٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
الرازي
تفسير : نذيراً تمييز من إحدى على معنى أنها لإحدى الدواهي إنذاراً كما تقول هي إحدى النساء عفافاً، وقيل: هو حال، وفي قراءة أبي نذير بالرفع خبر أو بحذف المبتدأ.
المحلي و السيوطي
تفسير : {نَذِيراً } حال من إحدى وذكر لأنها بمعنى العذاب {لِّلْبَشَرِ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {نَذِيراً} يعني النار أو محمد صلى الله عليه وسلم حين قال {أية : قُمْ فَأَنذِرْ}تفسير : [المدثر: 2].
الثعالبي
تفسير : وقوله سبحانه: {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} قال الحسن: لا نَذِيرَ أدْهَى مِنَ النارِ، وقال ابن زيد: {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} هُوَ محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله سبحانه: {لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} قال الحسن: هو وعيد نحو قوله: {أية : فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }تفسير : [الكهف:29]، ثم قوَّى سبحانه هذا المعنى بقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}: إذ لزم بهذا القول أنَّ المُقَصِّرَ مرتهن بسوءِ عمله، وقال الضَّحَّاكُ: المعنى: كل نفس حَقَّتْ عليها كلمة العذاب، ولا يرتهن تعالى أحداً من أهل الجنة إنْ شاء اللَّه. وقوله تعالى: {إِلاَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} استثناءٌ ظاهره الانفصال، تقديره: لكن أصحاب اليمين في جنات. * ص *: {فِي جَنَّـٰتٍ} أي: هم في جنات، فيكون خبر مبتدإ محذوف. * م *: وأعربه أبو البقاء حالاً من الضمير في {يَتَسَاءَلُونَ}، انتهى. قال ابن عباس: {أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} هنا الملائكة، وقال الضَّحَّاكُ: هم الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى، وقال الحسن وابن كَيْسَانَ: هم المسلمون المخلصون ليسوا بمرتهنين. * ت *: وأسند أبو عمر بن عبد البر عن علي ابن أبي طالب في قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} قال: أصحاب اليمين: أطفال المسلمين، انتهى من التمهيد.
ابو السعود
تفسير : {نَذِيراً لّلْبَشَرِ} تميـيزٌ لإحدى الكبرِ إنذاراً أو حالٌ مما دلتْ عليهِ الجملةُ أي كبرتْ منذرةً وقُرِىءَ نذيرٌ بالرفعِ على أنه خبرٌ بعدَ خبرِ لأنَّ أو لمبتدأٍ محذوفٍ {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} بدلٌ من للبشر أي نذيراً لمن شاءَ منكم أن يسبقَ إلى الخير فيهديَه الله تعالى أو لم يشأْ ذلكَ فيضلَّه، وقيلَ: لمن شاء خبرٌ وأنْ يتقدمَ أو يتأخرَ مبتدأٌ فيكونُ في معنى قوله تعالى فمنْ شاءَ فليؤمنْ ومنْ شاءَ فليكفرُ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} مرهونةٌ عندَ الله تعالى بكسبِها والرهينةُ اسمٌ بَمعْنى الرهنِ كالشتيمةِ بمعنى الشتمِ لا صفةٌ وإلا لقيلَ رهينٌ لأن فعيلاً بمعنى مفعولٍ لا يدخلُه التاءُ {إِلاَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} فإنهم فاكُّون رقابَهم بما أحسنُوا من أعمالِهم كما يفكُّ الراهنُ رهنَهُ بأداءِ الدينِ وقيلَ: هم الملائكةُ وقيل: الأطفالُ وقيل: هم الذين سبقتْ لهم من الله تعالى الحُسنى وقيلَ: الذين كانُوا عن يمينِ آدمٍ عليه السلامُ يومَ الميثاقِ وقيل: الذين يُعطون كتُبَهم بأيمانِهم {فِى جَنَّـٰتِ} لا يُكتنه كُنُهَها ولا يُدرك وصفُها وهو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ والجملةُ استئنافٌ وقعَ جواباً عن سؤالٍ نشأَ مما قبَلُه من استثناء أصحابِ اليمين كأنه قيلَ: ما بالُهم فقيلَ هم في جناتٍ وقيل: حالٌ من أصحاب اليمين وقيل: من ضميرهم في قوله تعالى {يَتَسَاءلُونَ} وقيل: ظرفٌ للتساؤلِ وليس المرادُ بتساؤلهم أنْ يسألَ بعضُهم بعضاً على أنْ يكون كلُّ واحدٍ منهم سائلاً ومسؤولاً معاً بلْ صدورُ السؤالِ عنْهم مجرداً عن وقوعه عليهم فإن صيغةَ التفاعلِ وإن وضعتْ في الأصل للدلالةِ على صدورِ الفعلِ عن المتعددِ ووقوعهِ عليه معاً بحيثُ يصير كلُّ واحدٍ من ذلك فاعلاً ومفعولاً معاً كما في قولكَ تراءى القومُ أيْ رأى كلُّ واحدٍ منهم الآخرَ لكنها قد تجردُ عن المَعْنى الثانِي ويقصد بها الدلالةُ على الأولِ فقط فيذكرُ للفعلِ حينئذٍ مفعولُ كما في قولِك تراءوا الهلالَ فمعنى يتساءلونَ {عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ} يسألونُهم عن أحوالِهم وقد حُذف المسؤولُ لكونه عينَ المسؤولِ عنه وقولُه تعالى {مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ} مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من فاعل يتساءلونَ أيْ يسألونَهم قائلينَ أيُّ شيءٍ أدخلكُم فيَها فتأملْ ودعْ عنكَ ما تكلفَ فيهِ المتكلفونَ.
اسماعيل حقي
تفسير : {نذيرا للبشر} تمييز من نسبة احدى الكبر الى اسم ان لان معناه انها من معظمات الدواهى التى خلقها الله للتعذيب فيصح ان ينتصب منه التمييز كما تقول هى احدى النساء عفافا والنذير مصدر كالنكير والمعنى لاحدى الكبر انذارا اى من جهة الانذار اول مما دلت عليه الجملة اى معنى قوله انها لاحدى الكبر أى كبرت مندرة وحذف التاء مع ان فعيلا بمعنى فاعل يفرق فيه بين المذكر والمؤنث لكون ضمير انها فى تأويل العذاب او لكون النذير بمعنى ذات انذار على معنى النسب كقولهم امرأة طاهر اى ذات طهارة.
الطوسي
تفسير : قرأ نافع وابن عامر وابو جعفر {مستنفرة} بفتح الفاء. الباقون بكسرها ومعناهما متقارب، لان من فتح الفاء أراد أنه نفرها غيرها، ومن كسر الفاء اراد أنها نافرة، وانشد الفراء: شعر : امسك حمارك إنه مستنفر في أثر أحمرة عمدن لغرّب تفسير : والنفور الذهاب عن المخوف بانزعاج، نفر عن الشيء ينفر نفوراً فهو نافر، والتنافر خلاف التلاؤم، واستنفر طلب النفور {ومستنفرة} طالبة للنفور. وقرأ نافع ويعقوب {وما تذكرون} بالتاء على الخطاب. الباقون بالياء على الخبر لما اخبر الله تعالى ان الآية التي ذكرها لأحدى الكبر، بين أنه بعث النبي {نذيراً للبشر} أي منذراً مخوفاً معلماً مواضع المخافة، والنذير الحكيم بالتحذير عما ينبغي ان يحذر منه، فكل نبي نذير، لأنه حكيم بتحذيره عقاب الله تعالى على معاصيه. {ونذيراً} نصب على الحال. وقال الحسن: إنه وصف النار وقال ابن زيد: هو وصف النبي. وقال أبو رزين: هو من صفة الله تعالى، فمن قال: هو للنبي قال كأنه قيل: قم نذيراً. وقوله {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} معناه إن هذا الانذار متوجه إلى من يمكنه ان يتقي عذاب النار بأن يجتنب معاصيه ويفعل طاعاته، فيقدر على التقدم والتأخر في أمره بخلاف ما يقوله المجبرة الذين يقولون بتكليف ما لا يطاق لمنع القدرة. وقال قتادة: معناه لمن شاء منكم أن يتقدم في طاعة الله أو يتأخر عنها بمعصيته. والمشيئة هي الارادة. وقوله {كل نفس بما كسبت رهينة} معناه إن كل نفس مكلفة مطالبة بما عملته وكسبته من طاعة او معصية، فالرهن أخذ الشيء بأمر على أن لا يرد إلا بالخروج منه رهنه يرهنه رهناً قال زهير: شعر : وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا تفسير : وكذلك هؤلاء الضلال قد أخذوا برهن لا فكاك له. قال الرماني: في ذلك دلالة على القائلين باستحقاق الذم، لانه عم الارتهان بالكسب في هذا الموضع، وهم يزعمون انه يرتهن بأن لم يفعل ما وجب عليه من غير كسب شيء منه، فكانت الآية حجة على فساد مذهبهم. وهذا الذي ذكره ليس بصحيح، لان الذي في الظاهر ان الانسان رهن بما كسبت يداه. ولم يقل: ولا يرهن إلا بما كسب له إلا من جهة دليل الخطاب الذي هو فاسد عند اكثر الاصوليين، على ان الكسب هو ما يجتلب به نفع او يدفع به ضرر، ويدخل في ذلك الفعل، وألا يفعل، فلا تعلق في الآية. ولما ذكر تعالى أن {كل نفس بما كسبت رهينة} استثنى من جملة النفوس فقال {إلا أصحاب اليمين} والاستثناء منقطع، لان اصحاب اليمين ليسوا من الضلال الذين هم رهن بما كسبوه، وتقديره لكن أصحاب اليمين {في جنات} أي بساتين آجنها الشجر، واصحاب اليمين هم كل من لم يكن من الضالين. وقال الحسن: هم اصحاب الجنة. وقال قوم: هم الذين ليس لهم شيء من الذنوب. وقال قوم: هم اطفال المؤمنين. وقوله {يتساءلون} اى يسأل بعضهم بعضاً {عن المجرمين} العصاه في طاعة الله، فيقولولن لهم {ما سلككم في سقر} أي ما أدخلكم في جهنم فالمجرم هو القاطع بالخروج عن أمر الله ونهيه الى إرتكاب الكبائر من القبيح، والجارم القاطع. والسلوك الدخول. وسقر اسم من اسماء جهنم. ثم حكى ما يجيبهم به اصحاب النار فانهم يقولون لهم: ادخلنا في النال لانا {لم نك من المصلين} أي لم نك نصلي ما أوجب علينا من الصلاة المفروضه على ما قررها الشرع، وفي ذلك دلالة على ان الاخلال بالواجب يستحق به الذم والعقاب، لانهم لم يقولوا انا فعلنا تركاً للصلاة بل علقوا استحقاقهم للعقاب بالاخلال بالصلاة وفيها دلالة على أن الكفار مخاطبون بالعبادة. لان ذلك حكاية عن الكفار بدلالة قوله في آخر الآية {وكنا نكذب بيوم الدين}. وقوله {ولم نك نطعم المسكين} أي لم نكن نخرج الزكوات التي وجبت علينا، والكفارات التي يلزمنا دفعها الى المساكين. وهم الفقراء، فالمسكين الذي سكنته الحاجة الى ما في ايدي الناس عن حال النشط. وحال الفقير اشد من حال المسكين. قال الله تعالى {أية : أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر}تفسير : فسماهم الله مساكين مع أن لهم مركباً في البحر قال الشاعر: شعر : أنا الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد تفسير : {وكنا نخوض مع الخائضين} قال قتادة: معناه كلما غوى غاوياً لدخول في الباطل غوينا معه أي كنا نلوث انفسنا بالمرور في الباطل كتلويث الرجل بالخوض فلما كان هؤلاء يخرجون مع من يكذب بالحق مشيعين لهم في القول كانوا خائضين معهم {وكنا} مع ذلك {نكذب بيوم الدين} اي كنا نجحد يوم الجزاء وهو يوم القيامة، فالتكذيب تنزيل الخبر على انه كذب باعتقاد ذلك فيه أو الحكم به، فهؤلاء اعتقدوا ان الخبر يكون يوم الدين كذب. والدين الجزاء، وهو الايصال إلى كل من له شيء او عليه شيء ما يستحقه، فلذلك يوم الدين، وهو يوم الجزاء وهو يوم أخذ المستحق بالعدل. وقوله {حتى أتانا اليقين} معناه حتى جاءنا العلم واليقين الذي يوجد برد الثقة به فى الصدر أو دليله، يقال: وجد فلان برد اليقين وثلج فى صدره، ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه متيقن، فقال الله تعالى لهم {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} الذين يشفعون لهم، لأن عذاب الكفر لا يسقطه الله بالشفاعة، بالاجماع. ثم قال {فما لهم عن التذكرة} أي أي شيء لهم؟ ولم أعرضوا وتولوا عن النبوة والرشد؟! ولم يتعظوا به إلى ان صاروا الى جهة الضلال على وجه الانكار عليهم. ثم شبههم، فقال {كأنهم حمر مستنفرة} أي مثلهم فى النفور عما تدعوهم اليه من الحق واعراضهم، مثل الحمر إذا نفرت ومرت على وجهها إذا {فرت من قسورة} وهو السبع يعني الاسد، يقال نفر، واستنفر، مثل علامتنه واستعلاه وسمع إعرابي رجلا يقرأ {كأنهم حمر مستنفرة} فقال: طلبها قسورة، فقيل له: ويحك إن فى القرآن {فرت من قسورة} قال {مستنفرة} إذاً، فالفرار الذهاب عن الشيء خوفاً منه، فر يفر فراً وفراراً، فهو فار إذا هرب والفار الهارب. والهرب نقيض الطلب، واصل الفرار الانكشاف عن الشيء، ومنه فر الفرس يفره فراً إذا كشف عن سنه. والقسورة الاسد. وقيل: هو الرامي للصيد. وأصله الأخذ بالشدة من قسره يقسره قسراً أي قهره. وقال ابن عباس: القسورة الرماة وقال سعيد بن جبير: هم القناص. وفى رواية أخرى عن ابن عباس: جماعة الرجال وقال ابو هريرة: هو الاسد. وهو قول زيد بن اسلم، وفى رواية عن ابن عباس وابي زيد: القسور بغير هاء تأنيث، وقوله {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفاً منشرة} اخبار من الله تعالى بأنهم ليسوا كالحمر المستنفرة الفارة من القسورة، بل لأن كل رجل منهم يريد أن يعطى صحفاً منشرة. قال الحسن وقتادة ومجاهد: انهم يريدون صحفاً منشرة اي كتباً تنزل من السماء كتاباً إلى فلان وكتاباً الى فلان: أن آمنوا بمحمد صلى الله عليه وآله. وقيل: إنهم قالوا كانت بنو إسرائيل إذا اذنب منهم مدنب أنزل الله كتاباً أن فلاناً أذنب فما بالنا لا ينزل علينا مثل ذلك إن كنت صادقاً به؟ والصحف جمع صحيفة، وهي الورقة التي من شأنها ان تقلب من جهة إلى جهة، لما فيها من الكتابة، وتجمع الصحيفة صحفاً وصحائف، ومنه مصحف ومصاحف. والنشر بسط ما كان مطوياً او ملتفاً من غير التحام. وقيل: معناه إنهم يريدون صحفاً من الله تعالى بالبراءة من العقوبة واسباغ النعمة حتى يؤمنوا وإلا أقاموا على أمرهم. وقيل: تفسيره ما ذكره الله تعالى فى قوله {أية : ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه}تفسير : فقال الله تعالى {كلا} أي حقاً ليس الأمر على ما قالوه {بل لا يخافون} هؤلاء الكفار {الآخرة} بجحدهم صحته. ثم قال {إنه تذكرة} يعني القرآن تبصرة وموعظة لمن عمل به واتعظ بما فيه، وهو قول قتادة. ثم قال {فمن شاء ذكره} أي من شاء أن يتعظ بما فيه وهو يتذكر به، فعل، لأنه قادر عليه. ثم قال {وما يذكرون إلا أن يشاء الله} من قرأ بالتاء، فعلى الخطاب، ومن قرأ بالياء، فعلى الاخبار عنهم. ومعناه ليس يتذكرون ولا يتعظون بالقرآن إلا ان يشاء الله، ومعناه إلا والله شاءه له، لأنه طاعة والله يريد الطاعات من خلقه. وقوله {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} معناه هو اهل ان يتقى عقابه، واهل ان يعمل بما يؤدي الى مغفرته. وقيل: معناه هو اهل ان يغفر المعاصي إذا تاب المذنب من معاصيه.
الجنابذي
تفسير : {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} حال او مفعول له او مفعول مطلق لمحذوفٍ.
اطفيش
تفسير : {نَذِيراً} تمييز اي أنها لاحدى الدواهي إنذارا كقولك إنها إحدى النساء عفافاً وقيل حال كأنه قيل كبرت منذرة وقرء بالرفع فهو خبر ثان لأن أو خبر لمحذوف وهو قراءة أبي قال الحسن لا نذير ادهى من النار وعن ابن زيد نذيرا *{لِّلْبَشَرِ} النذير هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هو الله وعليهما فهو حال لمحذوف وخبر لمحذوف ان رفع اي قلت ذلك أو قال ذلك نذيرا لهم أو هو أو أنت نذير لهم ويجوز تقدير لفظ هو مع عوده للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن يدع التفاسير إن نذيرا وهو للنبي حال من ضمير قم في أول السورة اي قم نذيراً للبشر فأنذر وعليه الشيخ هود رحمه الله مفسراً للنذير بالنبي.
اطفيش
تفسير : مصدر لا وصف فهو تمييز ناصبة إِحدى لأَن المعنى عظيمة، وعن الحسن والله ما أنذر بشئ أدهى من النار، أو المعنى نذاراً أو مفعول مطلق أى أنذر إِنذاراً، وقيل هو وصف حال من اسم إِن ووجهه أن إِن للتأْكيد فكأَنها حدث يقبل التقييد بالحال وهو ضعيف أو من ضمير فى إِحدى وعليهما فعدم التاء لكونه بوزن المصدر أو للنسب أو نذيراً هو الله أى ادع نذيراً أو نذيراً هو النبى - صلى الله عليه وسلم - فيكون حالا من المستتر أى ادع الناس نذيراً أو منادى أى يا نذيراً للبشر، يقال جاء الحاج يا فلان ويبعد أنه حال من ضمير قم أول السورة.
الالوسي
تفسير : قيل تمييز لإحدى الكبر على أن (نذيراً) مصدر بمعنى إنذاراً كالنكير بمعنى الإنكار أي إنها لإحدى الكبر إنذاراً والمعنى على ما سمعت عن الزمخشري إنها لأعظم الدواهي إنذاراً وهو كما تقول هي إحدى النساء عفافاً. وقال الفراء هو مصدر نصب بإضمار فعل أي أنذر إنذاراً وذهب غير واحد إلى أنه اسم فاعل بمعنى منذرة فقال الزجاج حال من الضمير في {إِنَّهَا} وفيه مجيء الحال من اسم إن وقيل حال من الضمير في {لإِحْدَى} واختار أبو البقاء كونه حالاً مما دلت عليه الجملة والتقدير عظمت أو كبرت نذيراً وهو على ما قال أبو حيان قول لا بأس به وجوزت هذه الأوجه على مصدريته أيضاً بتأويله بالوصف وقال النحاس حذفت الهاء من {نَذِيراً} وإن كان للنار على معنى النسب يعني ذات إنذار وقد يقال في عدم إلحاق الهاء فيه غير ذلك مما قيل في عدم إلحاقها في قوله تعالى{أية : إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ}تفسير : [الأعراف: 56] وقال أبو رزين المراد بالنذير هنا هو الله تعالى فهو منصوب بإضمار فعل أي ادع نذيراً أو نحوه وقال ابن زيد المراد به النبـي صلى الله عليه وسلم قيل فهو منصوب بإضمار فعل أيضاً أي ناد أو بلغ أو أعلن وهو كما ترى ولو جعل عليه حالاً من الضمير المستتر في الفعل لكان أولى وكذا لو جعل ينادي والكلام نظير قولك إن الأمر كذا يا فلان وقيل إنه على هذا حال من ضمير {قُمْ} [المدثر: 2] أول السورة وفيه خرم النظم الجليل ولذا قيل هو من بدع التفاسير. وقرأ أبـي وابن أبـي عبلة (نذير) بالرفع على أنه خبر بعد خبر لإن أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي نذير على ما هو المعول عليه من أنه وصف النار، وأما على القول بأنه وصف الله تعالى أو الرسول عليه الصلاة والسلام فهو خبر لمحذوف لا غير أي هو نذير.
د. أسعد حومد
تفسير : (36) - التِي فِيهَا نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):