٤ - ٱلنِّسَاء
4 - An-Nisa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
68
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَهَدَيْنَٰهُمْ صِرٰطاً مُّسْتَقِيماً } قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف نراك في الجنة وأنت في الدرجات العلا ونحن أسفل منك؟ فنزل.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولهديناهم صراطا مستقيما} يصلون بسلوكه الى عالم القدس ويفتح لهم ابواب الغيب قال صلى الله عليه وسلم "حديث : من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " .تفسير : واعلم ان قتل النفس فى الحقيقة قمع هواها التى هى حياتها وافناء صفاتها والخروج من الديار خروج من المقامات التى سكنت القلوب بها والفتها من الصبر والتوكل والرضى والتسليم وامثالها لكونها حاجبة عن التوحيد والفناء فى الذات كما قال الحسين بن منصور لابراهيم بن ادهم حين سأله عن حاله واجابه بقوله ادور فى الصحارى واطوف فى البرارى بحيث لا ماء ولا شجر ولا روض ولا مطر هل حالى حال التوكل او لا فقال اذا فنيت عمرك فى عمران باطنك فاين الفناء فى التوحيد شعر : جان عارف دوست را طالب شده نور حق باهستيش غالب شده برنو ذات از حجاب كبريا كرده اورا غره بحر فنا تفسير : وعن ابراهيم بن ادهم قال دخلت جبل لبنان فاذا انا بشاب قائم وهو يقول يا من شوقى اليه وقلبى محب له ونفسى له خادم وكلى فناء فى ارادتك ومشيئتك فانت ولا غيرك متى تنجينى من هذه العذرة قلت رحمك الله ما علامة حب الله قال اشتهاء لقائه قلت فما علامة المشتاق قال لا له قرار ولا سكون فى ليل ولا نهار من شوقه الى ربه قلت فما علامة الفانى قال لا يعرف الصديق من العدو ولا الحلو من المر من فنائه عن رسمه ونفسه وجسمه قلت فماعلامة الخادم قال انه يرفع قلبه وجوارحه وطمعه من ثواب الله: قال الحافظ قدس سره شعر : توبند كى جو كدايان بشرط مزد مكن كهدوست خودروش بنده برورى داند تفسير : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : لا يكونن احدكم كالعبد السوء ان خاف عمل ولا كالاجير السوء ان لم يعط لم يعمل " .تفسير : وبالجملة انه لا بد للسالك من اقامة وظائف العبادات والاوراد فان الله اودع انوار الملكوت فى اصناف الطاعات فان من فاته صنف او اعوزه من الموافقات جنس فقد من النور بمقدار ذلك وليس للوصول سبيل ولا الى الفناء دليل غير العبودية وترك ما سوى الحق شعر : بشب حلاج راديدند در خواب بريده سر بكف برجام جلاب بدو كفتند جونى سر بريده بكو تاجيست اين جام كزيده جنين كفت اوكه سلطان نكو نام بدست سر بريده ميدهد جام كسى اين جام معنى ميكند نوش كه كرداول سرخودرافراموش تفسير : كما قيل من لم يركب الاهوال لم ينل الاموال فيا ايها العبد الذى لا يفعل ما يوعظ به ولا يخاف من ربه كيف تركت ما هو خير لك واعرضت عما ينفعك فليس لك الآن الا التوبة عما يوقعك فى المعاصى والمنهيات والرجوع الى الله بالطاعات والعبادات والفناء عن الذات بالاصغاء الى المرشد الرشيد الواصل الى سر التفريد وقبول امره وعظته وتسليم النفس الى تربيته ودوام المراقبة فى الطريق ومن الله التوفيق.
الجنابذي
تفسير : {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} فانّ النّدم عن خلافهم معه وطلب المغفرة منه يوجب شمول رحمتنا لهم، وبشمول رحمتنا يستحقّون الايمان والتّوبة الخاصّة على يده، وحينئذ يقبلهم ويتوب عليهم ويأخذ منهم البيعة الخاصّة الولويّة، ويفتح لهم باباً الى الصّراط المستقيم الّذى هو صراط القلب بل الطّريق الى الحضور عنده الّذى هو الحضور عند الله.
اطفيش
تفسير : {وَلَهَدَينَاهُم صِرَاطاً مُّسْتَقِيمًا}: دينا صحيحا يصلون به الى خير الدنيا والآخرة، لا يميل الى المهالك بهم، أو طريقا حقيقا يصلون به من موضع الحساب يوم القيامة الى الجنة، والى منازلهم فيها، وهذا راجح بأن الثواب قد ذكر قبل، وهو فرع الدين المستقيم، ولو كان الصراط المستقيم هنا، الدين المستقيم لقدم على ذكر الثواب، لكن لا يتعين هذا، لأن الواو بمطلق الجمع، ولأن الايمان يزداد، فقد يحصل لهم الثواب بفعل الوعظ، ثم يزادون ثوابا هو زيادة الايمان، فان الطاعة تجلب الأخرى، كما قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : من عمل بما ورثه الله علم ما لم يعلم ".
اطفيش
تفسير : {وَلَهَديْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} زدناهم هدى، وعندهم أصل الهدى كقوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، أو طريقاً فى الأرض من المحشر إلى الجنة"تفسير : ، كقوله تعالى: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم}، أى إلى طريق فى الأرض من المحشر إلى النار، وزاد ترغيباً لهم فى متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ} فيما أمر به، نزلت الآية فى شأن من قال من الصحابة، كيف نراك فى الجنة وأنت فى الدرجات العلا ونحن بدونك؟ وفى أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوما متغير الجسم نحِلا فسأله صلى الله عليه وسلم عن حاله، فقال ما فى وجع، لكن إذا لم أرك اشتقت إليك واشتدت وحشتى حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هنال إن دخلت الجنة، لأنك أعلى درجة وإلا فلن أراك أبداً، وفى رجل من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لأنت أحب إلى من نفسى وأهلى، ومالى وولدى، ولولا أنى آتيك فأراك لظننت أنى سأموت وبكى، فقال صلى الله عليه وسلم ما يبكيك؟ فقال: ذكرت انك ستموت ونموت، فترفع الأنبياء، فإن دخلنا الجنة فنحن دونك، فنزلت، فقال صلى الله عليه وسلم: أبشروا فهم يرونه من أماكنهم فوقهم، وأهل الجنة يتزاورون أيضاً ولا مانع من أن يرفعوا إليه صلى الله عليه وسلم ثم يرجعوا، لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر بموته وهو فى حديقة له، فقال: اللهم أعمنى فلا أرى شيئاً بعد حبيبى حتى ألقى حبيبى، فعمى فى حينه، رضى الله عنه، قال الصديق: فلو أن رجلا فعل الطاعات كلها وترك المعاصى كلها، وقال ألا صنع صلى الله عليه وسلم خلاف ما صنع، أو وجد فى نفسه لكان مشركا، أى إن كان إنكاراً، لا ضرورة كراهة النفس، {فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ} فى الجنة ويرونهم ويزورونهم، ويحضرون معهم، كلما أرادوا، وحيثما أرادوا، وقيل يهبط الأعلى إلى الأسفل فى الزيارة، وليس المراد استواء الدرجات {مِّنَ النَّبِيِّينَ} المتجاوزين حد الكمال فى العلم والعمل إلى درجة التكميل {وَالصِّدِّيقِينَ} الذين لا يدعون شيئاً أظهروه بألسنتهم إلا حققوه بقلوبهم وعملهم، وأعرضوا عما سوى الله تعالى كأفضل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم لمبالغتهم فى الصدق والتصديق، وقد يقال المراد الصدق البليغ فى الإخبار عن الغيوب التى ألهمهم الله إليها لمبالغة نظرهم فى الحجج والآيات، وتطهر نفوسهم بترك المعاصى والمكاره، ومالا يعنى والكسل والتقصير عن الواجب {وَالشُّهَدَآءُ} من قاموا بالحق حتى قتلوا فى سبيل الله، إلا أنه جاء، أن الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين، وجاء بعد ذلك حق الدين، ولعله لم يجد خلاصاً ودان به، وفى الفروع إن لم يتبع بدم أو مال أو فرج حرام {وَالصَّالِحِينَ} القائمين بحقوق الله وحقوق العبادات، ومن خلص من الفساد، وفى الآية أربعة أقسام على التدلى، وفى الكل صلاح، إلا أن الرابع دون الثلاثة {وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ} الذين مع هؤلاء الأربعة {رَفِيقاً} فى الجنة، هو الأربعة، أو حسن الأربعة مع هؤلاء المتلتحقين بهم، وعلى كل حال أفرد رفيقَّا لأنه كالمصدر، مثل الدبيب والصهيل، والمصدر يطلق على الواحد وغيره بلفظ واحد، أو بتأويل أو باعتبار حَسُن كل واحد، وسواء فى ذلك أن يكون تمييزاً أو حالا، ولا يلزم أن يكون بحسن مخصوص بالمدح محذوف، تقديره هم، لأنه وضع من أول على الضم كظرف وكرم من سائر ما ضم وسطه وضعا، ويجاء له بتمييز.
الالوسي
تفسير : {وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرٰطاً مُّسْتَقِيماً} وهو المراتب ـ بعد الإيمان ـ التي تفتح أبوابها للعاملين، فقد أخرج أبو نعيم في «الحلية» عن أنس قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : من عمل بما علم أورثه الله تعالى علم ما لم يعلم»تفسير : ، وقال الجبائي: المعنى ولهديناهم في الآخرة إلى طريق الجنة.
د. أسعد حومد
تفسير : {لَهَدَيْنَاهُمْ} {صِرَاطاً} (68) - وَلَهَدَاهُمُ اللهُ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى رِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّتِهِ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ونحن أمام أمرين: إما أن يقتلوا، وإما أن يخرجوا من ديارهم، فقوله: {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} لمن؟ للذي قُتِل أم لمن خَرَج؟ هو قول لمن أخرج من دياره لأنه مازال على قيد الحياة. ويقول الحق بعد ذلك: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):