Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إنها» أي سقر «لإحدى الكبر» البلايا العظام.
35
Tafseer
الرازي
تفسير :
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: هذا الكلام هو جواب القسم أو تعليل لكلام والقسم معترض للتوكيد.
المسألة الثانية: قال الواحدي: ألف إحدى مقطوع ولا تذهب في الوصل. وروي عن ابن كثير أنه قرأ إنها لإحدى الكبر بحذف الهمزة كما يقال: ويلمه، وليس هذا الحذف بقياس والقياس التخفيف وهو أن يجعل بين بين.
المسألة الثالثة: قال صاحب «الكشاف»: الكبر جمع الكبرى جعلت ألف التأنيث كتاء التأنيث فكما جمعت فعلة على فعل جمعت فعلى عليها ونظير ذلك السوافي جمع السافياء وهو التراب الذي سفته الريح، والقواصع في جميع القاصعاء كأنهما جمع فاعلة.
المسألة الرابعة: {إِنَّهَا لإِحْدَى ٱلْكُبْرَىٰ } يعني أن سقر التي جرى ذكرها لإحدى الكبر والمراد من الكبر دركات جهنم، وهي سبعة: جهنم، ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر، والجحيم والهاوية، أعاذنا الله منها.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إنَّهَا } أي سقر {لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ } البلايا العظام.
ابن عبد السلام
تفسير : {إِنَّهَا} إن سقر لإحدى الكبر أو قيام الساعة أو هذه الآية و {الْكُبَرِ} العظائم من العقوبات والشدائد.
اسماعيل حقي
تفسير : {انها لاحدى الكبر} جواب للقسم والكبر جمع الكبرى جعلت الف التأنيث كتائه وألحقت بها فكما جمعت فعلة على فعل كركبة وركب جمعت فعلى عليها والا ففعلى لا تجمع على فعل بل على فعالى كحبلى وحبالى والمعنى ان سقر لاحدى البلايا او لاحدى الدواهى الكبر الكثيرة وهى اى سقر واحدة فى العظم لا نظيرة لها كقولك انه احد الرجال هذا اذا كان منكرا لسقر وان كان منكرا لعدة الخزنة فالمعنى انها من احدى الحجج اكبر نذيرا من قدرة الله على قهر العصاة من لدن آدم عليه السلام الى قيام الساعة من الجن والانس حيث استعمل على تعذيبهم هذا العدد القليل وان كان منكر الآيات فالمعنى انها لاحدى الآيات الكبر.
اطفيش
تفسير : {إِنَّهَا} اي سفر وصرح بعضهم بأن الضمير راجع لما رجع اليه هي على الخلاف ولا يصح كونه ضمير الشان لعدم الجملة بعدها خلافا لمن وهم {لإِحْدَى الكُبَرِ} اي الامور الكبار أي العظام والبلايا العظام ويصح كون الكبر جهنم ولظي والحطمة والسعير وسقر والجحيم والهاوية والكبر جمع كبرى كفضلى وفضل وإنما جمعت كبرى على كبر مع أن الفعل بضم الفاء وبفتح العين جمع فعلة بضم الفاء وسكون العين كغرفة وغرف الحاقاً لفعلى بضم الفاء وإسكان العين بفعلة كذلك تنزيلا للألف منزلة التاء كما ألحقت قاصعاء بقاصعة وسافياء بسافية فجمعا على القواصع والسوافي وفي ابن عطية الكبر جمع كبيرة قال الصفاقصي ولعله وهم من الناسخ ويجوز أن يكون أنها لاحدى الكبر تعليلا لكلا والقسم معترض للتأكيد.
اطفيش
تفسير : جواب القسم وجواب إِذا أغنى عنه القسم وها عائد إِلى سقر وقيل إِلى النذارة وقيل للحال أو الغصة وقيل للساعة المدلول عليها بسقر وذكر أحوال الآخرة، والكبر جمع كبرى بأَلف التأْنيث إِلحاقاً لها بتاء التأْنيث فإِن فعلة بضم ففتح يجمع على فعل بضم ففتح كما جمع القاصعاء علىالقواصع بوزن فواعل الذى هو جمع فاعله تنزيلا لأَلف التأْنيث فى قاصعاء منزلة تاء فاعلة، والمعنى أن سقر مثلا واحدة من الأُمور الكبار الجارية عليهم غير المتناهية وهذا أنسب بالمقام أو أنها واحدة منهن لكنها أعظم من باقيها، نقول بلغتنا البربرية فلان واحد منهم إِذا عظم احتياله مثلا، وقيل الكبر الدركات السبع جهنم ولظى والحطمة وسقر والسعير والجحيم والهاوية وأنت خبير بأَن الظاهر أن المراد بسقر دار العذاب مطلقاً لا خصوص تلك الطبقة.
الالوسي
تفسير :
جواب للقسم وجوز أن يكون {أية :
كَلاَّ}تفسير : [المدثر: 32] ردعاً لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر لما علم من أنَّ إن واللام من الكلام الإنكاري في جواب منكر مصر. وهذا تعليل لكلا والقسم معترض للتأكيد لا جواب له أو جوابه مقدر يدل عليه {كَلاَّ} وفي التعليل نوع خفاء فتأمل وضمير {إِنَّها} لسقر والكبر جمع الكبرى جعلت ألف التأنيث كتائها فكما جمعت فعلة على فعل جمعت فعلى عليها، ونظيرها السوافي في جمع السافياء والقواصع في جمع القاصعاء فإن فاعلة تجمع على فواعل باطراد لا فاعلاء لكن حمل فاعلاه على فاعلة لاشتراك الألف والتاء في الدلالة على التأنيث وضعاً فجمع فيهما على فواعل. وقول ابن عطية الكبر جمع كبيرة وهم كما لا يخفى أي إن سقر لإحدى الدواهي الكبر على معنى أن البلايا الكبيرة كثيرة وسقر واحدة منها قيل فيكون في ذلك إشارة إلى أن بلاءهم غير محصور فيها بل تحل بهم بلايا غير متناهية أو أن البلايا الكبيرة كثيرة وسقر من بينهم واحدة في العظم لا نظير لها وهذا كما يقال فلان أحد الأحدين وهو واحد الفضلاء وهي إحدى النساء وعلى هذا اقتصر الزمخشري ورجح الأول بأنه أنسب بالمقام ولعله لما تضمن من الإشارة وقيل المعنى إنها لإحدى دركات النار الكبر السبع لأنها جهنم ولظى والحطمة وسقر والسعير والجحيم والهاوية ونقل عن صاحب «التيسير» وليس بذاك أيضاً وقيل ضمير (إنها) يحتمل أن يكون للنذارة وأمر الآخرة قال في «البحر» فهو للحال / والقصة وقيل هو للساعة فيعود على غير مذكور.
وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير (لحدى الكبر) بحذف همزة إحدى وهو حذف لا ينقاس وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين.