Verse. 5580 (AR)

٧٥ - ٱلْقِيَامَة

75 - Al-Qiyama (AR)

وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ۝۲۹ۙ
Wailtaffati alssaqu bialssaqi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والتفَّت الساق بالساق» أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.

29

Tafseer

الرازي

تفسير : الالتفاف هو الاجتماع، كقوله تعالى: {أية : جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } تفسير : [الإسراء: 104] وفي الساق قولان: القول الأول: أنه الأمر الشديد، قال أهل المعاني: لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقه، فقيل للأمر الشديد: ساق، وتقول العرب: قامت الحرب على ساق، أي اشتدت، قال الجعدي:شعر : أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا تفسير : ثم قال: والمراد بقوله: {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ } أي التفت شدة مفارقة الدنيا ولذاتها وشدة الذهاب، أو التفت شدة ترك الأهل، وترك الولد، وترك المال، وترك الجاه، وشدة شماتة الأعداء، وغم الأولياء، وبالجملة فالشدائد هناك كثيرة، كشدة الذهاب إلى الآخرة والقدوم على الله، أو التفت شدة ترك الأحباب والأولياء، وشدة الذهاب إلى دار الغربة والقول الثاني: أن المراد من الساق هذا العضو المخصوص، ثم ذكروا على هذا القول وجوهاً أحدها: قال الشعبي وقتادة: هما ساقاه عند الموت أما رأيته في النزع كيف يضرب بإحدى رجليه على الأخرى والثاني: قال الحسن وسعيد بن المسيب: هما ساقاه إذا التفتا في الكفن والثالث: أنه إذا مات يبست ساقاه، والتصقت إحداهما بالأخرى.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ } أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، أو التفت شدّة فراق الدنيا بشدّة إقبال الآخرة.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} اتصل الآخرة بالدنيا "ع" أو الشدّة بالشدّة والبلاء بالبلاء شدّة كرب الموت بشدّة هول المطلع أو التفت ساقه عند الموت أو التفاف الساق بالساق عند المساق قال الحسن ـ رضي الله تعالى عنه ـ "ماتت رِجْلاه فلم يحملاه وقد كان عليهما جوالاً، أو اجتمع عليه أمران شديدان الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه ".

التستري

تفسير : {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ}[29] يقول: أمر الدنيا والآخرة. وقيل: هما ساقاك إذا التفتا في الكفن. وقد حكي أن يعقوب عليه السلام لما أتاه البشير قال: ما أذن لي ما آتيتك اليوم، إلا أن أقول هون الله عليك سكرة الموت. وقيل للأسود بن يزيد حين احتضر: أبشر بالمغفرة. قال: فأين الحياء ممن كانت المغفرة منه؟. وحكي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما احتضر جاءت عائشة رضي الله عنها فتمثلت بهذا البيت: [الطويل] شعر : لَعمرُك ما يغني الثَّراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدرُ تفسير : فكشف عن وجهه فقال: ليس كذلك، ولكن قولي: {أية : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} تفسير : [ق:19] انظروا ثوبي هذين وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت. والله سبحانه وتعالى أعلم.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: اجتمعت عليه شدة مفارقة الوطن من الدنيا والأهل والولد والقدوم على ربه لا يدرى بما يقدم عليه لذلك قال عثمان بن عفان رضى الله عنه: ما رأيت منظرًا إلا والقبر أفظع منه ولأَنَّهُ آخر منازل الدنيا وأول منازل الآخرة.

اسماعيل حقي

تفسير : {والتفت الساق بالساق} الالتفاف برهم بيجبدن اى والتفت ساقه بساقه والتوت عليها عند قلق الموت فالساق العضو المخصوص والتفافهما اجتماعهما والتوآء احداهما بالاخرى او التفت شدة فراق الدنيا بشدة اقبال الآخرة على ان الساق مثل فى الشدة وجه المجاز ان الانسان اذا دهمته شدة شمر لها عن ساقيه فقيل للامر الشديد ساق من حيث ان ظهورها لازم لظهور ذلك الامر وقد سبق فى قوله تعالى يوم يكشف عن ساق وعن سعيد بن مسيب هما ساقاه حين تلفان فى اكفانه.

الجنابذي

تفسير : {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ} كناية عن انتزاع الرّوح فانّه يلتفّ فى كثير السّاقان حينئذٍ، ولمّا كان آخر الدّنيا بمنزلة السّاق لها واوّل الآخرة ايضاً بمنزلة السّاق لها جاز ان يقال: التفّت الدّنيا بالآخرة، ولمّا كانوا يكنّون عن شدّة الامر بالسّاق جاز ان يقال: التفّت شدّة هول الدّنيا بشدّة هول الآخرة.

اطفيش

تفسير : {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} التوت إحدى ساقيه بالأخرى فلا يستطيع تحريكهما وعن قتادة ماتت رجلاه فلا تحملانه وقد كان عليهما جوالا. وعن سعيد بن المسيب هما ساقاه تلفان في اكفانه وقيل تقع احداهما على الأخرى بضرب واحدة بالاخرى عند النزع وقيل الساق كناية عن عظم الامر فقيل مفارقة الدنيا بشدة الموت وقيل مفارقتها باقبال الآخرة، قال ابن عباس هو في آخر دنياه وأول آخرته وقيل شدة الموت بشدة الآخرة وقيل تتابعت عليه الشدائد لا يخرج من واحدة الا دخل أشد منها وقيل الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه.

اطفيش

تفسير : التوت عليها عند شدة الموت والباء بمعنى على كما رأيت أو للملابسة أو التفاف إِحداهما بالأُخرى طيهما عن المشى والتصرف والوقوف عليهما أو يبسهما بالموت لا تملكان تحركاً كأَنه لفت إِحداهما بالأُخرى ولو استوتا ولم تلتو إِحداهما على الأُخرى لأَن الروح تخرج أولاً من القدمين والساقين فتبردان، وال للعهد لأَنه معلوم أن للذى بلغت روحه التراقى ساقين أو عوض عن المضاف إِليه أى ساقه بساقه أو الساق الشدة أى اجتمعت عليه شدة فراقه للدنيا التى اشتد حبه لها وشدة قدومه على ربه لخوف العذاب على التقصير إن كان مؤمناً وإِن كان كافراً فإِنه يعرف أنه من أهل النار قبل خروج روحه والتعريف على حد ما مر لأَنه استعير ذلك من ساق البدن أو ذلك استعارة تمثيلية لاشتغال الناس ببدنه غسلا وكفناً ودفناً وغير ذلك والملائكة تنقل روحه والسماء فترد إِلى القبر حسنة الحال أو سيئاتها يقال الساق بالساق الشدة بالشدة وذلك شدة فراق الدنيا فى شدة الموت أو شدة الموت مع شدة الآخرة أو تتابعت عليه الشدائد لا يخرج من شدة إِلا دخل الأُخرى أشد منها، وعن ابن عباس أمر الدنيا أمر الآخرة فهو فى آخر أيام الدنيا وأول الآخرة ويقال الملائكة تجهز روحه والناس يجهزون جسده.

الالوسي

تفسير : أي التفت ساقه بساقه والتوت عليها عند هلع الموت وقلبه كما روي عن الشعبـي وقتادة وأبـي مالك، وقال الحسن وابن المسيب هما ساقا الميت عندما لفا في الكفن. وقيل المراد بالتفافهما انتهاء أمرهما وما يراد فيهما يعني موتهما وقيل يبسهما بالموت وعدم تحرك إحداهما عن الأخرى حتى كأنهما ملتفتان فهما أول ما يخرج الروح منه فتبردان قبل سائر الأعضاء وتيبسان فالساق بمعناهما الحقيقي وأل فيها عهدية أو عوض عن المضاف إليه. وقال ابن عباس والربيع بن أنس وإسمعيل بن أبـي خالد وهو رواية عن الحسن أيضاً التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة واختلطتا ونحوه قول عطاء اجتمع عليه شدة مفارقة المألوف من الوطن والأهل والولد والصديق وشدة القدوم على ربه جل شأنه لا يدري بماذا يقدم عليه فالساق عبارة عن الشدة وهو مثل في ذلك والتعريف للعهد. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك التفت أسوق حاضريه من الإنس والملائكة، هؤلاء يجهزون / بدنه إلى القبر وهؤلاء يجهزون روحه إلى السماء فكأنهم للاختلاف في الذهاب والإياب والتردد في الأعمال قد التفت أسوقهم وهذا الالتفاف على حد اشتباك الأسنة.

د. أسعد حومد

تفسير : (29) - وَاشْتَدَّ الأَمْرُ بِالمَرِيضِ، فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ شِدَّةُ فِرَاقِ الدُّنْيَا، مَعَ شِدَّةِ الخَوْفِ مِنَ الآخِرَةِ، وَاخْتَلَطَا مَعاً. (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ المُحْتَضَرَ تَلْتَفُّ سَاقَاهُ مِنْ ضَعْفِهِ فَلاَ تَسْتَطِيعَانِ حرَاكاً، فَالتِفَافُ السَّاقِ بِالسَّاقِ كِنَايَةٌ عَنْ دُنُوِّ الأَجَلِ). التَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ - كِنَايَةٌ عَنْ اشْتِدَادِ الأَمْرِ وَدُنُوِّ الأَجَلِ.

الثعلبي

تفسير : {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ } قال الربيع بن أنس: الدنيا بالآخرة، وهي رواية أبي الجوزاء وعطية عن ابن عباس، ورواية عوف ومنصور عن الحسن، وروى الوالي وبادان عن ابن عباس قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة، فكان في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال: إسماعيل ابن أبي خالد: عمل الدنيا بعمل الآخرة، وقال الضحاك: الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه، وروى سفيان عن رجل عن الحسن عن مجاهد قالا: اجتمع فيه الحياة والموت. قتادة: الشدّة بالشدّة. بشر بن المهاجر عن الحسن قال: هما ساقاك إذا لفّتا في الكفن، وإليه ذهب سعيد بن المسيّب. وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أبو محمد المزني قال: حدّثنا مطين قال: حدّثنا نصر بن علي فقال: حدّثنا خالد بن قيس عن قتادة عن الحسن قال: ماتت رجلاه ولم تحملاه وكان عليهما جوّالا، وروى شعبة عن قتادة قال: أمر أتاه إذا ضرب برجله الأخرى. أبو مالك: يلبسهما عند الموت. عكرمة: خروج من الدنيا إلى الآخرة. أبو يحيى عن مجاهد: بلاء ببلاء. القرطبي: الأمر بالأمر. زيد بن أسلم: ساق الكفن بساق الميت. سعيد بن جبير: تتابعت عليه الشدائد. السدي: لا يخرج من كرب إلاّ جاءه أشدّ منه، والعرب لا تذكر الساق إلاّ في المحن والشدائد، ومنه مثلهم السائر: (لا يرسل الساق إلاّ ممسكاً ساقاً)، وقال أميّه بن أبي الصلّت: شعر : وقد أرقت لهمَ بات يطرقني والنفس ذات حزازات وطرّاق مستجذ بالقراة حين آرقني ليل التمام أقاسيه على ساق تفسير : أي على تعب وشدة. وقال ابن عطاء: اجتمع عليه شدّة مفارقة الوطن من الدنيا والأهل والولد وشدّة القدوم على ربّه لا يدري بماذا يقدم عليه لذلك قال عثمان بن عفان: ما رأيت منظراً إلاّ والقبر أفضع منه؛ لأنّه آخر منازل الدنيا وأول منازل الآخرة، وقال يحيى بن معاذ: إذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره أربعة أملاك واحد عند رأسه والثاني عند رجليه والثالث عن يمينه والرابع عن يساره، فيقول الذي عند رأسه: يا ابن آدم انفضّت الآجال وانقطعت الآمال، ويقول الذي عن يمينه: ذهبت الأموال وبقيت الأعمال، ويقول الذي عن يساره: ذهب الأشغال وبقي الوبال، ويقول الذي عند رجليه: طوبى لك من كسبك إن كان كسبك من الحلال وكنت مشتغلاً بخدمة ذي الجلال. {إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ} المنتهى والمرجع تسوق الملائكة روحه حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى. {فَلاَ صَدَّقَ} يعني أبا جهل {وَلاَ صَلَّىٰ * وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ} يتبختر، قال زيد بن أسلم: هي مشية بني مخزوم وأصله من المطا وهو الظهر أي يلوي مطاه تبختراً، وقيل: أصله يتمطط أي يتمدد، والمط هو المد فجعلت أحدى الطاءت يا، وقد مضت هذه المسألة وتمطى الإنسان إذا قام من منامه فتمدّد. أخبرني الحسين قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن علي بن الحسين الهمداني قال: حدّثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي قال: حدّثنا سليمان بن داود الشاذكوني قال: حدّثنا سفيان بن عتبة عن يحيى بن سعيد الأنصاري سمع شيخاً قديماً يقال له بجنس مولى الزبير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم الروم وفارس سلط بعضهم على بعض" تفسير : قال سفيان: فأخبرت بهذا الحديث ابن أبي نجيح فقال هل تدرون ما المطيطاء؟ هو مثل قوله سبحانه: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ} يتبختر. {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ * ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} هذا وعيد من الله سبحانه على وعيد أبي جهل وهي كلمة موضوعة للتهدّد والوعيد قالت الخنساء: شعر : هممت بنفسي كل الهموم فأولى لنفسي أولى لها تفسير : وأنشدني أبو القيّم السدوسي قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي الأدبي قال: أنشدنا أحمد بن يحيى بن تغلب: شعر : يا أوس لو نالتك أرماحنا كنت كمن تهوى به الهاويه القيتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا واقيه تفسير : وقال بعض العلماء: معناه أنك أجدر بهذا العذاب وأحقّ وأولى، يقال للرجل يصيبه مكروه يستوجبه، وقيل: هو كلمة يقولها العرب لمن قاربه المكروه وأصلها من الولي وهو القرب، قال الله سبحانه: {أية : قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُمْ}تفسير : [التوبة: 123] ويقال ثمّ الذي يليه أي يقرب منه. قال الشاعر: شعر : فصالوا صولة فيمن يليهم وصلنا صولة فيمن يلينا تفسير : وقال آخر: شعر : هجرت غضوب وحب من يتجنّب وَعَدَتْ عواد دون وليك تشعب تفسير : وحكى لنا الإستاذ أبو القيم الحلبي أنه سمع أبا الهيثم الجمي وكان عارفاً بالمعاني يقول حاكياً عن بعض العلماء: أن قوله {أَوْلَىٰ} من المقلوب مجازه: أويل من الويل، كما يقال: ما أطيبه وأيطبه وعاقني وعقاني وأيم وأيامي وأصله أيايم وقوس وقسي وأصله قؤوس، ومعنى الآية كأنه يقول لأبي جهل: الويل لك يوم تموت، والويل لك يوم تبعث، والويل لك يوم تدخل النار وتخلد فيها. وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي (عليه السلام) لمّا نزلت هذه الآية اخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء وقال له: {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ * ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} فقال أبو جهل: اتوعدني يا محمد والله ما تستطيع أنت ولا ربّك أن تفعلا بي شيئاً وأني لأعزّ من مشى بين جبليها، فلمّا كان يوم بدر أشرف عليهم وقال: لا نعبد الله بعد اليوم، فصرعه الله شرّ مصرع، وقتله أسوأ قتلة، أقعصه ابنا عفراء وأجهز عليه ابن مسعود، قال: وذكر لنا أن أبا جهل كان يقول: لو علمت أن محمداً رسول الله ما أتبعت غلاماً من قريش قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "حديث : إنّ لكل أمّة فرعوناً وأن فرعون هذه الأمة أبو جهل ". تفسير : {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} هملا لا يؤمر ولا ينهى يقال: أسديت حاجتي أي ضيّعتها، وأبل سدى ترعى حيث شاءت بلا راع. {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ} قرأ الحسن وابن محيص وأبو عمرو ويعقوب وسلام بالياء وهي رواية المفضل وحفص عن عاصم واختيار أبي عبيد لأجل المنى، وقرأ الباقون بالتاء لأجل النطفة وهو اختيار أبي حاتم. {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ} خلقه {فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ * أَلَيْسَ ذَلِكَ} الذي فعل هذا {بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ}. أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا الكندي قال: حدّثنا سعيد بن بنان الصفار قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثني يونس الطويل جليس لأبي إسحاق الهمداني عن البراء بن عازب قال: حديث : لما نزلت هذه الآية {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ} قال رسول الله (عليه السلام): "سبحانك وبلى ". تفسير : وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم الربيعي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله ابن أيوب المخزومي قال: حدّثنا صالح بن مالك قال: حدّثنا أبو نوفل علي بن سليمان قال: حدّثنا أبو إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس قال: من قرأ {أية : سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} تفسير : [الأعلى: 1] إماماً كان أو غيره فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ} فإذا انتهى إلى آخرها فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ} معناه شِدةُ الدُّنيا إلى شِدةِ الآخرةِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3416- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ}: [الآية: 29]، قال: الشدة بالشدة، ساق الدنيا بسَاق الآخرة. 3417- قال عبد الرزاق قال معمر، وقال الحسن: سَاقي ابن آدم عند الموت.