Verse. 5532 (AR)

٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر

74 - Al-Muddathir (AR)

لِمَنْ شَاۗءَ مِنْكُمْ اَنْ يَّتَقَدَّمَ اَوْ يَتَاَخَّرَ۝۳۷ۭ
Liman shaa minkum an yataqaddama aw yataakhkhara

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لمن شاء منكم» بدل من البشر «أن يتقدم» إلى الخير أو الجنة بالإيمان «أو يتأخر» إلى الشر أو النار بالكفر.

37

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: في تفسير الآية وجهان الأول: أن {يَتَقَدَّمَ } في موضع الرفع بالابتداء ولمن شاء خبر مقدم عليه كقولك: لمن توضأ أن يصلي، ومعناه التقدم والتأخر مطلقان لمن شاءهما منكم، والمراد بالتقدم والتأخر السبق إلى الخير والتخلف عنه، وهو في معنى قوله: {أية : فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } تفسير : [الكهف: 29] الثاني: لمن شاء بدل من قوله للبشر، والتقدير: إنها نذير لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، نظيره {أية : وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَـٰعَ } تفسير : [آل عمران: 97]. المسألة الثانية: المعتزلة احتجوا بهذه الآية على كون العبد متمكناً من الفعل غير مجبور عليه وجوابه: أن هذه الآية دلت على أن فعل العبد معلق على مشيئته، لكن مشيئة العبد معلقة على مشيئة الله تعالى لقوله: {أية : وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ } تفسير : [الإنسان: 30] وحينئذ تصير هذه الآية حجة لنا عليهم، وذكر الأصحاب عن وجه الاستدلال بهذه الآية جوابين آخرين الأول: أن معنى إضافة المشيئة إلى المخاطبين التهديد، كقوله: {أية : فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } تفسير : [الكهف: 29] الثاني: أن هذه المشيئة لله تعالى على معنى لمن شاء الله منكم أن يتقدم أو يتأخر.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لِمَن شَاءَ مِنكُمْ } بدل من البشر {أَن يَتَقَدَّمَ } إلى الخير أو إلى الجنة بالإِيمان {أَوْ يَتَأَخَّرَ } إلى الشر أو النار بالكفر.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَتَقَدَّمَ} في الطاعة أو {يَتَأَخَّرَ} في المعصية أو يتقدّم في الخير أو يتأخر في الشر أو يتقدّم إلى النار أو يتأخر عن الجنة تهديد ووعيد.

اسماعيل حقي

تفسير : {لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر} بدل من للبشر باعادة الجار وان يتقدم مفعول شاء ومنكم حال من من اى نذيرا لمن يشاء منكم ان يسبق الى الخير والجنة والطاعة فيهديه الله او لم يشأ ذلك ويتأخر بالمعصية فيضله وفيه اشارة الى ان لكسب العبد دخلا فى حصول المرحومية والمحرومية وفى التأويلات النجمية اقسم بنور قمر الشريعة الزهرآء وبظلمة ليل الطبيعة الظلماء وبصبح الحقيقة البيضاء حين غلبت على غلس الطبيعة ان الجبود مظاهر احدى هذه المراتب الكلية الكبرى اما اهل الشريعة واما اهل الحقيقة واما اهل الطبيعة وقوله نذيرا للبشر اى جعلنا الحصر فى المراتب الثلاث الكلية ليتنبه الانسان ويحترز أن يكون من اهل الانذار لمن شاء منكم ان يتقدم الى مقام الشريعة او يتأخر الى مقام الطبيعة ولما كان مقام الحقيقة اعلى المراتب ولم يصل اليه الا النذر من الكمل اعرض عن ذكره انتهى ويجوز أن يكون اهل الحقيقة داخلا فى ان يتقدم لانه واهل الشريعة كل منهما من المتقدمين وان كان بينهما فرق فى التقدم وتفاوت فى السير والمسارعة والحاصل الا اهل ان الاستعداد تقدموا باكتساب الفضائل والخيرات والكمالات الى مقام القلب والروح والسر واما غيرهم فتأخروا بالميل الى البدن وشهواته ولذاته فوقعوا فى ورطة الطبيعة.

الجنابذي

تفسير : {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ} بدل من قوله للبشر {أَن يَتَقَدَّمَ} الى الولاية {أَوْ يَتَأَخَّرَ} عن سقر، فى الخبر: من تقدّم الى ولايتنا اخّر عن سقر، ومن تاخّر عن ولايتنا تقدّم الى سقر.

اطفيش

تفسير : {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ} يسبق الى الخير {أَوْ يَتَأَخَّرَ} يتخلف عنه، ولمن خبر وان يتقدم مبتدأ كقوله ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر في المعنى أو لمن بدل من قوله للبشر بدل بعض اي منذرة للمكلفين الممكنين الذين إن شاءوا تقدموا فيفوزوا أو تأخروا فيهلكوا وإن يتقدم مفعول شاء فعلى الأول هذا وعيد وتهديد وفي الآية رد على المجبرة حيث أتيت المشيئة للخلق ولا يقع منه الا ما أراد الله وقيل فاعل شاء عائد الى الله.

اطفيش

تفسير : {لِمَن} بدل من للبشر يدل بعض. {شَاءَ مِنْكُمْ أن يَتَقَدَّمَ} إِلى الخير. {أَوْ يتَأَخَّرَ} عنه، أو يتقدم إِلى سقر، أويتأخر إِلى الجنة، أو يتقدم إِلى الطاعة أو يتأَخر عن المعصية، أو يتقدم بالإِيمان أو يتأَخر بالكفر، وضمير شاء لمن وأجير لله تعالى أى لمن شاء الله تقدمه أو تأَخره أو لمن خبر والمصدر مما بعد مبتدأ أى لكل منكم التقدم أو التأَخر وهذا ضعيف ولكن فيه التهديد كقوله تعالى {فمن شاء فليؤمن...} الخ.

الالوسي

تفسير : الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور فيما سبق، أعني {أية : لِّلْبَشَرِ}تفسير : [المدثر: 36] وضمير {شَآءَ} للموصول أي نذيراً للمتمكنين منكم من السبق إلى الخير والتخلف عنه. وقال السدي أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها أو يتأخر عنها إلى الجنة. وقال الزجاج أن يتقدم إلى المأمورات أو يتأخرعن المنهيات. وفسر بعضهم التقدم بالإيمان والتأخر بالكفر وقيل ضمير {شَآءَ} لله تعالى أي نذيراً لمن شاء الله تعالى منكم تقدمه أو تأخره، وجوز أن يكون {لِمَن} خبراً مقدماً و{أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} مبتدأ كقولك لمن توضأ أن يصلي ومعناه مطلق لمن شاء التقدم أي السبق إلى الخير أو التأخر أي التخلف عنه أن يتقدم أو يتأخر فيكون كقوله تعالى{أية : فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ}تفسير : [الكهف: 29] ولا يخفى أن اللفظ يحتمله لكنه بعيد جداً.

د. أسعد حومد

تفسير : (37) - لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَقْبَلَ النَّذَارَةَ، أَوْ يَتَوَلَّى عَنْهَا وَيَرُدَّهَا. (أَوْ أَنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهَا إِنْذَارٌ لِلْبَشَرِ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الخَيْرِ أَوْ يَتَأَخَّرَ عَنْهُ).