Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إلى ربك يومئذ المساق» أي السوق وهذا يدل على العامل في إذا، والمعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.
30
Tafseer
الرازي
تفسير :
المساق مصدر من ساق يسوق، كالمقال من قال يقول، ثم فيه وجهان أحدهما: أن يكون المراد أن المسوق إليه هو الرب والثاني: أن يكون المراد أن السائق في ذلك اليوم هو الرب، أي سوق هؤلاء مفوض إليه.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ } أي السوّق وهذا يدل على العامل في إذا، المعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمَسَاقُ} المنطلق أو المستقر.
الخازن
تفسير : {إلى ربك يومئذ المساق} أي مرجع العباد إلى الله تعالى يساقون إليه يوم القيامة ليفصل بينهم.
قوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} يعني أبا جهل لم يصدق بالقرآن، ولم يصلِّ لله تعالى: {ولكن كذب وتولى} أي أعرض عن الإيمان والتصديق {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} أي يتبختر ويختال في مشيته، وقيل أصله يتمطط أي يتمدد من المط، وقيل من المطا وهو الظهر لأنه يلويه. {أولى لك فأولى} هذا وعيد على وعيد من الله تعالى لأبي جهل. وهي كلمة موضوعة للتهديد والوعيد ومعناه، ويل لك مرة بعد مرة وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكرهه، وقيل معناه أنك أجدر بهذا العذاب. وأحق وأولى به. يقال ذلك لمن يصيبه مكروه يستوجبه قال قتادة: ذكر لنا "حديث :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء وقال له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى" تفسير : فقال أبو جهل أتوعدوني يا محمد والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئاً وإني لأعز من مشى بين جبليها فلما كان يوم بدر صرعه وقتله أشد قتلة. وكان نبي الله يقول صلى الله عليه وسلم "حديث :
إن لكل أمة فرعوناً وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل" تفسير : {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} أي هملاً لا يؤمر ولا ينهى ولا يكلف في الدنيا ولا يحاسب في الآخرة {ألم يك نطفة} أي ماء قليلاً {من مني يمنى} أي يصيب في الرحم، والمعنى كيف يليق بمن خلق من شيء قذر مستقذر أن يتكبر ويتمرد عن الطاعة. {ثم كان علقة} أي صار الإنسان علقة بعد النطفة {فخلق فسوى} أي فقدر خلقه وسواه وعدله وقيل نفخ فيه الروح وكمل أعضاءه {فجعل منه} أي من الإنسان {الزوجين} أي الصنفين ثم فسرهما فقال {الذكر والأنثى} أي خلق من مائة أولاداً ذكوراً وإناثاً {أليس ذلك} أي الذي فعل وأنشأ الأشياء أول مرة {بقادر على أن يحيي الموتى} أي بقادر على إعادته بعد الموت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث :
من قرأ منكم {والتين والزيتون}، فانتهى إلى آخرها {أليس الله بأحكم الحاكمين} فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ {لا أقسم بيوم القيامة} فانتهى إلى {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى}، فليقل بلى ومن قرأ {والمرسلات فبلغ، فبأي حديث بعده يؤمنون} فليقل آمنا بالله" تفسير : أخرجه أبو داود وله عن موسى بن أبي عائشة قال "كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال سبحانك بلى فسألوه عن ذلك فقال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم" والله سبحانه وتعالى أعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {الى ربك يومئذ المساق} اى الى الله والى حكمه يساق الانسان لا الى غيره اى يساق الى حيث لا حكم هناك الا الله (وقال الكاشفى) بسوى جزاى بروردكارتوا آروز باز كشت باشد همه كس را.
فالمساق مصدر ميمى بمعنى السوق بالفارسية راندن. والألف واللام عوض عن المضاف اليه اى سوق الانسان.
الجنابذي
تفسير : {إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ} هذه الجملة جواب اذا بتقدير الفاء، او الجواب محذوف بقرينة المقام.
اطفيش
تفسير : {إِلَى رَبِّكَ} لا إلى غيره *{يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} مصدر ميمي اي السياق يسوقون الى الله وحكمه.
اطفيش
تفسير : {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ} متعلق باستقرار إِلى ربك أوبما بعده للتوسع فى الظروف وللفاصلة. {الْمَسَاقُ} تقديم الخبر للحصر والمساق مصدر ميمى وفى ذلك إِخبار عن المصدر بما يتبادر التعلق به ولو كان غير مراد، ولو قيل السوق إِلى ربك تبادر أن يتعلق إِلى بالسوق مع أنه ليس كذلك بل تعليق بمحذوف خبر وتستدل بذلك على أن اسم لا مبنى وما بعده خبره فى نحو لا ملجأْ من الله ولا حول عن معاصى الله ولا قوة على طاعة الله إِذا لم ننون ذلك ويقدر مضاف أى إِلى حكم ربك أو موعود ربك من جنة أو نار والسائق الملك أو الملائكة، وإِن اعتبرنا أن السائق الله عز وجل لم يقدر مضاف أى يسوق الله لا غيره من شاء إِلى الجنة أو النار وهذا السوق أمره إِلى الله لا إِلى غيره ولا مع غيره.
الالوسي
تفسير :
أي إلى الله تعالى وحكمه سوقه لا إلى غيره على أن المساق مصدر ميمي كالمقال وتقديم الخبر للحصر والكلام على تقدير مضاف هو حكم وقيل هو موعد والمراد به الجنة والنار وقيل ليس هناك مضاف مقدر على أن الرب جل شأنه هو السائق أي سوق هؤلاء مفوض إلى ربك لا إلى غيره والظاهر ما تقدم ثم إن كان هذا في شأن الفاجر أو فيما يعمه والبر يراد بالسوق السوق المناسب للمسوق.
وهذه الآية لعمري بشارة لمن حسن ظنه بربه وعلم أنه الرب الذي سبقت رحمته على غضبه. شعر :
قالوا غداً نأتي ديار الحمى وينزل الركب بمغناهم فقلت لي ذنب فما حيلتي بأي وجه أتلقاهم قالوا أليس العفو من شأنهم لا سيما عمن ترجاهم تفسير : ثم إن جواب (إذ) محذوف دل عليه ما ذكر أي كان ما كان أو انكشفت للمرء حقيقة الأمر أو وجد الإنسان ما عمله من خير أو شر.