Verse. 5555 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

بَلٰى قٰدِرِيْنَ عَلٰۗي اَنْ نُّسَوِّيَ بَنَانَہٗ۝۴
Bala qadireena AAala an nusawwiya bananahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بلى» نجمعها «قادرين» مع جمعها «على أن نسوِّي بنانه» وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالكبيرة.

4

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَلَىٰ } نجمعها {قَٰدِرِينَ } مع جمعها {عَلَىٰ أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ } وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالكبيرة؟.

ابن عبد السلام

تفسير : {بَلَى} نجمعها تمام للأول أو استئناف بعد تمام الأول بالتعجب {نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ} نعيد مفاصله بالبعث أو نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل حافر حمار أو خف بعير فلا يأكل إلا بفمه ولا يعمل شيئاً بيده "ع".

الخازن

تفسير : {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} ومعنى أيحسب الإنسان أيظن هذا الكافر أن العظام بعد تفرقها ورجوعها رميماً، ورفاتاً مختلطة بالتراب وبعد ما نسفتها الريح فطيرتها في أباعد الأرض أن لن نجمع عظامه، أي لا يمكننا جمعها مرة أخرى وكيف خطر بباله هذا الخاطر الفاسد، وما علم أن القادر على الإبداء قادر على الإعادة نزلت هذه الآية في عدي بن ربيعة حليف بني زهرة وهو ختن الأخنس بن شريق الثقفي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول حديث : اللهم اكفني جاري السوء تفسير : يعني عديّاً والأخنس وذلك أن عديّاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد حدثني متى تكون القيامة وكيف أمرها وحالها فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم فقال عدي بن ربيعة لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك، ولم أؤمن بك أو يجمع الله العظام فأنزل الله عز وجل. أيحسب الإنسان يعني هذا الكافر أن لن نجمع عظامه يعني بعد التفرق والبلاء فنحييه ما كان أول مرة، وقيل ذكر العظام وأراد بها نفسه جميعها لأن العظام قالب النّفوس، ولا يستوي الخلق إلا باستوائها، وقيل إنما خرج على وفق قول هذا المنكر، أو يجمع الله العظام بلى قادرين يعني على جمع عظامه، وتأليفها وإعادتها إلى التركيب الأول والحالة، والهيئة الأولى وعلى ما هو أعظم من ذلك، وهو أن نسوي بنانه يعني أنامله فنجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كخف البعير، أو كحافر الحمار، فلا يقدر أن يرتفق بها بالقبض والبسط والأعمال اللطيفة كالكتابة والخياطة وغيرهما، وقيل معناه أظن الكافر أن لن نقدر على عظامه بلى نقدر على جمع عظامه حتى نعيد السّلاميات على صغرها إلى أماكنها، ونؤلف بينها حتى نسوي البنان فمن يقدر على جمع العظام الصغار، فهو على جمع كبارها أقدر وهذا القول أقرب إلى الصواب، وقيل إنما خص البنان بالذكر لأنه آخر ما يتم به الخلق. قوله تعالى: {بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} أي ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان ما عاش لا ينزع عن المعاصي ولا يتوب وقال سعيد بن جبير يقدم الذّنب ويؤخر التوبة، ويقول سوف أتوب سوف أعمل حتى يأتيه الموت وهو على سوء حاله وشر أعماله، وقيل هو طول الأمل يقول أعيش فأصيب من الدّنيا كذا وكذا ولا يذكر الموت وقال ابن عباس: يكذب بما أمامه من البعث والحساب، وأصل الفجور الميل وسمي الكافر والفاسق فاجراً لميله عن الحق.

ابو السعود

تفسير : {بَلَىٰ} أيْ نجمعُهَا حالَ كونِنَا {قَـٰدِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ} أيْ نجمعُ سُلامَياتِه ونضمُّ بعضَها إلى بعضٍ كما كانتْ مع صغرِها ولطافتِها فكيفَ بكبارِ العظامِ أو عَلى أنْ نسويَ أصابَعُه التي هيَ أطرافُه وآخرُ مَا يتمُّ بهِ خلقُه وُقرِىءَ قادرونَ {بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} عطفٌ عَلى أيحسبُ إمَّا على أنَّه استفهامٌ مثلُه أضربَ عنِ التوبـيخِ بذلكَ إلى التوبـيخِ بَهذا أوْ عَلى أنَّه إيجابٌ انتقلَ إليهِ عنْ الاستفهامِ أيْ بلْ يريدُ ليدومَ على فجورِه فيمَا بـين يديهِ منَ الأوقاتِ وما يستقبلُه منَ الزمانِ لاَ يرعَوى عَنْه {يَسْـئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ} أيْ متى يكونُ استبعاداً أو استهزاءً. {فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ} أيْ تحيرَ فزعاً من برقَ الرجلُ إذَا نظرَ إلى البرقِ فدُهشَ بصرُه وقُرِىءَ بفتحِ الراءِ وهيَ لغةٌ أو منَ البريقِ بمَعْنى لمعَ منْ شدةِ شخوصِه وقُرىء باق أي انفتحَ وانفرجَ {وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ} أيْ ذهبَ ضوؤه وقُرِىءَ عَلى النباءِ للمفعولِ {وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ} بأنْ يطلعهما الله تعالَى من المغربِ وقيلَ: جُمِعا في ذهابِ الضوءِ وقيلَ: يجمعانِ أسودينِ مكورينِ كأنَّهما ثورانِ عقيرانِ في النَّارِ وتذكيرُ الفعلِ لتقدمهِ وتغليبِ المعطوفِ {يَقُولُ ٱلإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذٍ} أيْ يومَ إذْ تقعُ هذهِ الأمورُ {أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ} أي الفرارُ يأساً منُهُ وقُرِىءَ بالكسرِ أيْ موضعِ الفرارِ وقدَ جُوِّزَ أنْ يكونَ هُو أيضاً مصدراً كالمرجعِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {بلى} ايجاب لما ذكر بعد النفى وهو الجمع اى نجمعها وبالفارسية آرى جمع كنيم. حال كوننا {قادرين} فهو حال مؤكدة من الضمير المستكن فى نجمع المقدر بعد بلى {على ان نسوى بنانه} اى نجمع سلامياته ونضم بعضها الى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام وهو جمع سلامى كحبارى وهى العظام الصغار فى اليد والرجل وفى الحديث كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس اى على صاحبه صدقة من اى انواع الصدقة من قول وفعل ومال وفى القاموس البنان الاصابع او أطرافها قال الراغب البنان الاصابع قيل سميت بذلك لان بها اصلاح الاحوال التى يمكن للانسان ان يبن بها ما يريد اى يقيم يقال ابن بالمكان يبن لذلك خص فى قوله تعالى بلى قادرين على ان نسوى بنانه وقوله واضربوا منهم كل بنان خصه لاجل انها يقاتل بها ويدافع او المعنى على ان نسوى اصابعه التى هى اطرافه وآخر ما يتم به خلفه فالبنان مفرد اللفظ مجموع المعنى كالتمر وفيه جهتان الصغر وكونه طرفا فالى اى جهة نظر ثبت المطلوب بالاولية ولذا خص بالذكر ثم فى العظام اشارة الى كبار اعماله الحسنة والسيئة وفى البنان الى صغار افعاله الحسنة والسيئة فان الله تعالى يجمع كلا منهما ويجازى عليها.

الجنابذي

تفسير : {بَلَىٰ} نجمعها {قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} الّتى فيها دقائق الصّنع وصغار المفاصل والاوتار، وقيل: المعنى على ان نسوّى بنانه فنجعلها كالخفّ والحافر ولكن هذا المعنى غير مناسب ههنا.

اطفيش

تفسير : {بَلَى} لسنا لا نجمعها بل نجمعها. {قَادِرِينَ} حال من ضمير نجمع ونجمعها المقدر تأكيد لمعنى بلى والأَصل أن لا يقدر لأَن حرف الجواب مغن عنه وهو فى معناه ولا تتوهم أن الجملة أبداً تقدر بعد حرف الجواب بل لا تقدر أبداً إِلا إِذا دل دليل علىتقديرها كما هنا إِذ لو لم نقدرها لم نجد ناصباً لقادرين وإِذا قدرت فهى تأْكيد ولو ادعى أن فى بلى ضمير كما فى نجمع لنيابته عنه لم يبعد كل البعد. {عَلَى أنْ نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} فى الدنيا وفى الآخرة أى أصابعه من اليدين والرجلين أو أطراف الأَصابع بأَن يجعلها متساوية فىالطول أو القصر أو الغلظة أو الرقة أو تسويتها جعلها فى البعث على حالها فى الدنيا أو إِلصاق بعض ببعض حتى تكون كوسط الكف فلا يصح له بها عمل ما يعمل بها متفرقة من قبض وبسط وتناول أو جعلها بلا مفاصل وتفريقها فضل من الله لتلك الأَعمال لما خلق الله آدم وأهبط قال طائر أو وحش لسمكة حدث حيوان يقبض ويبسط فقالت لا نسلم منه فى البحر ولا أنت فى الجو أو البر وخص البنان لتعددها مع لطفها واشتمالها علىمفاصل وقيل لأَنها آخر ما يتم به الخلق.

الالوسي

تفسير : {بَلَىٰ } أي نجمعها بعد تفرقها ورجوعها رميماً ورفاتاً في بطون البحار وفسيحات القفار وحيثما كانت حال كوننا {قَـٰدِرِينَ } فقادرين حال من فاعل الفعل المقدر بعد {بَلَىٰ } وهو قول سيبويه، وقيل منصوب على أنه خبر كان أي بلى كنا قادرين في البدء أفلا نقدر في الإعادة وهو كما ترى. وقيل انتصب لأنه وقع في موضع نقدر إذ التقدير بلى نقدر فلما وضع موضع الفعل نصب، حكاه مكي وقال إنه بعيد من الصواب يلزم عليه نصب قائم في قولك مررت برجل قائم لأنه في موضع يقوم فتأمل. وقرأ ابن أبـي عبلة وابن السميفع (قادرون) أي نحن قادرون. {عَلَىٰ أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ} هي اسم جنس جمعي واحده بنانة وفسرها الراغب بالأصابع ثم قال قيل سميت بذلك لأن بها صلاح الأحوال التي يمكن للإنسان أن يبين بها ما يريد أي يقيم غيره بما صغر من عظام الأطراف كاليدين والرجلين وفي «القاموس» البنان الأصابع أو أطرافها فالمعنى نجمع العظام قادرين على تأليف جمعها وإعادتها إلى التركيب الأول وإلى أن نسوي أصابعه التي هي أطرافه وآخر ما يتم به خلقه أو على أن نسوي ونضم سلامياته على صغرها ولطافتها بعضها إلى بعض كما كانت أولاً من غير نقصان ولا تفاوت فكيف بكبار العظام وما ليس في الأطراف منها؟ وفي الحال المذكورة أعني {قَـٰدِرِينَ عَلَىٰ} الخ بعد الدلالة على التقييد تأكيد لمعنى الفعل لأن الجمع من الأفعال التي لا بد فيها من القدرة فإذا قيد بالقدرة البالغة فقد أكد. والوجه الأول من المعنى يدل على تصوير الجمع وأنه لا تفاوت بين الإعادة والبدء في الاشتمال على جميع الأجزاء التي كان بها قوام البدن أو كماله، والثاني يدل على تحقيق الجمع التام فإنه إذا قدر على جمع الألطف الأبعد عادة عن الإعادة فعلى جمع / غيره أقدر ولعله الأوفق بالمقام ويعلم منهما نكتة تخصيص البنان بالذكر. وقيل المعنى بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه أن نجعلها مستوية شيئاً واحداً كخف البعير وحافر الحمار ولا نفرق بينها فلا يمكنه أن يعمل بها شيئاً مما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال والبسط والقبض والتأتي لما يريد من الحوائج، وروي هذا عن ابن عباس وقتادة ومجاهد وعكرمة والضحاك. ولعل المراد نجمعها ونحن قادرون على التسوية وقت الجمع فالكلام يفيد المبالغة السابقة لكن من وجه آخر وهو أنه سبحانه إذا قدر على إعادته على وجه يتضمن تبديل بعض الأجزاء فعلى الاحتذاء بالمثال الأول في جميعه أقدر، وأبو حيان حكى هذا المعنى عن الجمهور لكن قيد التسوية فيه بكونها في الدنيا وقال إن في الكلام عليه توعداً ثم تعقب ذلك بأنه خلاف الظاهر المقصود من سوق الكلام، والأمر كما قال لو كان كما فعل فلا تغفل. ولا يخفى أن في الإتيان بلا أولاً وحذف جواب القسم والإتيان بقوله سبحانه {أية : أَيَحْسَبُ}تفسير : [القيامة: 3] ورعاية أسلوب:شعر : وثناياك أنها إغريض تفسير : في القسم بيوم البعث والمبعوث فيه، ثم إيثار لفظ الحسبان والإتيان بهمزة الإنكار مسنداً إلى الجنس وبحرف الإيجاب والحال بعدها، من المبالغات في تحقيق المطلوب وتفخيمه وتهجين المعرض عن الاستعداد له ما تبهر عجائبه، ثم الحسن كل الحسن في ضمن حرف الإضراب في قوله سبحانه: {بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ}.

الشنقيطي

تفسير : كل المفسرين على أن المعنى نجعل بنانه متساوية ملتحمة كخف البعير، أي لا يستطيع أن يتناول بها شيئاً ولا يحسن بها عملاً. وهذا في الواقع لم نفهم له وجهاً مع السياق، فهو وإن كان دالاً على قدرة الله وعجز العبد. ولكن السياق في إنكار البعث واستبعاده ومجيء نظير لك في سورة يس، يرشد إلى أن سبحانه قادر بعد موت العبد وتلاشيه في التراب وتحول عظامه رميماً، فهو قادر على أن يعيده تماماً، كما أنشأه أول مرة، ومن ضمن تلك الإعادة أن يسوي بنانه، أي يعدلها وينشؤها كما كانت أول مرة، والعلم عند الله تعالى. ويرشد له قوله تعالى: {أية : وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}تفسير : [يس: 79]، ومن الخلق ما كان عليه خلق، خلق هذا الإنسان المكذب المعترض، فهو سبحانه يعيده على ما كان عليه تماماً، وهذا أبلغ في القدرة وأبلغ في الإلزام يوم القيامة. والعلم عند الله.

د. أسعد حومد

تفسير : {قَادِرِينَ} (4) - بَلَى إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُسَوِّيَ أَنَامِلَ أَصَابعِ الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلَهَا فِي أَمَاكِنِهَا مِنَ الجِسْمِ، كَمَا كَانَتْ قَبْلاً، وَأَنَامِلُ الأَصَابعِ هِيَ أَدَقُّ مَا فِي جِسْمِ الإِنْسَانِ مِنْ عَظْمٍ. فَإِذَا كَانَ تَعَالَى قَادِراً عَلَى أَنْ يُسَوِّيَ البَنَانَ، وَيُعِيدَهُ إِلَى أَمَاكِنِهِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ غَيْرِهِ مِنَ العِظَامِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} معناه نَجعَلَهُ مثلَ خُفِّ البَعيرِ وحَافرِ الدَّابةِ. والبَنانُ: الأَصابعُ. واحدُها بَنانةٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3404- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ}: [الآية: 4]، قال: لو شاء الله لجعل بنائه مثل خف البعير، أو قال: مثل حافرة الدابة. 3405- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: {نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ}، قال: يجعله مثل خف البعير.