٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
19
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه مسألتان: المسألة الأولى: الآية تدل على أنه عليه السلام كان يقرأ مع قراءة جبريل عليه السلام وكان يسأل في أثناء قراءته مشكلاته، ومعانيه لغاية حرصه على العلم، فنهى النبي عليه السلام عن الأمرين جميعاً، أما عن القراءة مع قراءة جبريل فبقوله: {أية : فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءانَهُ } تفسير : [القيامة: 18] وأما عن إلقاء الأسئلة في البيان فبقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }. المسألة الثانية: احتج من جوز تأخير البيان عن وقت الخطاب بهذه الآية. وأجاب أبو الحسين عنه من وجهين الأول: أن ظاهر الآية يقتضي وجوب تأخير البيان عن وقت الخطاب وأنتم لا تقولون به الثاني: أن عندنا الواجب أن يقرن باللفظ إشعاراً بأنه ليس المراد من اللفظ ما يقتضيه ظاهره، فأما البيان التفصيلي فيجوز تأخيره فتحمل الآية على تأخير البيان التفصيلي، وذكر القفال وجهاً ثالثاً: وهو أن قوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } أي ثم إنا نخبرك بأن علينا بيانه، ونظيره قوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ } إلى قوله {أية : ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ } تفسير : [البلد: 13 ـ 17] والجواب عن الأول: أن اللفظ لا يقتضي وجوب تأخير البيان بل يقتضي تأخير وجوب البيان، وعندنا الأمر كذلك لأن وجوب البيان لا يتحقق إلا عند الحاجة وعن الثاني: أن كلمة ثم دخلت مطلق البيان فيتناول البيان المجمل والمفصل، وأما سؤال القفال فضعيف أيضاً لأنه ترك للظاهر من غير دليل. المسألة الثالثة: قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّا عَلَيْنَا بَيَانَهُ } يدل على أن بيان المجمل واجب على الله تعالى أما عندنا فبالوعد والتفضل. وأما عند المعتزلة فبالحكمة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } بالتفهيم لك، والمناسبة بين هذه الآية وما قبلها أنّ تلك تضمنت الإِعراض عن آيات الله وهذه تضمنت المبادرة إليها بحفظها.
ابن عبد السلام
تفسير : {بَيَانَهُ} بيان أحكامه وحلاله وحرامه أو بيانه بلسانك إذا نزل به جبريل عليه السلام حتى تقرأه كما أقرأك أو علينا أن نجزي يوم القيامة بما فيه من وعد ووعيد.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم ان علينا بيانه} اى بيان ما اشكل عليك من معانيه واحكامه وسمى ما يشرح المجمل والمبهم من الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود اظهاره وفى ثم دليل على انه يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب لا عن وقت الحاجة الى العمل لانه تكليف بما لا يطاق قال اهل التفسير كان عليه السلام اذا لقن الوحى نازع جبريل القرآءة ولم يصبر الى ان يتمها مسارعة الى الحفظ وخوفا من ان يفلت منه فامر بأن يستنصت له ملقيا اليه قلبه وسمعه حتى يقضى اليه الوحى كما قال تعالى ولا تعجل بالقرءآن من قبل ان يقضى اليك وحيه ثم يقضيه بالدراسة الى ان يرسخ فيه وعن بعض العارفين انه قال فيه اشارة الى صحة الاخذ عن الله بواسطة كأنه تعالى يقول خذه عن جبريل كأنك ما علمته الا منه ولا تسابق بما عندك منا من غير واسطة واكابر المحققين يسمون هذه الجهة التى هى عدم الوسائط بالوجه الخاص والفلاسفة ينكرون هذا الوجه ويقولون لا ارتباط بين الحق والموجودات الا من جهة الاسباب والوسائط فليس عندهم ان يقول الانسان أخبرنى ربى اى بلا وساطة وهم مخطئون فى هذا الحكم فانه لما كان ارتباط كل ممكن بالحق من حيث الممكن من جهتين جهة الوحدة وجهة الكثرة وجب ان تكون جهة والحدة بلا واسطة وهو الوجه الخاص وجهة الكثرة بواسطة وهو الوجه العام ولما كان نبينا عليه السلام اكمل الخلق فى جهة الوحدة لكون احكام كثرته وامكانه مستهلكة بالكلية فى وحدة الحق واحكام وجوبه كان ياخذ عن الله بلا واسطة اى من الوجه الخاص وكان ينطبع فى قلبه ما يريد الحق ان يخبره به فاذا جاءه الكلام من جهة الوسائط اى من الوجه العام بصورة الالفاظ والعبارات التى استدعتها احوال المخاطبين كان يبادر اليه بالنطق به لعلمه بمعناه بسبب تلقيه اياه من حيث اللاواسطة لينفس عن نفسه ما يجده من الكربة والشدة التى يلقاها مزاجه من التنزل الروحانى فان الطبيعة تنزعج من ذلك للمباينة الثابتة بين المزاج وبين الروح اللكى فعرف الحق نبينا عليه السلام ان القرءآن وان اخذته عنا من حيث معناه بلا واسطة فان انزالنا اياه مرة اخرى من جهة الوسائط يتضمن فوآئد زآئده منها مراعاة افهام المخاطبين به لان الخلق المخاطبين بالقرءآن حكم ارتباطهم بالحق انما هو من جهة سلسلة الترتيب والوسائط كما هو الظاهر بالنسبة الى اكثرهم فلا يفهمون عن الله الا من تلك الجهة ومنها معرفتك اكتساء تلك المعانى العبارة الكاملة وتستجلى فى مظاهرها من الحروف والكلمات فتجمع بين كمالاته الباطنة والظاهرة فيتجلى بها روحانيتك وجسمانيتك ثم يتعدى الامر منك الى امتك فيأخذ كل منهم حصته منه علما وعملا فى قوله تعالى لا تحرك به لسانك الخ تعليم وتأديب اما التعليم فما اشير اليه من ان باب جهة الوحدة مسدود على اكثر الناس فلا يفهمون عن الله الى من الجهة المناسبة لحالهم وهى جهة الوسائط والكثرة الامكانية واما التأديب فانه لما كان الآتى بالوحى من الله جبريل فمتى بودر بذكر ما اتى به كان كالتعجيل له واظهار الاستغناء عنه وهذا خلل فى الادب بلا شك سيما مع المعلم المرشد ومن هذا التقرير عرف ان قوله تعالى لا تحرك به الخ واقع فى البين بطريق الاستطراد فانه لما كان من شأنه عليه السلام الاستعجال عند نزول كل وحى على ما سبق من الوجه ولم ينه عنه الى ان اوحى اليه هذه السورة من اولها الى قوله ولو ألقى معاذيره وعجل فى ذلك كسائر المرات نهى عنه بقوله لا تحرك الخ ثم عاد الكلام الى تكملة ما ابتدئ به من خطاب الناس ونظيره ما لو ألقى المدرس على الطالب مسألة وتشاغل الطالب بشئ لا يليق بمجلس الدرس فقال ألق الى بالك وتفهم ما اقول ثم كمل المسألة. يقول الفقير أيده الله القدير لاح لى فى سر المناسبة وجه لطيف ايضا وهو ان الله تعالى بين قبل قوله لا تحرك به الخ جمع العظام ومتفرقات العناصر التى هى اركان ظاهر الوجود ثم انتقل الى جمع القرءآن واجزآئه التى هى اساس باطن الوجود فقال بعد قوله ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه ان علينا جمعه فاجتمع الجمع بالجمع والحمدلله تعالى وقد تحير طائفة من قدماء الروافض خذلهم الله تعالى حيث لم يجدوا المناسبة فزعموا ان هذا القرءآن غير وبدل وزيد فيه ونقص وفى التأويلات النجمية اعلم ان كل ما استعد لاطلاق الشيئية عليه فله ملك وملكوت لقوله تعالى بيده ملكوت كل شئ والقرءآن اشرف الاشياء واكملها فله ايضا ملك وملكوت فاما ملكه فهو الاحكام والشرآئع الظاهرة التى تتعلق بمصالح الامة من العبادات المالية والبدنية والجنايات والوصايات وامثالها واما ملكوته فهو الاسرار الالهية والحقائق اللاهوتية التى تتعلق ببواطن خواص الامة واخص الخواص بل بخلاصة اخص الخواص من المكاشفات و والمشاهدات السرية والمعاينات الروحية ولكل واحد من الملك والملكوت مدركات يدرك بها لا غير لان الوجدانيات والذوقيات لا تسعها ألسنة العبارات لانها منقطع الاشارات فقوله لا تحرك الخ يشير الى عدم تعبيره بلسان الظاهر عن اسرار الباطن والحقائق الآبية عن تصرف العبارات فيها بالتعبير عنها وان مظهره الجامع جامع بين ملك القرءآن وملكوته وهو عليه السلام يتبع بظاهره ملكه وبباطنه ملكوته نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من المتبعين للقرءآن فى كل زمان
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} اى اظهار حقائقه عليك لتتحقّق بها.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} بيان ما أشكل عليك من معانيه وفيه اشارة الى انه كان يعجل في التفهم والسؤال عن المعنى كما كان يعجل في الحفظ حرصا كما نرى بعض من كان يحرص ولا سيما الضرير ودليل على جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب، وقال أبو عبد الله محمد ان علينا بيانه للناس على لسانك وعن الحسن نجازى على ما فيه من الوعد والوعيد وذلك اعتراض بين اجزاء الكلام على الآخرة تاكيدا للتوبيخ على حب العاجلة لان العجلة إذا كانت مذمومة في ما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف في غيره أو اعترض بذلك لوقوعه في اثناء نزول هذه الآيات. وعن بعضهم ان تلك الآية تضمنت الاعراض عن آيات الله وهذه تضمنت المبادرة اليها بحفظها وقيل الكلام مع الإنسان المذكور اي يتلجلج لسانه من سرعة قراءة كتابه خوفا يقال له لا تحرك به لسانك لتعجل به فان علينا جمع ما فيه من اعمالك وقراءته فاذا قراناه فاتبع قراءته بالاقرار والتامل فيه ثم ان علينا بيان امره بالجزاء عليه وان قلت كيف قال علينا وهل من واجب على الله قلت هذا غير من عزيز في القرآن والمراد وقوع الجمع والقراءة ولا بد كما ان ما وجب عليك لا بد ان تفعله.
اطفيش
تفسير : بيان ما أشكل من معانيه وأحكامه قبل مضى وقت الحاجة إِلى البيان وكان - صلى الله عليه وسلم - سأَل جبريل فى حين نزوله عن معنى بعض ما نزل، وثم للتراخى الرتبى أو لِمُطلق الترتيب الذكرى أو لبيان الإِظهار لا بيان المجمل وعلى كل حال لا دليل فى الآية على جواز تأْخير البيان عن وقت الحاجة وقد فسره البخارى بأَن علينا أن نبينه بلسانك ويدل لذلك أن الكلام بيان القرآن كله لا فى بعضه فقط.
الالوسي
تفسير : أي بيان ما أشكل عليك من معانيه وأحكامه على ما قيل. واستدل به القاضي أبو الطيب ومن تابعه على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب لمكان {ثُمَّ}. وتعقب بأنه يجوز أن يراد بالبيان الإظهار لا بيان المجمل وقد صح من رواية الشيخين وجماعة عن الحبر أنه قال في ذلك ثم إن علينا أن نبينه بلسانك وفي لفظ علينا أن تقرأه ويؤيد ذلك أن المراد بيان جميع القرآن والمجمل بعضه.
الشنقيطي
تفسير : قد نبه تعالى كما جاء في مقدمة الأضواء أنه ما من مجمل إلا وجاء تفصيله في مكان آخر، وقد نص تعالى على هذا في كثير من الآيات، كما في قوله {أية : كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ}تفسير : [فصلت: 3]، وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في أول فصلت.
د. أسعد حومد
تفسير : (19) - ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لَكَ بِبَيَانِ القُرْآنِ، وَتَوْضِيحِهِ لَكَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):