى البطن والأَخذ الوبيل غير داخل فى التشبيه لأَنهم لم يؤخذوا أخذاً وبيلاً حيث نزول الآية إِلا من حيث تخويفهم بأَنهم قد استوجبوا الأَخذ الوبيل الذى لفرعون أو أشد فأَمهلهم بلطفه.

الالوسي

تفسير : {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ } المذكور الذي أرسلناه إليه، فالتعريف للعهد الذكري، والكاف في محل النصب على أنها صفة لمصدر محذوف على تقدير اسميتها أي إرسالاً مثل إرسالنا أو الجار والمجرور في موضع الصفة على تقدير حرفيتها أي إرسالاً كائناً كما، والمعنى أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم فعصيتموه كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصاه. وفي إعادة فرعون والرسول مظهرين تفظيع لشأن عصيانه وأن ذلك لكونه عصيان الرسول لا لكونه عصيان موسى. وفيه أن عصيان المخاطبين أفظع وأدخل في الذم إذ زاد جل وعلا لهذا الرسول وصفاً آخر أعني {أية : شَاهِداً عَلَيْكُمْ}تفسير : [المزمل: 15] وأدمج فيه أنهم لو آمنوا كانت الشهادة لهم. وقوله تعالى: {فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذاً وَبِيلاً } أي ثقيلاً رديء العقبـى من قولهم كلأ وبيل وخيم لا يستمرأ لثقله، والوبيل أيضاً العصا الضخمة ومنه الوابل للمطر العظيم قطره خارج عن التشبيه جيء به لإيذان المخاطبين بأنهم مأخوذون بمثل ذلك وأشد وأشد.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأَخَذْنَاهُ} (16) - فَعَصَى فِرْعَوْنُ رَسُولَ رَبِّهِ، وَهُوَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَخَذَهُ اللهُ أَخْذاً شَدِيداً، وَأَغْرَقَهُ وَقَوْمَهُ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ. أَخْذَاً وَبِيلاً - أَخْذاً شَدِيداً وَخِيمَ العَاقِبَةِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} أي شديداً متحتماً.

همام الصنعاني

تفسير : 3374- معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَخْذاً وَبِيلاً}: [الآية: 16]، قال: شديداً؟