Verse. 5568 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

اِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَہٗ وَقُرْاٰنَہٗ۝۱۷ۚۖ
Inna AAalayna jamAAahu waquranahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن علينا جمعه» في صدرك «وقرآنه» قراءتك إياه أي جريانه على لسانك.

17

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه مسائل: المسألة الأولى: كلمة على للوجوب فقوله: إن علينا يدل على أن ذلك كالواجب على الله تعالى، أما على مذهبنا فذلك الوجوب بحكم الوعد، وأما على قول المعتزلة: فلأن المقصود من البعثة لا يتم إلا إذا كان الوحي محفوظاً مبرأ عن النسيان، فكان ذلك واجباً نظراً إلى الحكمة. المسألة الثانية: قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } معناه علينا جمعه في صدرك وحفظك، وقوله: {وَقُرْءانَهُ } فيه وجهان أحدهما: أن المراد من القرآن القراءة، وعلى هذا التقدير ففيه احتمالان أحدهما: أن يكون المراد جبريل عليه السلام، سيعيده عليك حتى تحفظه والثاني: أن يكون المراد إنا سنقرئك يا محمد إلى أن تصير بحيث لا تنساه، وهو المراد من قوله: {أية : سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ } تفسير : [الأعلى: 6] فعلى هذا الوجه الأول القارىء جبريل عليه السلام، وعلى الوجه الثاني القارىء محمد صلى الله عليه وسلم والوجه الثاني: أن يكون المراد من القرآن الجمع والتأليف، من قولهم: ما قرأت الناقة سلاقط، أي ما جمعت، وبنت عمرو بن كلثوم لم تقرأ جنيناً، وقد ذكرنا ذلك عند تفسير القرء، فإن قيل: فعلى هذا الوجه يكون الجمع والقرآن واحداً فيلزم التكرار، قلنا: يحتمل أن يكون المراد من الجمع جمعه في نفسه ووجوده الخارجي، ومن القرآن جمعه في ذهنه وحفظه، وحينئذ يندفع التكرار.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } في صدرك {وَقُرْءَانَهُ } قراءتك إياه، أي جريانهُ على لسانك.

ابن عبد السلام

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} في قلبك لتقرأه بلسانك أو حفظه وتأليفه أو نجمعه لك حتى نثبته في قلبك.

ابو السعود

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} في صدرِك بحيثُ لا يذهبُ عليكَ شيءٌ مِنْ معانيهِ {وَقُرْءانَهُ} أي إثباتَ قراءتِه في لسانِكَ {فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ} أي أتمَمنا قراءتَهُ عليكَ بلسانِ جبريلَ عليهِ السَّلامُ وإسنادُ القراءةِ إلى نونِ العظمةِ للمبالغةِ في إيجابِ التأنِّي {فَٱتَّبِعْ قُرْءانَهُ} فكُن مقفّياً لَهُ ولا تراسلُه {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي بـيانَ ما أشكلَ عليكَ من معانيهِ وأحكامِه {كَلاَّ} ردعٌ لهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عن عادةِ العجلةِ وترغيبٌ لهُ في الأناةِ وأكَّد ذلكَ بقولِه تعالَى: {بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ} على تعميمِ الخطابِ للكُلِّ أيْ بَلْ أنتُم يا بنِي آدمٍ لما خلقتُم مِنْ عجلٍ وجبلتُم عليهِ تعجلونَ في كُلِّ شيءٍ ولذلكَ تحبونَ العاجلةَ وتذرونَ الآخرةَ وقيلَ: كَلاَّ ردعٌ للإنسانِ عنْ الاغترارِ بالعاجلِ فيكونُ جمعُ الضميرِ في الفعلينِ باعتبارِ مَعْنى الجنسِ ويؤيدُه قراءةُ الفعلينِ على صيغةِ الغيبةِ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} أيْ وجوهٌ كثيرةٌ وهيَ وجوهُ المؤمنينَ المخلصينَ يومَ إذْ تقومُ القيامةُ بهيةٌ متهللةٌ يشاهدُ عليهَا نضرةُ النعيمِ علَى أنَّ وجوهٌ مبتدأٌ وناضرةٌ خبرُهُ ويومئذٍ منصوبٌ بناضرةٌ، وناظرةٌ في قولِه تعالَى: {إِلَىٰ رَبّهَا نَاظِرَةٌ} خبرٌ ثانٍ للمبتدإِ أو نعتٌ لناضرةٌ وإلى ربِّها متعلقٌ بناظرةٌ، وصحةُ وقوعِ النكرةِ مبتدأً لأنَّ المقامَ مقامُ تفصيلٍ لاَ على أنَّ ناضرةٌ صفةٌ لوجوهٌ والخبرُ ناظرةٌ كمَا قيلَ لما هُو المشهورُ مِنْ أنَّ حقَّ الصفةِ أنْ تكونَ معلومةَ الانتسابِ إلى الموصوفِ عندَ السامعِ وحيثُ لمْ يكُنْ ثبوتُ النضرةِ للوجوهِ كذلكَ فحقُّه أنْ يخبَر بهِ ومَعْنى كونِها ناظرةً إلى ربِّها أنَّها تراهُ تعالَى مستغرقةً في مطالعةِ جمالِه بحيثُ تغفلُ عَمَّا سواهُ وتشاهدُه تعالَى بلا كيفٍ ولا على جهةٍ وليسَ هذا في جميعِ الأحوالِ حَتَّى ينافيَهُ نظرُهَا إلى غيرِه وقيلَ: منتظرةٌ إنعامَهُ ورُدَّ بأنَّ الانتظارَ لا يسندُ إلى الوجْهِ وتفسيرُه بالجملةِ خلافُ الظاهرِ وأنَّ المستعملَ بمعناهُ لا يُعدَّى بإلى.

السلمي

تفسير : قال الواسطى: جمعه فى السر وقراءته فى العلانية. وقال: أودع القرآن سرائرهم وأودع البيان بواطنهم. وقال بعضهم: قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: لا تستعن بنفسك على شىء من أسبابك فإنَّا لا نكلك إلى نفسك بل نتولاك فى جميع أمورك علينا وعلينا جمعه فى صدرك وتسهيله على لسانك.

البقلي

تفسير : اى ان القرأن كلا منا وهو قائم بنا لا تعجل عند الوحى تحفظه فانه محفوظ عندنا بتجلى انواره لقلبك حتى يتصف بها فتصير اهلا للقرأن لا تنساه ابدا بعد ان باشر نوره قبلك وسرك بجميع معناه واسرار لطائفه فى قلبك وفهمك وتبين طاهره وقراءته وبيانه على لسانك قال الواسطى جمع فى السر وقرأته فى العلانية وقال اودع القرأن سرائرهم واودع البيان بواطنهم فقال ان علينا جمعه وقرانه.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان علينا جمعه} فى صدرك بحكم الوعد بحيث لا يخفى عليك شئ من معانيه {وقرءآنه} بتقديه المضاف اى انبات قرآته فى لسانك بحيث تقرأه متى شئت فالقرءآن مصدر بمعنى القرآءة كالغفران بمعنى المغفرة مضاف الى مفعوله والقرآءة ضم الحروف والكلمات بعضها الى بعض فى الترتيل وليس يقال ذلك لكل جمع لا يقال قرأت القوم اذا جمعتهم.

الجنابذي

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} اى تأليفه وتنظيمه.

اطفيش

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} في صدرك *{وَقُرْآنَهُ} اثبات قراءته في لسانك وهذا تعليل استئنافي لقوله {أية : لا تحرك} تفسير : ويجوز كون قران بمعنى ثبوت قراءته والما صدق واحد وعن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن اتعب نفسه مخافة ان ينساه فنزلت {أية : لا تحرك به} تفسير : الخ وعن الكلبي اذا أعلمه جبريل شيئا من القرآن لم يفرغ جبريل من آخر الآية حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة ان ينساها فنزل{أية : سنقرؤك فلا تنسى الا ما شاء الله} تفسير : امره ان ينصت حتى يفرغ جبريل ولا يحرك شفتيه ما دام جبريل يقرء صلى الله عليه وسلم وقيل كان كلما قال جبريل شيئا حرك به لسانه وكان بعد ذلك لا يقرأ حتى يفرغ جبريل، وقيل المراد دع عنك جمعه وقرانه فانهما علينا وخذ في العمل اما في حين النزول فلا يصح هذا القول لان المحل محل استماع لا محل عمل واما بعد ذلك فصحيح، وقال ابو عبد الله محمد بن اسماعيل في صحيحه قوله {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} اي تاليف بعضه الى بعض.

الالوسي

تفسير : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } في صدرك بحيث لا يذهب عليك شيء من معانيه {وَقُرْءانَهُ } أي إثبات قراءته في لسانك بحيث تقرأه متى شئت فالقرآن هنا وكذا فيما بعد مصدر كالرجحان بمعنى القراءة كما في قوله:شعر : ضحوا باشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا تفسير : مضاف إلى المفعول وثم مضاف مقدر وقيل {قُرْءانَهُ} أي تاليفه والمعنى إن علينا جمعه أي حفظه في حياتك وتأليفه على لسانك وقيل قرآنه تأليفه وجمعه على أنه مصدر قرأت أي جمعت ومنه قولهم للمرأة التي لم تلد ما قرأت سلى قط وقول عمرو بن كلثوم. شعر : ذراعي بكرة أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا تفسير : ويراد من جمعه الأول جمعه في نفسه ووجوده الخارجي ومن قرآنه بهذا المعنى جمعه في ذهنه صلى الله عليه وسلم وكلا القولين لا يخفى حالهما وإن نسب الأول إلى مجاهد.

د. أسعد حومد

تفسير : {قُرْآنَهُ} (17) - إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لَكَ بِجَمْعِ القُرْآنِ وَتَثْبِيتِهِ فِي صَدْرِكَ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} معناه علينا أن نَجمعَهُ في صَدرِكَ. وأن نُؤلفَهُ. ويقال: حِفْظهُ وتَأليفَهُ.

همام الصنعاني

تفسير : 3414- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}: [الآية: 17]، قال: حفظه وتأليفه. {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ}: [الآية: 18]، يقول: فاتبع حَلاَلَهُ وحَرَامَه.