Verse. 5600 (AR)

٧٦ - ٱلْإِنْسَان

76 - Al-Insan (AR)

اِنَّمَا نُـطْعِمُكُمْ لِوَجْہِ اللہِ لَا نُرِيْدُ مِنْكُمْ جَزَاۗءً وَّلَا شُكُوْرًا۝۹
Innama nutAAimukum liwajhi Allahi la nureedu minkum jazaan wala shukooran

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنما نطعمكم لوجه الله» لطلب ثوابه «لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به، قولان.

9

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } على إرادة القول بلسان الحال أو المقال إزاحة لتوهم المن وتوقع المكافأة المنقصة للأجر. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل المبعوث ما قالوا، فإن ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصاً عند الله. {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً } أي شكراً. {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبّنَا } فلذلك نحسن إليكم أو لا نطلب المكافأة منكم. {يَوْماً } عذاب يوم. {عَبُوساً } تعبس فيه الوجوه أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته. {قَمْطَرِيراً } شديد العبوس كالذي يجمع ما بين عينيه من اقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قرطيها أو مشتق من القطر والميم مزيدة. {فَوَقَـٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ } بسبب خوفهم وتحفظهم عنه. {وَلَقَّـٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً } بدل عبوس الفجار وخزنهم. {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ } بصبرهم على أداء الواجبات واجتناب المحرمات وإيثار الأموال. {جَنَّةُ } بستاناً يأكلون منه. {وَحَرِيراً } يلبسونه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الحسن والحسين رضي الله عنهما مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وفضة جارية لهما صوم ثلاث إن برئا، فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض علي من شمعون الخيبري ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم مسكين فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياماً، فلما أمسوا ووضعوا الطعام وقف عليهم يتيم فآثروه، ثم وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل ذلك، فنزل جبريل عليه السلام بهذه السورة وقال خذها يا محمد هناك الله في أهل بيتك. {مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ } حال من هم في {جزاهم} أو صفة لـ { جَنَّةُ }. {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً } يحتملهما وأن يكون حالاً من المستكن في {متئكين}، والمعنى أنه يمر عليهم فيها هواء معتدل لا حار محم ولا بارد مؤذ، وقيل الزمهرير القمر في لغة طيء قال راجزهم:شعر : وَلَيْلَةٌ ظَلاَمُهَا قَدِ اعْتَكَر قَطَعْتُهَا وَالزَّمْهَرِيرُ مَا زَهَرْ تفسير : والمعنى أن هواءها مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس وقمر. { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا } حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها، أو عطف على {جَنَّةُ } أي وجنة أخرى دانية على أنهم وعدوا جنتين كقوله: {أية : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ }تفسير : [الرحمن: 46] وقرئت بالرفع على أنها خبر {ظِلَـٰلُهَا } والجملة حال أو صفة. {وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } معطوف على ما قبله أو حال من دانية، وتذليل القطوف ان تجعل سهلة التناول لا تمتنع على قطافها كيف شاءوا. {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِـئَانِيَةٍ مّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ } وأباريق بلا عروة. {كَانَتْ قَوَارِيرَاْ }. {قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ } أي تكونت جامعة بين صفاء الزجاجة وشفيفها وبياض الفضة ولينها، وقد نون {قَوارِيرَ } من نون «سلاسلاً» وابن كثير الأولى لأنها رأس الآية، وقرىء {قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ } على هي {قَوارِيرَ }. {قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً } أي قدروها في أنفسهم فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدروها بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها، أو قدر الطائفون بها المدلول عليهم بقوله يطاف شرابها على قدر اشتهائهم، وقرىء {قَدَّرُوهَا } أي جعلوا قادرين لها كما شاءوا من قدر منقولاً من قدرت الشيء. {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً } ما يشبه الزنجبيل في الطعم وكانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به {عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً } لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل، ولذلك حكم بزيادة الباء والمراد به أن ينفي عنها لذع الزنجيل ويصفها بنقيضه، وقيل أصله سل سبيلا فسميت به كتأبط شراً لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلاً بالعمل الصالح.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } لطلب ثوابه {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً } شكراً فيه علة الإِطعام، وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به؟ قولان.

ابن عبد السلام

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ} لم يقولوا ذلك ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى به عليهم {جَزَآءَ} بالفعال {وَلا شُكُوراً} بالمقال قيل نزلت في السبعة الذين تكفلوا أسرى بدر أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبو عبيدة رضي الله ـ تعالى ـ عنهم أجمعين.

الثعالبي

تفسير : وقولَه: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ...} الآية، قال مجاهد، وابن جبير: ما تكلموا به، ولكنه علمه اللَّه من قلوبهم، فأثنى عليهم؛ ليرغب في ذلك راغب، وَوَصْفُ اليوم بِعَبُوسٍ تَجُوُّزٌ، والقَمْطَرِيرُ: هو في معنى العبوس والإرْبِدَاد؛ تقول: ٱقْمَطَرَّ الرَّجُلُ: إذا جمع ما بين عَيْنَيْهِ. غضباً، وقال ابن عباس: يعبس الكافر يومئذ حتَّىٰ يسيلَ ما بين عينيه كالقَطِرَانِ، وَعَبَّرَ ابن عباس عن القمطرير بالطويل، وعَبَّرَ عنه غيره بالشديد؛ وذلك كله قريب في المعنى، والنضرة: جمال البشرة وذلك لا يكون إلاَّ مع فرح النفس وقرة العين. وقوله: {بِمَا صَبَرُواْ} عامٌّ في الصبر عنِ الشهوات وعلى الطاعات والشدائد، وفي هذا يدخل كُلُّ ما خصص المفسرون من صوم، وفقر، ونحوه. وقوله سبحانه: {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً...} الآية، عبارةٌ عن اعتدال هوائها وذَهَابِ ضَرَرِيِ الحَرِّ والقَرِّ، والزَّمْهَرِير: أَشَدُّ البرد، والقطوف: جمع قطف وهو العنقود من النخل والعنب ونحوه، والقوارير: الزجاج. وقوله تعالى: {مِّن فِضَّةٍ} يقتضي أَنَّها من زجاج ومن فضة، وذلك متمكن؛ لكونه من زجاج في شفوفه ومن فضة في جَوْهَرِهِ، وكذلك فضة الجنةِ شفَّافة، [قال القرطبيُّ في «تذكرته»: وذلك أَنَّ لكل قومٍ من تراب أرضهم قَوَارِيرَ، وأَنَّ ترابَ الجنة فضة، فهي قوارير من فضة؛ قاله ابن عباس، انتهى]. وقوله تعالى: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً} أي: على قَدْرِ رِيِّهِمْ؛ قاله مجاهد، أو على قدر الأَكُفِّ قاله الربيع، وضمير {قَدَّرُوهَا} يعود إمَّا على الملائكة، أو على الطائفين، أو على المنعمين. وقوله سبحانه: {عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً} «عيناً» بدل من «كأس» أو من «عين» على القول الثاني، و{سَلْسَبِيلاً} قيل: هو اسم بمعنى السَّلِسُ المنقاد الجرية، وقال مجاهد: حديدة الجرية، وقال آخرون: {سَلْسَبِيلاً} صفة لقوله: {عَيْناً} و{تُسَمَّىٰ} بمعنى تُوْصَفُ وتشهر، وكونه مصروفاً مما يؤكد كونه صفة للعين لا اسماً. وقوله تعالى: {حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً} قال الإمام الفخر: وفي كيفية التشبيه وجوه. أحدها: أَنَّهُم شُبِّهُوا في حسنهم، وصفاء ألوانهم، وانبثاثهم في مجالسهم ومنازلهم في أنواع الخدمة ـــ باللؤلؤ المنثورِ، ولو كانوا صفًّا لَشُبِّهُوا باللؤلؤ المنظوم؛ أَلاَ ترى أَنَّهُ تعالى قال: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰنٌ} فإذا كانوا يطوفون كانوا متناثرين. الثاني: أَنَّ هذا من التشبيه العجيب؛ لأَنَّ اللؤلؤ إذا كان متفرقاً يكون أحسنَ في المنظر؛ لوقوع شعاع بعضه على بعض. الثالث: أَنَّهم شُبِّهُوا باللؤلؤ الرطب إذا نثر من صدفه؛ لأَنَّه أحسن وأجمل، انتهى.

اسماعيل حقي

تفسير : {انما نطعمكم لوجه الله} جزاين نيست كه ميخورانيم شمارا اى طعامها براى رضاى خدا. على ارادة قول هو فى موقع الحال من فاعل يطعمون اى قائلين ذلك بلسان الحال او بلسان المقال ازاحة لتوهم المن المبطل للصدقة وتوقع المكافأة المنقصة للاجر شعر : هرجه دهى مى ده ومنت منه وآنجه بمنت دهى آن خود مده منت ومزده كه دراحسان بود وقت جزا موجب نقصان بود تفسير : وعن الصديقة رضى الله عنها انها كانت تبعث بالصدقة الى اهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فاذا ذكر دعاءهم دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصا عند الله والوجه الجارحة عبر به عن الذات لكونه اشرف الاعضاء وقال بعضهم الوجه مجاز عن الرضى لان الرضى معلوم فى الوجه وكذا السخط {لا نريد منكم جزاء} على ذلك بالمال والنفس والفرق بين الجزآء والاجر أن الاجر ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان او اخرويا ويقال فيما كان عن عقد وما يجرى مجرى العقد ولا يقال الا فى النافع واما الجزآء فيقال فيما كان عن عقد وغير عقد ويقال فى النافع والضار والمجازاة المكافأة وهى مقابلة نعمة بنعمة هى كفؤها {ولا شكورا} اى شكرا باللسان ومدحا ودعاء وهو مصدر على وزن الدخول والجملة تقرير وتأكيد لما قبلها قال القاشانى لا نريد منكم مكافأة وثناء لعدم الاحتجاب بالاعراض والاعواض وفى التأويلات النجمية لا نريد منكم جزآء بالذكر الجميل فى الدنيا ولا شكورا عن عذاب الآخرة اذ كل عمل يعمله العامل لثواب الآخرة لا يكون لوجه الله بل يكون لحظ نفسه كما قال تعالى {أية : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا}تفسير : وقال عليه السلام حكاية عن الله تعالى حديث : أنا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معى غيرى تركته وشركه تفسير : والحاصل ان معاملة العبد المخلص انما هى مع الله فلا حق له على الغير فكيف يريد ذلك وفيه نصح لمن أراد النصيحة فان الاطعام ونحوه حرام بملاحظة الغير وحظ النفس فيجب ان يكون خالصا لوجه الله من غير شوب بالرياء وبحظ المنعم شعر : زعمرواى بسر جشم اجرت مدار جود درخانه زيد باشى بكار

اطفيش

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} محكي بقول محذوف لفظي اي يقولون انما نطعمكم لوجه الله إزالة لتوهم المن وتوقع المكافأة وإزالة لمذلتهم واستحياءهم ولطفاً وتنبيهاً على الإخلاص وحال صاحب الاخلاص فيقتدى بهم وكان عائشة رضي الله عنها تبعث الصدقة الى أهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فاذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصا لوجه الله لأنه إذا كان الإحسان لوجه الله فلا معنى لمكافأة الخلق أو محكي بقول حالي فإن إطعام الطعام لهؤلاء على حبه كالنطق بأنه لله ويجوز ان يكون ذلك بيانا لاعتقادهم وصحة نيتهم ولم يقولوا شيئا. قال مجاهد وابن جبير ما تكلموا به ولكن علمه الله من قلوبهم فاثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب ومعنى لوجه الله لذات الله وذاته هو فكأنه قال الله لكن فيه تاكيد *{لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً} عوضا عن الاطعام الذي اطعمناكم {وَلاَ شُكُوراً} شكراً على الاطعام اي مدحا مصدر لشكر.

اطفيش

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} مفعول لحال من واو يطعمون أى قائلين بلسان الحال أو المقال إِنما نطعمكم.. الخ، أما لسان الحال فما يظهر عليهم من أمارات الإِخلاص فمدهم الله تعالى بما فى قلوبهم وأما لسان المقال فلإِزالة توهم هؤلاء قصد المكافأَة والمن، قيل ولتعليم المسكين واليتيم والأَسير أمر الدين من وجوب الإِخلاص فى الإِطعام لله تعالى ونفى الرياء وحب المدح وليقتدى به غيره فى عمل الخير وإِخلاصه ومن الاستعداد ليوم القيامة. {لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاء} مكافأَة بمال أو غيره. {وَلاَ شُكُوراً} مدحاً وهذا تأكيد لما قبله ومن تصدق بشئ لوجه الله تعالى فلا ينبغى أن يقصد دعاء من المتصدق عليه، وكانت عائشة رضى الله عنها تبعث بالصدقة إِلى أهل بيت ثم تسأَل الرسول ما قالوا، فإِذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى لها ثواب الصدقة خالصاُ عند الله عز وجل فإِن صح عنها هذا فليس مرادها أنه ينقص ثوابها بدعائهم بل أرادت ثوباً خالصاً إِثابة مخلوق ولو كان لا ينقص بها وإِلا فليس ينقص ثواب المعطى بدعاء المعطى مع أن المعطى لم يقصده فى إِعطائه.

الالوسي

تفسير : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } على إرادة قول هو في موضع الحال من فاعل {أية : يُطْعِمُونَ}تفسير : [الإنسان: 8] أي قائلين ذلك بلسان الحال لما يظهر عليهم من أمارات الإخلاص وعن مجاهد أما أنهم ما تكلموا به ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى سبحانه به عليهم ليرغب فيه راغب، أو بلسان المقال إزاحة لتوهم المن المبطل للصدقة وتوقع المكافأة المنقصة للأجر وعن الصديقة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فإذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى لها ثواب الصدقة خالصاً عند الله عز وجل. وجوز أن يكون قولهم هذا لهم لطفاً وتفقيهاً وتنبيهاً على ما ينبغي أن يكون عليه من أخلص لله تعالى وليس بذاك. وقوله سبحانه: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء } بالأفعال {وَلاَ شُكُوراً } ولا شكراً وثناء بالأقوال تقرير وتأكيد لما قبله.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - وَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُطْعِمُونَ الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ وَالأَيْتَامَ وَالأَسْرَى، لأَِنَّهُمْ يُرِيدُونَ ثَوَابَ اللهِ وَرِضْوَانَهُ وَحْدَهُ، لاَ يَطْمَعُونَ فِي جَزَاءٍ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ عَلَى إِنْفَاقِهِمْ، وَلاَ فِي شُكْرٍ مِنَ المُنْفَقِ عَلَيْهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ} قال الإِمامُ زيد بن علي عليهما السلام: أما إنهُم لَم يَتكلموا بهِ. ولكنْ عَلِمَ الله تعالى مَا في قلوبِهِم فأثنى عَلَيهم، ليرغبَ فيهِ رَاغبٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3431- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن سالم الأفطس، عن مجاهد، في قوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً}: [الآية: 9]، قال: لم يقله القوم الذين أطعَموا، ولكن علمه الله منهم، فأثنى به عَلَيْهِم.