Verse. 5553 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

وَلَاۗ اُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَۃِ۝۲ۭ
Wala oqsimu bialnnafsi allawwamati

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولا أقسم بالنفس اللوامة» التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه:

2

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ } التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإِحسان وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه:

السلمي

تفسير : قال سهل: النفس اللوامة هى الأمَّارة بالسوء وهى قريبة الحرص والأمل. قال أبو بكر الوراق: النفس كافرة فى وقت منافقة فى وقت مرائية فى وقت على الأحوال كلها هى كافرة لأنها لا تألف الحق أبدًا وهى منافقة لأنها لا تفى بالوعد وهى مرائية لأنها لا تحب أن تعمل عملاً ولا تخطو خطوة إلا لرؤية الحق فمن كانت هذه صفاته فهى حقيقة بدوام الملامة لها.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولا اقسم بالنفس اللوامة} قال فى عين المعانى القسم بالشئ تنبيه على تعظيمه او ما فيه من لطفة الصنع وعظم النعمة وتكرير ذكر القسم تنبيه على ان كلا من المقسم به مقصود مستقل بالقسم لما ان له نوع فضل يقتضى ذلك واللوم عذل الانسان بنسبة ما فيه لوم والمراد بالنفس اللوامة هى النفس الواقعة بين الامارة والمطمئنة فلها وجهان. وجه يلى النفس الامارة وهو وجه الاسلام فاذا نظرت الى الامارة بهذا الوجه تلومها على ترك المتابعة والاقدام على المخالفة وتلوم ايضا نفسها على ما فات عنها فى الايام الماضية من الاعمال والطاعات والمراتعة فى المراتع الحيوانية الظلمانية. ووجه يلى النفس المطمئنة وهو وجه الايمان فاذا نظرت بهذا الوجه الى المطمئنة وتنورت بنورانيتها وانصبغت بصبغتها تلوم ايضا نفسها على التقصيرات الواقعة منها والمحذورات الكائنة عليها فهى لا تزال لائمة لها قائمة على سوق لومها الى ان تتحقق بمقام الاطمئنان ولذلك استحقت ان اقسم الله بها على قيام البعث والنشر والحشر قال القاشانى جمع بين القيامة والنفس اللوامة فىالقسم بهما تعظيما لشأنهما وتناسبا بينهما اذ النفس اللوامة هى المصدقة بها المقرة بوقوعها المهيئة لاسبابها لانها تلوم نفسها أبدا فى التقصير والتقاعد عن الخيرات وان احسنت لحرصها على الزيادة فى الخير واعمال البر تيقنا بالجزآء فكيف بها ان اخطأت وفرطت وبدرت من بادرة غفلة ونسيانا انتهى هذا ودع عنك القيل والقال وجواب القسم محذوف دل عليه قوله تعالى.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} النفس المتقية التي يكثر أو يعظم لومها يوم القيامة لمن قصر في التقوى على تقصيره. وعن الحسن ان المراد نفس المؤمن فإنه يلوم نفسه ماذا أردت بأكلي وماذا أردت بحديث نفسي ولم عملت كذا ولم تركت كذا، والكافر لا يعاقب نفسه ولا يحاسبها وعن بعضهم هي النفس الشريفة لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت بالطاعة وتلك النفس ممدوحة على تلك الاقوال وقيل النفس التي تلوم على الخير والشر ولا تصبر على السراء والضراء تتلوم وقيل التي تتلوم على الخير والشر وتندم على ما فات، وقيل نفس آدم عليه السلام فإنها لم تزل تلوم على ما خرجت له من الجنة ففي ذلك توبيخ وكذا على القول بأن المراد الجنس. روي عنه صلى الله عليه وسلم ليس من نفس برة ولا فاجرة الا وتلوم نفسها يوم القيامة ان عملت خيراً قالت كيف لم ازدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت قصرت، وقيل المراد النفس الشقية قاله ابن عباس وقتادة قال بعضهم {أية : لا أقسم بيوم القيامة}تفسير : تعظيما له ولا أقسم بالنفس الفاجرة تحقيراً لها، وقال بعضهم كل نفس متوسطة ليست بالمطمئنة ولا بالامارة بالسوء فإنها لوامة في الطرفين مرة تلوم على ترك الطاعة ومرة على فوت ما تشتهي فإذا اطمأنت خلصت وصفت، وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دل عليه قوله *{أََيَحْسَبُ الإِنْسَانُ} اراد الجنس واسناد الفعل للجنس لان فيهم من يحسب وقيل جنس الكافر للبعث وقيل عدي بن ربيعة وهو الذي نزلت فيه الآية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر القيامة فاخبره به فقال لو عاينت هذا اليوم لم اصدقك او يجمع الله هذه العظام وهو ختن الاخنس ابن شريق وهما اللذان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما اللهم اكفني جاري السوء وهو حليف بني زهرة. وان قلت إذا كان الجواب لتبعثن لزم كون المقسم به والمقسم عليه هو يوم القيامة فيكون المعنى انه اقسم بيوم القيامة على وقوع يوم القيامة قلت مثل هذا جائز على جهة التاكيد وقلب انكار المنكر فانهم انكروا القيامة وحلف بها اثباتا لها واجاب بوقوعها او المراد بيوم القيامة وقت انقضاء الدنيا وموت الناس، وزعم بعضهم عن المحققين عن القسم بهذه الأشياء قسم بربها في الحقيقة *{أَنْ لَّنْ} ان المخففة ولن النافية *{نَجْمَعَ عِظَامَهُ} بعد تفريقها وكونها رميما نسفتها الرياح، أي أيحسب ان لا نقدر على ذلك مع انا ابدأناها، وقيل المراد بالعظام جميع الجسد ولكن خص العظام لانها بعض ولانها قالب لا يستوي الخلق الا باستوائها، والبناء انما يكون عليها وقيل جرى على قول المكذب من يحيي العظام وهي رميم وقرأ قتادة بالمثناة الفوقية والبناء للمفعول ورفع العظام وزعم بعضهم ان الجواب قوله {بَلَى} اي لسنا لا نجمع بل نجمعها *{قَادِرِينَ} حال لمحذوف كما رايته اي قادرين مع جمعها *{عَلَى أَنْ نُسَوِّي} اي نعيد *{بَنَانَهُ} اي أصابعه التي في يده ورجله أي عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالعظام الكبيرة وهذه مجازاة للانسان لقلة علمه والا فالصغير والكبير عند الله سواء أو المراد اطراف البنان فكيف بغيرها وقيل المراد أصابع الرجل لصغرها ما خلا الابهام وهو واضح ويجوز ان يكون ذكر البناء إشارة الى اتمام خلقه حتى البنان التي هي أطراف وآخر ما يتم به خلقه وقيل جمع بنانه جعلها كلها مجموعة شيئا واحداً كالكف أو جعل بنانه كل واحدة بلا مفصل فلا يمكنه البسط والقبض والثني لما يريد من الحوائج وقرئ قادرون بالرفع اي نحن قادرون وتفسير الجمع بجمع الفاني والمتشتت وهو الاول اولى لمطابقته للبعث والتفسير بجمعها كالكف أو جعلها بلا مفاصل منسوب للجمهور.

الالوسي

تفسير : والكلام في قوله تعالى: {وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ } على ذلك النمط، بيد أنه قيل على قراءة (لأقسم) [القيامة: 1] فيما قبل أن المراد هنا النفي على معنى إني لأقسم بيوم القيامة لشرفه ولا أقسم بالنفس اللوامة لخستها. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ما يقتضيه، وحكاه في «البحر» عن الحسن. وقال قتادة في هذه النفس هي الفاجرة الجشعة اللوامة لصاحبها على ما فاته من سعي الدنيا وأعراضها، وجاء نحوه في رواية عن ابن عباس. والحق أنه تفسير لا يناسب هذا المقام ولذلك قيل هي النفس المتقية التي تلوم النفوس يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى والمبالغة بكثرة المفعول. وقال مجاهد هي التي تلوم نفسها على ما فات وتندم على الشر لم فعلته وعلى الخير لم لم تستكثر منه فهي لم تزل لائمة وإن اجتهدت في الطاعات، فالمبالغة في الكيف باعتبار الدوام. وقيل المراد بالنفس اللوامة جنس النفس الشاملة للتقية والفاجرة لما روي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال((حديث : ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة إن عملت خيراً قالت كيف لم أزد منه وإن عملت شراً قالت ليتني قصرت))تفسير : وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها وبعثها فيه. وضعف بأن هذا القدر من اللوم لا يكون مداراً للإعظام بالإقسام وإن صدر عن النفس المؤمنة المسيئة فكيف من الكافرة المندرجة تحت الجنس؟ وأجيب بأن القسم بها حينئذٍ بقطع النظر عن الصفة والنفس من حيث هي شريفة لأنها الروح التي هي من عظيم أمر الله عز وجل، وفيه أنه لا يظهر لذكر الوصف حينئذٍ فائدة، والإمام أوقف الخبر على ابن عباس واعترضه بثلاثة أوجه وأجاب عنها بحمل اللوم على تمني الزيادة وتمني أن لم يكن ما وقع من المعصية واقعاً، وما ذكر من توجيه الضم لا يخص هذا الوجه كما لا يخفى. وقيل المراد بها نفس آدم عليه السلام فإنها لم تزل تلوم نفسها على فعلها الذي خرجت به من الجنة. وأكثر الصوفية على أن النفس اللوامة فوق الأمارة وتحت المطمئنة وعرفوا الأمارة بأنها هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية وقالوا هي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة. وعرفوا / اللوامة بأنها هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت عن سنة الغفلة فكلما صدر عنها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية أخذت تلوم نفسها ونفرت عنها وعرفوا المطمئنة بأنها التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة وسكنت عن منازعة الطبيعة. ومنهم من قال في اللوامة هي المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة، ومنهم من قال هي فوق المطمئنة وهي التي ترشحت لتأديب غيرها إلى غير ذلك. والمشهور عنهم تقسيم مراتب النفس إلى سبع منها هذه الثلاثة وفي «سير السلوك إلى ملك الملوك» كلام نفيس في ذلك فليراجعه من شاء. وجواب القسم ما دل عليه قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - وَيُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالنَّفْسِ التِي تَتُوقُ إِلَى مَعَالِي الأُمُورِ، وَتَنْدَمُ عَلَى فِعْلِ السَّيِّئَاتِ، كَمَا تَنْدَمُ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الخَيْرِ، فَهِيَ دَائِماً تَلُومُ ذَاتَهَا عَلَى مَا فَعَلَتْ وَمَا تَرَكَتْ. اللَّوَّامَةِ - كَثِيرَةِ اللَّوْمِ والنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ.