Verse. 5566 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

وَّلَوْ اَلْقٰى مَعَاذِيْرَہٗ۝۱۵ۭ
Walaw alqa maAAatheerahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولو ألقى معاذيره» جمع معذرة على غير قياس، أي لو جاء بكل معذرة ما قُبلت منه.

15

Tafseer

الرازي

تفسير : للمفسرين فيه أقوال: الأول: قال الواحدي: المعاذير جمع معذرة يقال: معذرة ومعاذر ومعاذير: قال صاحب «الكشاف» جمع المعذرة معاذر والمعاذير ليس جمع معذرة، وإنما هو اسم جمع لها، ونحوه المناكير في المنكر، والمعنى أن الإنسان وإن اعتذر عن نفسه وجادل عنها وأتى بكل عذر وحجة، فإنه لا ينفعه ذلك لأنه شاهد على نفسه القول الثاني: قال الضحاك والسدي والفراء والمبرد والزجاج المعاذير الستور واحدها معذار، قال المبرد: هي لغة يمانية، قال صاحب «الكشاف»: إن صحت هذه الرواية فذاك مجاز من حيث إن الستر يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة الذنب، والمعنى على هذا القول: أنه وإن أسبل الستر ليخفي ما يعمل، فإن نفسه شاهدة عليه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ } جمع معذرة على غير قياس، أي لو جاء بكل معذرة ما قُبلت منه.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَعَاذِيرَهُ} لو اعتذر يومئذٍ لم يقبل منه أو لو تجرد من ثيابه "ع" أو لو أظهر حجته أو لو أرخى ستوره والستر: معذار بلغة اليمن.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولو القى معاذيره} حال من المستكن فى بصيرة او من مرفوع ينبأ اى هو بصيرة على نفسه تشهد عليه جوارحه وتقبل شهادتها ولو جاء بكل معذرة يمكن ان يعتذر بها عن نفسه ويجادل عنها بأن يقول مثلا لم افعل او فعلت لاجل كذا او لم اعمل او وجد مانع او كنت فقيرا ذا عيال او خفت فلانا او طمعت فى عطائه الى غير ذلك من المعاذير الغير النافعة شعر : جه جندين عذر انكيزى وجندين حيله هاسازى جوميدانى كه ميدانم وميدانم كه ميدانى تفسير : او ينبأ باعماله ولو اعتذر بكل عذر فى الذب عنها فان الذب والدفع لا رواج له يومئذ لانه يوم ظهور الحق بحقيقته والمعاذير اسم جمع للمعذرة كمناكير اسم جمع للمنكر وقيل جمع معذار وهو الستر بلغة اهل اليمن اى ولو ارخى مستورى يعنى ان احتجابه واستتاره عن المخلوقات فى حال مباشرة المعصية فى الدنيا لا يغنى عنه شيأ لان عليه من نفسه بصيرة ومن الحفظة شهودا وفى الكشاف لانه يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة المذنب.

الجنابذي

تفسير : {وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ} ولو اعتذر الى النّاس بكلّ ما يعتذر به فانّ القاء الاعذار وان كان يخفى الشّرّ على الاغيار لكنّه لا يستره على نفسه يعنى يعلم ما صنع وان اعتذر، عن الصّادق (ع): ما يصنع احدكم ان يُظهر حسناً ويستر سيّئاً اليس اذا رجع الى نفسه يعلم انّه ليس كذلك والله عزّ وجلّ يقول: {بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} انّ السّريرة اذا صلحت قويت العلانية، وفى خبرٍ من اسرّ سريرةً البسه الله رداءها، ان خيراً فخيرٌ وان شرّاً فشرٌّ.

اطفيش

تفسير : {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} اي ولو جاء بكل ما يمكن ان يعتذر به عن قبائحه جمع معذرا وهو العذر وهو جمع على القياس، قال الضحاك والسدي المعاذير الستور بلغة اليمن يقولون للستر المعذار، وقال الجمهور جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فان القياس معاذر بترك الياء وقيل اسم جمع وقول الضحاك اولى قال المعنى ولو ارخى ستوره والستر يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة الذنب وذلك ان الكافر ينكر يوم القيامة فتشهد عليه جوارحه وغيرها وتكذب عذره.

اطفيش

تفسير : {وَلَوْ ألْقَى مَعَاذِيرَهُ} الواو عاطفة على محذوف أى لو لم يلق معاذيره ولو ألقاها لأَنه قد شهد عليه شاهد من نفسه بتكذيب عذره والجملة المقدرة متعلقة بمحذوف أى يجازى على أعماله لو لم يلق ولو ألق أو بقوله ينبأ لأَنه يدل على المحذوف أو مراد به ذلك المحذوف والجملة المقدرة حال من ضمير يُنبأُ وضميره بصيرة وإِلقاء المعاذير عبارة عن مبالغته بالإِتيان بكل عذر يمكنه شبه الإِتيان بالعذر بإِلقاء الدلو فى البئر للاستقاء وقيل إِلقاء المعاذير طرحها والاستسلام وقيل إحالة بعض على بعض لولا أنتم لكنا مؤمنين والمعاذير جمع معذرة على غير قياس إِذ لا واو بعد دال مفرده ولا ألف ولا ياء فالقياس حذف يائه إِذ لم يسمع معذار أى عذر وأثبته بعض وعليه فالجمع قياس وعبارة بعض أنه اسم جمع، وقيل المعاذير جمع معذار بمعنى الستر بلغة اليمن أى ولو ألقى ستوره على نفسه فى الدنيا حين العمل لأَن الملائكة شاهدة عليه حال الستر وكذا جوارحه كما قال الله تعالى {أية : وما كنتم تستترون أن يشهد} تفسير : [فصلت: 22] الخ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحرك لسانه بالقرآن حين النزول مخافة أن لا يحفظ أو ينسى ولمزيد حبه للقرآن وحرصه على التبليغ فنزل قوله تعالى: {لاَ تُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَكَ} فكان يصغى ولا يحرك فإِذا فرغ جبريل وجد فى نفسه ما نزل به بلا علاج ولا زيد ولا نقص فالخطاب النبى - صلى الله عليه وسلم - والهاء للقرآن ولو لم يجر له ذكر لدلالة الحال عليه كقوله تعالى: {أية : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إِليك وحيه } تفسير : [طه: 114]، {لِتَعْجَلَ بِهِ} لتأْخذه على عجل وعلل ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} فى صدرك لا ينفلت عنك منه شئ. {وَقُرْآنَهُ} مصدر مضاف للمفعول أى إِثبات قراءته على لسانك متى شئت وحيث شئت وقيل تأْليفه على لسانك وقيل جمعه.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ } أي ولو جاء بكل معذرة يمكن أن يعتذر بها عن نفسه، حال من المستكن في {أية : بَصِيرَةٌ}تفسير : [القيامة: 14] أو من مرفوع {أية : يُنَبَّأُ}تفسير : [القيامة: 13] أي هو على نفسه حجة وهو شاهد عليها ولو أتى بكل عذر في الذب عنها، ففيه تنبيه على أن الذب لارواج له أو ينبؤ بأعماله ويجازى ويعاقب لا محالة ولو أتى بكل عذر فهو تأكيد لما يفهم من مجموع قوله تعالى {يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ} الخ. والمعاذير جمع معذرة بمعنى العذر على خلاف القياس والقياس معاذر بغير ياء وأطلق عليه الزمخشري اسم الجمع كعادته في إطلاق ذلك على الجموع المخالفة للقياس وإلا فهو ليس من أبنية اسم الجمع، وقال صاحب «الفرائد» يمكن أن يقال الأصل فيه معاذر فحصلت الياء من إشباع الكسرة وهو كما ترى، أو جمع معذار على القياس وهو بمعنى العذر وتعقب بأنه بهذا المعنى لم يسمع من الثقات نعم قال السدي والضحاك المعاذير الستور بلغة اليمن واحدها معذار وحكي ذلك عن الزجاج أي ولو أرخى ستوره والمعنى أن احتجابه في الدنيا واستتاره لا يغني عنه شيئاً لأن عليه من نفسه بصيرة وفيه تلويح إلى معنى قوله تعالى{أية : وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ}تفسير : [فصلت: 22] الآية وقيل البصيرة عليه الكاتبان يكتبان ما يكون من خير أو شر فالمعنى بل الإنسان عليه كاتبان يكتبان أعماله ولو تستر بالستور، ولا يكون في الكلام على هذا شائبة تجريد كما تقدم، والإلقاء على إرادة الستور ظاهر وأما على إرادة الأعذار فقيل شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به فيكون فيه تشبيه ما يراد بذلك بالماء المروي للعطش ويشير إلى هذا قول السدي في ذلك ولو أدلى بحجة وعذر وقيل المعنى ولو رمى بأعذاره وطرحها واستسلم وقيل ولو أحال بعضهم على بعض كما يقول بعضهم لبعض لولا أنتم لكنا مؤمنين و{لَوْ} على جميع هذه الأقوال إما أن يكون معنى الشرطية منسلخا عنها كما قيل فلا جواب لها وإما أن يكون باقياً فيها فالجواب محذوف يدل عليه ما قبل واستظهر الخفاجي الأول. وفي الآية على بعض وجوهها دليل كما قال ابن العربـي على قبول إقرار المرء على نفسه وعدم قبول الرجوع عنه والله تعالى أعلم. أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وعبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم والبيهقي معاً في «الدلائل» وجماعة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أن ينفلت منه يريد أن يحفظه فأنزل الله تعالى{أية : لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ}تفسير : [القيامة: 16] الخ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليه السلام أطرق وفي / لفظ استمع فإذا ذهب قرأه كما وعد الله عز وجل.

الشنقيطي

تفسير : أي أنها لا تنفعه آنذاك، كما في قوله تعالى: {أية : يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ}تفسير : [غافر: 52]. وقد بين تعالى بعض معاذيرهم تلك في مثل قوله تعالى: {أية : قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}تفسير : [القصص: 63]. وقوله: {أية : فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ}تفسير : [الصافات: 32]. وقوله: {أية : قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فإِنْ عُدْنَا فإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}تفسير : [المؤمنون: 106-108]. وقوله: {أية : وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَّصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ}تفسير : [الملك: 10-11].

د. أسعد حومد

تفسير : (15) - وَسَيُحَاسَبُ عَلَى أَعْمَالِهِ جَمِيعِهَا وَلَوْ أَتَى بِالحُجَجِ. وَأَدْلَى بِالمَعَاذِيرِ، وَجَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. لَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ - وَلَوْ جَاءَ بِكُلِّ عُذْرٍ لَمْ يَنْفَعْهُ.