٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
6
Tafseer
الرازي
تفسير : أي يسأل سؤال مستنعت مستبعد لقيام الساعة، في قوله: أيان يوم القيامة، ونظيره {أية : يقولون متى هذا الوعد} تفسير : [يونس:48] واعلم أن إنكار البعث تارة يتولد من الشبهة وأخرى من الشهوة، أما من الشبهة فهو الذي حكاه الله تعالى بقوله: {أية : أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } تفسير : [القيامة: 3] وتقريره أن الإنسان هو هذا البدن فإذا مات تفرقت أجزاء البدن واختلطت تلك الأجزاء بسائر أجزاء التراب وتفرقت في مشارق الأرض ومغاربها فكان تمييزها بعد ذلك عن غيرها محالاً فكان البعث محالاً، واعلم أن هذه الشبهة ساقطة من وجهين الأول: لا نسلم أن الإنسان هو هذا البدن فلم لا يجوز أن يقال: إنه شيء مدبر لهذا البدن فإذا فسد هذا البدن بقي هو حياً كما كان. وحينئذ يكون الله تعالى قادراً على أن يرده إلى أي بدن شاء وأراد، وعلى هذا القول يسقط السؤال، وفي الآية إشارة إلى هذا لأنه أقسم بالنفس اللوامة، ثم قال: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } وهو تصريح بالفرق بين النفس والبدن الثاني: إن سلمنا أن الإنسان هو هذا البدن فلم قلتم: إنه بعد تفريق أجزائه لا يمكن جمعه مرة أخرى وذلك لأنه تعالى عالم بجميع الجزئيات فيكون عالماً بالجزء الذي هو بدن عمرو، وهو تعالى قادر على كل الممكنات وذلك التركيب من الممكنات وإلا لما وجد أولاً، فيلزم أن يكون قادراً على تركيبها. ومتى ثبت كونه تعالى عالماً بجميع الجزئيات قادراً على جميع الممكنات لا يبقى في المسألة إشكال. وأما القسم الثاني: وهو إنكار من أنكر المعاد بناء على الشهوة فهو الذي حكاه الله تعالى بقوله: {أية : بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ } تفسير : [القيامة: 5] ومعناه أن الإنسان الذي يميل طبعه إلى الاسترسال في الشهوات والاستكثار من اللذات لا يكاد يقر بالحشر والنشر وبعث الأموات لئلا تتنغص عليه اللذات الجسمانية فيكون أبداً منكراً لذلك قائلاً على سبيل الهزؤ والسخرية أيان يوم القيامة. ثم إنه تعالى ذكر علامات القيامة
المحلي و السيوطي
تفسير : {يَسْئَلُ أَيَّانَ } متى {يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ }؟ سؤال استهزاء وتكذيب.
الخازن
تفسير : {يسأل أيان يوم القيامة} أيّ متى يكون يوم القيامة والمعنى أن الكافر يسأل سؤال متعنت مستبعد لقيام السّاعة قال الله تعالى: {فإذا برق البصر} أي شخص البصر عند الموت فلا يطرف مما يرى من العجائب التي كان يكذب بها في الدنيا، وقيل تبرق أبصار الكفار عند رؤية جهنم، وقيل برق إذا فزع وتحير لما يرى من العجائب، وقيل برق أي شق عينه وفتحها من البريق وهو التلألؤ {وخسف القمر} أي أظلم وذهب ضوءه، {وجمع الشمس والقمر} يعني أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران، وقيل يجمع بينهما في ذهاب الضّوء، وقيل يجمعان ثم يقذفان في البحر فهناك نار الله الكبرى {يقول الإنسان} يعني الكافر المكذب {يومئذ} أي القيامة {أين المفرّ} أي المهرب وهو موضع الفرار {كلا} أي لا ملجأ لهم يهربون إليه وهو قوله {لا وزر} أي لا حرز ولا ملجأ ولا جبل، وكانوا إذا فزعوا لجؤوا إلى الجبل فتحصنوا به، فقيل لهم لا جبل لكم يومئذ تتحصنون به وأصل الوزر الجبل المنيع، وكل ما التجأت إليه وتحصنت به فهو وزر ومنه قول كعب بن مالك. شعر : الناس آلت علينا فيك ليس لنا إلا السيوف وأطراف القنا وزر تفسير : ومعنى الآية أنه لا شيء يعصمهم من أمر الله تعالى لا حصن ولا جبل يوم القيامة يستندون إليه من النار {إلى ربك يومئذ المستقر} يعني مستقر الخلق وقال عبد الله بن مسعود: إليه المصير والمرجع وهو بمعنى الاستقرار، وقيل إلى ربك مستقرهم أي موضع قرارهم من جنة أو نار، وذلك مفوض إلى مشيئته فمن شاء أدخله الجنة برحمته ومن شاء أدخله النار بعدله {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} قال ابن مسعود وابن عباس: بما قدم قبل موته من عمل صالح أو سيىء وما أخر بعد موته من سنة حسنة، أو سيئة يعمل بها، وعن ابن عباس أيضاً بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة، وقيل بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله فضيعه، وقيل بأول عمله وآخره وهو ما عمله في أول عمره وفي آخره، وقيل بما قدم من ماله لنفسه قبل موته وما أخر من ماله لورثته.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ}. على جهة الاستبعاد، فقال تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ}. {بَرِقَ} بكسر الراء معناها تحَيَّرَ، {وَبَرقٌ} بفتح الراء شَخَصَ (فلا يَطْرِف) من البريق، وذلك حين يُقَاد إِلى جهنم بسبعين ألف سلسلة، كل سلسلة بيد سبعين ألف مَلَك، لها زفير وشهيق، فلا يَبْقى مَلَكٌ ولا رسول إلاَّ وهو يقول: نفسي نفسي! {وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ} كأَنهما ثوران عقيران. ويقال: يجمع بينهما في ألاَّ نورَ لهما. {يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ}؟ والمفرّ موضع الفرار إليه، فيقال لهم: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ}. اليومَ، ولا مَهْربَ من قضاءِ الله. {إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ}. أي: لا مَحِيدَ عن حُكْمِه. {يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ}. أي: يَعْرِف ما أسْلَفَه من ذنوب أحصاها اللَّهُ - وإن كان العبدُ نسيَها. {بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ}. للإِنسان على نفسه دليل علامة وشاهد؛ فأعضاؤه تشهد عليه بما عمِله. ويقال: هو بصيرةً وحُجّةً على نفْسه في إنكار البعث. ويقال: إنه يعلم أَنه كان جاحداً كافراً، ولو أَتى بكلِّ حجةٍ فلن تُسْمع منه ولن تنفعه.
اسماعيل حقي
تفسير : {يسأل} سؤال استبعاد واستهزآء {ايان} اصله اى آن وهو خبر مقدم لقوله {يوم القيامة} اى متى يكون والجملة استئناف تعليلى كأنه قيل ما يفعل حين يريد أن يفجر ويميل عن الحق فقيل يستهزئ ويقول ايان يوم القيامة او حال من الانسان فى قوله بل يريد الانسان اى ليس انكاره للبعث لاشتباه الامر وعدم قيام الدليل على صحة البعث بل يريد أن يستمر على فجوره فى حال كونه سائلا متى تكون القيامة فدل هذا الانكار على ان الانسان يميل بطبعه الى الشهوات والفكرة فى البعث تنغصها عليه فلا جرم ينكره ويأبى عن الاقرار به فقوله ايحسب الانسان الخ دل على الشبهة والجهل وقوله بل يريد الخ على الشهوة والتجاهل فالآيتان بحسب الشخصين وفيه اشارة الى ان المحجوب يسأل ايان يوم القيامة لاحتجابه بنفسه الظلمانية لا يشاهد القيامة فى كل ساعة ولحظة بل كل لمحة وطرفة لتعاقب التجليين الافنائى والابقائى كما قال تعالى بل هم فى لبس من خلق جديد.
الجنابذي
تفسير : {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ} استهزاء وهو لا يدرى انّه فى الذّهاب الى القيامة وانّ القيامة لا تكون فى الزّمان بل هى خارجة عن حدّ الزّمان.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} أي: متى يوم القيامة الذي كذب به المشرك؛ يقول ليست بجائية. {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} أي: إذا شخص لإجابة الداعي. كقوله: (أية : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) تفسير : [إبراهيم:43]. قال الكلبي: {بَرِقَ البَصَرُ}، أي: عجب فلا يطرف لما نظر إلى السماء، فقد تمزّقت من كل جانب، وهي محمَرّة كالدهان، والملائكة على حافاتها وهي تطوي، وقد طمست نجومها، وخسفت شمسها، ودرست أعلامها، وأظهرت الملائكة أسارير المجر بيّنة الندامة، فهو شاخص البصر مخلوع القلب، معلقة روحه في حنجرته لا هي تخرج ولا هي ترجع. قال مجاهد: ذلك عند الموت. قال: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} أي: ذهب ضوءه {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} قال الحسن: أُذهِبا جميعاً. وهو قول مجاهد؛ قال: كُوِّرَا يوم القيامة. وبعضه يقول: حين تطلع الشمس والقمر من المغرب كالبعيرين المقرونين. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : الشمس والقمر ثوران عقيران في النار تفسير : قال بعضهم: أي: يمثلان في النار لمن عبدهما، يُوَبَّخُونَ بذلك. قال الله عز وجل: (أية : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ) تفسير : [الحج:18].
اطفيش
تفسير : {يَسْأَلُ أيَّانَ} متى *{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} سؤال تعنت وإنكار.
اطفيش
تفسير : {يَسْأَلُ} سؤال عناد وتعنت. {أيَّان يَوْمُ الْقِيامَةِ} متى يكون والزمان لا يكون ظرفاً للزمان فالمعنى فى مثل ذلك أى زمان يحصل عقبه يوم القيامة مثلاً أو أى زمان يتصور فيه أنه يومها والجملة مستأْنفة استئنافاً نحوياً كقوله تعالى {أية : هيهات هيهات لما توعدون إِنْ هي إِلاَّ حياتنا الدنيا} تفسير : [المؤمنون: 36 - 37] والجملة مفعول يسأَل علق عنه.
الالوسي
تفسير : {يَسْـئَلُ } سؤال استهزاء {أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ } أي متى يكون. والجملة قيل حال وقيل تفسير {لِيَفْجُرَ} وقيل بدل منه، واختار المحققون أنه استئناف بياني جىء به تعليلاً لإرادة الدوام على الفجور إذ هو في معنى لأنه أنكر البعث واستهزأ به، وفيه أن من أنكر البعث لا محالة يرتكب أشد / الفجور وطرف من قوله تعالى {أية : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا} تفسير : [المؤمنون: 36-37].
ابن عاشور
تفسير : يجوز أن تكون هذه الجملة متصلة بالتي قبلها على أنها بدل اشتمال منها لأن إرادته الاسترسال على الفجور يشتمل على التهكم بيوم البعث أو على أنها بدل مطابق على تفسير {أية : ليفجر أمَامه}تفسير : [القيامة: 5] بالتكذيب بيوم البعث. ويجوز أن تكون مستأنفة للتعجيب من حال سؤالهم عن وقت يوم القيامة وهو سؤال استهزاء لاعتقادهم استحالَة وقوعه. و {أيان} اسم استفهام عن الزمان البعيد لأن أصلها: أن آن كذا، ولذلك جاء في بعض لغات العرب مضموم النون وإنما فتحوا النون في اللغة الفصحى لأنهم جعلوا الكلمة كلها ظرفاً فصارت {أيان} بمعنى (متَى). وتقدم عند قوله تعالى: {أية : يسألونك عن الساعة أيان مرساها}تفسير : في الأعراف (187). فالمعنى أنهم يسألون تعيين وقت معروف مضبوط بعدِّ السِنين ونحوها، أو بما يتعين به عند السائلين من حدَث يحل معه هذا اليوم. فهو طلب تعيين أمد لحلول يوم يَقُوم فيه الناس.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَسْأَلُ} {ٱلْقِيَامَةِ} (6) - وَيَسْأَلُ اسْتِبْعَاداً وَإِنْكَاراً: مَتَى يَكُونُ يَوْمُ القِيَامَةِ؟ وَمَتَى أَنْكَرَ الإِنْسَانُ البَعْثَ والحِسَابَ فَإِنَّهُ لاَ يَرُدُّهُ شَيءٌ عَنِ المَعَاصِي.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ} معناه مَتى ذَلِكَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):