Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فجعل منه» من المني الذي صار علقة قطعة دم ثم مضغة أي قطعة لحم «الزوجين» النوعين «الذكر والأنثى» يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر تارة.
39
Tafseer
الرازي
تفسير :
ثم قال تعالى: {فَجَعَلَ مِنْهُ } أي من الإنسان {ٱلزَّوْجَيْنِ } يعني الصنفين.
ثم فسرهما فقال: {ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِىَ ٱلْمَوْتَىٰ } والمعنى أليس ذلك الذي أنشأ هذه الأشياء بقادر على الإعادة، روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: حديث :
سبحانك بلى تفسير :
والحمد لله رب العالمين. وصلاته على سيدنا محمد سيد المرسلين وآله وصحبه وسلم.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَجَعَلَ مِنْهُ } من المني الذي صار علقة أي قطعة دم ثم مضغة أي قطعة لحم {ٱلزَّوْجَيْنِ } النوعين {ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ }؟ يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر تارة.
اسماعيل حقي
تفسير : {فجعل منه} اى من الانسان باعتبار الجنس او من المنى وجعل بمعنى خلق ولذا اكتفى بمفعول واحد وهو قوله {الزوجين} اى الصنفين {الذكر والانثى} بدل من الزوجين ويجوز أن يكونا منصوبين باضمار أعنى ولا يخفى ان الفاء تفيد التعقيب فلا بد من مغايرة بين المتعاقبين فلعل قوله فخلق فسوى محمول على مقدار مقدر من الخلق يصلح به للتفرقة بين الزوجين وقوله فجعل منه الزوجين على التفرقة الواقعة.
الجنابذي
تفسير : {فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ} يعنى انّ الله جعل لهذا البنيان ولمادّة الانسان تبدّلاتٍ من اخسّ الاحوال الى اشرفها، فاذا صار انساناً بالغاً ذكراً او انثى لا يهمله بل اذا استكمل فى جهة روحانيّته بالموت الاختيارىّ او الاضطرارىّ صار اشدّ اهتماماً به من حاله الخسيسة الّتى كان فيها نطفةً قذرةً او علقةً او مضغةً او جنيناً.
اطفيش
تفسير : {فَجَعَلَ مِنْهُ} اي من الانسان *{الزَّوْجَيْنِ} الصنفين *{الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}.
استدلال آخر بالابداء على الإعادة على ما مر تقريره ولذلك رتب عليه قوله *{أَلَيْسَ ذَلِكَ} الذي أنشأ هذا الإنشاء *{بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى}. وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأها قال سبحانك بلى وقيل يقول بلى، وقيل يقول سبحانك اللهم وبحمدك بلى، وكان يأمر بأن يقال ذلك إذا تليت وكان رجل يصلي فوق بيته ويقرأها ويقول سبحانك بلى فسئل فقال سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ولفظ سبحان يكتب بألف وبعدمه، والنطق بها لا بد منه وكذا الاعلام المشتهرة وامال الكسائي الفواصل من قوله صلى الى آخر السورة.
وقرأ ورش وأبو عمر وبين بين وأخلص الباقون الفتح اللهم بحق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم علينا وحق السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {فَجَعَلَ مِنْهُ} من الإِنسان أو من المنى {الزَّوْجَيْنِ} الصنفين. {الذَّكَرَ وَالأُنثَى} بدل أو بيان والخنثى المشكل عند الله أحدهما أو قسم ثالث شاذ لا يذكره لشذوذه.
الالوسي
تفسير : {فَجَعَلَ مِنْهُ } أي من الإنسان وقيل من المني {ٱلزَّوْجَيْنِ } أي الصنفين {ٱلذَّكَرَ وَٱلاْنثَىٰ } بدل من (الزوجين) والخنثى لا يعدوهما. وقرأ زيد بن علي (الزوجان) بالألف على لغة بني الحرث بن كعب ومن وافقهم من العرب من كون المثنى بالألف في جميع حالاته.