٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
37
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: النطفة هي الماء القليل وجمعها نطاف ونطف، يقول: ألم يك ماء قليلاً في صلب الرجل وترائب المرأة؟ وقوله: {مّن مَّنِىّ يُمْنَىٰ } أي يصب في الرحم، وذكرنا الكلام في يمنى عند قوله: {أية : مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ } تفسير : [النجم: 46] وقوله: {أية : أَفَرَءيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ } تفسير : [الواقعة: 58] فإن قيل: ما الفائدة في يمنى في قوله: {مّن مَّنِىّ يُمْنَىٰ }؟ قلنا: فيه إشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المني الذي جرى على مخرج النجاسة، فلا يليق بمثل هذا الشيء أن يتمرد عن طاعة الله تعالى إلا أنه عبر عن هذا المعنى، على سبيل الرمز كما في قوله تعالى في عيسى ومريم: {أية : كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ } تفسير : [المائدة: 75] والمراد منه قضاء الحاجة. المسألة الثانية: في يمنى في هذه السورة قراءتان التاء والياء، فالتاء للنطفة، على تقدير ألم يك نطفة تمنى من المني، والياء للمني من مني يمنى، أي يقدر خلق الإنسان منه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَلَمْ يَكُ } أي كان {نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ } بالياء والتاء تصب في الرحم؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {تُمْنَى} تراق ومنى لإراقة الدم بها أو تنشأ وتخلق أو تشترك لاشتراك ماء الرجل بماء المرأة.
اسماعيل حقي
تفسير : {الم يك نطفة من منى يمنى} الخ استئناف وارد لابطال الحسبان المذكور فان مداره لما كان استبعادهم للاعادة استدل على تحققها ببدء الخلق وقال ابن الشيخ هو استدلال على صحة البعث بدليل ثان والاستفهام بمعنى التوبيخ والنطفة بالضم الماء الصافى قل او كثر والمنى ماء الرجل والمرأة اى ما خلق منه حيوان فالحبل لا يكون الا من الماءين ويمنى بالياء صفة منى وبالتاء صفة نطفة بمعنى يصب ويراق فى الرحم ولذا سميت من كالى وهى قرية بمكة لما يمنى فيها من دماء القرابين والمعنى الم يكن الانسان ماء قليلا كائنا من ماء معروف بخسة القدر واستقذار الطبع ولذا نكرهما يمنى ويصب فى الرحم نبه سبحانه بهذا على خسة قدر الانسان اولا وكمال مقدرته ثانيا حيث صير مثل هذا الشيىء الدنى بشرا سويا وقال بعضهم فائدة قوله يمنى للاشارة الى حقارة حاله كأنه قيل انه مخلوق من المنى الذى يجرى على مخرج النجاسة فكيف يليق بمثل هذا ان يتمرد عن طاعة الله فيما امر به ونهى الا انه تعالى عبر عن هذا المعنى على سبيل الرمز كما فى قوله تعالى فى عيسى ومريم عليهما السلام كانا يأكلان الطعام والمراد منه قضاء الحاجة كناية.
الجنابذي
تفسير : {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ} استفهام تقريرىّ فى مقام التّعليل لانكار هذا الحسبان.
اطفيش
تفسير : {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً} ماء قليلا مخصوصا *{مِن مَّنِيٍّ يُمْنَى} تصب في الرحم وقرأ يمنى بالمثناة تحت عودا على المني كان نطفة منتنة فكيف يتكبر ويتمرد.
اطفيش
تفسير : {ألَمْ يَكُ} الإِنسان {نُطْفَةً مِّن مَّنيٍ يُمْنَى} يمنيها الرجل ويصبها فى الرحم أو يقطعها الله سبحانه من دم الرجل.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِىّ يُمْنَىٰ } استئناف وارد لإبطال الحسبان المذكور فإن مداره لما كان استبعادهم للإعادة دفع ذلك ببدء الخلق. وقرأ الحسن (ألم تك) بتاء الخطاب على سبيل الالتفات، وقرأ الأكثر {تمنى} بالتاء الفوقية فالضمير للنطفة أي يمنيها الرجل ويصبها في الرحم وعلى قراءة الياء وهي قراءة حفص وأبـي / عمرو بخلاف عنه ويعقوب وسلام والجحدري وابن محيصن للمني.
ابن عاشور
تفسير : استئناف هو علة وبيان للإِنكار المسوق للاستدلال بقوله: {أية : أيحسب الإِنسان أن يُترك}تفسير : [القيامة: 36] الذي جعل تكريراً وتأييداً لمضمون قوله: {أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه} الآية، أي أنَّ خلق الإِنسان من مادة ضعيفة وتدرجه في أطوار كيانِهِ دليل على إثبات القدرة على إنشائه إنشاء ثانياً بعد تفرق أجزائه واضمحلالها، فيتصل معنى الكلام هكذا: أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه ويُعد ذلك متعذراً. ألم نَبْدَأ خلقه إذْ كوَّنَّاه نطفة ثم تطوَّر خلقُه أطوَاراً فماذا يعجزنا أن نعيد خلقه ثانياً كذلك، قال تعالى: {أية : كما بدأنا أول خلق نعيده}تفسير : [الأنبياء: 104]. وهذه الجمل تمهيد لقوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى}. وهذا البيان خاص بأحد معنيي التَّرك في الآية وهو تركه دون إحياء وأكتفي ببيان هذا عن بيان المعنى الآخر الذي قيَّده قوله: {أية : سُدَّى}تفسير : [القيامة: 36] أي تركه بدون جَزاء على أعماله لأن فائدة الإِحياء أن يجازى على عمله. والمعنى: أيحسب أن يترك فانياً ولا تجدد حياته. ووقع وصف {سدى} في خلال ذلك موقع الاستدلال على لزوم بعث الناس من جانب الحكمة، وانتُقل بعده إلى بيان إمكان البعث من جانب المادة، فكان وقوعه إدماجاً. فالإِنسان خُلق من ماء وطُوِّر أطواراً حتى صار جسداً حيّاً تامّ الخلقة والإِحساسِ فكان بعضه من صنف الذكور وبعضه من صنف الإِناث، فالذي قدر على هذا الخلق البديع لا يعجزه إعادة خلق كل واحد كما خلقه أول مرة بحكمة دقيقة وطريقة أخرى لا يعلمها إلاّ هو. والنُطفة: القليل من الماء سمي بها ماء التناسل، وتقدم في سورة فاطر. واختلف في تفسير معنى {تُمنَى} فقال كثير من المفسرين معناه: تراق. ولم يُذكر في كتب اللغة أن فعل: مَنَى أو أمْنَى يطلق بمعنى أراق سوى أن بعض أهل اللغة قال في تسمية (مِنًى) التي بمكة إنها سميت كذلك لأنها تُراق بها دماء الهدي، ولم يبينوا هل هو فعل مجرد أو بهمزة التعدية. وأحسب هذا من التلفيقات المعروفة من أهل اللغة من طلبهم إيجاد أصل لاشتقاق الأعلام وهو تكلف صراح، فاسم (مِنى) عَلَم مرتجل، وقال ثعلب: سميت بذلك من قولهم: منَى الله عليه الموت، أي قدَّره لأنها تنحر فيها الهدايا ومثله عن ابن شميل وعن ابن عيينة. وفسر بعضهم {تُمنى} بمعنى تخلق من قولهم منَى الله الخلق، أي خلقهم. والأظهر قول بعض المفسرين أنه مضارع أمنى الرجل فيكون كقوله: {أية : أفرأيتم ما تُمْنُون}تفسير : في سورة الواقعة (58). والعلقة: القطعة الصغيرة من الدم المتعقد. وعطف فعل {كان علقة} بحرف {ثم} للدلالة على التراخي الرتبي فإنّ كَوْنه علقة أعجب من كونه نطفةً لأنه صار علقة بعد أن كان ماءً فاختلط بما تفرزه رحم الأنثى من البويضات فكان من مجموعهما عَلقة كما تقدم في فائدة التقييد بقوله في سورة النجم (46) {أية : من نطفة إذا تمنى}تفسير : . ولما كان تكوينه علقة هو مبدأ خلق الجسم عطف عليه قوله: {فخلق} بالفاء، لأن العلقة يعقبها أن تصير مضغة إلى أن يتم خلق الجسد وتنفخ فيه الروح. وضمير {خلق} عائد إلى {أية : ربك}تفسير : [القيامة: 30]. وكذلك عطف {فسَوّى} بالفاء. والتسوية: جعل الشيء سواء، أي معدلاً مقوماً قال تعالى: {أية : فسواهن سبع سماوات}تفسير : [البقرة: 29] وقال: {أية : الذي خلق فسوى}تفسير : [الأعلى: 2]، أي فجعله جسداً من عظم ولحم. ومفعول (خلق) ومفعول (سوى) محذوفان لدلالة الكلام عليهما، أي فخلقه فسوّاه. وعُقب ذلك بخلقه ذكراً أو أنثى زوجين ومنهما يكون التناسل أيضاً. وقرأ الجمهور {تُمنى} بالفوقية على أنه وصف لـ {نطفة}. وقرأه حفص ويعقوب بالتحتية على أنه وصف {مَنِيّ}. وجملة {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} واقعة موقع النتيجة من الدليل لأن خلق جسم الإِنسان من عدم وهو أمر ثابت بضرورة المشاهدة، أحق بالاستبعاد من إعادة الحياة إلى الجسم بعد الموت سواء بقي الجسم غير ناقص أو نقص بعضُه أو معظمه فهو إلى بَثِ الحياة فيه وإعادةِ ما فنِيَ من أجزائه أقرب من إيجاد الجسم من عدم. والاستفهام إنكار للمنفي إنكارَ تقرير بالإِثبات وهذا غالب استعمال الاستفهام التقريري أن يقع على نفي ما يراد إثباته ليكون ذلك كالتوسعة على المقرَّر إن أراد إنكاراً كناية عن ثقة المتكلم بأن المخاطب لا يستطيع الإِنكار. وقد جاء في هذا الختام بمحسّن ردّ العجز على الصدر، فإن السورة افتتحت بإنكار أن يحسب المشركون استحالة البعث، وتسلسلَ الكلام في ذلك بأفانين من الإِثبات والتهديد والتشريط والاستدلال، إلى أن أفضى إلى استنتاج أن الله قادر على أن يحييَ الموتى وهو المطلوب الذي قدم في قوله: {أية : أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوّي بَنَانه}تفسير : [القيامة: 3، 4]. وتعميم الموتى في قوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} بعدَ جريان أسلوبِ الكلام على خصوص الإِنسان الكافر أو خصوص كافر معيّن، يجعل جملة {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} تذييلاً.p>>
الشنقيطي
تفسير : بلى إنه على كل شيء قدير، مجيء هذا الاستفهام الإنكاري أو التقريري، بعد أيحسب الإنسان أن يترك سدى. وسوق هذه الآيات. العظيمات الدالة على القدرة الباهرة، فيه رد على إنكار ضمني وهو أنه لا يعتقد وجوده سدى ولا حساب عليه إلا من استبعد البعث. ولو أقر بالبعث لآمن بالجزاء واعترف بالسؤال وعلم أنه لم يخلق عبثاً، ولن يترك سدى. ولكن لما أنكر البعث ظن وحسب أنه يترك سدى، فجاء تذكيره بأصل خلقته وتطوره ليستخلص منه اعترافه، لأن من قدر على خلقه من منى يمنى، وتطويره إلى علقة ثم إلى خلق سوي، فهو قادر على بعثه مرة أخرى. وقد بين الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذه الأطوار في أكثر من موضع، وأحال عليها عند قوله تعالى: {أية : وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ}تفسير : [النجم: 45-47] في سورة والنجم.
د. أسعد حومد
تفسير : (37) - وَيُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ كَيْفَ بَدَأَ اللهُ خَلْقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفَةٍ مِنْ مَنِيٍّ يَقْذِفُهُ الرَّجُلُ فِي رَحِمِ الأُنْثَى، فَالذِي بَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ قَادِرٌ عَلَى إعَادَتِهِ، لأَِنَّ الإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنْ البَدْءِ. مَنِيٍّ يُمْنَى - يُصَبُّ فِي الأَرْحَامِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):