Verse. 5579 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

وَّظَنَّ اَنَّہُ الْفِرَاقُ۝۲۸ۙ
Wathanna annahu alfiraqu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وظن» أيقن من بلغت نفسه ذلك «أنه الفراق» فراق الدنيا.

28

Tafseer

الرازي

تفسير : قال المفسرون: المراد أنه أيقن بمفارقته الدنيا، ولعله إنما سمي اليقين ههنا بالظن، لأن الإنسان ما دام يبقى روحه متعلقاً ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة على ما قال: {أية : كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ } تفسير : [القيامة: 20] ولا ينقطع رجاؤه عنها فلا يحصل له يقين الموت، بل الظن الغالب مع رجاء الحياة، أو لعله سماه بالظن على سبيل التهكم. واعلم أن الآية دالة على أن الروح جوهر قائم بنفسه باق بعد موت البدن، لأنه تعالى سمى الموت فراقاً، والفرق إنما يكون لو كانت الروح باقية، فإن الفراق والوصال صفة، والصفة تستدعي وجود الموصوف.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَظَنَّ } أيقن مَن بلغت نفسه ذلك {أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ } فراق الدنيا.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَظَنَّ} تيقن أنه مفارق للدنيا "ع".

التستري

تفسير : { وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ}[28] يقول: وعلم أنه الفراق للدنيا.

اسماعيل حقي

تفسير : {وظن انه الفراق} وأيقن المحتضر حين عاين ملائكة الموت ان ما نزل به هو الفراق من الدنيا المحبوبة ونعيمها التى ضيع العمر النفيس فى كسب متاعها الخسيس وعبر عما حصل له من المعرفة حينئذ بالظن لان الانسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه فانه يطمع فى الحياة لشدة حبه لهذا الحياة العاجلة ولا ينقطع رجاؤه عنها فلا يحصل له يقين الموت بل ظنه الغالب على رجاء الحياة قال الامام هذه الآية تدل على ان الروح جوهر قائم بنفسه باق بعد موت المعدن لان الله تعالى سمى الموت فراقا والفراق انما يكون اذا كانت الروح باقية فان الفراق والوصال صفة وهى تستدعى وجود الموصوف قال المزنى دخلت على الشافعى فى مرة موته فقلت كيف أصبحت قال أصبحت من الدنيا راحلا وللاخوان مفارقا ولسوء عملى ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله وارادا فلا ادرى أروحى تصير الى الجنة فأهنيها ام الى النار فأعزيها ثم أنشأ يقول شعر : ولما قسا قلبى وضاقت مذاهبى جعلت رجائى نحو عفوك سلما تعاظمنى ذنبى فلما قرنته بعفوك ربى كان عفوك اعظما تفسير : وقال بعضهم شعر : فراق ليس يشبهه فراق قد انقطع الرجاء عن التلاق تفسير : وفى الحديث ان العبد ليعالج كرب الموت وسكراته وان مفاصله ليسلم بعضها على بعض يقول السلام عليك أفارقك وتفارقنى الى يوم القيامة (قال الشيخ سعدى) شعر : كوس رحلت بكوفت دست اجل اى در جشمم وداع سر بكنيد اى كف ودست وساعد وبازو همه توديع يكدكر بكنيد بر من افتاده مرك دشمن كام آخر اى دوستان كذر بكنيد روز كارم بشد بنادانى من نكردم از شما حذر بكنيد تفسير : قال يحيى بن معاذ رحمه الله اذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره اربعة املاك واحد عند رأسه والثانى عند رجليه والثالث عن يمينه والرابع عن يساره فيقول الذى عند رأسه يا ابن آدم ارفضت الآجال اى تفرقت وأنصيت الآمال اى هزلت ويقول الذى عن يمينه ذهبت الاموال وبقيت الاعمال ويقول الذى عن يساره ذهبت الاشغال وبقى الوبال ويقول الذى عند رجليه طوبى لك ان كان كسبك من الحلال وكنت مشتغلا بخدمة ذى الجلال.

الجنابذي

تفسير : {وَظَنَّ} اى علم لكن لمّا كان علوم النّفس فى حكم الظّنون لمغايرتها لمعلوماتها وجواز انفكاك المعلومات عنها عبّر عنها بالظّنون كما ذكرنا سابقاً مكرّراً {أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ} من الدّنيا.

اطفيش

تفسير : {وَظَنَّ} أيقن الذي بلغت روحه التراقي *{أَنَّهُ} اي الذي نزل به او بلوغ النفس الترقوتين {الفِرَاقُ} المعهود المتوقع فراق الدنيا المحبوبة والاهل والولد.

اطفيش

تفسير : {وَظَنَّ} رجح المحتضر الذى بلغت روحه تراقيه لأَنه راغب فى الحياة الدنيا الحبيبة له فما دام فيه الروح يطمع فيها أو معناه أيقن أو سمى إِيقانه ظناً تهكماً به. {أَنَّهُ} أى ما نزل به من مقدمات الموت {الْفِرَاقُ} موجب الفراق للدنيا أو موجب لفراق الروح الجسد.

الالوسي

تفسير : أي وظن الإنسان المحتضر أن ما نزل به الفراق من حبيبته الدنيا ونعيمها. وقيل فراق الروح الجسد والظن هنا عند أبـي حيان على بابه وأكثر المفسرين على تفسيره باليقين قال الإمام ولعله إنما سمي اليقين هٰهنا بالظن لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة ولا ينقطع رجاؤه عنها فلا يحصل له يقين الموت بل الظن الغالب مع رجاء الحياة، أو لعله سماه بالظن على سبيل التهكم.

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - وَأَيْقَنَ المَحْتَضَرُ أَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ نَذِيرٌ بِمُفَارَقَةِ الدُّنْيَا، وَتَرْكِ الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ فِيهَا.