Verse. 5493 (AR)

٧٣ - ٱلْمُزَّمِّل

73 - Al-Muzzammil (AR)

السَّمَاۗءُ مُنْفَطِرٌۢ بِہٖ۝۰ۭ كَانَ وَعْدُہٗ مَفْعُوْلًا۝۱۸
Alssamao munfatirun bihi kana waAAduhu mafAAoolan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«السماء منفطر» ذات انفطار، أي انشقاق «به» بذلك اليوم لشدته «كان وعده» تعالى بمجيء ذلك «مفعولا» أي هو كائن لا محالة.

18

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ } ذات انفطار أي انشقاق {بِهِ } بذلك اليوم لشدته {كَانَ وَعْدُهُ } تعالى بمجيء ذلك اليوم {مَفْعُولاً } أي هو كائن لا محالة.

ابن عبد السلام

تفسير : {مُنفَطِرٌ بِهِ} ممتلئة به "ع" أو مثقلة أو مخزونة به "ح" أو منشقة من عظمته وشدّته. {كَانَ وَعْدُهُ} بالثواب والعقاب أو بإظهار دينه على الدين كله أو بانفطار السماء وشيب الولدان وكون الجبال كثيباً مهيلاً، {بِهِ} الضمير لليوم يعني أشاب الولدان وجعل السماء منفطرة بما ينزل منها أي يوم القيامة يجعل الولدان شيباً، وانفطارها انفتاحها لنزول هذا القضاء منها.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} أي ذاتُ انْفِطارٍ، والانفطارُ التَّصَدُّعُ والانْشِقَاقُ، والضميرُ في {بِهِ} قال منذر وغيره: عائِدُ على اليومِ؛ وكذا قَال * ص *: إن ضمير {بِهِ} يعودُ على اليومِ والباء سببيةٌ أو ظرفيةٌ، انتهى،، وفي صحيح مسلم مِنْ رواية عبدِ اللَّه بن عمرو: وذَكَرَ صلى الله عليه وسلم: حديث : بَعْثُ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إلَى الجَنَّةِ، قَالَ: فَذَلِكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيباً، وذلك {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} [القلم:42] تفسير : الحديث، انتهى، وقيل: عائدٌ على اللَّه، أي مُنْفَطِرٌ بأمْرِه وقُدْرَتهِ، والضميرُ في قوله: {وَعْدُهُ} الظاهر أنَّه يعود على اللَّه تعالى. وقوله تعالى: {إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ...} الآية، الإشَارَةُ بـــ«هذه» تحتملُ: إلى ما ذُكِرَ من الأَنْكَالِ والجحيمِ، والأَخْذِ الوبيل، وتحتملُ: أنْ تَكُونَ إلى السورةِ بجُمْلَتِها، وتحتملُ: أنْ تَكُونَ إلى آياتِ القرآن بجُمْلَتِها. وقوله سبحانه: {فَمَن شَاءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً} لَيْسَ معناه إبَاحَةُ الأمْرِ وضِدِّه، بل الكلامُ يتضمَّنُ الوَعْدَ والوعيدَ، والسبيلُ هنا سبيلُ الخيرِ والطاعة.

اسماعيل حقي

تفسير : {السماء} مبتدأ خبره قوله {منفطر به} اى منشق بسبب ذلك اليوم لان الله تعالى مسبب الاسباب فيجوز أن يجعل شدة ذلك اليوم سببا للانفطار. ذكر الله من هول ذلك اليوم امرين الاول قوله تعالى يجعل الولدان شيبا والثانى قوله السماء منفطر به لان السماء على عظمتها وقوتها اذا انشقت بسبب ذلك اليوم فما ظنك بغيرها من الخلائق فالباء للسببية وهو الظاهر وتذكير الخبر لاجرائه على موصوف مذكر اى شئ منفطر عبر عنها بذلك للتنبيه على انه تبدلت حقيقتها وزال عنها اسمها ورسمها ولم يبق منها الا ما يعبر عنه بالشئ وفى القاموس السماء معروف ويذكر ويجوز أن يكون الباء بمعنى فى واليه ذهب المكى فى قوت القلوب حيث قال حروف العوامل يقوم بعضها مقام بعض وهذا مثال قوله تعالى السماء منفطر به اى فيه يعنى فى ذلك اليوم وقيل الباء للآلة والاستعانة مثلها فى فطرت العود بالقدوم فانفطر به يعنى ان السماء ينفطر بشدة ذلك اليوم وهو له كما ينفطر الشئ بما يفطر به قال بعضهم اتخاذ الآلة والاستعانة لا يليق بجناب الله تعالى ولا يناسب ذات السماء ايضا {كان وعده مفعولا} الضمير لله وان لم يجر له ذكر للعلم به والمصدر مضاف الى فاعله اى كان وعده تعالى اى يكون يوم القيامة على ما وصف من الشدآئد كائنا متحققا لانه لا يخلف الميعاد فلا يجوز لعاقل أن يرتاب فيه او الضمير لليوم والمصدر مضاف الى مفعوله والفاعل وهو الله مقدر قال فى الصحاح الوعد يستعمل فى الخير والشر فاذا اسقطوا الخير والشر قالوا فى الخير الوعد والعدة وفى الشر الايعاد الوعيد.

الجنابذي

تفسير : {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} اى فيه او بسببيه اى بسبب شدّة البلاء والهول فيه {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً إِنَّ هَـٰذِهِ} المذكورات من الوعد والوعيد {تَذْكِرَةٌ} للنّفوس المتيقّظة {فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ} فى الولاية {سَبِيلاً} هو قبول ولايته بالبيعة معه واتّباع اوامره ونواهيه او الى ربّه المطلق والسّبيل الى الرّبّ المطلق هو صاحب الولاية وقبول ولايته بالبيعة معه واتّباعه.

اطفيش

تفسير : {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ} منشق وتذكير السماء لتضمنه معنى السقف والتقدير سقف منفطر أو شيء منفطر أو لإرادة النسب أي ذات انفطار وكذا قيل وما قبله هو الواضح أو السماء يذكر أو يؤنث *{بِهِ} اي بذلك اليوم وذلك وصف لليوم بالشدة بأنه تنفطر به السماء مع عظمها وإحكامها فكيف غيرها وقيل تنشق لنزول الملائكة ويجوز أن يراد أن السماء مثقلة به اثقالا يؤدي الى انفطارها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه وزعم بعض أن الضمير عائد الى ذلك المكان وقيل الى الله والباء للألة أو للسببية أو للظرفية *{كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} لا محالة في وقوعه بعد والهاء لليوم فالاضافة إضافة مصدر لمفعوله أو الهاء لله للعلم به ولو لم يجر له ذكر في المقام فالاضافة اضافة مصدره لفاعله اي وعده بذلك اليوم.

الالوسي

تفسير : {السَّمَاء مُنفَطِرٌ } أي منشق وقرىء (متفطر) أي متشقق {بِهِ } أي بذلك اليوم، والباء للآلة مثلها في قولك فطرت العود بالقدوم فانفطر به، يعني أن السماء على عظمها وإحكامها تنفطر بشدة ذلك اليوم وهو له كما ينفطر الشيء بما يفطر به فما ظنك بغيرها من الخلائق. وجوز أن يراد السماء مثقلة به الآن اثقالاً يؤدي إلى انفطارها لعظمه عليها وخشيتها من وقوعه كقوله تعالى {أية : ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ}تفسير : [الأعراف: 187] فالكلام من باب التخييل، والانفطار كناية عن المبالغة في ثقل ذلك اليوم والمراد إفادة أنه الآن على هذا الوصف، والأول أظهر وأوفق لأكثر الآيات وكان الظاهر السماء منفطرة بتأنيث الخبر لأن المشهور أن السماء مؤنثة لكن اعتبر إجراء ذلك على موصوف مذكر فذكر أي شيء منفطر به والنكتة فيه التنبيه على أنه تبدلت حقيقتها وزال عنها اسمها ورسمها ولم يبق منها إلا / ما يعبر عنه بالشيء. وقال أبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة والكسائي وتبعهم منذر بن سعيد التذكير لتأويل السماء بالسقف وكأن النكتة فيه تذكير معنى السقفية والإضلال ليكون أمر الانفطار أدهش وأهول. وقال أبو علي الفارسي التقدير ذات انفطار كقولهم امرأة مرضع أي ذات رضاع فجرى على طريق النسب وحُكيَ عنه أيضاً أن هذا من باب الجراد المنتشر والشجر الأخضر وأعجاز نخل منقعر يعني أن السماء من باب اسم الجنس الذي بينه وبين مفرده تاء التأنيث وأن مفرده سماءة واسم الجنس يجوز فيه التذكير والتأنيث فجاء منفطر على التذكير. وقال الفراء السماء يعني المظلة تذكر وتؤنث فجاء منفطر على التذكير ومنه قوله الشاعر: شعر : فلو رفع السماء إليه قوماً لحقنا بالسماء وبالسحاب تفسير : وعليه لا حاجة إلى التأويل وإنما تطلب نكتة اعتبار التذكير مع أن الأكثر في الاستعمال اعتبار التأنيث ولعلها ظاهرة لمن له أدنى فهم. وحمل الباء في {بِهِ} على الآلة هو الأوفق لتهويل أمر ذلك اليوم، وجوز حملها على الظرفية أي السماء منفطر فيه وعود الضمير المجرور على اليوم هو الظاهر الذي عليه الجمهور وقال مجاهد يعود على الله تعالى أي بأمره سبحانه وسلطانه عز وجل فهو عنده كالضمير في قوله تعالى: {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً } فإنه له تعالى لعلمه من السباق والمصدر مضاف إلى فاعله ويجوز أن يكون لليوم كضمير (به) عند الجمهور والمصدر مضاف إلى مفعوله.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 18- السماء فى قوتها وعظمتها، شئ منشق فى ذلك اليوم لشدته وهوله، كان وعد الله واقعاً لا محالة. 19- إن هذه الآيات الناطقة بالوعد موعظة، فمَن شاء الانتفاع بها اتخذ إلى ربه سبيلا بالتقوى والخشية. 20- إن ربك يعلم أنك تقوم - يا محمد - أقل من ثلثى الليل أحياناً، وتقوم نصفه وثلثه أحياناً أخرى، ويقوم طائفة من أصحابك كما تقوم، ولا يقدر على تقدير الليل والنهار وضبط ساعاتهما إلا الله. علم أنه لا يمكنكم إحصاء كل جزء من أجزاء الليل والنهار. فخفف عليكم، فاقرءوا فى الصلاة ما تيسر من القرآن. علم أنه سيكون منكم مرضى يشق عليهم قيام الليل، وآخرون يتنقلون فى الأرض للتجارة والعمل يطلبون رزق الله، وآخرون يجاهدون فى سبيل الله لإعلاء كلمته، فاقرءوا ما تيسر من القرآن وواظبوا على فرائض الصلاة، وأعطوا الزكاة الواجبة عليكم، وأقرضوا الله قرضاً حسناً بإعطاء الفقراء نافلة فوق ما وجب لهم، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوا ثوابه عند الله هو خيراً مما خلفتم وتركتم، وأجزل ثواباً، واستغفروا الله من فعل السيئات والتقصير فى الحسنات. إن الله غفور لذنوب المؤمنين، رحيم بهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (18) - وَتَنْفَطِرُ السَّمَاءُ عَلَى قُوَّتِهَا وَعَظَمَتِهَا وَتَتَشَقَّقُ، بِسَبَبِ شَدَائِدِ هَذَا اليَوْمِ وَأَهْوَالِهِ، وَكَانَ وَعْدُ اللهِ وَاقِعاً لاَ مَحَالَةَ. السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ - تَتَشَقَّقُ السَّمَاءُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} معناه مُتشققٌ.