Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«والليل إذا» بفتح الذال «دبر» جاء بعد النهار وفي قراءة إذ دبر بسكون الذال بعدها همزة، أي مضى.
33
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَٱلَّيْلِ إِذْ } بفتح الذال بعدها همزة {أَدْبَرَ} أي مضى وفي قراءة (إذا دبر) بفتح الذال جاء بعد النهار. وفي قراءة «إذْ أدبر» بسكون الذال بعدها همزة: أي مضى.
ابن عبد السلام
تفسير : {دَبَر} ولى "ع" أو أقبل عن إدبار النهار دبر وأدبر واحد أو دبر إذا خلفته خلفك وأدبر إذا ولّى أمامك أو دبر جاء بعد غيره على دبره وأدبره ولّى مدبراً.
الخازن
تفسير : {واللّيل إذ أدبر} أي ولى ذاهباً، وقيل دبر بمعنى أقبل تقول العرب دبرني فلان أي جاء خلفي فاللّيل يأتي خلف النهار {والصّبح إذا أسفر} أي أضاء وتبين وهذا قسم وجوابه {إنها لإحدى الكبر} يعني إن سقر لإحدى الأمور العظام، وقيل أراد بالكبر دركات النار وهي سبعة جهنم ولظّى والحطمة والسّعير وسقر والجحيم والهاوية {نذيراً للبشر} قيل يحتمل أن يكون نذيراً صفة للنار، والمعنى أن النّار نذير للبشر قال الحسن: والله ما أنذر بشيء أدهى من النار، وقيل يجوز أن يكون نذيراً صفة لله تعالى، والمعنى أنا لكم منها نذير فاتقوها وقيل هو صفة للنبي صلى الله عليه وسلم ومعناه يا أيها المدثر قم نذيراً للبشر فأنذر {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} أي يتقدم في الخير والطّاعة أو يتأخر عنهما فيقع في الشر والمعصية، والمعنى أن الإنذار قد حصل لكل واحد ممن آمن أو كفر، وقد تمسك بهذه الآية من يرى أن العبد غير مجبور على الفعل وأنه متمكن من فعل نفسه.
وأجيب عنه بأن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى؛ وقيل إضافة المشيئة إلى المخاطبين على سبيل التهديد كقوله {أية :
اعملوا ما شئتم} تفسير : [فصلت: 40] وقيل هذه المشيئة لله تعالى، والمعنى لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر.
قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} أي مرتهنة في النّار بكسبها ومأخوذة بعملها {إلا أصحاب اليمين} فإنهم غير مرتهنين بذنوبهم في النار، ولكن الله يغفرها لهم، وقيل معناه فكوا رقاب أنفسهم بأعمالهم الحسنة كما يفك الراهن رهنه بأداء الحق الذي عليه.
واختلفوا في أصحاب اليمين من هم فقيل هم المؤمنون المخلصون، وقيل هم الذين يعطون كتبهم بإيمانهم، وقيل هم الذين كانوا على يمين آدم يوم أخذ الميثاق وحين قال الله تعالى لهم: "حديث :
هؤلاء في الجنة ولا أبالي"تفسير : وقيل هم الذين كانوا ميامين أي مباركين على أنفسهم، وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنهم أطفال المسلمين وهو أشبه بالصواب لأن الأطفال لم يكتسبوا إثماً يرتهنون به وعن ابن عباس قال هم الملائكة {في جنات} أي هم في بساتين {يتساءلون عن المجرمين} أي يتساءلون المجرمين وعن صلة فيقولون لهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {والليل} معطوف على القمر وكذا الصبح يعنى وبحرمه شب {اذ} بسكون الذال وهو ظرف لما مضى من الزمان {ادبر} على وزن افعل اى انصرف وذهب فان الادبار نقيض الاقبال.
الالوسي
تفسير :
أي ولّى. وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وعطاء وابن يعمر وأبو جعفر وشيبة وأبو الزناد وقتادة وعمر بن عبد العزيز والحسن وطلحة والنحويان والابنان وأبو بكر (إذ) ظرف زمان مستقبل (دبر) بفتح الدال وهو بمعنى أدبر المزيد كقبل وأقبل والمعروف المزيد وحسن الثلاثي هنا مشاكلة أكثر الفواصل، وقيل دبر من دبر الليل النهار إذا خلفه. والتعبير بالماضي مع {إِذَا} التي للمستقبل للتحقيق، ويجوز أن يقال إنها تقلبه مستقبلاً. وقرأ أبو رزين وأبو رجاء والأعمش ومطر ويونس بن عبيد وهي رواية عن الحسن وابن يعمر والسلمي وطلحة (إذا) بالألف (أدبر) بالهمز وكذا هو في مصحف عبد الله وأبـي وهو أنسب بقوله تعالى: {وَٱلصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱللَّيْلِ}
(33) - وَقَسَماً بِاللَّيْلِ إِذَ وَلَّى وَذَهَبَ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَٱللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} معناه كان آخرهُ. وأدبرَ: معناه وَلَّى.